المتحوّلون دينياً في سوريا... كيف عبثت الحرب بقيودهم؟

السبت 30 يناير 202110:54 ص

في سوريا، يستطيع أي مواطن أن يلتمس النهج الواضح الذي تسير وفقه الحكومة، وهو ببساطة يرتكز على القول الشعبي المأثور: "كل مين ألو نبي بيصلّي عليه".

هذا النهح عبّر عنه مؤشر حرية الإنسان الذي يصدر كل عام عن معهد "كاتو"، ومعهد "فريزر"، والذي كان يضع سوريا في مرتبة جيدة جداً في مؤشر الحرية الدينية، إذ تساوت به في بعض السنوات مع دول مثل فرنسا والنرويج، قبل أن يتراجع تقييمها بحدّة في السنوات الأخيرة.

لكن هذا المؤشر يقيس مسألتين فقط، هما حرية إنشاء مؤسسات دينية، واستقلالية الهيئات والمؤسسات الدينية، دون البحث في موضوع التحوّل الديني الذي يُعتبر جزءاً لا يتجزأ من الحرية الدينية.

فما هو واقع "الحرية الدينية" والمقصود بها حق كل شخص في حرية الدين وحرية تغيير ديانته أو عقيدته، وليس ما يتزيّن به الدستور السوري من حقوق تحت هذا العنوان العريض، مثل حرية ممارسة الشعائر الدينية أو حرية المسلم في ممارسة طقوس رمضان؟ وكيف أثّرت الحرب على هذه الحرية، وكيف عبثت بالمتحولين دينياً، سواء داخل سوريا أم في بلاد الشتات؟

للحرب كلمتها

مع ارتفاع جبال ركام الحرب، ارتفع سقف الحرية في الحديث عن الدين وإعلان التمرّد على بعض الأحكام الدينية، كما أن اختبار طعم الموت بشكل يومي أطاح بالتحوّل الديني من على عرش "المصيبة الكبرى" التي قد تلمّ بأسرة ما.

"حمدوا الله على أنني عدت إليهم مسيحية وليس مقطوعة الرأس، أو بداخلي جنين يحمل بذرة داعشي"، تروي سارة عن رد فعل أسرتها المسلمة عند استقبالها بعد عودتها سالمة من الرقة عام 2016.

سارة م. (27 عاماً)، خريجة هندسة ميكانيكية، اعتنقت الديانة المسيحية في الرقة ونالت سر العماد في إحدى كنائس القامشلي، شرق سوريا. كرِهَت الإسلام بسبب ما اختبرته من سلوكيات لتنظيم داعش، وتقول لرصيف22: "مهما حاولوا تضميد جروحي ومعاناتي بعبارات ‘الإسلام منهم براء’ لن يفلحوا، لقد نزعوا من داخلي أي حبل ودّ مع هذا الدين، قرأت المسيحية لثلاث سنوات، قرأت قصص القديسين، وأعلم أن التطرّف ليس له دين، لكنّي أحببت هذا الدين وأردت اعتناقه، ولا شك في أن الحرب وداعش وعيشي في الرقة تحت سطوتهم كان لها الدافع الأكبر في قراري".

سنوات من الأيام المتخمة بالموت والدم باسم "الإسلام" ولّدت لدى سارة تمرداً على هذا الدين، رغم قناعتها بأن ممارسات داعش لا ينادي بها الإسلام. طلبت العماد من أب في إحدى كنائس القامشلي وحصلت عليه بعد أشهر قليلة، دون بذل ذلك العناء الذي كانت ستبذله لو كانت في دمشق.

مشيئة الرب أم طاعة الحاكم؟

في العاصمة السورية، تفرض السلطة والجهات الأمنية قيوداً صارمة على التحوّل الديني، خصوصاً التحوّل من الإسلام إلى المسيحية، ويصل الأمر إلى حدّ توقيف الجهات الأمنية للكاهن الذي يقوم بالعماد.

تمتنع بعض الطوائف مثل الروم الأرثودوكس عن عماد المسلمين بشكل نهائي، بحسب أحد الآباء في بطريركية أنطاكية وسائر المشرق للروم الأرثوذكس في دمشق والذي قال لرصيف22 "إن سر الميرون سر مقدس لا يعطى لغير المولود مسيحياً، إضافة إلى أن ذلك مخالف للقانون السوري".

ولكنّ طوائف أخرى مثل الروم الكاثوليك والموارنة تُجري عمليات العماد لغير المسيحيين، بسرية تامة. يقول الأب فادي ت. من الكنيسة المارونية في دمشق لرصيف22: "كل إنسان لديه الحرية في اتخاذ قراره في عيش حياته، ولأن السيد المسيح أعطى الخلاص لجميع أبنائه، لا تستطيع الكنيسة أن تحرم أي شخص من نعمة خلاص يسوع المسيح إذا أراد نيل سر المعمودية، لذلك أنا أمنح سر المعمودية لمَن أتم الثامنة عشرة من عمره كونه شخصاً كامل الأهلية".

ويضيف: "يخضع طالب العماد للتحضير والتنشئة المسيحية وفق البرنامج الكنسي للموعوظين لمدة سنة تقريباً، ثم نقوم بإجراء طقس العماد له، وهو ذات الطقس المتبع مع المسيحيين البالغين".

عن هذا الطقس، تقول يارا سالم (31 عاماً) وهي طبيبة نفسية مقيمة حالياً في النمسا لرصيف22: "ذهبت إلى الكنيسة. بدأ الأب بقراءة الإنجيل ثم غمر رأسي بالمياه، وبعد ذلك مسحني بزيت الميرون، لكن ذلك تم بعد سنة كاملة من القراءة كثيراً عن السيد المسيح والدين المسيحي".

تروي يارا: "بدأت قصتي بحلم راودني وأنا طفلة، رأيت فيه شخصاً ينبعث منه النور يقوم بعمادي، وهنا بدأت نيتي بالتحوّل الديني".

وتضيف: "عندما أصبح عمري 23 عاماً، عزمت على الخطوة، وذهبت إلى كاهن في ريف دمشق. أخبرته بنيّتي، فطلب منّي التعمق بالمسيحية، وبعد عملية تأهيل كنسي دامت عاماً كاملاً، ذهبت إلى الكنيسة عام 2014، بناء على موعد مسبق مع الأب، وأجرى لي طقس العماد".

لو كان سقف الحرية أعلى في سوريا، لوجدنا كل يوم شاباً سورياً أو شابة سورية يجاهر بتحوّله الديني على حسابه على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، لكن القضية جزء من المحرمات التي أقرتها السلطة في سوريا، وأوكلت متابعتها إلى القبضة الأمنية

أحبّت يارا شاباً مسيحياً في تلك الفترة، لكنها تؤكد وتشدد أنه ليس السبب في رغبتها باعتناق المسيحية، كما أنها لم تفعل ذلك نتيجة ردة فعل تجاه الدين الإسلامي، أو نتيجة الكبت والتعصب، وتتابع: "أنا أتحدر من عائلة شيوعية منفتحة، لم تمانع في قراري بتغيير ديانتي، لا بل كانوا فخورين بي، لكنّي لا أفصح عن ذلك لأي كان، حتى بعدما سافرت إلى النمسا، خوفاً من المتطرفين في سوريا وفي أوروبا".

أما ميس عسكور (30 عاماً)، فلم تستطع التحوّل إلى المسيحية في بلدها، ولم تنجح في تحقيق رغبتها إلا بعد هجرتها إلى كندا. تقول لرصيف22: "عندما كان عمري 13 سنة، تعرفت على السيد المسيح وعشقت سيرته وشخصيته، ومع مرور السنوات ازداد حبي له. قرأت الإنجيل مرات عدّة، وكل ذلك كان طي الكتمان، لا أجرؤ على البوح به، إلا ضمن دائرة ضيقة جداً، لا تتجاوز العائلة. لذلك تركت سوريا لأن القانون فيها لا يسمح لي بتغيير ديانتي ولن يسمح لي ببناء عائلة مسيحية، وقررت السفر إلى كندا والإقامة هنالك في بلد يكفل حرية الديانة".

المعمودية تأشيرة سفر

عند السؤال عن الأرقام، تجيب الكنائس بأن الأعداد متفاوتة جداً، ففي كنائس الروم الأرثودوكس لا يقوم الآباء بأيّة عمليات عمادة لغير المسيحيين تحت أي ظرف، وفي كنائس الروم الكاثوليك، يتراوح عدد المسلمين الذين يقومون بعمليات عمادة بين 20 إلى 30 شخصاً في كل سنة من سنوات الحرب، وارتفع إلى حوالي 40 بعد عام 2017، بحسب مصدر في بطريركية الروم الملكيين الكاثوليك في دمشق.

وفي الكنيسة اللاتينية، لم يقدّم الآباء سر المعمودية إلا لنحو 10 أشخاص طيلة فترة الحرب، أما في الكنيسة المارونية فقد قُدّم سر الميرون لحوالي 10 مسلمين في كل عام من أعوام الحرب.

تشير بعض المصادر إلى زيادة ملحوظة في أعداد طالبي العماد بعد عام 2014، بغرض الاستفادة من التسهيلات التي تمنحها ورقة المعمودية عند السفر إلى الدول الأوروبية، لكن الآباء يجابهون هذه المحاولات الملتوية بقبضة صارمة، ولا يقدّمون سر العماد إلا بعد اختبارات وتحضيرات تستمر عاماً كاملاً.

"الأمنيّة" حاضرة في قصر العدل

يقسّم القانون الطوائف في سوريا إلى أربع مسلمة و10 مسيحية وطائفتان من اليهود، وأباح الانتقال من جميع الأديان إلى الإسلام وليس العكس، وحتى ذلك المباح يحتاج إلى موافقة أمنية، فالمحاكم الشرعية الإسلامية في القصر العدلي تشترط على الشخص الذي يريد الإدلاء بالشهادة أن يحصل على موافقة أمنية من فرع الأمن السياسي.

يقدّم مَن يريد تغيير ديانته طلباً إلى المحكمة الشرعية يسمى "طلب إشهار إسلام" ويُشترط عليه أن يكون كامل الأهلية، غير قاصر، وغير خاضع لأي تأثير نفسي، ثم يلقَّن الشهادتين، ويعلن إسلامه، لترسل وثيقة من المحكمة الشرعية إلى السجل المدني حتى تُستكمَل الإجراءات المطلوبة لإعلان تغيير ديانته.

في الحديث عن الدوافع، يؤكد مصدر في المحكمة الشرعية في دمشق أن هؤلاء يعلنون إسلامهم بغرض الزواج من مسلمات، أو الزواج للمرة الثانية.

وحصل رصيف22 على أرقام من مصدر في أرشيف القصر العدلي بحث في سجلات المحكمة الشرعية، تشير إلى أن عدد المتحوّلين إلى الإسلام يتناقص مع مرور السنوات، ففي عام 2006، أعلن حوالي 450 غير مسلم إسلامهم، وانخفض العدد إلى النصف تقريباً عام 2013، ثم إلى الربع تقريباً عام 2020.

تحوّلات في كنف الإسلام

لا يمكن التطرق إلى أيّة إشكالية دينية في سوريا دون الحديث عن الطوائف وشروخاتها التي طفت على السطح مع اندلاع الحرب، بفعل الموروثات الطائفية التي كانت دفينة قبل عام 2011 تحت عبارات "التآخي" و"التآلف" و"الانسجام" بين الطوائف. ألقت الطائفية المؤججة بنيران الحرب بوزرها على مسألة المتحوّلين دينياً.

لا تقبل الديانة الدرزية المصنّفة طائفة مسلمة اعتناق أي شخص من طائفة أخرى لديانتها، أما بخصوص طوائف الشيعة والعلوية، فلا توجد أيّة إحصاءات، لأن عمليات التحوّل تجري خارج إطار الأوراق الرسمية الحكومية.


تشير مصادر إلى زيادة في أعداد طالبي العماد بعد عام 2014، بغرض الاستفادة من التسهيلات التي تمنحها ورقة المعمودية عند السفر إلى الدول الأوروبية، لكن الآباء يجابهون هذه المحاولات الملتوية بقبضة صارمة، ولا يقدّمون سر العماد إلا بعد اختبارات وتحضيرات تستمر عاماً

أحمد ع. (27 عاماً)، خبير فني في الإضاءة، يتحدر من أسرة فلسطينية-سورية من الطائفة السنّية، قرر اعتناق المذهب الشيعي قبل عام. يقول لرصيف22: "أرفض تسمية ‘متحوّل دينياً’ فأنا لم أغيّر ديانتي، أنا صححت ديانتي، قرأت الكثير عن التاريخ الإسلامي، ووجدت نفسي أميل إلى الروايات الشيعية والفقه الشيعي. كنت ضحية الكثير من المعلومات المغلوطة حول الدين الإسلامي، ورأيت في الكتابات الشيعية تصحيحاً لها".

تقرّب أحمد من زميله في العمل واسمه "جعفر" (35 عاماً) ويُعرف بتديّنه الشديد، وبدأ يجالسه ليل نهار، ودارت بينهما أحاديث حول الروايات التاريخية للإسلام والصراع السني-الشيعي، إلى أن سلّم أحمد بمعظم الروايات الشيعية وأعلن ولاءه للمذهب دون أن يقوم بأي طقس، سوى الصلاة على طريقة المذهب الشيعي، وفي المساجد الشيعية.

يشدد أحمد على أنه يحترم كتب واجتهادات الطائفة السنّية، لكنه يرى أن العقيدة الشيعية توفّر له سكينة أكبر، ويُبقي الموضوع طي الكتمان، ولا يجاهر به إلا ضمن نطاق ضيق. يقول: "هاد الشي بيني وبين ربّي".

يخشى أحمد من عاقبتين لإعلانه التشيّع، الأولى اللوم والنقد من أبناء طائفته السنّية، خاصة في ظل الشرخ السنّي-الشيعي المستمر في سوريا، والثانية هي الاتهامات بقيامه بهذه الخطوة بسبب عمله في مؤسسة لها مرجعية شيعية-إيرانية، وبالتالي سيظن كل الناس أنه تشيع بغرض نيل مكاسب مادية، وهو الأمر الذي ينكره، ويقول: "لا شك أنّي معجب بالعقيدة الشيعية وكيفية تعاملها مع الحرب السورية، إلا أنّي لم أعلن ولائي بها بغرض الحصول على أيّة مكاسب أو ترقيات".

مسألة التشيّع لم تغب يوماً عن المشهد السوري، حتى في سنوات ما قبل الحرب، وبعد عام 2013 أصبح الحديث عن نشر التشيّع مرتبطاً بالمشروع السياسي الإيراني في سوريا، خاصة بعد توسع نفوذ طهران. وكثيراً ما نشرت مراكز أبحاث ووسائل إعلامية روايات عن أشخاص اعتنقوا المذهب الشيعي بعد انخراطهم في القتال بجانب مقاتلي حزب الله اللبناني أو الحرس الثوري الإيراني أو الميليشيات المرتبطة بالأخير، بغرض الحصول على مكاسب مادية أو عسكرية.

تغيّرات وليدة الحرب

يقول النبي محمد: "المرء على دين خليله، فلينظر أحدكم مَن يخالل"، ما يعني أن البيئة تؤثر في الشخص. وهذا ما جرى مع إبراهيم ع. (35 عاماً)، ابن محافظة دير الزور التي لم يزرها منذ بداية الحرب.

عاش إبراهيم طفولته في اللاذقية، بحكم خدمة أبيه في الجيش السوري، وعندما اندلعت الحرب، تطوّع في صفوف قوات الدفاع الوطني التي تقاتل مع الجيش، وخاض معارك طاحنة معه في أرياف اللاذقية وحماة وإدلب.

يقول إبراهيم لرصيف22: "أحببت هذه البيئة (يقصد العلويين) وانصهرت بها وتقاسمت كسرة الخبز المغمسة بالدم مع أبناء هذه الطائفة والمنطقة، حتى صاروا عائلتي".

أعلن إبراهيم ولاءه للطائفة العلوية، بعد الذهاب إلى شيخ يُعتبر مرجعية في ريف اللاذقية، أصبح بمثابة "عرّابه" الديني. ويقول إبراهيم: "أحببت العمّ كثيراً. علّمني الدين بشكل باطني، وطلب منّي حفظ بعض المقدّسات (يرفض الإفصاح عنها) وتلاوتها عند الصلاة".

لا تترتب على إبراهيم كتابة أيّة ورقة أو التوقيع على أيّة وثيقة، وهذا الطقس الذي قام به، يجريه "العمّ" لأي شاب يريد التديّن على الطريقة العلوية، حتى لو كان مولوداً لأسرة علوية.

ينتفض إبراهيم عند سؤاله عن المكاسب المادية أو العسكرية التي نالها بعد اتباع تعاليم الطائفة العلوية وإعلان الولاء لها، رغم تأكيد مصدر مقرّب منه أنه نال ترقية في الفصيل الذي ينتمي إليه بعد ولائه للطائفة.

وعن ذلك يقول: "لم أكن مضطراً أبداً لإعلان ولائي بهدف استلام قيادة الفصيل. هنالك قادة فصائل من الطائفة السنّية وبعضهم ليس لديهم أيّة انتماءات دينية. أعلنت ولائي لهذه الطائفة لأنّي أحببت أهلها، ولأنها كانت صاحبة قضية وعقيدة في هذه الحرب".

لو كان سقف الحرية أعلى في سوريا، لوجدنا كل يوم شاباً سورياً أو شابة سورية يجاهر بتحوّله الديني على حسابه على أحد مواقع التواصل الاجتماعي، لكن القضية جزء من المحرمات التي أقرتها السلطة في سوريا، وأوكلت متابعتها إلى القبضة الأمنية، ففي القانون السوري لا يوجد نص يعاقب مَن يغيّر دينه إلى غير الإسلام.

لماذا هذا التقييد؟ وما هي مصلحة الدولة؟ يجيب أحد الكهنة: "تحرص السلطة في سوريا على بقاء المؤسسات الدينية بحالة من الاستقرار والسكينة، كونها مصدراً للوحدة على الصعيدين الإقليمي والوطني".

يتفق معه الشيخ م. ص.، إمام أحد الجوامع في دمشق، ومدرس سابق في معهد الفتح الإسلامي في العاصمة السورية ويقول: "يخشى النظام والسلطة دائماً من قدرة المؤسسات الدينية على توفير بيئة خصبة للضغوط السياسية والثقافية عليه، لذلك يحرص على إبقائها في حالة من الاستقرار والاستكانة، وأي نوع من الخلل في المؤسسسات الدينية سيُحدث بشكل أو بآخر نوعاً من الفوضى".

يضيف الشيخ الخمسيني: "في سوريا، ترخي الحكومة القيود على ممارسة الشعائر الدينية لكل الطوائف، لا بل تتغنى بالحرية الدينية التي تمنحها، انطلاقاً من حقيقة تقول: كلما كانت السلطة قادرة على تأمين الحريات الدينية، كلما انخفضت الصراعات الاجتماعية، وهذه السياسة التي تسير عليها السلطة في سوريا، خصوصاً مع الطائفة السنّية (الأغلبية)، تتجلى في القانون السوري المستمد من التشريع الإسلامي، وفي هامش الحرية الذي منحته السلطة حتى لحركات إسلامية متشددة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard