لحرمان إيران من 100 مليون دولار سنوياً… السعودية وقطر على وشك إنهاء مقاطعتهما

الخميس 3 ديسمبر 202010:22 ص

أكدت عدة مصادر وصفت بالمطلعة أن السعودية وقطر بصدد إنهاء أكثر من ثلاثة أعوام من القطيعة، عقب جولة خاطفة لصهر الرئيس الأمريكي المنتهية ولايته دونالد ترامب وكبير مستشاريه، جاريد كوشنر، للبلدين في الساعات الماضية.

المحور الرئيسي لإنهاء الخلاف سيكون فتح المجال الجوي السعودي، وكذلك الإماراتي، أمام الطائرات القطرية، بهدف حرمان إيران من 100 مليون دولار تجنيها سنوياً من استخدام الطيران القطري لأجوائها.

الاتفاق المحتمل، الذي قد يمثل إحدى آخر المحاولات الدبلوماسية لإدارة ترامب في الشرق الأوسط، يكشف هوسه بالإضرار بإيران إذ قد تكون هذه آخر ضربة تزيد زعزعة الاقتصاد الإيراني الذي أغرقته العقوبات الأمريكية المتلاحقة التي فرضها ترامب.

اتفاق مبدئي 

في ساعة متقدمة من 2 كانون الأول/ ديسمبر، وعقب أيام من التكهنات حول تكثيف المباحثات بين البلدين الخليجيين، قال ثلاثة أشخاص مطلعين على المحادثات لوكالة بلومبيرغ الأمريكية إن السعودية وقطر تقتربان من إبرام اتفاق مبدئي لإنهاء الخلاف بدفع من إدارة ترامب.

اتفاق مبدئي لأن نقاط الخلاف الجوهرية ما زالت بعيدة المنال... مصادر متعددة تؤكد اقتراب السعودية وقطر من توقيع اتفاق يرتكز على وقف حرب المعلومات بينهما وفتح المجال الجوي أمام طيران الدوحة توطئة لـ"بناء الثقة"

أبرزت الوكالة أن الاتفاق المبدئي الوشيك لا يشمل بقية الدول العربية التي أعلنت قطع العلاقات الدبلوماسية والتجارية مع قطر في حزيران/ يونيو عام 2017: الإمارات والبحرين ومصر. مصدر رابع أوضح للوكالة أن اتفاقاً شاملاً لإنهاء الخلاف ما زال بعيداً بسبب نقاط الخلاف الجوهرية ومن بينها  علاقات الدوحة مع طهران.

وأكدت "الجزيرة" القطرية الأنباء. ونسبت إلى مصادر مطلعة، لم تذكرها، أن قطر والسعودية تقتربان من التوصل إلى اتفاق مبدئي لإنهاء النزاع. كما استشهدت بتصريح أندرياس كريغ، المحاضر في كينغز كوليدج لندن، الذي لفت فيه إلى أن "الخلاف الأيديولوجي في الخليج هو بين قطر والإمارات لا بين قطر والسعودية".

أضاف كريغ: "الإمارات ليست قادرة أو مستعدة للالتزام بأي شيء في الوقت الحالي ويتم استبعادها عن قصد من أي جهود وساطة يقوم بها الكويتيون والأمريكيون".

كذلك أفاد دبلوماسيون ومحللون، وفق بلومبيرغ، بأن أبو ظبي كانت أكثر إحجاماً عن إصلاح علاقاتها مع قطر، بسبب رغبتها في التركيز على بناء علاقاتها الناشئة مع إسرائيل وتجنب أي تصعيد مع إيران.

فتح المجال الجوي

اثنان من مصادر بلومبيرغ أكدا أن التقارب قد يشمل إعادة فتح المجال الجوي والحدود البرية وإنهاء حرب المعلومات التي شنتها قطر والسعودية إحداهما ضد الأخرى، وخطوات إضافية لبناء الثقة كجزء من خطة مفصلة لإعادة تأسيس العلاقات تدريجياً. يتسق هذا مع ما نشرته صحيفة "وول ستريت جورنال" قبل ثلاثة أيام نقلاً عن مصادر لم تسمها.

بعد أنباء اقتراب اتفاق المصالحة المبدئي بينهما، يلاحظ قيام مغردين بارزين في كل من قطر والسعودية بحذف تغريدات سابقة يهاجمون فيها أو يسبون البلد الآخر. يبدو أن "وقف الحرب الإلكترونية" بينهما أصبح ساري التنفيذ

ذكر مسؤولون أمريكيون وخليجيون للصحيفة أن التركيز الرئيسي على محادثات كوشنر مع المسؤولين في الدوحة والرياض سينصب على حل الخلاف بشأن الرحلات الجوية القطرية التي تحلق فوق السعودية والإمارات.

وقال دبلوماسي مطلع على المشاورات لصحيفة "نيويورك تايمز" إن كوشنر ركز بشكل أساسي على تغيير مسار الرحلات الجوية القطرية إلى السعودية بدلاً من إيران لحرمان الأخيرة من عائدات عبور هذه الرحلات التي تغذي اقتصادها المنهك وتمول البرامج العسكرية الإيرانية.

السعودية تخشى إيران

بينما هدف ترامب واضح من هذا الاتفاق المبدئي المحتمل، وربما كذلك هدف قطر الرامي إلى استعادة حرية التنقل عبر الفضاء السعودي المجاور، فإن لدى السعودية كذلك رغبة قوية في إتمام الاتفاق والاستفادة منه.

تشعر الرياض بالقلق من أن تمارس إدارة الرئيس الأمريكي المنتخب جو بايدن ضغوطاً أقل على إيران من سلفه، وهذا قد يترك منشآتها النفطية أكثر عرضة للخطر.

أفاد دبلوماسيون ومحللون بأن أبو ظبي كانت أكثر إحجاماً عن إصلاح علاقاتها مع قطر، بسبب رغبتها في التركيز على بناء علاقاتها الناشئة مع إسرائيل وتجنب أي تصعيد مع إيران

بالإضافة إلى ما سبق فإن لدى ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان رغبة في غلق أحد أكثر الملفات إثارة للجدل وتقديم حل النزاع مع الشقيقة الخليجية الصغرى كهدية وداع لترامب وبادرة حسن نية لبايدن الذي لا تتوقف تهديداته بإعادة النظر في العلاقة مع القيادة السعودية بسبب ملفها السيىء السمعة في مجال حقوق الإنسان.

تجدر الإشارة إلى أن الاتفاق أعقب تخفيف دول المقاطعة من شروطها أو مطالبها لرفع الحصار، لا سيما السعودية التي أبدت استعداداً أكبر لإيجاد أرضية مشتركة لحل الأزمة.

خلال الساعات الماضية، ومع تواتر أنباء اقتراب الاتفاق بين البلدين، لوحظ قيام مغردين بارزين في البلدين بحذف تغريدات سابقة كانت تحمل هجوماً أو سباباً للبلد الآخر.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard