عن الكائنات الفضائية وشروط نيل الجنسية الإماراتية... جرعة الأسبوع في 7 أخبار

الأحد 30 مايو 202110:02 ص

ممنوع (التعدين) في إيران

ظهر حسن روحاني على التلفزيون الوطني في إيران، وأعلن منع تعدين العملات الرقمية، والسبب هو الخوف من انقطاع الكهرباء واستهلاك الكثير من الطاقة!

لا يستغرب أيضاً أن يكون المنع سياسياً واقتصادياً، فالعملات الرقمية قوة اقتصادية عالمية تشمل الأفراد فقط، لا دخل للحكومات فيها، مال لا يدخل خزينة الدولة ويمكن أن يشكل تهديداً للاقتصاد القائم وأسلوب التحكّم به.

لا يُستغرب المنع أيضاً في ظل العقوبات التي تتعرّض لها إيران ومناقشات الصفقة النووية وتخصيب اليورانيوم، خصوصاً أن الأموال الإيرانية، خصوصاً تلك التي تبيح أوروبا تناقلها، تعود حسب الكثيرين إلى عمليات إيران العسكرية وميليشياتها الرديفة، لا إلى الشعب وتطوير البلاد.

ومنع البيتكوين هو امتداد للهيمنة التي يمارسها نظام الملالي، فلا مال خارج عباءة السلطة، ومنع التعدين يعني أننا فعلاً أمام قوة جديدة لم تكن في الحسبان، وربما في سيناريو مستقبلي قد تهدد هذه العملات الأنظمة السياسية القائمة، وقد تشلّ حركتها وتحد من بطشها.

رؤساء قتلة وانتخابات زائفة

تتزامن حالياً الانتخابات في إيران ومحافظتها الجديدة سوريا، وبالطبع هناك اختلافات بين البلدين. في إيران اختار خامنئي إبراهيم رئيسي ليكون المرشّح الأبرز، وهو رجل دين لم يُكمل تعليمه، ويعمل حالياً كرئيس السلطة القضائية، وكان واحداً من أربعة فاعلين في مجزرة المعتقلين السياسيين في الثمانينيات.

ذات الأمر في سوريا، فاز الأسد ضمن عرس وطني كبير، وهنأه فلاديمير بوتين، واشتعل جبل قاسيون بالألعاب النارية، لكن الاختلاف أن الأسد بعكس رئيسي، "طبيب"، لكنه أيضاً مسؤول عما يمكن القول إنها مجازر في مختلف أنحاء سوريا.

هذه الصورة السوداوية التي ينصّب فيها القتلة أنفسهم رؤساء شائعة في الشرق الأوسط، لكن بالرغم من كل ذلك، (ولا نحاول أن نكون رومانسيين) الربيع العربي هدّد هذه الأنظمة، وكشف للـ"جميع" وحشيتها.

ربما هناك جيل جديد قادر على التغيير، وإنشاء محكمة لمحاسبة كلّ هؤلاء، لا فقط لأجل الضحايا، بل لأجل التاريخ نفسه، وكيلا تتلاشى حكايات أولئك الذي أطاعوا وصمتوا دون أن يتمكنوا من رفع أصواتهم عالياً بوجه من قتلهم وشردهم.

صحوة الضمير الأوروبي

زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رواندا، وقدم اعتذاراً للشعب الرواندي بسبب تجاهل فرنسا للمجازر التي حصلت وعدم إيقافها، أي وكأنه قال: آسف لأننا بقينا متفرجين، لكن لن نعتذر بوضوح لأن لا دماء تلطخ يد فرنسا. ذات الأمر مع ألمانيا التي من المفترض أيضاً تقدم اعتذاراً عن الجرائم التي ارتكبت في ناميبيا، حين كانت محتلة من قبل الإمبراطورية الألمانية نهاية القرن التاسع عشر.

زار الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، رواندا، وقدم اعتذاراً بسبب تجاهل فرنسا للمجازر التي حصلت وعدم إيقافها. صحوة الضمير هذه ترافقها مساعدات وتسهيلات، وبالطبع سيكون هناك منظمات مجتمع مدني، أي أدوات "الاحتلال الجديد"

صحوة الضمير هذه ترافقها مساعدات وتسهيلات، وبالطبع سيكون هناك منظمات مجتمع مدني، أي أدوات "الاحتلال الجديد"، ربما الأمر ضربة استباقية أو محاولة من أوروبا للحفاظ على مصالحها في ظل الزحف الصيني إلى القارة السوداء.

أما ما نقرؤه عن مراجعة أوروبا لتاريخها الاستعماري فالأمر مستبعد، خصوصاً أمام رفض الاعتذار من الجزائر مثلاً، وكأن هناك اعتذارات نوعية يتم تقديمها حسب المصالح، لا بسبب مصارحة حقيقة مع التاريخ "الأبيض" وما خرّبه.

مواطن لكن بشروط

نحاول في كل أسبوع أن نتفادى الحديث عن الإمارات العربية المتحدة، لكن للأسف تظهر أخبارها بوجهنا دوماً، ربما لأن غالبية منصّات الأخبار العربية، مملوكة إما للإمارات أو لقطر، وبالرغم من "الصلحة" و"تبويس الشوارب"، إلا أن أصحاب العمر الطويل ما زالوا يدهشوننا.

نتحدث هنا عن خبرين متزامنين، الأول هو أسلوب الإمارات في منح الجنسيات الذهبية والفضية وغيرها للفنانين والمميزين، والثاني هو الضرب والتعذيب الذي تعرّض له مواطن بريطاني لارتدائه قميص منتخب قطر عام 2019.

المفارقة، الأولى، أن المواطنة الإماراتية منحة أو هبة، وهذا ليس غريباً (في الكثير من البلدان المواطنة ليست حقاً بل منحة)، الغريب هو الشروط غير الواضحة لنيل الجنسية الإماراتية أو المواطنة الذهبية، أي هل يجب أن يكون الواحد كوميدياناً أكل عليه الزمن وشرب كي ينالها، أم فيلسوفاً يدافع عن حداثة الإمارات؟

 بالطبع المثير للاهتمام هو قصائد ومنشورات المديح التي توجه للإمارات بعد أن ينال أحدهم الجنسية، الأمر أقرب لـ"تمسيح الجوخ" منه إلى شكر حقيقي، وكأن كل مشاكل الدنيا تحلّ بنيل الجنسية الإماراتية.

 الشروط غير واضحة لنيل الجنسية الإماراتية أو المواطنة الذهبية. هل يجب أن يكون الواحد كوميدياناً أكل عليه الزمن وشرب كي ينالها، أم فيلسوفاً يدافع عن حداثة الإمارات؟

الجانب الآخر، هو عدم تساهل الإمارات مع مواطني الغير، ولن نتحدث عن الخطف أو الاختفاء، بل الضرب والتعذيب الذي تعرّض له المواطن البريطاني، علي عيسى أحمد، لارتدائه قميص منتخب قطر. بصورة أخرى، هناك مشجّع لفريق كرة قدم، اتهم بدعم الإرهاب فقط لأنه ارتدى قميصاً مرسوماً عليه علم بلد الفريق الذي يشجعه.

المهزلة أن هذه الأخبار تمشي على التوازي: يد تضرب وأخرى تدلّل، يد تبني ناطحات سحاب وأخرى تخفي الأفراد تحت الأرض. حقيقة، لا نعلم ما الذي يمكن القيام به، لكن ما نعرفه هو أهمية الاستمرار في إنشاء منصات أخبار مستقلة، تقوم على الأقل بالعمل بعيداً عن أموال البلدين ومناحراتهم المستمرة.

تسرب كوفيد-19: حقيقة طبية أو ورقة ضغط سياسية

أعلنت الولايات المتحدة أن هناك معلومات جديدة عن الفيروس الذي اجتاح البشرية، وتشير التقارير إلى أنه تسرّب من مختبر طبي في ووهان في الصين.

لا معلومات بعد عن حقيقة هذه النظرية، لكنها أصبحت تتردّد على ألسنة الكثيرين، مُهمشةً "نظرية الخفاش". ويشير البعض أن الولايات المتحدة تروّج لهذه النظرية الجديدة لتكون ورقة ضغط على الصين، وربما حصارها اقتصادياً عبر تحميلها المسؤولية.

المفارقة في هذه الحكايات، أن هناك دوماً هوساً بنقطة البدء، تلك اللحظة التي أعلنت فيها أول إصابة، وهي منتشرة حتى في أفلام الخيال العلمي، كالبحث عن "المريض 0" و"المنطقة 0"، والتي يقال إن إيجادها سيكون الحل للمشكلة العالمية، لكن هل فعلاً تحديد المصدر أو المريض 0 هو الحل؟

تخبرنا الأفلام أن هذه التقنية ليست إلا أداة لدفع الحبكة، وإيجاد المريض صفر لا يغير الكثير، سوى إيجاد لقاح أو إمكانية قتل كل الوحوش عبر قتل "أوّلهم"، الباقي لا يغير شيئاً، فلحظة البداية تكون عادة أداة سياسية لتحميل المسؤولية لا لدفع العجلة الطبية.

ننتظر الآن النتائج، هل هناك "المريض 0" أم "الخفاش 0"؟ وكم ستدفع الصين ثمناً إن أُثبِتَ أن التسرّب كان من مخبر في ووهان؟

للأسف، لا يوجد كائنات فضائية

يترقب العالم الآن تقريراً أمريكياً من وزارة الدفاع يفند فيه حقيقة الـUFO والمركبات الطائرة التي رصدت على مدى سنوات في الولايات المتحدة، ويُتوقع أن تكون النتيجة على الشكل التالي: لا يوجد مركبات فضائية، أو لم تُرصد مركبات فضائية أو فضائيون، لكن رُصدت أجسام في السماء لم يتمّ التعرّف عليها.

محاولة "النقد الذاتي" هذه التي قامت بها هآرتس عبر نشر صور الأطفال الذين قُتلوا في غزة، لا تغير حقيقة الجريمة ولا من قام بها. المشكلة أوضح وأبسط: هناك احتلال يقتل ثم يحاول غسل الدماء عبر إثارة التعاطف

ما يثير الاهتمام في كل حكاية الفضائيين هذه أنها توجد في أمريكا فقط، ومنذ الستينيات، أي أوج الحرب الباردة، ودائماً ما تُرصد المراكب والكائنات الفضائية ضمن صور ذات دقة منخفضة.

لكن نسأل: لمَ لا يشاهد سكّان القاهرة مثلاً جسماً طائراً؟ أو لمَ لمْ تحط مركبة فضاء على جبل قاسيون في دمشق؟ أو على سبيل الافتراض، المملكة السعودية تحوي آلاف الكيلومترات من الصحراء الصالحة لهبوط المركبات الفضائية، لمَ لمْ تُرصد أي واحدة أبداً؟

الواضح أن الفضائيين يفضّلون المكدونالد وتحدّث الإنكليزية، لذلك زياراتهم متكرّرة في الولايات المتحدة، أو أن هناك كمية كبيرة من الحمقى الذين كلما شاهدوا ضوءاً في السماء قالوا هذا كائن فضاء، واتهام الحمقى هنا غير مبالغ به، لأن المؤمنين بالأرض المسطحة أمريكان، ولو ظهرت هذه الفكرة أو هذا الادعاء في أي بلد آخر، فلن يصل إلى الشهرة التي وصل لها كما حصل في الولايات المتحدة.

يد تقتل وأخرى تبيّض

نشرت صحيفة هآرتس الإسرائيلية صور الأطفال الـ66 الذين قُتلوا في الهجوم الذي شنّه جيش الاحتلال الإسرائيلي على قطاع غزة، ما أثار تعاطف الكثيرين كون "إسرائيل" نفسها تعترف بالضحايا.

لكن، ألسنا هنا أمام ماكينة إعلامية وسياسية: يد تقتل وأخرى تحاول تبييض وجه القاتل عبر الاعتراف بالضحية؟ هذه المناورة محسوبة، صورة إسرائيل أمام العالم تهددت بشدة، الكل غاضب ويتعاطف مع الفلسطينيين، ومحاولة "النقد الذاتي" هذه التي قامت بها هآرتس، لا تغير حقيقة الجريمة ولا من قام بها.

المشكلة ليست في الاعتراف بالضحايا. أهل هؤلاء الأطفال لا ينتظرون أن تنشر صورهم علناً من قبل صحيفة "يسارية"، المشكلة أوضح وأبسط: هناك احتلال يقتل ثم يحاول غسل الدماء عبر إثارة التعاطف.

لا أحد ينتظر من إسرائيل الاعتراف بالخطأ، وصور الضحايا كما رأينا في العراق وسوريا واليمن لا تغيّر شيئاً، المطلوب يحوي خيارين فقط، الأول شعري وأيديولوجي ويتمثّل بإنهاء الاحتلال، والثاني سياسي وعقلاني، إيقاف القتل وإيجاد حل للحصار والتجويع والتميز الممنهج الممارس على الفلسطينيين.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard