اغتيال الوزني يشعل كربلاء ويضع إيران في مرمى غضب العراقيين

الاثنين 10 مايو 202105:34 م

هاجم محتجون عراقيون القنصلية الإيرانية في كربلاء، مساء 9 أيار/ مايو، وسط غضب عارم تسبب به مقتل الناشط إيهاب الوزني، وهو من أبرز الشخصيات المعارضة للجماعات والميليشيات الموالية لطهران في العراق.

وقُتل وزني بالرصاص خارج منزله من قبل مجهولين. ويرجح أن يكون اغتياله متصلاً بنشاطه السياسي البارز، منذ كان من أنشط العناصر في تنظيم الاحتجاجات التي شهدتها العراق عام 2019 لإسقاط حكومة رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي.

وأغلق المتظاهرون الشوارع والجسور بإطارات محترقة، وتوجهوا نحو القنصلية الإيرانية، حيث أضرموا النار في سورها وشاحنات كانت متوقفة في الخارج، بحسب مسؤولي الشرطة ومقاطع فيديو نُشرت على الإنترنت.

وأغلق المتظاهرون الشوارع والجسور بإطارات محترقة، وتوجهوا نحو القنصلية الإيرانية، حيث أضرموا النار في سورها وشاحنات كانت متوقفة في الخارج، بحسب مسؤولي الشرطة ومقاطع فيديو نُشرت على الإنترنت.


وأظهرت كاميرات المراقبة قيام مسلحين على دراجة نارية باطلاق النار على الوزني في سيارته أمام منزله في حي الحداد وسط كربلاء.

وذكرت "خلية الإعلام" الأمني الحكومية، إنه تمت تعبئة شرطة المحافظة للبحث عن "العناصر الإرهابية" التي نفذت عملية اغتيال الوزني. وأعلن المحافظ نصيف جاسم الخطابي أن القوات الأمنية انتشرت في شوارع كربلاء من أجل ملاحقة الجناة، فيما أكد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي في اجتماع مع حكومته إن قتلة وزني لن يفلتوا من العقاب.

ولفت الكاظمي، الذي أعلن عدم نيته خوض الانتخابات البرلمانية المقبلة، إلى أن قتلة الوزني يحاولون خلق الفوضى من خلال استهداف النشطاء، لكن القانون سيحاسبهم. علماً أن آخرين سقطوا في قبضة العدالة.

الباحث العراقي فراس إلياس: "يريدون دفع الأمور نحو حافة الهاوية، أملاً بسحب مشروعية استخدام القوة من الدولة إلى جانبهم، عندها يصبح القتل مشرعناً حسب شريعة الحرس الثوري".

الإفلات من العقاب

منذ تشرين الأول/أكتوبر 2019 لقي المئات من المحتجين العراقيين مصرعهم على يد مجهولين أو خلال الاحتجاجات والاشتباكات مع الشرطة وميليشيات تابعة لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، إذ بلغت أعدادهم رسمياً نحو560 ضحية، من أبرزهم الصحافي والباحث المخضرم هشام الهاشمي، الذي قتل في العام الماضي على غرار الوزني في سيارته.

واعتبرت مفوضية حقوق الإنسان العراقية في بيان مقتل الوزني "استكمالاً لمسلسل الاغتيالات ضد الناشطين وأصحاب الكلمة الحرة".

وشهد العراق مشاهد مماثلة لما جرى عقب اغتيال الوزني، ولكن في تشرين الثاني /نوفمبر 2019 خلال الاحتجاجات التي شهدتها بغداد والمحافظات العراقية الجنوبية، إذ قام المتظاهرون برفع الحواجز الخرسانية التي تطوق القنصلية الإيرانية في كربلاء لإنزال علم إيران واستبداله بالعلم العراقي.

وكانت الاحتجاجات الشعبية التي بدأت في تشرين الأول/أكتوبر 2019 واستمرت لأشهر ضد النظام السياسي وطبقة من "قادة النخبة"، الذين يتهمهم العراقيون بنهب ثروة العراق بينما تزداد البلاد فقراً. ووجّه المتظاهرون غضبهم وقتذاك إلى الجارة إيران والميليشيات الشيعية العراقية القوية المرتبطة بها، إذ عدّهما المتظاهرون مسؤولتين عن الفساد المنتشر في البلاد.

 من جانبه أعلن النائب في مجلس النواب العراقي فائق الشيخ علي انسحابه من الانتخابات التشريعية المقررة في 10 تشرين الأول/ أكتوبر المقبل.

وكتب النائب المعروف بمشاركته في الاحتجاجات مع الناشطين على تويتر: "بعد اغتيال الشهيد إيهاب الوزني أعلن انسحابي من الانتخابات النيابية". وأضاف: "القوى المدنية وثوار تشرين إلى الانسحاب أيضاً، والتهيؤ لإكمال الثورة في الشهور القادمة ضد إيران وميليشياتها القذرة، ولا خيار أمامنا غير الإطاحة بنظام القتلة المجرمين. عاش العراق، عاش الشعب".

وقال الأكاديمي والباحث العراقي فراس الياس في تغريدة على تويتر: "عدم قدرة الدولة على إنهاء تمادي قوى اللا دولة، دفع اللا دولة نحو مزيد من الانتقام والعبثية. الخسارات لم تعد مقبولة بحساباتهم، ولذلك يريدون دفع الأمور نحو حافة الهاوية، أملاً بسحب مشروعية استخدام القوة من الدولة إلى جانبهم، عندها يصبح القتل مشرعناً حسب شريعة الحرس الثوري".

وكتب الأكاديمي والمحلل السياسي العراقي صباح الخزاعي على تويتر: "الخزي والعار لمن أمر ولمن نفّذ. وسيثأر أهل كربلاء من قتلته إن شاء الله. هكذا يحتفلون بيوم القدس بقتل الأبرياء الذين يطالبون بوطن عراقي ذي سيادة وخالٍ من الميليشيات والسرّاق والفاسدين والعملاء والخونة".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard