شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

غيّروا، لا تتأقلموا!
المقاومة تتوعد "سنجعل عسقلان جحيماً"... قصف إسرائيلي عنيف على غزة وانسحاب من الأقصى

المقاومة تتوعد "سنجعل عسقلان جحيماً"... قصف إسرائيلي عنيف على غزة وانسحاب من الأقصى

سياسة

الثلاثاء 11 مايو 202112:37 م

واصلت إسرائيل غاراتها الجوية العنيفة على قطاع غزة المحاصر، صباح الثلاثاء 11 أيار/ مايو، متسببة بمقتل 27 فلسطينياً على الأقل، بينهم تسعة أطفال وسيدة، فيما اضطرت شرطة الاحتلال إلى الانسحاب من المسجد الأقصى عقب أيام من الاشتباكات العنيفة مع المصلين الفلسطينيين المرابطين فيه. 

وكانت كتائب عز الدين القسام، الذراع العسكرية لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس)، قد بدأت باستهداف القدس المحتلة، بشكل معلن للمرة الأولى بصواريخ من طراز A120، عقب مهلة منحتها لقوات الاحتلال لمغادرة المسجد الأقصى ووقف الانتهاكات بحقه.

وجاء الرد الإسرائيلي وحشياً عقب استخدام الصواريخ التي تحمل رؤوساً متفجرة ذات قدرةٍ تدميريةٍ عالية، في ساعة متقدمة من مساء الاثنين 10 أيار/ مايو.

وأعقب القصف المتبادل أربعة أيام متتالية من اعتداءات  الشرطة الإسرائيلية بالغاز المسيل للدموع وقنابل الصوت والرصاص المطاطي على المواطنين الفلسطينيين الذين حاولوا الدفاع عن أنفسهم بإلقاء الحجارة والكراسي على قوات الاحتلال.

صعّدت شرطة الاحتلال، التي دعمت المستوطنين المتطرفين للاستيلاء قسراً ودون وجه حق على منازل فلسطينيين في حي الشيخ جراح، اعتداءاتها، الاثنين، بإلقاء قنابل الصوت والغاز على الفلسطينيين المرابطين في الأقصى منعاً لخطة لاقتحامه من قبل ألفي مستوطن من "القوميون اليهود" في الذكرى الـ54 لاحتلال القدس الشرقية، في ما يُحتفى به في إسرائيل تحت عنوان "يوم القدس" أو "يوم توحيد القدس".

الاعتداءات الإسرائيلية على المسجد الأقصى

وفشل المستوطنون في دخول الأقصى، كما اضطرت قوات الاحتلال إلى مغادرته فجر الثلاثاء إذ دخل الفلسطينيون من باب حطة مكبرين ومحتفلين.

نحو 27 شهيداً فلسطينياً جراء القصف الإسرئيلي الوحشي على غزة، بينهم تسعة أطفال وسيدة. المتحدث باسم جيش الاحتلال يتباهى بقصف 130 موقعاً في القطاع، و"القسام" ترد: "سنجعل عسقلان جحيماً"

قصف مستمر

إلى ذلك، شنت إسرائيل المزيد من الغارات الجوية على مواقع للمقاومة الفلسطينية في بلدة جباليا، شمال غزة، وورشة صناعية شرق خان يونس، جنوب غزة، صباح الثلاثاء. بالإضافة إلى استهداف العديد من المنازل السكنية.


وأفاد متحدث باسم جيش الاحتلال بأن الصواريخ استهدفت نحو 130 موقعاً في غزة، بما في ذلك مبنى استخبارات حماس ومنزل قائد ميداني بالحركة ونفقان حدوديان حفرهما نشطاء، وموقع خلية لمطلقي صواريخ مضادة للدروع تابعة لحماس بالقطاع.

إسرائيل تستهدف غزة بقصف وحشي

وردت المقاومة الفلسطينية، ممثلة في حركة حماس والجهاد الإسلامي والقسام وفصائل مسلحة أخرى، بإطلاق العديد من رشقات الصواريخ باتجاه إسرائيل وبعض المستوطنات الإسرائيلية. وتوعدت كتائب القسام: "سنجعل عسقلان جحيماً". وأضافت الكتائب أنها وجهت "ضربة صاروخية كبيرة" لعسقلان المحتلة رداً على "استهداف البيت الآمن على رؤوس ساكنيه"غرب غزة، مؤكدةً إصابة سبعة إسرائيليين وتصدع بعض المباني.

"أوسع حركة احتجاج في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948"... المواطنون الفلسطينيون في الداخل المحتل ينتفضون دعماً لغزة والأقصى، واللد تقدم "أول شهيد" من الداخل المحتل 

واجتمع رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بكبار قادته الأمنيين والعسكريين في وزارة الدفاع لبحث التطورات. علماً أن صحيفة "معاريف" كانت قد نقلت عن مصادر رسمية أن العملية التي أُطلق عليها "حارس الأسوار" ضد غزة ستستمر عدة أيام  بناءً على قرار المؤسسة الأمنية الإسرائيلية.

أطفال في عداد الضحايا

حتى الآن، أُبلغ عن سقوط ما لا يقل عن 27 فلسطينياً جراء القصف على غزة، بما في ذلك تسعة أطفال وسيدة، بالإضافة إلى 103 مصابين على الأقل. زعم جيش الاحتلال أن 15 من الضحايا كانوا مسلحين.


وتداول ناشطون صوراً مروعة لبعض الضحايا من الأطفال، مبرزين أن ثلاثة منهم من أسرة واحدة، ما زاد الشجب لهجمات إسرائيل.

في غضون ذلك، أصاب نحو 200 صاروخ أطلقت من غزة باتجاه إسرائيل ستة مدنيين إسرائيليين، نُقل اثنان منهم إلى المستشفى في حالة متوسطة.


الداخل المحتل ينتفض 

كان لافتاً حجم الدعم الذي قدمه فلسطينيو الداخل المحتل لغزة والأقصى، حيث خرجت تظاهرات ونُظمت وقفات حاشدة في الناصرة وشفاعمرو وأم الفحم وجلجولية وبلدات مجد الكروم ودير حنا ونحف ودبورية وغيرها.

وُصفت التحركات بأنها "أوسع حركة احتجاج في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1948".

وفي اللد المحتلة، سقط أول شهيد في الداخل المحتل برصاص مستوطن وأُصيب آخر خلال فض جيش الاحتلال تظاهرة حاشدة لدعم غزة والقدس المحتلة والأقصى.

وأشارت تقارير إعلامية إلى اعتقال شرطة الاحتلال عشرات المواطنين العرب على خلفية التظاهرات في الداخل المحتل.

اضطرت قوات الاحتلال إلى مغادرة المسجد الأقصى فجر الثلاثاء بعدما أفشل المرابطون في الأقصى، بشجاعتهم، مخطط "القوميون اليهود" في الاحتفال بـ"يوم توحيد القدس" عبر اقتحام وتدنيس أولى القبلتين

ووقعت مناوشات بين فلسطينيين ومستوطنين وجنود إسرائيليين في شارع بن غوريون بحيفا، فجر الثلاثاء. 

كما اندلعت اشتباكات حامية، صباح الثلاثاء، بين مواطنين فلسطينيين وجنود الاحتلال في بيت لحم بالضفة الغربية المحتلة، على بُعد 10 كم جنوب القدس. وأفاد ناشطون وتقارير إعلامية متطابقة بوقوع حالات اختناق عديدة بين المواطنين الفلسطينيين جراء قنابل الغاز التي أطلقها جيش الاحتلال، علاوة على إصابة شاب فلسطيني بالرصاص.

وكان الهلال الأحمر الفلسطيني قد رفع مستوى الطوارئ إلى الدرجة الرابعة، تحسباً لاستمرار الاشتباكات في القدس الشرقية المحتلة، والمستجدات في الضفة الغربية وغزة. 

وتعاملت فرق الطوارئ الطبية التابعة للهلال الأحمر مع 714 حالة، 520 منها في القدس الشرقية، منذ بدء الاشتباكات الحالية في 7 أيار/ مايو الجاري، بما في ذلك أكثر من 338 حالة نُقلت لمستشفيات القدس، وسط اعتداء قوات الاحتلال الاسرائيلي على الكوادر الطبية التابعة له، ما أدى إلى إصابة اثنين منهم.

وكان مجلس الأمن الدولي قد عقد جلسة طارئة، مساء الاثنين، لبحث المواجهات في القدس. وفشل المجلس في إصدار بيان يدعو "إسرائيل إلى وقف "أنشطة الاستيطان والهدم والطرد للفلسطينيين في القدس" بسبب الولايات المتّحدة التي اعتبرته "غير مناسب" في الوقت الحالي.
Website by WhiteBeard