الكلاسيكو اللبناني ليس كأي كلاسيكو في العالم

السبت 24 أبريل 202111:41 ص

مرة جديدة تثبت كرة القدم اللبنانية أنها اللعبة الشعبية الأولى في البلاد على الرغم من المشاكل الجمة التي تعانيها والأزمات المتلاحة وضعف الاهتمام، وهي فرضت منطقها بقوة، فلولا جائحة كورونا لشهدنا حشداً جماهيرياً في المدينة الرياضية لا مثيل له قد تحتاج جميع ملاعب الباسكت والرياضيات الأخرى مجتمعة لملء نصفه وربما أقل، في مباراة الكلاسيكو المنتظرة بين النجمة والأنصار اليوم السبت، الساعة الرابعة عصراً.

الكلاسيكو اللبناني لا يشبه أي كلاسيكو في العالم نظراً للكثير من الاعتبارات السياسية والطائفية التي، شئنا أم أبينا، هي المتحكم الرئيسي في كل زوايا البلاد، فعلى الرغم من أن طرفي الكلاسيكو محسوبان على الطائفة السنية، فإن جماهير الفريقين غير مغنية بذلك كون قطبا الكرة اللبنانية يعتبران أمتين قائمتين بذاتيهما يضمان في صفوف لاعبيهما وجماهيرهما كل الطوائف والأديان، وهذا لا يمنع من رؤية الكثير من الاعلام الحزبية وسماع الهتافات الطائفية داخل الملعب قبل زمن الكورونا وخارجه في زمنها، فهل هذه نعمة أم نقمة؟
هي نعمة إن بقيت ضمن الإطار الرياضي و"التزريك" المسموح ويعطي نكهة خاصة فريدة من نوعها في العالم، ونقمة إن خرجت عن الإطار الرياضي وتحولت الى مواجهات ضارية في الشارع المحقون سلفاً. لذلك على القوى الأمنية أن تكون على أهبة الاستعداد كما عودتنا.
الكلاسيكو اللبناني لا يشبه أي كلاسيكو في العالم نظراً للكثير من الاعتبارات السياسية والطائفية التي، شئنا أم أبينا، هي المتحكم الرئيسي في كل زوايا البلاد، فعلى الرغم من أن طرفي الكلاسيكو محسوبان على الطائفة السنية، فإن جماهير الفريقين غير مغنية بذلك كون قطبا الكرة اللبنانية يعتبران أمتين قائمتين بذاتيهما
في اليومين الماضيين انتشر تصريح ناري خطير من رئيس نادي النجمة السيد أسعد صقال رفع في السقف بوجه الظلم التحكيمي الذي تعرض له في مباراة فريقه الأخيرة، وذكّر الجميع بتوقعات ميشال حايك عن خضة أمنية كبيرة في ملعب فؤاد شهاب عقب مباراة رياضية، كما تحدث عن مؤامرة تستهدف فريقه ومنعه من الفوز بالدوري، في حين طالب رئيس نادي الأنصار السيد نبيل بدر باستقدام حكام أجانب لقيادة مباراة الكلاسيكو، الأمر الذي رفضه الاتحاد اللبناني لكرة القدم وأصر على تعيين حكام لبنانيين، أحدهم معروف بميوله لنادي النجمة.
بحكم معرفتنا بالحكم اللبنانية نشهد بمناقبيته وكفاءته العالية وحياديته، فكل حكام العالم لديهم ميول لفرق معينة، لكن على الأرض ينسونها، كما نعلم كمية الضغط والمسؤولية الكبيرة اللتين يتحملهما الحكم اللبناني بسبب التركيبة الظالمة في البلاد.
بالنسبة للوضع الفني، فالمباراة تعتبر الأهم في تاريخ الفريقين، ولا أبالغ بالقول إنها الأهم بتاريخ كرة القدم اللبنانية لأن نهايتها تحدد الفائز باللقب، وهذا اللقب غير عادي لأنه محصور بين قطبي الكرة اللبنانية، والفائز فيه يضرب أكثر من عصفور بحجر واحد (الفوز بالدوري - الفوز على الغريم التقليدي...)
على الورق، كفة الفريقين متساوية إذ يمتلكان أفضل العناصر القادرة على تحقيق المطلوب، لكن العامل النفسي والحضور الذهني والمعنوي هو الأبرز ومفتاح الظفر باللقب المنتظر.
الأنصار يعاني منذ مدة من عقدة الفوز على النجمة إذ لم يتمكن من الفوز عليه إلا مرة واحدة منذ أكثر من سبع سنوات، لكن هذه المرة تبدو الأمور مختلفة، فاللقب هو الحافز كما أن التعادل في المباراة كفيل بضمان البطولة، لذلك عليه اللعب بحذر
الأنصار يعاني منذ مدة من عقدة الفوز على النجمة إذ لم يتمكن من الفوز عليه إلا مرة واحدة منذ أكثر من سبع سنوات، لكن هذه المرة تبدو الأمور مختلفة، فاللقب هو الحافز كما أن التعادل في المباراة كفيل بضمان البطولة، لذلك عليه اللعب بحذر إذ لديه أكثر من احتمال لحصد لقب البطولة شرط تحمله واستيعابه للاجتياح النجماوي.
أما النجمة فلا خيار أمامه سوى الفوز، ولا شيء سواه ينفعه. لذلك عليه اللجوء إلى الهجوم طوال فترة المباراة، فهو النادي الوحيد في لبنان الذي يلعب لآخر رمق وبروح قتالية عالية جداً، ولطالما حالفه الحظ للفوز في المباريات الحاسمة والحساسة.
أخيراً هذه المباراة مباراة كلاسيكو وديربي. وكما يقول الخبراء لا تخضع لقانون الفروق الفنية إنما لإرادة اللاعبين وحدهم.
نأمل أن تكون هذه المباراة جميلة ممتعة على قدر طموحات محبي اللعبة. فجميع جماهير الفرق الأخرى بانتظارها، عدا أن قسماً كبيراً جداً من المجتمع اللبناني غير الرياضي على موعد معها. ومن المتوقع أن تغدو حديث الصالونات والشارع. 
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard