بني شنقول... ساحة حرب جديدة بين السودان وإثيوبيا

الاثنين 10 مايو 202103:23 م

تنصّل إثيوبيا من الاتفاقيات التي تسميها استعمارية، يمس بسيادتها على إقليم بني شنقول الذي آل إليها بموجب تلك الاتفاقيات.

فجّرت تلك الكلمات في بيان وزارة الخارجية السودانية رداً لم يتوقعه العالم في قضية الملء الثاني لسد النهضة، لكونها مطالبة رسمية باسترداد الإقليم الذي بُني عليه السد، والذي تنازل عنه السودان لإثيوبيا بموجب اتفاقية 1902، وذلك تزامناً مع تحركات عسكرية أدت إلى سيطرة مسلحين على إحدى مقاطعات الإقليم المسمى بـ"سيدال"، وتحوله إلى ساحة حرب ضد إثيوبيا.

ولم تمر أيام على بيان الخارجية إلا وتحركت القوات المسلحة السودانية لتضم أرضاً جديدة في منطقة الفشقة، طارحة أسئلة حول إمكانية تحول بني شنقول إلى ساحة المعركة التالية بين السودان وإثيوبيا.

حقوق شعب بني شنقول

"خطوة على طريق إعادة الحقوق الى أهلها". بتلك الكلمات وصف رئيس حركة تحرير شعب بني شنقول السفير يوسف ناصر حامد، تحرك الخارجية السودانية للمطالبة بإعادة إقليم بني شنقول إلى السودان بعد التعنّت الإثيوبي، مبيناً أنه يجب أن يتحول حديث السودان إلى رفع دعاوى قضائية دولية لاسترداد الإقليم، خاصة وأن إثيوبيا نقضت اتفاق 1902 الذي حصلت به على المنطقة، بالعمل على الملء الثاني من دون موافقة دولتي المصب.

وأكد ناصر لرصيف22، أن التحول الجديد هو إنقاذ لمصر والسودان قبل أن يكون إنقاذاً لبلاده، موضحاً أن بني شنقول هي طريق الأمان للدولتين، وإذا ظلت بيد إثيوبيا فإن حياة الشعبين المصري والسوداني مهددة، واصفاً سد النهضة بالقنبلة المائية.

"الإثيوبيون أنفسهم تنصّلوا من اتفاق 1902 بدعوى أنه أبرم مع مستعمر، وشيّدوا سد النهضة. والآن الأرض المشيّد عليها، أرض سودانية، والشعب كذلك. والسودانيون بصدد استرجاع الأراضي كلها"

تأثير الدعم السوداني لبني شنقول

بيّن مؤسس جبهة تحرير بني شنقول، أن الدعم العسكري السوداني إذا وصل إلى بني شنقول سيغير موازين السيطرة حالياً، وسيجعل المقاومة تسيطر على سد النهضة، لأن القوة الموجودة لدى المقاومة لا تساوي قوة الأحباش، فهي تحارب بالسهام والحراب وأسلحة حصلوا عليها من جنود الجيش الإثيوبي، خاصة بعد دخول المروحيات إلى ساحة المعركة التي تحرق المنطقة كلها حتى الغابات.

موضحاً أن سيطرة الحركة على منطقة سيدال حدثت بسبب محاولة آبي أحمد إعادة عقارب الساعة 120 عاماً إلى الوراء أي إلى عصر الإمبراطورية، وذلك عبر السيطرة المركزية على أقاليم إثيوبيا بقوة السلاح، مما أشعل الحرب من شمال إثيوبيا إلى جنوبها، كما أن الحكومة الإثيوبية تحاول القضاء على السكان الأصليين لمنطقة سد النهضة واستبدالهم بمزارعين حلفاء لها "الأمهرا"، لأنها ستكون منطقة زراعية وتجارية إلى جانب نشاط الأسماك داخل بحيرة السد.

"القتال الحقيقي لم يبدأ بعد"، بتلك الكلمات كشف الناشط والحقوقي وعضو المكتب السياسي لحركة تحرير شعب بني شنقول جعفر عباس، تأثير التدخل السياسي السوداني والتحركات العسكرية الأخيرة، مبيناً أن السيطرة الأخيرة على إقليم سيدال قامت بها قوات بسيطة لم تتعدَ 200 مقاتل، كانوا منخرطين في الجيش الإثيوبي، أرسلتهم لمحاربة أهلهم في قبيلة الجمز -إحدى قبائل بني شنقول- منذ أربعة أو خمسة أشهر، في إطار حملة لتهجير القبيلة من أراضيها في منطقة السد، وإجراء تطهير عرقي ضدهم، ولكن الجنود خالفوا الأوامر وانضموا إلى حركة تحرير بني شنقول بكامل عتادهم العسكري.

وأكد عباس لرصيف22، أن القوة العسكرية الضاربة للحركة لم تصل بعد، لأنها موجودة خارج الإقليم في السودان، وعمادها أبناء بني شنقول المهجرون، وإذا وصلت إلى الداخل ستكون مسألة تحرير الإقليم محسومة، وهنا تكمن أهمية الدعم العسكري واللوجستي السوداني لمقاومة بني شنقول، مبيناً أن الفرصة سانحة في ظل الفوضى العارمة التي تضرب إثيوبيا، وجميع الجبهات مشتعلة.

"القوة العسكرية الضاربة للحركة لم تصل بعد، لأنها موجودة خارج الإقليم في السودان، وعمادها أبناء بني شنقول المهجرون، وإذا وصلت إلى الداخل ستكون مسألة تحرير الإقليم محسومة، وهنا تكمن أهمية الدعم العسكري واللوجستي السوداني لمقاومة بني شنقول"

وأضاف عضو الحركة، أن قوات الحركة حالياً سيطرت على أجزاء من منطقة ميتكل التي بُني فيها السد، وتصد كل الهجمات ضدها، بعد معارك مشتعلة منذ أربعة أشهر، نجحت خلالها بالسيطرة على إقليم "سيدال" الذي يبعد ساعتين فقط عن منطقة السد بعد اغتنامهم كمية كبيرة من أسلحة الجيش الإثيوبي سلحت بها أبناء القبيلة، وقتل العشرات من القوات الإثيوبية الناقلة لمواد البناء إلى السد. وفي المقابل حاول الجيش الإثيوبي دكّ مناطق المقاومة بالمدافع والأسلحة الثقيلة، لكنهم فشلوا، والآن المعارك في ميتكل، وإذا وصل دعم سوداني سيتوقف الملء الثاني، لأن تأمين سد النهضة ضعيف، وأي ضربة ولو بسيطة في جسم السد ستوقف البناء.

"عازمون على استرداد الإقليم". بتلك الكلمات وصف القيادي في الحركة الشعبية لتحرير السودان قطاع الشمال، إحدى مكونات مجلس الشركاء السوداني، محمود إبراهيم، موقفهم من قضية بني شنقول، مبيناً أن السد شُيّد على أرض سودانية خالصة، واتفاقية 1902 أُبرمت والسودان يئن تحت نير الاستعمار البريطاني، ولا حكومة له، وأي اتفاق في هذا الوقت الشعب السوداني غير مسؤول عنه.

وأكد إبراهيم لرصيف22، أن الإثيوبيين أنفسهم تنصّلوا من اتفاق 1902 بدعوى أنه أبرم مع مستعمر، وشيّدوا سد النهضة. والآن الأرض المشيّد عليها، أرض سودانية، والشعب كذلك. والسودانيون بصدد استرجاع الأراضي كلها، وبتنصّل أديس أبابا من اتفاقياتها، يعود الإقليم مباشرة إلى السودان، أو تتوصل إثيوبيا إلى اتفاق ملزم يرضي جميع الأطراف.

الأصل عربي والثقافة سودانية

أوضح عباس أن بني شنقول سودانيون يختلفون عن إثيوبيا هوية وثقافة، تتكون من قبائل البرتا والجمز والماو والكوم، وهي قبائل عربية تتحدث اللهجات النيلية، والعربية هي لغة التواصل بينهم، و تنتمي "البرتا" إلى بطن من بطون مملكة الفنج، أو سلطنة سنار التي نشأت في القرنين 16 و 17، وأدخلت الإسلام إلى السودان، وتعود إلى بني أمية، بينما قبيلة الجمز والتي في أراضيها سد النهضة، فتتبع لقبيلة البجا العربية المنتشرة من حلايب وحتى إريتريا.

وأردف السياسي البني شنقولي، أن عادات وتقاليد بني شنقول سودانية. ففي رمضان يفطرون في الشارع، حتى أن بعض العادات التي اختفت من بعض مناطق السودان، لا يزالون محتفظين بها مثل رقصات الزواج، وعادات الحصاد، وعدم قيام الصغير عن الطعام قبل الكبير.

هل بني شنقول مصرية؟

"الأرض مصرية"، بتلك الكلمات كشفت عضوة الجمعية الجغرافية المصرية، ومستشارة قضايا الحدود والسيادة الدولية والثروات العابرة هايدي فاروق، عن الهوية الحقيقية لأرض بني شنقول، مبينة أن الأرض سكنها أفراد من مملكة الفنج، حتى عام 1802 عندما بدأ بعض سكان المنطقة يكتبون لمحمد علي باشا أن يضمها إلى حدوده لأنها غنية بالذهب، فأرسل بعثتين عسكريتين، ولكنه أدرك أن كلفة استخراج الذهب أغلى من قيمته الفعلية، فتراجع عن ضمّها. وعام 1867 أرسل الخديوي إسماعيل بعثة بقيادة مازنجر للوصول إلى منابع النيل وكانت تقوم بالتوسع عن طريق ضم الأراضي إما بالشراء أو بعقد اتفاقيات مع أهلها، وعندما وصلوا إلى منطقة بني شنقول وجدوا قبيلة يتزعمها محمد أبي شوك، فاشترى الخديوي منهم الأرض بعقد عام 1867، وسُميت على الخرائط بنهود الخديوي، نسبة إلى تلالها المرتفعة، وضُمت إلى الحدود الإدارية للسودان تحت إدارة الحاكم المصري هناك، ووُلّيت عليها قبائل بني شنقول.

وأكدت فاروق لرصيف22، أنه عند قيام الحركة المهدية عام 1882 قدّم نور جوري الوالي المصري هناك الولاء للمهديين، وضايق الحامية المصرية، ولذلك اجتمعت مصر ببعض الدول العظمى التي عرضت تأمين الأملاك المصرية مقابل مبلغ سنوي مالي ظل يخرج من الخزينة حتي أيام عبد الناصر في 1959.

اتفاقية 1902

وبيّنت الخبيرة المصرية، أنه عام 1899 بدأ الإمبراطور الحبشي مينليك الثاني بالاستيلاء على المنطقة وتهجير أهلها، فأرسلت بريطانيا الوصية على مصر، احتجاجين ولكن دون نتيجة، حتى 15 مايو 1902 عندما عقدت اتفاقية وقعت عليها بريطانيا نيابة عن مصر والسودان وإيطاليا والحبشة التي كانت الطرف الوحيد الموقع غير المحتل، على عكس الادعاء الإثيوبي بأنها اتفاقيات استعمارية، والدليل أن الاتفاقية كانت الأساس الذي رسمت عليه إريتريا وإثيوبيا الحدود بينهما تحت مظلة الأمم المتحدة في كانون الثاني/ ديسمبر 2000.

وأوضحت فاروق أن النص الأصلي للاتفاق الذي حصلت عليه من الأرشيف البريطاني، نصّ في مادته الثالثة على عدم قيام إثيوبيا بأنشطة على مجرى النهر إلا بموافقة السودان، وأن تنسحب من مناطق الروصيرص وفازوغلي مقابل أن تعطي بريطانيا أرض بني شنقول لإثيوبيا. ورغم ذكر السودان في النصوص إلا أن الديباجة والمراسلات والتفويض الذي كتبه الخديوي عباس حلمي الثاني للحاكم المصري في السودان للتوقيع، يؤكد أن المعني بالأمر مصر وليس السودان، ولا يزال جزء من تلك المنطقة يسمى "فا مصري" أي أهل مصر، وهو مكان الحامية المصرية.

وبيّنت فاروق، أنه عندما أعطت مصر السودان حق تقرير المصير في 1953، لم تتنازل عن حقوقها في مجرى النيل، ولكن تركت للخرطوم السيادة وظلت الملكية لمصر، مثل الأملاك المصرية في تركيا واليونان.

"الحكومة السابقة هجّرت أكثر من 70 ألف أسرة بني شنقولية من أراضي السد، ويواجهون حالياً عمليات تطهير عرقي، ولكن المتغير الجديد هو أن شعب بني شنقول بدأ يدافع عن نفسه، مما دفع أديس أبابا لاتهام الحكومة المصرية والسودانية بدعمه"

نضال ضد إثيوبيا

يعود ناصر للحقبة عينها، مبيناً أن بعض مشايخ بني شنقول ذهبوا إلى إسماعيل الأزهري أول رئيس وزراء للسودان، وطالبوه بعدم إعلان الاستقلال دون إقليم بني شنقول، ولكنه رفض، وكان يُفترض ألا تقبل السودان استقلالاً منقوصاً دون بني شنقول.

وبيّن مؤسس جبهة تحرير شعب بني شنقول، أن النضال بدأ ضد الإثيوبيين منذ عام 1963 بعد فرض الإمبراطور هيلاسيلاسي ضريبة على شعب بني شنقول، تحت ضغط والده وأسرته، مما أجبر الإمبراطور على إلغائها، وفي الثمانينيات من القرن المنصرم، عندما خرج هو من إثيوبيا إلى السودان بدأ بتحريك الشبّان الموجودين هناك للانضمام إلى الحركة، بينما بدأ النضال المسلح في التسعينيات عندما قامت جبهة تحرير تيغراي بتسليح الجبهة وتدريب جيشها.

ونفى السفير ما يشاع عن دعم عسكري للسودان أو لنظام الترابي للحركة في تلك الحقبة، مشيراً إلى أن الترابي طلب من الجيش السوداني تدريب الجبهة، ولكن قيادات الجيش رفضت، وأقصى دعم مادي وصل منه هو مئة كرتونة بلح كانت قادمة إليهم من السعودية وُزعت على مقاتلي الجبهة.

وتابع مؤسس جبهة تحرير بني شنقول، أن الجبهة نجحت مع الآخرين في إسقاط نظام منجستوا، وأعلنت إقليم بني شنقول كحكم ذاتي، ولكن طمعت جبهة تحرير تيغراي الحاكمة في خيرات بني شنقول، فخدعوا قيادة الجيش وأدخلوه في الجيش الإثيوبي، واعتقلوا كوادرهم، حتى أنه عندما كان سفيراً لإثيوبيا تعرض للاغتيال بحادث سيارة داخل أديس أبابا ونجا من الموت بأعجوبة. 

وأردف السفير ناصر، أن المنهج نفسه اتّبعه آبي أحمد مع قيادة الجبهة. فبعد أن أعلن السلام وعادت بعض القيادات إلى إثيوبيا مرة أخرى، قام باعتقالهم، ولا يزال البدري هاشم وهو قيادي سياسيي في الحركة يبلغ من العمر 90 سنة، داخل السجون الإثيوبية، مشيراً إلى أنه خلال الانتفاضة الحالية يدافع أبناء بني شنقول عن أرضهم بالأسلحة التي حصلوا عليها من جنود الجيش الإثيوبي، ولكن يواجههم الإثيوبيون بالهليكوبتر والمروحيات ويحرقون المنطقة كلها حتى الغابات، والإقليم يبذل ما في وسعه كي لا يتمكن الأحباش من أرضه.

تهجير وتطهير عرقي

"بني شنقول تتوارث الموت والتهجير القسري". بتلك الكلمات وصف رئيس مؤسسة حقوق إنسان شعب بني شنقول إبراهيم الخناقي، الانتهاكات ضد شعب بني شنقول، مبيناً أن التغيير الديموغرافي بدأ مع نظام الديكتاتور الإثيوبي منجستوا عقب المجاعة التي ضربت إقليم الأمهرا، فأعطاهم بيوتا وأراضٍ لبني شنقول، ثم جاء سد النهضة وبالاً على السكان، إذ قامت حكومة ديسالين بتهجير عدد كبير من قبيلة الجمز في منطقة السد، وعندما رفضوا قامت ميليشيات الأمهرا بحرق بيوت القبيلة ليلاً مما أجبر أهلها على الرحيل إلى معسكرات في السودان. 

وأكد الخناقي لرصيف22، أن آبي أحمد شرع بتغيير ديمغرافي عبر إحلال عرقية الأمهرا مكان السكان الجمز، تحت قيادة أبرا إيدامو رئيس شرطة الأمهرا وديمكي ميكونين نائب الرئيس، فكانت أولى قرارات آبي أحمد هي وضع بني شنقول في سجن كبير، فأغلق المنفذ بين بني شنقول والسودان، وأنشأت قبيلة الأمهرا لجنة اسمها استرداد ميتكل، حيث سد النهضة، وتهدف إلى توطين الأمهرا في المنطقة مدعية أن المنطقة ملك لها.

وأضاف رئيس مؤسسة حقوق إنسان شعب بني شنقول، أن سبعة جيوش تنفّذ مخطط إبادة وتهجير قبيلة الجمز، وهي قوات إقليم أمهرا وهي مليشيات عسكرية تتبع الإقليم، وقوات "الأربانيوج" أو المحاربين القدامى وهي تشكيل عسكري أمهري شارك في حرب تيغراي ويعمل بترخيص حكومي، وشرطة "القوات الخاصة" لإقليم الأمهرا، عدا عن جيش المستوطنين الذين تم تسليحهم وتدريبهم لمدة ثلاثة أشهر باعتراف نائب آبي أحمد، وتنظيم سولفانو وهي ميليشيات كنسية أمهرية تقوم بقتال كل ما هو غير مسيحي، بالإضافة إلى الجيش الإثيوبي، والحرس الوطني وهي قوة استحدثها آبي أحمد، ووحدات من الجيش الإريتري، والتي تتولى الأسلحة الثقيلة.

تهدف القوات المهاجمة للحصول على مساحات فارغة من الأراضي ولذلك حرقوا الغابات والمحاصيل، بينما تقوم الميليشيات باستخدام السكاكين والسواطير في قتل السكان وتقطيع أطرافهم وحرق منازلهم، بحسب خناقي.

رد الفعل الإثيوبي

"شعب يدافع عن نفسه ضد جريمة إبادة جماعية". بتلك الكلمات وصف رئيس شبكة مستقبل أوروميا الإعلامي الإثيوبي جمادا سوتي، ما يحدث في الإقليم مبيناً أن الحكومة السابقة هجّرت أكثر من 70 ألف أسرة بني شنقولية من أراضي السد، ويواجهون حالياً عمليات تطهير عرقي، ولكن المتغير الجديد هو أن شعب بني شنقول بدأ يدافع عن نفسه، مما دفع أديس أبابا لاتهام الحكومة المصرية والسودانية بدعمه. 

وأكد سوتي لرصيف22، أنه لا يستبعد حدوث مجازر في المنطقة بدعوى تطهير المنطقة من المعارضين للحكومة الإثيوبية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard