"أهكذا تعامل النخبة؟"... الحكم على طبيب سعودي أمريكي بالسجن 6 سنوات

الأربعاء 9 ديسمبر 202009:45 ص

قضت محكمة سعودية، الثلاثاء 8 كانون الأول/ ديسمبر، على الطبيب وليد فتيحي، الذي يحمل الجنسيتين الأمريكية والسعودية، والمعتقل منذ العام 2017 بالسجن ست سنوات بتهم من بينها الحصول على الجنسية الأمريكية بشكل غير قانوني.


تغاضى الحكم عن المناشدات المتكررة لإدارة ترامب للحكومة السعودية للإفراج عن الطبيب الذي أسس مركزاً طبياً في المملكة - المركز الطبي الدولي في جدة.


وكان فتيحي قد اعتقل في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 2017، إبان احتجاز السلطات السعودية مئات من رجال الأعمال والمسؤولين الحكوميين وأفراد العائلة المالكة في ما زُعم أنه "حملة ضد الفساد". ذكر فتيحي لأسرته أنه احتُجز قرابة عامين من دون محاكمة وتعرض للتعذيب أثناء احتجازه.

عقب ثلاث سنوات من اعتقاله… محكمة سعودية تقضي بالسجن 6 سنوات والمنع من السفر 6 سنوات إضافية على الطبيب البارز وليد فتيحي متجاهلةً مناشدات الإدارة الأمريكية الإفراج عن مواطنها

على الرغم من إطلاق سراحه العام الماضي، ظل فتيحي وجميع أفراد عائلته ممنوعين من السفر، علاوةً على تجميد أصولهم في السعودية. كما استمر نظر الاتهامات الموجهة إليه والتي تعتبرها جماعات حقوق الإنسان "ذات دوافع سياسية".


واستند حكم سجن فتيحي، الذي تُضاف إليه ست سنوات من المنع من السفر عقب انقضاء مدة العقوبة، إلى تهم عدة، من بينها الحصول على الجنسية الأمريكية من دون إذن رسمي وتداول منشورات تدعم انتفاضات الربيع العربي عام 2011 عبر تويتر، وفق ما ذكره شخص مقرب من العائلة لصحيفة "واشنطن بوست" مشترطاً عدم الكشف عن هويته.



وفيما ترامب، الذي تربطه علاقات قوية مع ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، تفادى انتقاد سجل المملكة السيىء في مجال حقوق الإنسان، استثنت إدارته فتيحي وأثارت أزمته علناً، في حين كانت تضغط على الحكومة السعودية بشكل خاص لإبداء الرأفة، بحسب مطلعين.


في تشرين الأول/ أكتوبر الماضي، أثار وزير الخارجية الأمريكي مايك بومبيو القضية أثناء مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية السعودي إذ قال إنهما، أي الوزيرين، "ناقشنا مخاوفنا بشأن المواطنين الأمريكيين (المحتجزين في المملكة)، وطالبنا برفع حظر السفر عن الدكتور فتيحي". 


بالإضافة إلى فتيحي، اعتقلت المملكة اثنين من الأمريكيين هما الإعلامي صلاح الحيدر، نجل الناشطة النسوية السعودية البارزة عزيزة اليوسف، والطبيب والكاتب بدر الإبراهيم.

"سوف ترث إدارة بايدن مشكلة أخذ الرهائن برعاية الدولة. هذا ليس جديداً لكنه يزداد سوءاً. لا ينبغي السماح لحلفاء الولايات المتحدة -مثل السعودية- بالإفلات من العقاب"

أفاد صديق العائلة الذي تحدث إلى "واشنطن بوست" بأن دبلوماسيين أمريكيين اثنين حضرا جلسة محاكمة فتيحي التي عقدت في العاصمة السعودية الرياض، مبرزاً أن أمام المواطن المزدوج الجنسية 30 يوماً للاستئناف ضد الحكم.

ويشمل حكم حظر السفر جميع أفراد أسرة فتيحي، زوجته وأولاده، وجميعهم مواطنون أمريكيون.


تعقيباً على الحكم، غرد الناشط الحقوقي والسياسي السعودي عبد الله العودة: "أهكذا تعامل النخبة من المفكرين والعلماء والأطباء في بلادي؟! ما لكم كيف تحكمون".


في غضون ذلك، قال الصحافي الإيراني الأمريكي جيسون رضائيان عبر تويتر: "سوف ترث إدارة (الرئيس المنتخب جو) بايدن مشكلة أخذ الرهائن برعاية الدولة. هذا ليس جديداً لكنه يزداد سوءاً. لا ينبغي السماح لحلفاء الولايات المتحدة -مثل السعودية- بالتفلّت من العقاب".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard