من المُرجّح أن يواجه معارضة... من هو لويد أوستن الذي اختاره بايدن لوزارة الدفاع؟

الثلاثاء 8 ديسمبر 202007:52 م

أفادت وسائل إعلام أمريكية أن الرئيس المنتخب جو بايدن اختار الجنرال لويد أوستن الذي شارك في قيادة الغزو الأمريكي للعراق عام 2003، ويُعتبر أحد المسؤولين عن تدريب وتسليح المعارضة السورية، وزيراً للدفاع.

ويُعتبر أوستن من واضعي خطة الحرب على تنظيم داعش، كما شارك في تدريب وخلق المجموعات الكردية التي تسيطر حالياً على مناطق واسعة في سوريا.

من المُرجّح أن يواجه أوستن معارضة من البعض في الكونغرس وفي مؤسسة الدفاع، وتحديداً من الذين يؤمنون برسم خط واضح بين القيادة المدنية والعسكرية للبنتاغون.

تاريخ أوستن العسكري

تخرّج أوستن من الأكاديمية العسكرية الأمريكية في ويست بوينت عام 1975، وخدم 41 عاماً في الجيش الأمريكي. وسيكون أول أمريكي من أصل أفريقي يتولى هذا المنصب.

كان أوستن قائداً للقوات متعددة الجنسيات في العراق عام 2008 عندما تم انتخاب باراك أوباما رئيساً، وهي الفترة التي من المُرجّح أن بايدن تعرّف خلالها على الجنرال ذي الأربع نجوم.

خدم أوستن أيضاً عام 2012 كأول نائب أسود لرئيس أركان الجيش الأمريكي. بعد ذلك بعام واحد، تولى قيادة القيادة المركزية الأمريكية، حيث وضع استراتيجية عسكرية أمريكية لدحر مقاتلي تنظيم داعش في العراق وسوريا وبدأ بتنفيذها.

وعمل خلال هذه السنوات مع بايدن عن قرب، حين كان الأخير نائباً للرئيس في إدارة أوباما.

من المُرجّح أن يواجه معارضة من البعض في الكونغرس الذين يدعون لرسم خط واضح بين القيادة المدنية والعسكرية للبنتاغون... فماذا بعد اختيار لويد أوستن لوزارة الدفاع، وما هي أبرز الملفات التي عمل عليها في الشرق الأوسط؟

في مقال نشرته صحيفة "نيويورك تايمز" الأمريكية، أكد جيم غولبي، المستشار السابق لبايدن، أن الرئيس المنتخب يحتاج إلى تصريح من الكونغرس كي يتولى أوستن وزارة الدفاع، لأن قانون الأمن القومي لعام 1947 ينص على أن العسكريين عليهم الانتظار سبع سنوات بعد إنهاء الخدمة.

وتقاعد الجنرال أوستن فقط عام 2016، لذا يحتاج إلى تصريح من الكونغرس الذي أجاز بالفعل للرئيس الأمريكي الحالي دونالد ترامب عام 2016 تعيين الجنرال جيمس ماتيس.

وسيكون أوستن ثالث جنرال يحصل على إذن من الكونغرس ليتولى قيادة وزارة الدفاع، بعد جورج مارشال وجيمس ماتيس.

وذكّر غولبي الذي يرفض تعيين أوستن في المنصب أن ماتيس اعتمد بشدة على رئيس هيئة الأركان المشتركة السابق الجنرال جوزيف دانفورد، وضباط عسكريين آخرين، فيما تجاهل القادة السياسيين المدنيين في البنتاغون.

جنرال الحرب على داعش

عام 2015، تحدث أوستن عن العلاقات العسكرية مع إسرائيل أمام الكونغرس، على الرغم من أن إسرائيل ليست في منطقة عمليات القيادة المركزية الأمريكية بل تحت القيادة الأوروبية.

وأشار الجنرال إلى أن "إسرائيل تقع على حدود منطقة مسؤوليته، ولذلك نرى أن هناك حاجة للحفاظ على وجود اتصال جيد مع تل أبيب"، قائلاً آنذاك إنه يمتلك "علاقة كبيرة" مع رئيس أركان الجيش الإسرائيلي السابق بيني غانتس الذي يشغل حالياً منصب وزير الدفاع.

يـقول سيث فرانزمان في صحيفة "جيروزالم بوست" الإسرائيلية: "مع اقتراب إسرائيل من انتخابات جديدة قد تكون العلاقة مع غانتس مهمة إذا فاز. لكن الشيء المهم بالتأكيد هو أن أوستن كان لديه اهتمام كبير بإسرائيل وأراد أن يبني علاقة وثيقة مع الدولة اليهودية".

في جلسة الاستماع التي عُقدت في الكونغرس، في أيلول/ سبتمبر عام 2015، كان أوستن أول مسؤول عسكري يعترف بدعم الولايات المتحدة لـ"وحدة حماية الشعب" في سوريا، والتي تعتبرها تركيا فرعاً من "حزب العمال الكردستاني". 

وكشفت الصحيفة أن تعيين أوستن يأتي وسط حديث متزايد عن احتمالية تحويل إسرائيل من قيادة القوات الأوروبية إلى القيادة المركزية الأمريكية.

وكانت إسرائيل تحت القيادة الأوروبية، وذلك لتخفيف المعارضة العربية من وجود تعاون مشترك مع إسرائيل، لكن اتفاقيات التطبيع غيّرت المعادلة.

يرجح الكاتب في الصحيفة الإسرائيلية أن يكون أوستن أكثر حذراً وواقعية، وأن يكون قادراً على الموازنة في استراتيجية أمريكا التي تهتم بروسيا والصين ونفوذهما في الشرق الأوسط.

من المحتمل أن تعيين أوستن يعود لنجاح خطة الحرب التي صاغها مع مساعديه والتي تنص على أن يقدم الجيش الأمريكي الأسلحة والتدريب بشكل مباشر لقوات المعارضة السورية التي تقاتل داعش على الأرض والنظام السوري، مع توفير دعم جوي من قبل التحالف الذي تقوده الولايات المتحدة، انطلاقاً من قاعدة إنجرليك الجوية في تركيا.

في جلسة الاستماع التي عُقدت في الكونغرس، في أيلول/ سبتمبر عام 2015، كان أوستن أول مسؤول عسكري يعترف بدعم الولايات المتحدة لـ"وحدة حماية الشعب"... ما أبرز الملفات التي عمل عليها المرشح لوزارة الدفاع الأمريكية؟

وقال أوستن في ذلك الوقت إن "قوات العمليات الخاصة الأمريكية منخرطة مع وحدات حماية الشعب الكردية".

بعدها كشفت القيادة المركزية الأمريكية أن القوات الخاصة تعمل مع القوات الكردية في شمال العراق، بينما أعلن أوستن أيضاً عن "برنامج تدريب وتجهيز" بقيمة 500 مليون دولار، لدعم قوات المعارضة السورية للقتال ضد داعش.

ولدى سؤاله عن حصول إيران على سلاح نووي، أجاب أوستن في إحدى المناسبات: "أعتقد أن الناس - القادة في المنطقة - يرون بالتأكيد أن سعي إيران لامتلاك سلاح نووي يشكل تهديداً للمنطقة".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard