"الأميركان ما بعرفوا شو يعني ديمقراطية"... سخرية عربية من أحداث واشنطن

الخميس 7 يناير 202101:26 م

كانت ليلة تاريخية تابعها العرب بمشاعر مختلطة ما بين الشماتة والسخرية والكثير من الدهشة والتساؤل والمقارنة لعلّها تُخفف من حسراتهم المتتالية. رأوا في الشغب الحاصل شيئاً من الشرق الأوسط مع اختلاف السيناريوهات والتبعات.  

ما يحدث في الولايات المتحدة ليس أمراً معتاداً. اقتحم أعداد من مؤيدي الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته، دونالد ترامب، مقر الكونغرس الأمريكي لإجبار الكونغرس على منع التصديق على انتخاب الديمقراطي جو بايدن، وهو ما نتج عن أربعة قتلى من المتظاهرين. 

وكان ترامب وحلفاؤه قد زعموا تزوير الانتخابات الرئاسية، وهو ما أدى إلى تنظيم تظاهرة واقتحام مبنى الكونغرس. 

تزامناً مع هذا، مُنع ترامب من النشر على مواقع التواصل الاجتماعي. وحذف تويتر ثلاثاً من تغريداته، يقول في إحداهن إن "اقتحام المبنى كان رد فعل طبيعياً"، كما ألقى اللوم على نائب الرئيس مايك بنس لافتقاره إلى "الشجاعة" لمتابعة مزاعم تزوير الانتخابات. ونشر فيديو، حُذف أيضاً، يزعم فيه أن الانتخابات الرئاسية كانت مزورة.

"ترامب: لم أكن أنتوي بس قعدت مع السيسي كتير أوي"... تعليقات عربية ساخرة على أحداث واشنطن وفوضى ترامب 

الوضع دلوقتي اتغير خالص

قوبلت هذه الأحداث عربياً بتعليقات كثيرة، من بينها ما هو كوميدي. غرّد الإعلامي المصري الساخر يوسف حسين "جو": "أيوة يا برايز... لا الوضع دلوقتي اتغير خالص... بقولك العرب اتصالحوا... والأمريكان دلوقتي بياكلوا في بعض!".

وكتب الكوميديان الفلسطيني علاء أبو دياب بلهجة ساخرة: "احنا ما بصير عنا هيك، إحنا أهم اشي عنا التداول السلمي للسلطة… أبو عمار الله يرحمه سلمها لأبو مازن بدون مشاكل… وبكرا أبو مازن الله يطول بعمره، لما ييجي أجله، الشر بره وبعيد، رح يسلمها للي بعده برضه بدون مشاكل… بس هدول الأميركان ما بعرفوا شو يعني ديمقراطية…". 

ومع وجود "باتمان" وشخصيات تنكرّية أُخرى في التظاهرات، غرّدت الإعلامية اللبنانية ليليان داود: "طلعوا أضرب من جماعة عون!". 

واعتبر المدوّن اللبناني الساخر كارل شرّو أن ترامب استورد في الأربع سنوات الماضية، سياسة الولايات المتحدة الخارجية إلى الولايات المتحدة. 

وكان للرئيس المصري عبدالفتاح السيسي نصيب من النكات على مواقع التواصل الاجتماعي. مما نُشر أن ترامب قال "لم أكن أنتوي بس قعدت مع السيسي كتير أوي…". 

وانتشرت كذلك صورة لترامب مع "ديكتاتوره المفضل" السيسي مع التعليق الآتي: "الغبي بدأ ينافق القاتل على نهائي عنبر الخطرين". 

وهناك من رأى تشابهاً فعلياً بين ترامب والسيسي إذ ذكّر الصحافي وائل قنديل بعبارتين لهما: 

"السيسي 2018: اللي هيقرب من الكرسي يحذر مني

ترامب 2021: أنا أو الفوضى". 

وفي السياق نفسه، اعتبر الكاتب والصحافي اليمني عباس الضالعي أن ترامب "زعيم عربي بامتياز، ينقصه العقال فقط".

"احنا ما بصير عنا هيك، إحنا أهم اشي عنا التداول السلمي للسلطة… أبو عمار الله يرحمه سلمها لأبو مازن بدون مشاكل"... تعليقات عربية ساخرة على أحداث واشنطن وفوضى ترامب

دروس في منتهى الأهمية

من ناحية أُخرى، كتب السيناريست المصري بلال فضل: "صديقي العزيز: حاسس بيك والله، وشايف كويس جداً اللي ورا إفيهاتك المتلاحقة على اللي بيحصل في أمريكا ورغبتك في إنك تحس بالتشابه والتماثل وإن مش احنا بس اللي في أزمة، بس عايز أفكرك إن أمريكا اللي انت بتشوف فيها كل الهبل اللي بيحصل ده، فيها ملايين رفضوا الاستسلام للعفن القائم والتصالح معاه".

وتابع في منشوره على فيسبوك: "ومش بس أطاحوا برئيسهم المعتوه في انتخابات مبهرة، ولكن النهاردة بالذات عملوا خطوة تاريخية بتغيير موازين القوى في ولاية جمهورية ليها تاريخ مزري مع العنصرية زي جورجيا، وضمنوا السيطرة للديمقراطيين على مجلس الشيوخ ـ ما بيفكركش الاسم ده بحاجة مزرية حصلت لك قريب ـ ودي خطوة ما كانتش تخطر على بال حتى للمتفائلين، والتحول ده ما حصلش بالصدفة ووراه شغل مبهر على الأرض من مواطنين ـ مش رعايا ولا أنفار ـ من ناس مش نازلة بس تدافع عن مبادئ، لأ بتدافع كمان عن رزقها ومستقبل عيالها، فيعني مش عايز أقلّب عليك المواجع ولا أزقّك نحو مقارنات مش في صالحنا، أنا بس عايز أفسد بهجتك شوية عشان تفتكر إن احنا في حتة تانية خالص من ناحية العفن وقلة القيمة".

وأشارت الباحثة الجزائرية فاطمة إلى أن هناك دروساً في منتهى الأهمية مما حدث في واشنطن، أحدها أن "ترامب ليس أمريكا ولا أمريكا هي ترامب. وأنّ مؤسسة الكونغرس ليست الرئيس وأنّ العملاق تويتر ليس الرئيس، وأنّ البنتاغون ليس الرئيس وأنّ قتل المتظاهرين ليس آلياً مثلما يحدث عندنا". 

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard