فلسطينيّو الداخل "يُقتلون بالخطأ"... لمن الرصاصة؟ لإسرائيل أم للمافيا الفلسطينية؟

الجمعة 19 فبراير 202111:07 ص

في عام 2000، اشتعلت الانتفاضة الثانية في الأراضي الفلسطينيّة عام 48، أسوةً بالضفّة وغزة، بعد سنواتٍ من التمييز والتهميش والإقصاء للمجتمع الفلسطينيّ، استمرارًا لنكبته عام 1948. خرج الفلسطينيون في الدّاخل ليتبعوا أبناء شعبهم في الضّفّة وغزّة. وكانت هذه المرّة الأولى الّتي يستشهد فيها شباب فلسطينيّون في الدّاخل برصاص الشّرطة الإسرائيليّة. هذا القتل، أثبت مرّةً أخرى للفلسطينيين بأنّ حملهم للهويّة الزرقاء الإسرائيليّة لا يحميهم من رصاص الاحتلال، مَثَلَهم كمثل أبناء شعبهم في الضّفّة وغزّة.

كانت تلك المرّة الأولى، حسبما أذكر، يلتقي فيها الفلسطينيون تحت مطلبٍ واحد. فتتحوّل شوارع الداخل في الانتفاضة الثانية إلى ساحات حربٍ بين الشّرطة والشّبان المنتفضين والمضربين، حيث كانت القيادة آنذاك من خلف الشّبان تدعمهم وتشّد على أياديهم، بعكس ما تجري الأمور اليوم بعد عشرين عاماً.

لكنّ عنف الشرطة تجاه الفلسطينيين في الداخل المحتل، والذي يبدو بأنّ الانتفاضة شكّلت ضوءًا أخضر أمامه، يتزامن مع العنف المتزايد بين الفلسطينيين أنفسهم. فقد بيّنت الإحصائيات أنّه منذ العام 2000 وحتى اليوم قتل قرابة 1390 فلسطينيّ في الدّاخل، من بينهم 58 برصاص الشّرطة بشكلٍ مباشر. ومنذ أسابيع، ينتفض الدّاخل كاملاً في الشّوارع احتجاجاً على انتشار العنف والجريمة الممنهجة بين أبنائه، وعلى انتشار السّلاح والقتل العشوائيّ بما يشبه مدن المافيا في الأفلام الأمريكيّة. ربّما لا يستطيع أي شخص عاديّ استيعاب حجم الكارثة التي تحيط بالمجتمع، حتى جاء مقتل سليمان مصاروة من كفر قرع على يد فلسطينيين وأحمد حجازي من طمرة على يد الشرطة الإسرائيليّة، كلاهما عن طريق "الخطأ".

وبحسب موقع الحدث، يعدّ العام 2019 عاماً دمويًا في الداخل، حيث قُتل 82 شخصاً نتيجةً للعنف المتفشّي بين الفلسطينيين. ويبدو أنّ الأرقام في تصاعد. يعي الفلسطينيّون جيّداً بأنّ هذا السّلاح الّذي يقتل الفلسطينيون به بعضهم بعضاً، وذاك الذي تقتلهم به الشّرطة–كما حدث في العام 2000 وكما يحدث حتّى يومنا هذا- هو سّلاح واحد في النّهاية، ومصدره واحد: إسرائيل وأجهزتها الأمنيّة والعسكريّة.

ذنبهم أنّهم فلسطينيّون

أدّى مقتل الشّابين برصاص الشّرطة في الأشهر الأخيرة إلى انتفاض الشّارع الفلسطينيّ في الدّاخل. شابان عُرفا بأخلاقهما الحميدة، إذ تقول إحدى قريبات سليمان مصاروة من كفر قرع (فضّلت عدم ذكر اسمها) لرصيف22: "قُتل سُليمان وهو في الرابع والعشرين من عمره. بعد أن أتمّ دراسته في إدارة الأعمال، وافتتح محلّه الخاص لبيع وتصليح الهواتف. كان شاباً خلوقاً وضحوكاً ومحباً للخير وعاملًا به. كان شاباً وحيداً لأختين. أمه مديرة مدرسة ووالده رئيس المجلس السابق. هذه الأمور مجتمعة جعلته دائماً خارج الدائرة التي من الممكن أن يتعرّض فيها للقتل". وكانت الجريمة اقترفت في شارع مزدحم بالمارين والسيارات، وقد أطلقت النيران من سلاح أوتوماتيكي بعد أن اشترى سليمان طعاماً له ولرفيقه.

أمّا أحمد حجازي من طمرة، الّذي استشهد بعمر 21 عاماً، فقد كان طالباً للتمريض في حيفا. كان موجوداً لدى صديقه للدراسة. وعند سماع صوت إطلاق الرصاص خرجا لمعرفة ما يحدث، فأصابت رصاصة أطلقها عناصر الشرطة الإسرائيلية حجازي في الصدر. وأحمد هو الأخ الأصغر لأربعة أخوة. قامت أمهم بتربيتهم وحيدة بعد انفصالها عن زوجها. عاشت العائلة ظروفاً اقتصاديّة صعبة جداً، فقامت الأم بالعمل في شتى المجالات من أجل إعالتهم. وقد كان أحمد الثمرة الطيبة لهذه العائلة، فوضعت هذه جهدها من أجل أن يتعلّم ويتخرّج فيكون المتعلّم الأوّل للعائلة. استشهد أحمد برصاص الشّرطة الإسرائيليّة ظلماً وبدون ذنب، سوى كونه عربياً تواجد في المكان الخطأ.

"ماذا حدث مع المواطنين العرب الذين كانوا يعملون تحت أيدي العصابات اليهوديّة التي تفككت؟ انتقل السّلاح من هذه العصابات إلى عائلات عربية كاملة عملت في هذا المجال"

كيف نشأت العصابات عند فلسطينيّي الداخل؟

يقول وليد حداد، المختص في علم الجريمة والعامل لسنوات في البحث حول الجريمة في المجتمع الفلسطيني في إسرائيل، لرصيف22: "منذ عشرين سنة، لم نكن نسمع عن مثل هذه العائلات المتحكمة في الجريمة والمافيا والخاوة في المجتمع الفلسطيني. لم نكن نسمع حتّى عن حالات قتلٍ في المجتمع العربي إلّا فيما ندر. حتى أنّ حيازة مواطن عربي لمسدس كانت تعتبر من المخالفات الأمنية الكبيرة، كون المواطن العربي يشكل خطراً أمنياً على سيادة دولة إسرائيل إن كان السلاح بحيازته. وحدث أن بدأت الدّولة بكامل مؤسساتها في سنوات التسعين بمكافحة الجريمة المنتشرة في المجتمع اليهوديّ، بحيث كانت مدن كاملة تقع تحت سيطرة هذه العصابات، مثل نهاريا ونتانيا. قامت إسرائيل بالفعل بالسّيطرة على العائلات الإجراميّة في كلّ من نتانيا ونهاريا، وألقت في السّجن كلّ من كانت له يد في هذه الجرائم. وصارت حيازة السّلاح للمواطن العربيّ تعتبر مخالفة جنائيّة وليست أمنيّة، في تغييرٍ واضح لسياسات الحكومة نحو هذا الموضوع".

ويضيف حدّاد: "ماذا حدث مع المواطنين العرب الذين كانوا يعملون تحت أيدي العصابات اليهوديّة التي تفككت؟ انتقل السّلاح من هذه العصابات إلى عائلات عربية كاملة عملت في هذا المجال. وقامت هذه العائلات بتطوير هذا العمل لديها بمنحها قروضاً للناس مع فوائد عالية لا يستطيعون إرجاعها للعصابة، مما جعل هؤلاء الناس يعملون تحت أيديهم. هكذا تمكّنت العصابات، مع مرور الوقت ومع تجاهل الشّرطة والمؤسسات لما يحدث في المجتمع العربيّ، من فرض سيطرتها على جزء كبير من الشّباب".

الشرطة الإسرائيليّة هي المسؤول والمتواطئ الأوّل

يقول نزيه مصاروة؛ والد المرحوم سليمان مصاروة، لرصيف22: "الشّرطة هي المسؤول الأوّل والأهم عمّا يحدث في المجتمع العربيّ. يجب عليهم كمؤسسة العمل لحماية المواطن. لكن ما يحدث فعلياً هو تواطؤ وتآمر من الشّرطة مع المجرمين، وهل ينبع ذلك من عنصريّة أم ما؟ لا أحد يدري".

أمّا جبر حجازي؛ الأخ الكبير للمرحوم أحمد حجازي من طمرة، فيقول لرصيف22: "إنّ الشّرطة لا تقوم بعملها إطلاقاً. بل أكثر من ذلك، هي ليست مؤسسة موجودة إلى جانب المواطن العربيّ في هذه البلاد. على العكس من ذلك، هي مؤسسة متآمرة على ما يحدث. خلال المظاهرات الجارية حالياً، تستخدم الشّرطة كافّة أنواع العنف من أجل تفريق المتظاهري.، بينما في الاحتجاجات الأخرى كاحتجاجات الأثيوبيين قبل سنتين على مقتل شاب عن طريق "الخطأ" برصاص الشّرطة، لم تجرؤ الشّرطة على استخدام هذه الآلية".

يقول وليد حداد: "إنّ الشّرطة تتجاهل بشكلٍ متعمّد مشاكل المجتمع العربيّ. لكن في اللّحظة الّتي تتعدى هذه المشاكل حدود المجتمع العربيّ وتشكّل خطرًا على المجتمع اليهوديّ، تقوم المؤسسة على الفور بالتدّخل". وتأكيداً على ما ذُكر، فمنذ فترة قصيرة، حصل إطلاق نار على فروع أحد البنوك في عدد من البلدات بالتوازي. قام جهاز الشّرطة بإلقاء القبض على الأشخاص الذين أطلقوا النّار في ذات اللّحظة، بينما تحدث عشرات الحالات من إطلاق النّار في كلّ ليلة في البلدات العربيّة، ولا تحرّك الشّرطة ساكناً.

ويضيف وليد حدّاد فيما يخص لجنة "ماحاش" (وحدة التّحقيق مع أفراد الشّرطة)، الّتي تحقق بظروف وفاة أحمد حجازي: "أنا لا أثق بهذه اللّجنة. في عام 2000 تم تسليم ملف استشهاد الشّباب العرب في المواجهات مع الشّرطة إلى نفس اللّجنة. وبعد 7 سنوات تم إغلاق الملف دون إدانة للقاتل، والسبب واضح، العنصرية تجاه المجتمع الفلسطيني في الداخل".

خطوات احتجاجيّة حرّكت ساكناً

قبل نحو شهر، قام رئيس مجلس أم الفحم سمير صبحي ورئيس بلدية عارة المجاورة بتقديم استقالة رمزيّة لمدة شهر من منصبهما كردة فعل احتجاجيّة على ما يحدث في المجتمع العربيّ، في خطوة رحّب بها المجتمع في الدّاخل واحتضنها. وقاما بمطالبة رؤساء المجالس الآخرين باتباع خطوتهم. وتعتبر مدينة أم الفحم من أكثر المدن الفلسطينيّة الّتي واجهت حالات قتلٍ وتفش للعنف والجريمة بين أبنائها، وقد تصدّرت من جهة أخرى مشهد انتفاض الشارع خلال الاانتفاضة الثانية.  

يقول سمير صبحي في هذا الخصوص: "هذه الخطوة اعتبرناها وسيلة ضغط أوليّة على المؤسسة، نحن لا نقول إنّ هذه الخطوة هي الحل. لكن خطوات كهذه من مجالات مختلفة تؤثر بالطّبع على سير نظام وحياة الدّولة. ما حدث بعد تقديم الاستقالة هو عقد اجتماع لكلّ رؤساء البلديات في المجتمع العربيّ، وتم الاتفاق في حالة عدم تحرّك المؤسسات بتقديم استقالة جماعيّة لكلّ رؤساء المجالس المحليّة في البلدات العربيّة". ويضيف قائلًا: "حصل بالفعل تحرك ما. ودعينا لعقد جلسة مع نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي من أجل وضع خطّة جديّة لمحاربة هذه الآفّة. وخلال هذه الجلسة تم طرح المواضيع الرئيسة التي تحتاج إلى المعالجة في المجتمع العربيّ، وأبدى نائب الرئيس استعداده للتصويت لصالحنا، ولا أقول إن السبب في ذلك هو تقديم الاستقالة فحسب، بل الحراك الشعبيّ والجماهيريّ الذي كان له الدور الأكبر في ذلك".

الحراك الشّعبيّ المستقلّ في مواقع التواصل

منذ بداية الثّورات في العالم العربيّ عام 2011، شكّلت مواقع التّواصل الاجتماعيّ عاملاً أساساً ومهماً في تحرّك الشّعوب. بإمكاننا النظر إلى ثورة مصر كمثال ناجح على تحركٍ شعبيّ. في الدّاخل الفلسطينيّ يتم استغلال مواقع التواصل بصورة حيويّة، فخُصّصت العديد من الصّفحات فقط للحديث عن وضع الشّارع والحراك في المدن والقرى العربيّة. كما أنّ الدّعوة للمظاهرات جاءت وتجيء من خلال الإعلان عبر مواقع التّواصل فحسب.

يقول وليد حداد في هذا الصّدد: "إنّ الحراك الشّعبيّ اليوم غير مسيّس وغير تابع لأي حزب. ثمّة اتحاد في الشّارع من قبل جميع الأحزاب، يجعل الحراك ناجعاً أكثر ومؤثراً أكثر". ويضيف جبر حجازي: "لا يمكنني ألا أتأثّر ممّا يحدث في الشّارع من حراكات جماهيريّة بعد وفاة شقيقي أحمد. هذا الحراك القائم هو الأساس لأي تغيير قادم، وليست القيادات السياسيّة في المناصب الأخرى. أنا سعيد جداً لكون هذا الحراك انطلق بعد وفاة أحمد، على أمل أن يستمرّ نحو التّغيير".

"أنا داعم للحراك القائم حاليًا في المدن والقرى العربيّة، وبالّذات في مدينتي أم الفحم، أنا خلف الشّباب فيما يختاروه، الحراك في الشّارع هو نتيجة ضغط وكبت وقهر المجتمع، وهو صرخة للمجتمع كاملًا بسبب الأحداث المتراكمة، هؤلاء الشّباب، إذا تم دعمهم بالشّكل الصّحيح، بإمكانهم فعل الكثير والتأثير على صناعة القرار"، يقول صبحي رئيس بلديّة أم الفحم.

"لا تكفّ القيادات الفلسطينيّة عن الجلوس مع قيادات الشّرطة غير المهتمة حقيقةً فيما يحدث للمجتمع. وبعد الجلسات يتم تمييع الأمور وسحب غضب الشّارع. الحراك الشّعبي القائم هو الحل، يجب تشكيل قيادات جديدة شابة من هذا الحراك"

أما الصحفي وائل عوّاد فيقول لرصيف22: "عند صدور بيان الشّرطة الاسرائيليّة في جريمة مقتل أحمد حجازي، قمت أنا وصحافيي الدّاخل بالانسحاب من مجموعات الواتساب وبقيّة مواقع التواصل التابعة للشّرطة الاسرائيليّة، هذه الخطوة الاحتجاجيّة جاءت على إثر بيان الشرطة الذي وصف أحمد بأنّه مجرم، بينما هو ضحيّة نيران الشّرطة والمجرمين. لا يمكن لهذه الخطوة الاحتجاجيّة أن تؤثّر وحدها. بل تحتاج مؤازرة من خطوات أخرى للحراك الجماهيريّ في الشّارع، وكذلك التّرحيب من قبل الناس في مواقع التواصل".  ويضيف قائلًا: "انقلب شيء ما هذه الفترة في دور مواقع التواصل الاجتماعيّ، فقد كان الناس في الماضي يكتفون بالكتابة حول الحراك في الشّارع. أما اليوم فالكتابة في مواقع التواصل ترغمك على النزول إلى الشّارع. بل صار الحراك يبدأ افتراضياً، ويترجم واقعياً بصورة كبير. ثمّة ضغط يُمارس على المؤثرين في مواقع التواصل بالانحياز إلى قضايا الشارع والرأي العام. ومن ليس ملتزماً بهذه المعايير تتم مهاجمته من قبل الناس. العنف والجريمة هي القضيّة الأولى والأساسيّة التي تستحق منا إجماعاً للحديث عنها. وعلى الصّحفي المهنيّ طرح قضايا شعبه ووضعها على رأس الأولويّات".

السياسة التي تكظم غضب الشارع

قام رئيس الحكومة الإسرائيلي بنيامين نتنياهو بتقديم خطّة جديدة للقيادات في المجتمع العربي من أجل محاربة العنف والجريمة. قائلاً بأنه سيمنح للمجتمع العربيّ الأمن والأمان والحياة الكريمة الّتي يستحقونها، وقد لاقى هذا التصريح انتقاداً شديداً من المجتمع العربيّ والقيادات كون هذه التّصريحات سياسيّة صرفة تجيء عند اقتراب موعد الانتخابات المرتقبة في آذار/ مارس القادم.

وقد قام نتنياهو بتعيين آرون فرانكو لقيادة خطّة العنف في المجتمع الفلسطيني في الداخل، وهو قائد مصلحة السّجون السابق. وكان شغل مناصب عليا في جهاز الشرطة، بما في ذلك قائد منطقة القدس. أثار هذا التعيين غضب وسخط المجتمع العربي والقيادات، لكون فرانكو شخصاً غير موثوق ولا يمكن العمل معه على مثل هذه الخطة.

ويقول وليد حداد: "لا تكفّ القيادات الفلسطينيّة عن الجلوس مع قيادات الشّرطة غير المهتمة حقيقةً فيما يحدث للمجتمع. وبعد الجلسات يتم تمييع الأمور وسحب غضب الشّارع. الحراك الشّعبي القائم هو الحل، يجب تشكيل قيادات جديدة شابة من هذا الحراك ومنحها الثّقة للاستمرار في قيادة الشّارع".

إنّ المجتمع العربيّ في الدّاخل، المنتفض اليوم على قضايا العنف والجريمة، هو مجتمعٌ تعرّض طوال سنوات إلى التهميش والإفقار المتعمّد من قبل حكومة الاحتلال. هو مجتمعٌ يُعامل على أنّه عدوٌ للدّولة التي احتلّت أرضه، فيتم التعاطي معه على هذا الأساس. ويظلّ اليوم التساؤل عالقاً، ما مدى جديّة الحكومة في معالجة الجريمة في المجتمع الفلسطيني في الداخل إن كانت نفسها مسؤولة عن مصدر السلاح وعن نزعه؟ وما مدى نجاعة الخطط التي توضع من قبل أشخاص غير متخصّصين في مشاكل المجتمع العربي ولا يدركون شيئاً عن خلفيّة هذا المجتمع؟ وهل تريد الدولة حرباً أهليّة بين الفلسطينيّين، ينشغلون بها عن قضاياهم الوطنيّة الكبرى كزوال الاحتلال وحقّ العودة وانتزاع حقّهم في تقرير مصيرهم؟

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard