ثلاث تهم لم أنكرها العام الماضي... شبقة

الاثنين 11 يناير 202102:45 م

ما زالت النساء، أو من أعرفهن، خجولات حين الحديث عن حياتهن الجنسية، سواء شبقهن أو رغبتهن بالجنس. لن أتهم غيري، بل سأتحدث عن نفسي.

"أنتِ شبقة جداً... وأنا تعبت"، هذا ما قاله لي صديقي الذي أمارس الجنس معه بصورة شبه دوريّة. أصف علاقتنا بهذا الشكل لأن لا شكل آخر لها، لا أنا ولا هو نسعى للالتزام، لكننا متفقان على اللعب سوية، خصوصاً أن الحجر الصحي قلل من احتمالات إيجاد شركاء جدد، وTinder مساحة غير مضمونة، وأقصد هنا على صعيد الجنس نفسه، بعض من التقيتهم لم يكونوا كما أريد، أي "لم أنل كفايتي!".

"اسمع كلمتي في السرير، ولن تخرج إلا راضياً"

اتهمني هذا الصديق بالشبق بسبب كسله وعدم امتلاكه اللياقة البدنية الكافية، وما جعلني أتوقف في آخر مرة كنا نمارس الجنس، وأقول له: "لقد مللت"، وبصورة أوضح: "أنت لا تدخل قضيبك بأكمله، وتضرب فخذي عوضاً عن الإيلاج، وهذا مؤلم وغير ممتع، أفضل أن أستمني وحيدة عوض هذا التعذيب"، فلملم عضوه المنتصب ورحل شاتماً، قائلاً بأني "لا أشبع، ويفضّل أن أحضر قضيباً اصطناعياً".

لم أشعر بأي ذرّة إهانة، أكملت استمنائي، وفكرت: "نعم شبقة!"، ولا أدري لم هذه الكلمة تحمل معاني سلبيّة، صحيح هي تخيف الرجال وتهدد قدرتهم، لكن لا أراها تهمة مهينة، فكما يبحث شريكي/ صديقي عن تجربة قادرة على إشباعه، أنا ذات الشيء، وعجزه عن تلبية ذلك لا يعني أن المشكلة فيّ، بل في أدائه.

"أنتِ شبقة جداً... وأنا تعبت"، هذا ما قاله لي صديقي الذي أمارس الجنس معه بصورة شبه دوريّة

سألت إحدى صديقاتي عن ذلك، خجلت طبعاً، ولم تعرف ماذا تجيب، بل سألتها بوضوح: "بيجي ضهرك وقت تعملي سيكس مع رفيقك؟"، أجابت: "ليس دائماً". أشكّ بإجابتها هذه وأعدت التفكير في الموضوع. لا ألوم البورنو أبداً، فصديقي ذاك يعرف أنه تمثيل، ويبذل جهداً أثناء الجنس من أجل متعتي، لكن الأمر ليس كافياً، وحقيقة لا أفضل الجنس الفموي لأن الإيلاج مختلف.

أعلم وأنا أكتب هذه الكلمات بأني قد تجاوزت حداً ما، أو "خدشت" حياء ما، لكن المشكلة حقيقية. لم يعجبني شريكي الجنسي لسبب واحد هو عدم إشباعه لرغبتي، فأين المشكلة في ذلك؟ شبقة نعم، لكن هل يعني ذلك أن أُحرم من الجنس أو أن اضطر أن أجامل دوماً ومراراً وأنهي "أموري" وحيدة.

"نعم أنا شبقة! ولا أدري لم هذه الكلمة تحمل معاني سلبيّة، صحيح هي تخيف الرجال وتهدد قدرتهم، لكن لا أراها تهمة مهينة، فكما يبحث شريكي عن تجربة قادرة على إشباعه، أنا أبحث عن الشيء نفسه، وعجزه عن تلبية ذلك لا يعني أن المشكلة فيّ، بل فيه"

ما الحل الآن؟ أتجنّب الصيغة العاطفية في الحديث والحب والبحث عن الشريك، لأن سؤالي يرتبط بموضوع دقيق وواضح، لكن البحث أكثر في هذا السؤال يقودني للرجال لا النساء: خوفنا من الحديث عن الموضوع شجّع نسبة كبيرة من الرجال على الكسل وعدم القيام بأبسط الجهود من أجل الحفاظ على أدائهم على المستوى الجسدي، ما حوّلنا، نحن من نحاول فقط أن نرتعش، إلى شبقات ومهووسات بالجنس، وبحاجة لقضبان اصطناعية لأن شهوتنا لا تنتهي.

"لم يعجبني شريكي الجنسي لسبب واحد هو عدم إشباعه لرغبتي، فأين المشكلة في ذلك؟"

الأمر الآخر الذي قرأت عنه يرتبط أيضاً بكسل الرجال، إن كان انتصابك يا صديقي لا يدوم إلا بضعة دقائق، فابذل جهداً أكثر في الجنس، المسّ والتقبيل واللعق، راهن على الجانب الحسيّ أكثر من الفعل الجنسي نفسه. يا صديقي، النساء وشهوتهن لسن مثلك، بضعة هزات لا تكفينا، لكن يمكن أيضاً أن تتفعّل نشوتنا بل وأن نصل لها بأشكال أخرى فلم الكسل؟ شاهد الأفلام الإباحية المخصصة للنساء، تعلم منها كيف تشبع رغبة شريكتك عوض أن "تحرد" وتلملم ثيابك وتترك المنزل.

نهاية، استمع إلى كلامي حين أقول لك أسرع وأبطأ وهنا وهناك، أن أدلّك على ما "أحبّ" ليس انتقاصاً من رجولتك ولا شبقاً، بل لعباً مشتركاً، وأعدك أن المتعة متبادلة. اسمع كلمتي في السرير، ولن تخرج إلا راضياً.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard