برغم استبعاده من المحاكمة... لائحة اتّهامات "الفتنة" تستدعي اسم الأمير حمزة

الاثنين 14 يونيو 202104:30 م

أصدرت محكمة أمن الدولة العسكرية الأردنية، أمس الأحد 13 يونيو/ حزيران، لائحة اتهام بقضية "الفتنة" التي ارتبطت باسم الأمير حمزة بن الحسين ولي العهد الأردني السابق، والتي أفرج عن جميع المتهمين فيها ما عدا اثنين، أحدهما من الأسرة المالكة.

ووجهت المحكمة إلى باسم عوض الله الرئيس الأسبق للديوان الملكي، والشريف عبدالرحمن حسن آل هاشم، اتهامات بالتحريض على مناهضة نظام الحكم السياسي، والقيام بأعمال من شأنها تعريض سلامة المجتمع وأمنه للخطر وإحداث الفتنة.

استندت لائحة الاتهام إلى لقاءات ورسائل صوتية ومكتوبة، وبحسب لائحة الاتهام الرسمية، بدأت الرواية بالإشارة إلى تورط الأمير حمزة، إذ يقول النص الرسمي: "منذ مدة عقد الأمير حمزة العزم على تحقيق طموحه الشخصي بالوصول إلى الحكم في المملكة الأردنية الهاشمية".

مسار غير مقنع

كان الإبقاء على هذين الاسمين وحدهما قيد الاحتجاز والتحقيق في الوقت الذي أمر فيه الملك بالعفو عن 11 متهمًا آخرين مثار تساؤلات، جعل النائب صالح العرموطي يقول لرصيف22 تعليقًا على الاتهامات إنها "غير مقنعة"، مضيفًا: "كان من الأجدى بالنيابة أن تقرر حفظ الدعوى. ولو كنت قاضياً لا أحكم بتلك التهم التي لا تمت بأي صلة للوقائع".

إلى ذلك، استندت لائحة الاتهام إلى لقاءات ورسائل صوتية ومكتوبة، وبحسب لائحة الاتهام الرسمية، بدأت الرواية بالإشارة إلى تورط الأمير حمزة، إذ يقول النص الرسمي: "منذ مدة عقد الأمير حمزة العزم على تحقيق طموحه الشخصي بالوصول إلى الحكم في المملكة الأردنية الهاشمية".

في ما يتعلق بتهمة الفتنة، قالت لائحة الاتهام: "إن الأمير أخذ يسعى إلى استغلال بعض هموم ومشاكل الناس وأية أحداث تجري على الساحة الأردنية، ومنها ما خلفته جائحة كورونا مؤخرًا، للتشكيك في نهج النظام الحاكم والتحريض عليه، وإشاعة الفتنة والإحباط بين عناصر المجتمع".

الرواية المعتمدة في اللائحة اتهمت الأمير حمزة أيضًا "باستغلاله حالة الحزن والغضب لدى الأهالي في السلط لتأليب الرأي العام ضد الدولة عقب حادثة المستشفى"، إضافة إلى اعتبار رسالة فحواها "عندما يحين الوقت ستكون الضربة القوية" كان قد أرسلها الأمير حمزة إلى الشريف حسن من أدوات الجريمة. ويرى النائب العرموطي أن الاتصال المتمثل بمكالمات أو رسائل ليس كافيًا لتقويض النظام. كما أعرب عن رفضه توجيه اتهامات بوجود جهات خارجية ضالعة في القضية، وأضاف:'"ما جاء في لائحة الاتهام لا يثبت تدخل جهات خارجية بالتحريض على النظام إذ جاء باللائحة ‘اتفقوا جميعًا على أن يقوم المتهم الأول (باسم) بتوفير طريقة لكسب التأييد الخارجي لتدعيم مواقف الأمير حمزة بالوصول إلى سدة الحكم بحكم عمل المتهم الأول (باسم) بقربه من مسؤولين في المملكة العربية السعودية وكذلك شبكة العلاقات الخارجية التي بناها بحكم المناصب التي تقلدها داخل الأردن في السابق’".

 في ما يتعلق بتهمة الفتنة، قالت لائحة الاتهام: "إن الأمير أخذ يسعى إلى استغلال بعض هموم ومشاكل الناس وأية أحداث تجري على الساحة الأردنية، ومنها ما خلفته جائحة كورونا مؤخرًا، للتشكيك في نهج النظام الحاكم والتحريض عليه، وإشاعة الفتنة والإحباط بين عناصر المجتمع. وعليه فقد قرر أن يبني له حواضن شعبية بين شرائح مختلفة داخل مكونات الشعب الأردني لنشر انتقاداته وطروحاته وتهجمه على الملك، للتحريض ضد نهج ونظام الحكم السياسي المستمد من الدستور". وهنا تساءل العرموطي هل لقاء أبناء العشائر والحديث عن الإصلاح فتنة؟ وأضاف: "لو لاحظ الأمير وجود فتنة لأبلغ الدولة بها فورًا. لن يصمت عن أمر كهذا وهو ابن الملك الحسين".

وتعود الأزمة إلى مطلع أبريل/ نيسان الماضي، بعد نشر صحيفة واشنطن بوست الأمريكية خبرًا عن اعتقال السلطات الأردنية للأمير حمزة ولي عهد الأردن السابق وعشرين شخصًا آخرين، ومن ثم نشرت وكالة الأنباء الأردنية خبرًا ينفي اعتقال الأمير حمزة، كما نفت أن يكون تحت الإقامة الجبرية، وفي نفس الليلة ظهر فيديو للأمير حمزة أكد خلاله أنه قيد الإقامة الجبرية.

 وبعد أيام قليلة، نشر الديوان الملكي صورة للأمير حمزة برفقة الملك عبد الله وولي العهد الأمير الحسين وبعض الأمراء، إبان زيارتهم ضريح الملك الحسين بمناسبة مئوية الدولة الأردنية، الأمر الذي جعل مراقبين يتوقعون أن الخلاف قد انتهى وعادت الأمور إلى ما كانت عليه. إلا أن لائحة الاتهام الرسمية تشير إلى أن ملف اتهام الأمير المحبوب من الشعب الأردني بالتآمر لم يغلق بعد.


إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard