"كيف لا تعلم؟!"... سلفيون سابقون يتحدثون عن تأثير محمد حسين يعقوب على حياتهم

الجمعة 25 يونيو 202111:18 ص


في أحد المشاهد الكوميدية في فيلم "الثلاثة يشتغلونها"، فاجأت البطلة والديها بتحريم كل شيء، حتى المصباح، وهي تقول "الأباجور ده حرام"، بعد تأثرها بأحد الدعاة.

هذا المشهد الكوميدي المتخيَّل جرى في الواقع مع ناهد إمام في تسعينيات القرن الماضي بعد انتمائها إلى التيار الإسلامي، متأثرةً بعدد من الدعاة، وعلى رأسهم محمد حسين يعقوب، الذي أثارت شهادته في القضية رقم 271 لسنة 2021، والمعروفة إعلامياً باسم "خلية داعش إمبابة" الكثير من التعليقات.

وكانت شهادة يعقوب، أحد أهم دعاة الدعوة السلفية في العصر الحديث في مصر، أمام محكمة جنايات أمن الدولة طوارئ، في 15 يونيو/ حزيران الجاري، قد أثارت ردود فعل متباينة، خاصةً مع إنكاره أهليته لإصدار الفتاوى، وقوله إنه حينما يوجَّه إليه سؤال، يقول: اسألوا العلماء".

حجاب الإكراه

في إحدى جلسات القضية المذكورة، طالب دفاع المتهمين باستدعاء كل من محمد حسين يعقوب، ومحمد حسان، لسماع شهادتيهما، حول قول أحد المتهمين إن بداية معرفته بالفكر السلفي الجهادي كانت عبر خطب وأحاديث دينية لهما، بالإضافة إلى كل من أبي إسحاق الحويني ومصطفى العدوي.

في هذا السياق أتت شهادة يعقوب المذكورة. عبر شاشة الهاتف المحمول، تابعت سارة سرحان (37 عاماً) كلام الشيخ الذي تسبب في فرقة بينها وبين صديقة عمرها.

تقول سارة لرصيف22: "كنت أخشى سماع صوته، وكنت أشعر أنه يجلس أمامي، ويصرخ في وجهي، ويرهبني".

وتضيف: "لم تكن بداية استماعي إليه عن طريق أشرطة الكاسيت، بل عن طريق المسجد القريب من منزل والدي في منطقة الكوم الأخضر في حي الهرم، خلال أوج انتشاره أواخر التسعينيات من القرن الماضي، وكنت في الصف الثالث الإعدادي حين حدثت التغيّرات الكبرى في أسرتنا، وانعكست سلباً على حياتي لسنوات، إذ أطلق أشقاء والدتي الخمسة لحاهم فجأة، وكانت البداية مع شقيق والدتي الأكبر الذي كان يرفض الزواج حتى أقنعته جدتي، وسكن وزوجته بالقرب من منزل عائلتي في الهرم. وكانت زوجته تحب الفساتين القصيرة لكنها ارتدت النقاب بعد شهرين فقط من زواجهما".

تكمل سارة: "لم أكن أريد ارتداء الحجاب، لكن نساء العائلة كلهن ارتدين الحجاب والخمار، وأنا لم أستطع التأقلم معهن. حاولت مجاراتهن، خاصة ابنة خالي الكبرى التي كنت أعدّها شقيقتي، وذهبت بسببها إلى دروس تحفيظ القرآن. ولأني كنت أناقش المحفِّظة خلال الدروس، رفضت استمراري فيها، وقالت إني كثيرة الجدل، وغير مرحب بي في الحلقة بعد اليوم. وكنت حينها في الثانوية ولم أبلغ بعد الـ15 من عمري، فلم أعد أحضر تلك الدروس، لكني كنت قد ارتديت الحجاب مثلهن".

واستمرت التغيرات في حياة سارة. شقيق والدتها، الأصغر بين خمسة أشقاء وشقيقتين، والذي كان الأقرب إلى قلبها، وشريكها في الاستماع إلى الموسيقى والأغاني، تغير تماماً، وأطلق لحيته، لتتوقف الموسيقى في حياة سارة، وتصبح خطب حسان ويعقوب الصوت الطبيعي في المنزل.

عانت سارة من العزلة وسط عائلتها. صديقتها الأقرب إليها، أي ابنة خالها تغيّرت أفكارها وتركت التعليم لأنه "حرام" وابتعدت عنها. ولحق التغيير بسارة، فقد امتنعت عن ممارسة رياضة الجري لأنها محل استهجان أسرتها، وأصبحت تتقبل الكثير من التصرفات في حياتها مكرهةً، ومنها امتناعها عن قراءة الروايات لأنها غير مستحبة لدى العائلة، حتى التحقت بكلية دار العلوم، وتدرجت في الحجاب بين القصير والطويل، وصولاً إلى الخمار والنقاب الذي ارتدته لتجاري العائلة ثلاثة أشهر، قبل أن تخلعه نهائياً عام 2011.

تزوجت سارة، وأنجبت ابنة، ثم انفصلت. وبعد الانفصال، لم تحاول الاقتراب من عائلتها، حتى تلقت اتصالاً من ابنة خالها زاد الفجوة بينهما، إذ سألتها بصوت خافت: "هو إنتِ لسه مؤمنة؟". عرفت بعد ذلك أن نساء وفتيات العائلة كلهن ممنوعات من التواصل معها.

جمهورية إمبابة

عشرات التعليقات على السوشال ميديا هاجمت محمد حسين يعقوب، وشهادته، منذ 15 يونيو/ حزيران الجاري وحتى الآن، ومن بين المعلقين القيادي السابق في جماعة الإخوان المسلمين ثروت الخرباوي، الذي قال: "إن المشكلة ليست في أن الأخ يعقوب كان يكذب كذباً صريحاً في شهادته مستخدماً التقية والمعاريض، ولكن المشكلة هي في أن جمهوره كان سعيداً جداً، ويرى أن شيخه كان في منتهى الذكاء، وهو يكذب للهروب من مأزق الشهادة".

يتفق عبد الله يحيى (35 سنة) مع ما قاله ثروت الخرباوي حول إحساس أنصار الداعية محمد حسين يعقوب، ويقول في روايته عن فترة من حياته انتمى خلالها إلى الفكر السلفي: "نعم، مَن ينتمي إلى الفكر السلفي يوماً، سيعرف أن أنصار محمد حسين يعقوب سعيدون بما قاله، فهو من وجهة نظرهم استطاع أن يحيّر المحكمة، ولم يأخذ أحد منه شيئاً".

"ظللت أضحك وقتاً طويلاً حين سمعتُ مَن كان يحدثنا عن فضل الجهاد والغزوات والحور العين يقول إنه كان يقصد جهاد النفس. لم أندم على فترة في حياتي قدر ندمي على فترة قناعتي بأفكار هؤلاء يوماً. كادوا يتسببون في تدمير حياتي"

وحول الفترة التي اعتنق خلالها الفكر السلفي، وكيف بدأت، يروي عبد الله: "كنت في سن المراهقة من سكان منطقة إمبابة، وهي إحدى المناطق الشعبية التي شهدت رواجاً للفكر السلفي، في فترة التسعينيات ومطلع الألفية الثانية، وكانت معظم المحالّ سواء التي تبيع الكاسيت، أو غيرها، تذيع خطب محمد حسين يعقوب ومحمد حسان، ودروسهما".

ويضيف الشاب الذي ابتعد عن منطقة إمبابة منذ سنوات، لكنه لا يزال يسكن في محافظة الجيزة، ويعمل في مجال التسويق العقاري: "في الصف الثالث الإعدادي تقريباً، كنت أبلغ من العمر 15 عاماً، وكنت أذهب للصلاة في المسجد، وبدأتُ أستمع إلى شرائط محمد حسين يعقوب، وكان أكثر انتشاراً في أواخر التسعينيات في منطقة إمبابة من محمد حسان، أو غيره".

بدأت التغييرات والتحولات في شخصية عبد الله، وعن ذلك يقول: "كانت شخصية والدي قوية، وكنت أخشاه، لذلك لم أكن أستطيع إغلاق التلفزيون، أو منع مشاهدته في المنزل. كنت أكتفي بالجلوس في غرفتي. وبالطبع، ابتعدت عن سماع أنواع الموسيقى كافة، فهي حرام، وبدأت أقتني كتباً تتحدث عن الفكر السلفي، وكان السبب في اقتنائي كتب الشيخ رفاعي سرور، حديث محمد حسين يعقوب عنه، وكانت المرة الأولى التي أقرأ فيها اسم سيد قطب عن طريق أحد كتب رفاعي سرور، وأصبحت أبتعد بالطبع عن الحديث مع جيراننا المسيحيين. وأما في المدرسة فكانت علاقتي بالأصدقاء تقتصر على مناقشة المواد الدراسية، لكن لم أجارِهم سواء في الحديث عن العلاقات مع الفتيات في سن المراهقة، أو في الدخول معهم في تلك التجارب، ولم أكن أصافح أياً من نساء أسرتنا، أو النساء عموماً، باليد، وأكتفي بالتحية".

وعن تراجعه عن الاستمرار في ذلك الاتجاه، يقول عبد الله: "ذهبت في أحد الأيام للاستماع إلى محمد حسين يعقوب في أحد مساجد ضواحي القاهرة، وشاهدت هناك الشيخ الذي يحدثنا عن الزهد، وترك متع الدنيا، ينزل من سيارة موديل العام، وعلمت بعد ذلك أنه متزوج من أكثر من امرأة، وحينها كنت قد بدأت عامي الأول في الجامعة، وقررت ترك ذلك كله خلفي".

يروي عبد الله أنه بعد سماعه شهادة يعقوب، "ظللت أضحك وقتاً طويلاً حين سمعت مَن كان يحدثنا في شرائط وخطب عن فضل الجهاد، والغزوات، والحور العين، والطريق إلى الجنة، يقول بعد ذلك كله إنه كان يقصد جهاد النفس. لم أندم على فترة في حياتي قدر ندمي على فترة قناعتي بأفكار هؤلاء يوماً. كادوا يتسببون في تدمير حياتي".

المرأة عورة

لا يختلف تأثير خطب دعاة التسعينيات ومطلع الألفية الثانية على الرجال والنساء، لكنه يكون أحياناً أكثر قوة وقسوة على النساء، وهو ما تؤكده ناهد إمام.

تروي لرصيف22 حكايتها مع الانتماء إلى الفكر السلفي، قائلةً: "كانت البداية بالنسبة إليّ في الجامعة، وذلك عن طريق زميلة طلبت منّي الذهاب معها للصلاة في مسجد جامعة القاهرة. كنت في البداية أحضر أي درس في مسجد الجامعة لأي سيدة ترتدي خماراً. مع الوقت أصبحت أعرفهن أكثر، نتيجة رفض السلفيات ارتداء الخمار الأبيض، أو الملوّن، واكتفائهن باللون الأسود. كانت الأخوات ينصحنني بأن أغطي جسدي طوال الوقت، حتى في المنزل، وأن أخفض صوتي، فصوت المرأة عورة، كما جسدها. وبعضهن رحن يعطينني شرائط لأستمع إليها في المنزل، وكانت البداية بالطبع بأشرطة الشيخين محمد حسين يعقوب ومحمد حسان، بالإضافة إلى وجدي غنيم".

وتتابع: "تبدلت عاداتي، إذ كنت أستمع إلى الموسيقى والغناء، ثم امتنعت عن ذلك. وكان والدي يملك مكتبة موسيقية حرّمت سماعها في المنزل، ووصل بي الأمر إلى أن أحرقتها عام 1992، وكان ذلك بعد درس علم للشيخ يعقوب. وعندما عاد والدي من عمله، وكان مدرّس لغة إنكليزية، لم ينطق بحرف واحد من هول الصدمة. فمكتبته التي جمعها من الكويت، وسلطنة عمان، وغيرها، كانت تزخر بكنوز سينمائية وصوتية".

"لديهم القدرة على أن يفصلوك عن نفسك، ويجعلوك تنظر إلى مَن حولك من المجتمع على أنهم عصاة، وأهل جاهلية... كنت أشعر وأعيش حالة من الخوف الدائم من القبر، وعذاب القبر، وعذاب النار، نتيجة استماعي إلى خطب وأشرطة هؤلاء المشايخ"

لم يقف الأمر عند هذا الحد. حطّمت ناهد آلة الأكورديون الخاصة بوالدتها، مدرّسة الموسيقى، بل "امتنعتُ عن استقبال أي رجل من أفراد عائلتنا، وإذا اضطررت إلى الرد على أحدهم عبر الهاتف، كنت أختصر الحديث".

وتضيف ناهد: "في العام الثاني من الدراسة في كلية الإعلام، رسبت لأنهم أقنعوني بأن العلم هو العلم الشرعي، لذا لم أهتم بالدراسة، ولا بالامتحانات. لديهم القدرة على أن يفصلوك عن نفسك، ويجعلوك تنظر إلى مَن حولك من المجتمع على أنهم عصاة، وأهل جاهلية، ولا يفقهون أمور دينهم، ومشغولون بالدنيا عن الدين. وكنت أشعر وأعيش حالة من الخوف الدائم من القبر، وعذاب القبر، وعذاب النار، نتيجة استماعي إلى خطب وأشرطة هؤلاء المشايخ، وكنت أجلس طوال ساعة ونصف الساعة، وهي مدة الشريط، وأنا أبكي من الخوف، ومن شعوري بالندم على الذنوب التي ارتكبتها في حق نفسي أمام الله، وكنت أفكر أني مهما فعلت للتكفير عن تلك الذنوب فلن يكفي، وجلد الذات هذا كفيل بخلق اضطرابات نفسية، وهو ما حدث لي بالفعل".

لم تقف ناهد التي تبلغ من العمر 50 عاماً اليوم عند هذا الحد. تزوجت من أحد الإسلاميين، ثم انفصلت عنه، وعن ذلك تقول: "عام 2014، تزوجت شخصاً من التبليغ والدعوة لمدة ثلاث سنوات، شاهدت خلالها ما لم أشاهده طوال حياتي، فقد كانت أفكاره أقرب إلى الفكر الجهادي، وانتهى الأمر عام 2017 حين علمت أني كنت الامرأة الـ11 التي تزوجها".

وحول شهادة يعقوب الأخيرة، تقول ناهد إنها صُدمت حين قال يعقوب "لا أعلم"، في إجابته على عدة أسئلة. وتعلّق: "كيف لا تعلم، ونحن كنا نستمع إلى خطب وشرائط تتحدث فيها من منطلق أنك عالم؟ أنت تكذب، فمنهج التقية بإمكانك أن تستخدمه لنفسك، لكنك مسؤول في شهادتك عن سلوك أشخاص قد تصل عقوبتهم إلى الإعدام".

"وش القفص"

حين يريد بائع ما أن يبيعك طعاماً، أو غيره، غير صالح للاستخدام، ويريد التخلص منه، يضع لك أعلاه طعاماً مظهره جميل، ورائحته جيدة، ليخفي ما تحته. ويطلق المصريون على البضاعة تلك اسم "وش القفص" (وجه القفص). هذا ما قاله أحمد (رفض الإفصاح عن اسمه كاملاً)، وهو يروي لرصيف22 قصة سبع سنوات قضاها داخل الدعوة السلفية.

يقول أحمد: "كانت بدايتي الفعلية مع الفكر السلفي عن طريق جماعة التبليغ والدعوة، وهم نشطون جداً خارج القاهرة في محافظات الوجهين البحري والقبلي، لمعرفتهم بأبناء الجيران، وعائلاتهم، بعكس القاهرة. وأنا، قبل استقراري في القاهرة منذ عشر سنوات، كنت أقطن في محافظة كفر الشيخ، وهي إحدى محافظات الوجه البحري"

ويضيف: "مما شاهدته بنفسي، وحدث معي ومع كثيرين غيري ممن أعرفهم، أن أعضاء جماعة التبليغ والدعوة كانوا يستغلون أزمة ما في حياتك، مهما كان حجمها، وسواء عاطفية كانت، أو نفسية، أو غيرها، ويتقربون منك، ثم يدعونك إلى الصلاة معهم في المسجد، ليتطور الأمر بعد ذلك، وهو ما حدث معي. ففي أحد الأيام حين كنت أعاني من بعض المشكلات خلال مرحلة الثانوية العامة، وذلك في بداية العقد الأول من القرن الحالي، التقيت باثنين منهم في أحد شوارع المنطقة، ودعياني إلى الصلاة في المسجد، وذهبت معهما وعلمت بعد ذلك أنهما ينتميان إلى التبليغ والدعوة".

وعن الخطوة التالية يروي أحمد كيف استمع إلى شرائط الدعاة للمرة الأولى قائلاً: "وجدت بعد أيام علبة تحمل اسمي على باب المنزل، ولم أكن أعرف في حينها من أرسلها، وفيها أربعة شرائط لمحمد حسين يعقوب ومحمد حسان وداعية ثالث لا أتذكر اسمه لعدم شهرته. استمعت إليهم جميعاً، وشعرت بصعوبة الالتزام بما يطلبه يعقوب من تقشف، فكان ينتقد ما أنا عليه كله، إذ كنت أحب اقتناء الملابس والأحذية، بينما كان يطلب في خطبه أن نشتري منها الأقل ثمناً، وأن نتبرع بالفارق لفقراء الأمة. وكان محمد حسان يرى أنه يمكنني أن أشتري ما أريد، وأن يبدو مظهري جيداً، وأكون ملتزماً في الوقت نفسه. وكان أصدقائي الجدد الذين أصبحت واحداً منهم، يرون أن الشيخ يعقوب على حق في ما يطلبه منا من خلال خطبه، وتلك كانت نقطة خلاف جوهرية بقيت بيني وبينهم طوال الوقت".

ويكمل أحمد: "كي أتجه إلى الطريق الصحيح، ابتعدت عن الأصدقاء الذين كنت أعرفهم كلهم، لأنهم يدخنون، وسيكونون سبباً في ابتعادي عن طريق الهداية. كما ابتعدت عن التعرف إلى فتيات حتى ضمن نطاق العائلة. وصرت أدير وجهي عن جيراننا من الأقباط، ولا ألقي عليهم السلام، ثم بعد ذلك أصبحت أستمع إلى خطب أخرى على شرائط كاسيت يعطوني إياها، وهي لياسر برهامي وأحمد فريد، فقد انتهت بالنسبة إليّ مرحلة محمد حسين يعقوب ومحمد حسان، إذ كانت أشرطتهم مجرد بداية، أو باللهجة العامية المصرية ‘وش القفص’".

ويكمل أحمد عن المرحلة الأصعب في حياته، حينما كان يجلس مع أسرته من دون مشاركة أعضائها تفاصيل الحياة اليومية: "كنت أقضي غالبية الوقت مع الكتب، وفي الاستماع إلى الخطب من خلال شرائط الكاسيت، وبالطبع من دون الاستماع إلى الموسيقى، أو مشاهدة التلفزيون. ووصلت، كما غيري، إلى الشعور بأن ما فعلته كله في حياتي كان خطأ، ومهما حاولت، فلن أستطيع التكفير عن تلك الذنوب، لكنني تراجعت بعد ثورة 25 كانون الثاني/ يناير، على عكس ما فعل غيري، في اتجاههم نحو أكثر من ذلك، وكنت أعرفهم معرفة شخصية".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard