الشوكولاتة والدولفين والقطة... عن المخدرات وتجارتها في الضفة الغربية

الخميس 10 ديسمبر 202001:13 م
Read in English:

Dolphins and Cats... The 2020 Drugs Menu in Palestine

شهدت السنوات الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في نسب زراعة المخدرات وبيعها وتعاطيها في فلسطين، خاصّةً بعد انتشار وباء كورونا وسوء الأوضاع الاقتصادية، كما أظهرت الإحصاءات الصادرة عن إدارة مكافحة المخدرات في الشرطة الفلسطينية.

فأشارت إلى أنّ محافظة القدس هي الأعلى ضبطاً للمخدرات بنسبة %17.4، تليها محافظة رام الله %16.4، ثمَّ جنين %11.2، فيما سجَّلت سلفيت النسبة الأقلّ %2.2.علماً بأنَّ المناطق التي تشتهر بزراعة المخدرات هي مناطق الأغوار، والمناطق المصنَّفة بتصنيف "C"، أي التي تخضع لسيطرة الاحتلال الإسرائيلي في الضفّة الغربيّة.

زراعة هذه المواد تتمّ بموافقة وتحت عين سلطة الاحتلال.
وزراعة هذه المواد، بحسب ما تراه هيئة مكافحة المخدرات، تتمّ بموافقة وتحت عين سلطة الاحتلال الذي يُشجِّع هذا النوع من الزراعة في حدود الضفة الغريبة، ويقاومها باستماتةٍ في الداخل الفلسطيني المحتلّ. علماً بأنَّ غالبية مشاتل المخدرات في فلسطين موجودة في الضفة الغربية، ويقوم الفلسطينيون بتوريدها إلى إسرائيل.

ورغم القوانين التي صدرت بحقّ من يزرعون ويتاجرون ويتعاطون هذه المواد، إلا أنَّ زراعتها لا تزال مستمرّة وفي ازدياد. كما تقسَّم المواد المخدِّرة إلى قسمين: منشِّطات ومنبِّهات، ومسكِّنات ومهدّئات. فكيف تتمّ زراعة المخدرات؟ وما هي أشهر الأنواع المباعة في الضفة الغربية، ومن هي الفئات التي تتاجر وتتعاطى المخدرات، وهل تشكِّل مصدر دخلٍ للفلسطينيّ يستحق أن يُسجن من أجله لسنوات أو يدفع مبالغ طائلة مقابل بيعه أو زراعته، وما هو موقف القانون من هذه القضايا؟


التصنيع والزراعة يصبّان في رغبة الاحتلال

ضُبطت عشرات الآلاف من قضايا تجارة المخدرات في الضفة الغربية في الآونة الأخيرة، بحسب هيئة مكافحة المخدرات في فلسطين. يقول سمير (اسم مستعار) من هيئة مكافحة المخدّرات لرصيف22: "تتكوَّن المخدرات التي تُباع عندنا من ورق تين، ومواد حشريّة وسمّ فئران. "النايس" هو من أشهر الأنواع التي يتمّ بيعها وتعاطيها في الضفة. تُزرع كذلك الماريغوانا (القنّب) والحشيش؛ خاصّة النوع المسمّى "بالشوكولاتة". وتُروى حادثة حصلت في قرية عزّون عن مزارعٍ كان يزرع الحشيش بين الذرة، وقام بإخفاء الحشيش بين حوالي دونمين من الذرة. وتمَّ ضبطه بسبب الأضواء التي كانت مشتعلة بشكلٍ مستمر، ولأن غالبية المشاتل تكون قريبة من نقاط التماس مع المستعمرات، تفضحها الإضاءة والحاجة الكبيرة إلى المياه، فضلاً عن رائحة زيت الحشيش المعروفة والتي يميِّزها كل من الفلاح والمختصّ بهذه الأمور".

ويضيف سمير: "تُباع هذه المواد للتجّار بمبالغ ضخمة. ويتم تصنيع بعضها عن طريق كشط الصمغ من داخل النبتة وحرقه مع الكبريت. بالنسبة لمادة 'النايس' المباعة بكثرة في الضفة الغربية، فإنها تختلف عن الماريغوانا ولكن يتم تدخينها على أنها ماريغوانا. وهي محظورة في معظم دول العالم لأنَّها تعمل على تنشيف مادة في الدماغ. أما الدول التي تسمح بتداولها، فتسمح بنسب معيَّنة وكميات محدودة".

يذكر أنّه يتمّ تصنيع الحشيش من نوع النايس في إسرائيل وضواحي القدس (أي في مناطق تابعة للسيطرة والرقابة الإسرائيليّتين). وهو يختلف كلّ الاختلاف عن القنّب الطبيعيّ من حيث خطورته ودرجة تصنيعه؛ إذ يتم تذويب المواد الكيماوية الخطرة بمادة الايثانول 95 أو الأسيتون، ويتم بعد ذلك رش العشب المجفف بتلك الخلطة حتى تتشبع ثم تترك لتجف، ويتم تحضير خلطة أخرى من مادة كيماوية خطرة مختلفة عن الأولى، وتتكرر تلك العملية عدة مرات من أجل زيادة تركيز المادة المؤثرة.

ما هي أشهر الأنواع المباعة في الضفة الغربية، ومن هي الفئات التي تتاجر وتتعاطى المخدرات، وهل تشكِّل مصدر دخلٍ للفلسطينيّ يستحق أن يُسجن من أجله لسنوات أو يدفع مبالغ طائلة مقابل بيعه أو زراعته، وما هو موقف القانون من هذه القضايا؟

شتلة أفيون بدل وردة جوريّة

تسعى الهيئة إلى مقاومة زراعة المخدرات بكافة أشكاله في الضفة الغربية والمناطق التي تُسيطر عليها، وترفض زراعته بشكلٍ مطلق جملةً وتفصيلاً تحت أيّ بند، لأنَّ الاحتلال الإسرائيلي يقوم بدفع مبالغ طائلة للمزارعين والتجّار من أجل الترويج للمخدرات وبيعها في الضفة.

لذا فإنَّ الهيئة تعتبر هذا التسلُّط من قبل الاحتلال يهدف إلى إلحاق أضرار جمّة بأبناء الشعب الفلسطيني. ناهيك عن الأضرار الجسدية والنفسية التي يسببها التعاطي.

وتؤكد الهيئة أنَّ عدم وجود برتوكولات تمنع أو تحدّ من هذه الظاهرة هو سبب من الأسباب التي أدَّت إلى انتشارها وسهولة بيعها وجعلها في متناول يد الجميع من أيّ فئةٍ عمريّة. وقد تحدث حوادث خارجة عن السيطرة ورقابة العين.

يروي أنس منصور، مدير التحقيق في سجن الجنيد – نابلس التابع للسلطة الفلسطينية، حادثةً طريفةً جرت في إحدى مشاتل رام الله، فيقول لرصيف22: "إحدى مشاتل بيع الورد في رام الله– وهو مشتل معروف بالمناسبة– اشترى مجموعة كبيرة من شتل الورد الجوري من أحد التجّار الإسرائيليين، وقام بعرضها في المشتل، بيعت كلّها وبعد فترة مرَّ أحد العاملين من هيئة المكافحة وشمَّ رائحة نبتة الخشخاش (الأفيون) في فناء منزلٍ من منازل رام الله، ثمّ ألقوا القبض على صاحب البيت بتهمة زراعته للأفيون. ليكتشفوا فيما بعد أنَّ التاجر الإسرائيلي أخطأ أثناء عملية بيع الورد لصاحب المشتل الفلسطيني، واستبدل شتل الجوري بالأفيون على غفلةٍ منه. طبعاً خسر الإسرائيليّ مبالغ ضخمة لأنَّ هذا النوع من المخدرات يقدَّر سعره بالآلاف".

ويعقِّب: "لا يختلف شتل الأفيون عن شتل الورد الجوري كثيراً. حتى الزهرة قبل أن تتفتَّح يقومون بشقِّها ويخرجون منها الصمغ الذي يحرقونه مع كبريت ويتحول إلى مخدرات، غالباً ما تتفتَّح زهرة تميل إلى اللَّون الأصفر. من الصعب أن يفرِّق الشخص العادي بينها وبين الورد الجوري".

هرباً من الواقع؟

يروي العديد ممن تعاطوا مثل هذه المخدرات أنَّ الضغوطات والمشاكل الحياتية هي التي دفعت بهم إلى هاوية الإدمان، والبداية دائماً تكون بسيطة وسهلة، لكنَّها سرعان ما تتحوَّل إلى دوّامةٍ من الضياع والأمراض النفسية والجسدية التي تُغيّب المدمن عن حياةٍ عزيزةٍ لا يمكنه مواجهتها إلا بالتضحية بها.

يقول أسامة (38 عاماً، اسم مستعار) لرصيف22: "لا يلجأ إلى التعاطي إلا من يعاني من ظروف معيَّنة. أنا لجأت منذ فترة إليها بسبب مشاكل بين زوجتي ووالدتي، لم أكن قادراً على مواجهة أيٍّ منهما. المخدرات لا تُساعد على النسيان، لا شيء يساعد على النسيان إلا الموت. المخدرات تساعد على الهروب من الواقع فقط. سبق وتعاطيت مادَّتي النايس والكت. شُفيت بصعوبة شديدة ولكنَّ العلاج لا يحتاج إلا إلى إرادة قويّة، أما الأدوية فهي تُدمِّر الإنسان".

فيما يؤكِّد لؤيّ (19 عاماً، اسم مستعار) لرصيف22: "عانيت من ضغوطاتٍ كبيرة في الآونة الأخيرة، طردني أبي من البيت وكانت أوضاعنا الاقتصادية سيئة، عملت في مهنٍ عديدة حين كنت في سنٍّ صغيرة. لم أكمل دراستي ولم أكن أشعر بالمسؤولية إزاء الأشياء. أحياناً أفكِّر بأنَّ المخدرات تأخذني بعيداً، وأحياناً أخرى أندم لتعاطيها. أحاول التخفيف منها تدريجياً، سُجنت مرَّةً وخرجتُ بكفالة من صديقي. لم أُشفَ بشكل كامل".

يؤكد أنس منصور لرصيف22: "لا تُعتبر المخدرات عملاً منظَّماً في الضفة الغربية حتى الآن؛ لأنَّها إن كانت كذلك، ستؤدي إلى اغتيالاتٍ وقتلٍ لرجال المكافحة وعواقب جمّة. الفئات الفقيرة هي الأكثر تعاطياً للمخدرات وخاصة "النايس" لأنّه تصنيع محلّي وأسعاره رخيصة وفي متناول الجميع. فالتجارة هذه الفئات وتعاطيها يأتي من أجل المال أو هرباً من الواقع. والشريحة الأكثر تعاطياً تتراوح أعمارها بين 18- 22".

ويضيف منصور: "يعطون أسماء غريبة للمخدرات باللَّهجة العامّية، يُعرف بعضها مثلاً بأسماء حيوانات كالقطة والدولفين، فيما يُسمى نوعٌ آخر بالمروحة".

تسعى الهيئة إلى مقاومة زراعة المخدرات بكافة أشكاله في الضفة الغربية، وترفض زراعته بشكلٍ مطلق جملةً وتفصيلاً تحت أيّ بند، لأنَّ الاحتلال الإسرائيلي يقوم بدفع مبالغ طائلة للمزارعين والتجّار من أجل الترويج للمخدرات وبيعها في الضفة

تجارة غير مربحة

لكنَّ التُّجار لديهم وجهة نظرٍ مغايرة بهذا الخصوص؛ فهم لا يتعاملون مع الزَّبون على أنّه إنسان، بل يعتبرونه مجرَّد رقمٍ وأداةٍ للحصول على المال.

على جانبٍ آخر تقوم سلطات الاحتلال في الآونة الأخيرة بدفع مبالغ مالية ضخمة للتجار والمزارعين مقابل زراعة وبيع المخدرات في مناطق شتى من الضفة الغربية، لأهدافٍ سياسيةٍ مدروسة.

يقول أمير (34 عاماً، اسم مستعار) لرصيف22: "حين بدأت بيع المخدرات، كانت مطلوبةً من قِبل معارفي وأصدقائي ثمَّ اتّسعت الدائرة فيما بعد. 'النايس' نوع يطلبه الزبائن بكثرة لأنَّ مفعوله يدوم لربع أو ثلث ساعة، كنتُ أسلّمها مغلَّفةً إلى الزبائن ولم أجرؤ على تعاطيها. لم أتعاطى أيّ مخدرات منذ بداية عملي في هذه التجارة. زاد الطلب على هذه المواد بعد مجيء طلاب الداخل المحتلّ إلى الجامعات؛ لأنّ البيع انخفض مع إغلاقات الكورونا".

وفي حديثه عن الأرباح يقول: "تجارة المخدرات ليست مُربحة، لكنَّها تغطّي بعض الالتزامات. الظروف هي التي أجبرتني على اللجوء إلى بيع المخدرات. أربح بنسبٍ متفاوتة على المواد. أشتري المادة الواحدة بـ 60 شيكل (حوالي 19 دولار) وأبيعها بـ 100 شيكل (حوالي 31 دولار) وهذا يعتمد على كمية الطلبات أولاً، وعلى نوعية الزبون ثانياً؛ لأننا كتجّار نتلاعب بالأسعار إذا كان الزبون جديداً أو لم يسبق له أن تعاطى".

أما بخصوص الملاحقات القانونية، فيقول: "لاحقتني الشرطة أكثر من مرة، وسُجنت مرات عديدة أطولها كانت لمدة 5 أشهر. لم أحاكم أبداً خلال هذه المرّات. كنت أخرج دائماً بكفالة".

"تجارة المخدرات ليست مُربحة، لكنَّها تغطّي بعض الالتزامات"

تنجو من القانون إن كنت تملك المال

تعاملت هيئة مكافحة المخدرات في الشرطة الفلسطينية مع 2132 قضية على مدار عام 2018، مسجِّلةً بذلك زيادةً بلغت %31 عن عدد القضايا التي تعاملت معها العام الذي سبقه.

وقبضت من خلال متابعتها على 2567 شخصاً مشتبه بتجارتهم أو حيازتهم أو ترويجهم للمخدرات، بنسبة %34، من بينهم 29 أنثى كان لهنّ دور في ترويج وتجارة المخدرات.

يقول أنس منصور لرصيف22: "حين نضبط المواد المخدِّرة يتم التحفّظ عليها من قبل النيابة والمحكمة والشرطة، ونقوم بتشكيل لجنة لإتلاف المواد بعد الحكم على الشخص. وتبقى المواد بحوزتنا قبل الحكم بمثابة دليل. بعض الدول تسمح بتجارة المخدرات واستهلاكها الشخصيّ والعامّ بما يتوافق والقانون. وبعض الدول تقوم بزراعتها من أجل الحصول على المال مثل لبنان وأفغانستان وباكستان. أما الدول الكبيرة مثل روسيا وإيطاليا يُبقون على هذه التجارة لعدم قدرتها على السيطرة على المجتمع".

ويضيف منصور: "أما بخصوص القانون الذي تمَّ تعديله، صار الحكم على التاجر حوالي 15 سنة و10 آلاف دينار (حوالي 14000$) غرامة مالية، حسب المادة رقم (21) من مواد القانون المتعلقة بجرائم المخدرات. بالنسبة للمشتري تتم محاسبته حسب الكميّة التي يتم ضبطها معه، وتؤثر الاثباتات واعترافات الغير على المتهم في الحكم، لكن بشكل أساسي الكمية التي ضُبطت بحوزته هي التي تقرر مدة الحكم وطبيعته".

وتزداد شدة العقوبات على من ثبتت إدانته في المواد 22 و23 و24 و25. فيما تؤكد هيئة مكافحة المخدرات والشرطة الفلسطينية أنَّ معظم القضايا التي تتسلَّمها تكون خارج سيطرة السلطة الفلسطينية، وهذا ما أدى بالدرجة الأولى إلى عدم وجود قانون رادع، وضعف هذه القوانين في حال وجودها أو عدم الالتزام بها عن طريق دفع الكفالات المالية مقابل إخراج المتهم من السجن، بغض النظر عن تهمته ونوعية الجريمة التي ارتكبها.

"القانون لا يُطبَّق إلا على الفئات التي لا تمتلك المال، إذا كنتَ قادراً على دفع مبالغ ضخمة ستنجو. عدا ذلك يتركونك تتعفَّن في السجن"

يقول عاصم (54 عاماً، اسم مستعار) لرصيف22: "عملت قبل سنوات في تجارة المخدرات وسُجنت ثلاث مرات بتهمة التجارة والترويج. كنت أشتري المواد من صديقي الذي امتلك مشتلاً خاصّاً به. اشترى الشتل من تاجر إسرائيلي، وكانت علاقته طيّبة مع التجار الإسرائيليين، حتى أنه كان يورِّد لهم ما ينتجه ويدفعون له مبالغ طائلة. القانون لا يُطبَّق إلا على الفئات التي لا تمتلك المال، إذا كنتَ قادراً على دفع مبالغ ضخمة ستنجو. عدا ذلك يتركونك تتعفَّن في السجن. وبعض الجهات الأمنية تتسلَّم المواد وتدَّعي أنها تقوم بحرقها وإتلافها لكنَّهم يتقاسمونها فيما بينهم أو يبيعونها لمعارفهم وأصدقائهم. لذا فالقانون ليس منحازاً لطبقةٍ معيَّنة فحسب، بل إنه لا يوجد أساساً عند بعض الأجهزة الأمنية".

على جانبٍ آخرٍ لا توجد أيّ إحصائيةٍ تُشير إلى عدد أو نسبة تعاطي النساء للمخدرات، كما أنَّه لا توجد مراكز علاج خاصّة بالنساء المدمنات؛ لقلَّتهن، ولتكتّمهنّ تخوّفاً من نظرة المجتمع المحافظ.

أما بالنسبة إلى مراكز العلاج التي تحتضن المدمنين الذكور فهي تقتصر على مجموعةٍ محدودة من المراكز: المركز الوطني الفلسطيني لعلاج حالات تعاطي وإدمان المخدرات في بيت لحم، مركز العلاج بالبدائل الأفيونية (الميثادون) في رام الله، جمعية الهدى في كل من شعفاط في القدس وفي جبع قضاء رام الله، وجمعية الصديق الطيب في بلدة العيزرية قضاء القدس. بعض هذه المراكز مجّاني تابع لوزارة الصحة الفلسطينية، وبعضها خاصّ يعتمد على النفقة الشخصية للمدمن.

ما بين سياسات الاحتلال التدميريّة ولا مبالاة القوانين السارية في الضفة الغربية، يجد الزارع، أو التاجر، أو المتعاطي لهذه المواد نفسه ضائعاً بينها، فلا هو قادرٌ على مواجهة ظروفه الصعبة من جهة في ظلّ الاحتلال والأزمات الاجتماعيّة المتفاقمة، ولا هو قادرٌ على الخروج من دوّامةِ الإدمان والتجارة من جهةٍ أخرى. فيما يتوارى العنصر النسائيّ وراء ستارة الخوف من نظرة المجتمع وانعدام المراكز التي تُعنى بإدمانهنّ.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard