الحفّاضات للبالغين… أحدث توصية لتفادي كورونا أثناء السفر

الجمعة 11 ديسمبر 202011:18 ص

في أحدث توصية لتفادي تفشي الفيروس التاجي ومحاولة عودة حركة الطيران إلى طبيعتها قبل الجائحة، أوصت هيئة تنظيم الطيران في الصين (CAAC) أطقم الطائرات بارتداء حفاضات البالغين لتقليل استخدام المراحيض وتالياً خطر الإصابة بعدوى Covid-19.


النصيحة بشأن الحفاضات موجودة في قسم خاص بمعدات الحماية الشخصية ضمن لائحة إرشادات جديدة لشركات الطيران أعلنتها هيئة الطيران المدني الصينية في 38 صفحة من الإجراءات التي تهدف إلى وقف انتشار الفيروس التاجي خلال الرحلات الجوية.


تم تحديد التوصية في الوجهات "العالية الخطورة" لكوفيد-19، تحديداً التي تتجاوز فيها الإصابات 500 لكل مليون شخص. وورد في اللائحة المعنونة "الإرشادات الفنية للوقاية من الأوبئة ومكافحتها للخطوط الجوية" أنه "يوصى بأن يرتدي أفراد طاقم الطائرة حفاضات يمكن التخلص منها وتجنب استخدام المراحيض إلا في ظروف خاصة لتلافي مخاطر العدوى".


ومن التوصيات الأخرى، يطلب من طواقم الضيافة ارتداء "أقنعة طبية واقية، وقفازات مطاطية مزدوجة، ونظارات واقية، وملابس وأغطية، وأغطية أحذية" جميعها يمكن التخلص منها.

بعدما أكدت دراسات وحوادث عديدة أن المراحيض العمومية أخطر مناطق لتفشي كورونا… هيئة الطيران الصينية توصي أطقم الضيافة بارتداء "الحفاضات" أثناء السفر وتفادي استعمال المرحاض إلا لظروف خاصة

كذلك يوصى بتقسيم المقصورة إلى عدة مناطق: "منطقة نظيفة ومنطقة عازلة ومنطقة جلوس للركاب ومنطقة حجر صحي"، مفصولة في ما بينها بستائر يمكن التخلص منها. جنباً إلى جنب مع إنشاء منطقة حجر صحي للطوارئ في الصفوف الثلاثة الأخيرة للطائرة.


على الصعيد العالمي، تسعى شركات الطيران والمطارات عبر إجراء تغييرات كبيرة على طرق عملها بغية إعادة الركاب واستئناف حركة الطيران مرة أخرى إلى ما قبل الجائحة.


وتكافح صناعة الطيران العالمية من أجل التعافي من التأثير المنهك للوباء على السفر إذ تختلف التدابير التي يتم وضعها للرحلات الجوية باختلاف البلد. 


وكثيراً ما يُطلب من شركات الطيران ترك مقعد فارغ بين الركاب، وأحياناً أخرى تكون الأقنعة إلزامية طوال مدة الرحلات. رغم ذلك وثّقت بعض حالات انتقال العدوى أثناء الرحلات الجوية.


وتتمثل أهمية التوصية المقدمة في الصين في أنه رغم تفشي الفيروس في البلاد بدايةً تمكنت البلاد من تقليل معدلات الإصابة بشكل أسرع بكثير من معظم أوروبا والولايات المتحدة.


وبينما تأثرت صناعة الطيران في العالم كله بشدة بالوباء، تعافت سوق الرحلات الجوية المحلية في الصين وبلغت مستويات ما قبل الوباء.


كورونا في المراحيض

ويُعتقد أن المراحيض العامة من أكثر الأماكن خطورة للإصابة بكوفيد-19. في نيسان/ أبريل الماضي، خلصت دراسة هدفت إلى تحديد تركيز الحمض الريبوزي لفيروس كورونا في الهباء الجوي (أي الجسيمات الدقيقة المحمولة جواً) في مستشفيين يعالجان المصابين بالفيروس التاجي، وتبيّن أن أعلى مستويات للحمض وجد في المراحيض الملحقة بغرف المرضى.

في محاولة لاستعادة حركة الطيران، شركة الطيران اليابانية "ANA" تختبر نموذجاً لباب مرحاض لا يحتاج استخدام اليدين، فيما "بوينغ" تسعى وراء "مرحاض ذاتي التنظيف" يستخدم الأشعة فوق البنفسجية للقضاء على 99.9% من الجراثيم عقب كل استخدام

لاحقاً، في آب/ أغسطس الماضي، رجح باحثون، وفق ما نشر في دورية Emerging Infectious Diseases الصادرة عن المراكز الأمريكية لمكافحة الأمراض والوقاية منها، أن شابة كورية جنوبية (28 عاماً) كانت في عداد 300 كوري جنوبي تم إجلاؤهم من إيطاليا في ذروة تفشي جائحة فيروس كورونا في ميلانو في آذار/ مارس عام 2020، أصيبت بالعدوى في "حمام الطائرة".


وفي أيلول/ سبتمبر الماضي، أفادت التقارير بأن كورونا ربما كان ينتقل عبر الصرف الصحي عقب الكشف عن انتقال العدوى إلى ثلاث عائلات تسكن برجاً شاهقاً في مدينة غوانزو الصينية على الرغم من عدم تواصل أفرادها بأي حال، ونحو 12 طابقاً تفصل في ما بينها. 


على الرغم من أن العلماء يسلّمون بوجود الفيروس التاجي الحي في براز الإنسان وعدم استبعادهم بقاء ما يمكن أن يطلق عليه "الرذاذ الحيوي" - جزيئات البراز المحملة بفيروس كورونا- عقب تنظيف الحمام، وقدرتها على إصابة الآخرين بالعدوى، فإن دهشتهم كانت ناتجة عن احتمال سفر هذه الجسيمات عبر أنابيب الصرف الصحي.


لعل هذا ما دفع شركة الطيران اليابانية "ANA" في وقت سابق من هذا العام إلى الإقدام على اختبار نموذج أولي لباب مرحاض جديد بدون استخدام اليدين، فيما شركة "بوينغ" تسعى إلى الحصول على براءة اختراع بشأن "مرحاض ذاتي التنظيف"، يعتمد في تنظيفه على ضوء الأشعة فوق البنفسجية للقضاء على 99.9% من جراثيم الحمام عقب كل استخدام.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard