"بنات كوباني"... بطولة الكرديات أمام داعش على الشاشات الأمريكية والعالمية قريباً

السبت 30 يناير 202103:43 م

في مواجهة أحد أكثر التنظيمات الإرهابية وحشيةً، قاتلت فرقة من النساء بضراوة أربعة أشهر، ليلاً ونهاراً، لطرد مقاتلي داعش من بلدة كوباني (عين العرب) في شمال سوريا.


فيما استخدم الإرهابيون الأسلحة المتطورة والدبابات والمدفعية، لم يكن لدى الفرقة الدفاعية من النساء الكرديات مثل هذه الأسلحة؛ جل ما كان لديهن ملابس خضراء مموهة، وبنادق كلاشينكوف روسية قديمة، وبعض القنابل اليدوية ومدفعية بدائية.


تقهقرت قوات داعش بفضل هذه المقاومة في 26 كانون الثاني/ يناير عام 2015، مخلفة وراءها نحو ألفي قتيل في ساحة المعركة.

"سرد غير عادي"

انبهرت القوات الأمريكية المتحالفة مع الأكراد ضد داعش ببسالة هؤلاء النسوة المقاتلات. قريباً سيتمكن الجمهور في أمريكا وحول العالم من التعرف على بطولات المقاتلات الكرديات في عمل تلفزيوني عن "بنات كوباني"، قيد الإعداد، من إنتاج شركة مملوكة لوزيرة الخارجية الأمريكية السابقة هيلاري كلينتون وابنتها تشيلسي.

"سرد ​​غير عادي لنساء شجاعات فدائيات يناضلن من أجل العدالة والمساواة"... البطولات الاستثنائية للمقاتلات الكرديات في مواجهة داعش محور مسلسل أمريكي تنتجه هيلاري وشيلسي كلينتون قريباً

أحداث العمل التلفزيوني المرتقب مبنية على مؤلَّف من المقرر أن يصدر منتصف الشهر المقبل بعنوان: "بنات كوباني: قصة ثورة، وشجاعة، وعدالة" لغايل تزيماش ليمون.


وفق ما أعلنته أولاً صحيفة "هوليوود ريبورتر"، هذا الأسبوع، ستنتج شركة "هيدن لايت"، المملوكة لآل كلينتون، مسلسلاً تلفزيونياً يُصوّر مآثر المقاتلات الكرديات وبطولاتهن الاستثنائية.


يستند الكتاب الرئيسي في سرد الأحداث إلى مئات الساعات من المقابلات مع عضوات وحدات حماية المرأة (المعروفة اختصاراً بـYPJ)، وهي الجناح النسائي لوحدات حماية الشعب الكردية (YPG) المدعومة دولياً لمحاربة داعش في سوريا.


عن بطولة "بنات كوباني"، قال هيلاري كلينتون: "بنات كوباني سرد ​​غير عادي لنساء شجاعات فدائيات يناضلن من أجل العدالة والمساواة".


ثورة على العلاقات بين الجنسين

في كتابها المنتظر، تصور ليمون "ميليشيا شجاعة مقدامة" مع "هيكل قيادة مؤلف من النساء فقط". علّق أحد الضباط الأمريكيين على ذلك بالقول: "الرجال ليس لديهم مشكلة معهن على الإطلاق. إنه أمر عجيب". 

علاوةً على قوتهن العسكرية، أيقظت المقاتلات الكرديات ثورة في العلاقات بين الجنسين في المنطقة، منقلبات على قرون من الهيمنة الذكورية. وحدات حماية المرأة هي أول قوة نسائية تقاتل مسلّحين بأيديولوجية نسوية واضحة

ووصف الصحافي ومراسل الحرب أنتوني لويد YPJ بأنها "على الأرجح، القوة النسائية الأكثر خبرة في الخطوط الأمامية في العالم"، فيما أشادت الكاتبة والناشطة الأمريكية ميريديث تاكس بـ"النسويات الاشتراكيات المتحمسات القويات بما يكفي للتغلب على داعش".


علاوةً على قوتهن العسكرية، أيقظت المقاتلات الكرديات ثورة على العلاقات بين الجنسين في المنطقة، منقلبات على قرون من الهيمنة الذكورية. كانت هناك محاربات شهيرات في جيوش المنطقة على مدار التاريخ، لكن وحدات حماية المرأة هي أول قوة نسائية تقاتل مسلّحين بأيديولوجية نسوية واضحة: عندما يخضن المعركة، فإنهن يقاتلن أيضاً من أجل حقوق المرأة.


لم يكن سهلاً ما فعلته المقاتلات الكرديات خاصةً، مع العلم أن المجتمع الكردي بشكل عام لا يزال أبوياً. كانت النساء في الأصل جزءاً من ميليشيا المتطوعين الكردية المختلطة، قبل تشكيل أول وحدة نسائية حصرية عام 2013، سرعان ما باتت جزءاً من قوات سوريا الديمقراطية


منذ ذلك الحين، توسعت وحدات حماية المرأة بشكل مطرد، ويُعتقد الآن أن عددها يصل إلى 24000 مقاتلة من الأكراد والجماعات العرقية الأخرى والمتطوعات الأجنبيات.


عدا الاشتباكات مع داعش، شاركت الميليشيا النسائية في قتال قوات جبهة النصرة التابعة لتنظيم القاعدة، والقوات الموالية للحكومة السورية. بالإضافة إلى الانتصار في كوباني، لعبت وحدات حماية المرأة دوراً مهماً في الهجمات ضد معاقل داعش في مدينتي الطبقة والرقة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard