تحذيرات من صيام المصابين… كيف تحافظ على صحتك مع رمضان وكورونا؟

الثلاثاء 13 أبريل 202105:29 م

في كل عام، يرافق حلول شهر رمضان، شهر الصوم لدى ربع نحو سكان العالم (1.6 مليار مسلم)، الكثير من السجالات حول ماهية الأمور التي تفطر والتي يجوز تعاطيها أثناء الصيام، إلخ. 


لكن، في العام الثاني لجائحة فيروس كورونا، كثُرت التحذيرات لمرضى كوفيد-19 من الصيام دون استشارة مسبقة من أطبائهم المعالجين. تأثر هذا جزئياً بأنباء الزيادة القياسية في الإصابات و/ أو الوفيات بالفيروس في مختلف أنحاء العالم إثر موجة ثالثة من التفشي.


وأفتى العديد من الهيئات الدينية الإسلامية - بما في ذلك المفتي العام للسعودية- بعدم بطلان الصيام حال تعاطي لقاح كورونا، والإسراع بتناوله كلما أمكن للحفاظ على النفس والآخرين، وسط تزايد الأدلة العلمية على انخفاض الإصابات والوفيات في الدول التي ازدهرت عمليات التلقيح بها.

الزيادة الكبيرة في الإصابات والوفيات بكورونا جعلت رمضان هذا العام "مهماً للغاية"... مرجعيات دينية عديدة تفتي بعدم بطلان الصيام ادى تناول لقاح كوفيد-19 وتحذيرات طبية مشددة من صيام المصابين بالفيروس دون استشارة الطبيب

لا استهتار ولا تهوين

وأوصت خدمة الصحة الوطنية في المملكة المتحدة (NHS) أي شخص تظهر عليه أعراض الإصابة بالامتناع عن الصيام لـ"البقاء بأمان". وكذا "أي شخص يعاني اعتلالاً صحياً أو مرضاً مزمناً".


الأمر نفسه نصح به أيمن فرغلي، أستاذ الأمراض الصدرية المصري، الذي أشار إلى تزايد إصابات فيروس كورونا وحذّر من إقدام المصابين بالعدوى على الصيام دون استشارة أطبائهم، موضحاً أن الصيام في هذه الحالة "قد يهدد الحياة".


وفي حين نوهت بأن القلق من الإصابة وحده ليس مسوغاً لعدم الصوم، قالت دار الإفتاء المصرية إن "من أصابتهم عدوى وباء كورونا بالفعل فالمرجع في إفطارهم تقدير الأطباء فإن نصحوهم بالفطر ‘وجب عليهم‘ ذلك".


وشددت الدار على أهمية "الاستجابة لأمر الطبيب، والالتزام بالقرارات الصحية العامة التي صدرت من الجهات المختصة، وأخذ توجيهاتها على محمل الجد واليقين من غير استهتار أو تهوين".

دراسة حديثة تؤكد: "تحسين وظيفة المناعة وزيادة المقاومة الفردية أمران ضروريان لمكافحة كوفيد-19" أثناء الصيام خلال شهر رمضان… إليكم بعض النصائح المثالية البسيطة التي قدمتها لذلك

كيف يقوي الصائم مناعته؟

وأكدت دراسة حديثة، نشرتها مجلة Frontiers العلمية، أن جائحة COVID-19 جعلت شهر رمضان هذا العام "مهماً للغاية" بسبب الزيادة الكبيرة في الإصابات والوفيات مقارنةً بالعام الماضي، وخاصة في ما يتعلق بالأشخاص الذين يعانون مشاكل المناعة.


ونبهت الدراسة إلى أن الافتقار إلى المرافق الصحية وسوء الحالة الصحية والعديد من التقاليد التي تؤدي إلى التجمعات الدينية والمجتمعية العامة جعلت بعض الدول الإسلامية عرضة لتفشي الفيروس الخطير.


علماً أنها أوضحت أنه فيما قد يبدو صيام رمضان تحدياً ضاراً للمسلمين في الوقت الراهن، فلا يزال يحقق بعض الفوائد الصحية للبشر، مثل خفض الوزن وضغط الدم والتخلص من الكوليسترول الضار، معتبرةً أن عنصري تحسين وظيفة المناعة وزيادة المقاومة الفردية أمران ضروريان لمكافحة كوفيد-19.


ووجد فريق الدراسة أن "الحفاظ على النظافة الشخصية (إتباع إرشادات منظمة الصحة العالمية مثل غسل الأيدي بانتظام وارتداء الكمامة والتباعد الاجتماعي) ودعم جهاز المناعة عبر الأساليب الوقائية الفعالة مثل التغذية السليمة والتمارين الرياضية المعتدلة". 


وشرح أن "التدريبات المنتظمة ذات الكثافة المعتدلة لمدة قصيرة (مثلاً 45 إلى 60 دقيقة) لها تأثيرات مضادة للالتهابات ومضادة للأكسدة" وتحسن المناعة ضد مسببات الأمراض. وأشارت الدراسة إلى ضرورة مراعاة مناسبة الحمل التدريبي للشخص الصائم، مقترحةً في الوقت نفسه إتباع نهج غذائي يوفر الاحتياجات الغذائية الملحة لتحسين تعافي الجسم بعد كل جلسة تمرين وللمساعدة في استقرار جهاز المناعة.


ولفت إلى أن النظام الغذائي المتوازن الذي يعزز نشاط الصائم الرياضي يحتوي على مياه الشرب والأطعمة الغنية بالكربوهيدرات والحبوب والمكسرات والبذور والفواكه والخضروات للحفاظ على الحماية من الفيروسات وتقليل الالتهابات الناجمة عن ممارسة الرياضة. 


وشدد على ضرورة عدم الصيام بالنسبة للأشخاص الذين يعانون مشاكل صحية. أما أثناء الصيام، فنصح الباحثون في الدراسة بأهمية تجنب الأماكن المزدحمة والتمتع بالراحة قدر الإمكان، وعدم الذهاب إلى أماكن الصلاة المكتظة.


وفيما أشار الفريق إلى أن النظم الغذائية، وخاصة تلك التي تحاكي الصيام، ثبتت قدرتها على تحسين العديد من المؤشرات الصحية، حذّر من أن استهلاك الأطعمة العالية السعرات الحرارية يؤدي إلى السمنة والأمراض الالتهابية المزمنة المرتبطة بها.


إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard