الـGimmick... لماذا نشتري الكمامات والموز المقشّر؟

الاثنين 16 نوفمبر 202012:06 م

أذكر من طفولتي ماكينة خياطة بيضاء تُحمل باليد، اقتنتها أسرتي لفترة طويلة، لم تكن تعمل حسب قول كل من أبي وأمي. قررت يوماً تشغيلها ظناً مني أنهما كذبا علي، وفعلاً ما إن التقطتها حتى اكتشفت أنها لا تحوي بطاريات، ركبت لها بطاريات، فبدأت بالعمل! خاطت قطعة القماش التي كنت قد جهزتها مسبقاً، وما إن انتهيت من الخياطة حتى انسحب الخيط وكأني لم أفعل شيئاً، بل إن الماكينة تركت وراءها ثقوباً بلا خيط. وجدت مؤخراً إعلان لذات الماكينة على أمازون بعد ما يقارب العشرين عاماً، ثمنها لا يتجاوز الـ 10 دولار، اشتريتها، جهزت البطاريات وتكرر ذات الأمر، لم تخط شيئاً وثقبت قطعة القماش.

الدهشة التي أصابتني حين رأيتها لأول مرة، مشابهة لتلك التي اعترتني حين حملتها بيدي للمرة الثانية: جهاز يدوي، "رخيص الثمن"، "يوفر الوقت"، "يختزل الجهد" و"لطيف الشكل"، وكان سؤالي قبل اكتشاف أنها لا تعمل، هو "لم لا يمتلكها الجميع؟"، بالطبع خيبة الأمل الطفولية تكررت، وحاولت أن "أعدل" و"أضيف" إليها بدون فائدة، ذات المشكلة من عشرين عاماً ظهرت مرة أخرى، وكأن من يصنعها لا يكترث أبداً بفعاليتها.

حاولت أن أتتبع هذه الماكينة، لمَ كانت موجودة في سوريا؟ كل من سألت ممن امتلكها قال ذات الشيء: "هي خدعة، شكلها لطيف لكنها لا تعمل!"، سألت أكثر ووصلت إلى الحكاية التالية عن أحد أسباب انتشارها. في التسعينيات، قام "كمسيونجي-commissioner"، وهو الشخص الذي يشكل صلة الوصل بين التاجر وبين المصنّع الصيني، بزيارة أحد المعارض التجارية في الصين، أثناء رحلة قام بها لشراء الصنوبر لصالح أحد المستوردين. أخبرني هذا الكمسيونجي، أنه وجد هذه الماكينة في المعرض وأكّد: "كان ثمنها أرخص من ثمن قداحة" حينها، كان ثمن الدولار الواحد 40 ليرة سوريّة، وثمن القداحة 5 أو 10 ليرات.

كانت الماكينة ساحرة حين وقعت عيناه عليها للمرة الأولى، هي تخيط الثياب في أي مكان، وتنفع للسفر والاستخدام المنزلي، ذهل الكمسيونجي بها، واشترى عينة وعاد بها إلى دمشق، التاجر الذي يريد شراء الصنوبر وجد نفسه أمام صفقة مربحة، جهاز رخيص ويمكن مضاعفة الربح بسب قدرته على التحكم بثمن القطعة. فاتفق مع الكمسيونجي على شراء 1000 قطعة، وهو أقل عدد يمكن شرائه.

يخبرني الكمسيونجي لاحقاً، أنه من أصل 1000 قطعة، كانت 800 معطوبة، لكن ذلك لم يهم، إذ استعاد التاجر رأسماله وثمن الألف قطعة بعد بيع 100 قطعة. الـ 100 الأخرى كانت ربحاً خالصاً، وبيعت 300 معطوبة التي أيضاً كانت ربحاً خالصاً، وبقيت 500 في المستودعات، انتهى بها الأمر بأن تباع كخردة لا قيمة لها، كون الناس اكتشفوا أن الماكينة لا تعمل.

سحر الرأسمالية المكشوف

تنتمي ماكينة الخياطة السابقة ومثلها من المنتجات "كأس يحرك السكر لوحده"، "قشارة تفاح تعمل على البطارية"، "حفّارة كوسا أوتوماتيكية"، "أداة لتتبول النساء واقفات" إلى فئة جمالية-اقتصادية تسمّى "الغيميك-Gimmick"، الكلمة بالإنكليزية لا معنى دقيقاً لها، وأصلها غير معروف، لكن يُقال إنها ظهرت في العشرينيات عبر تحوير كلمة سحر magic، صفحة ويكبيديا العربية ترجمت الصفحة الإنكليزية واختارت تعبير "وسيلة للتحايل".

"هي خدعة، شكلها لطيف لكنها لا تعمل!"... "كأس يحرك السكر لوحده"، "قشارة تفاح تعمل على البطارية"، "حفّارة كوسا أوتوماتيكية"، "أداة لتتبول النساء واقفات" منتجات تنتمي إلى فئة جمالية-اقتصادية تسمّى "الغيميك-Gimmick"... عن الرأسمالية ومحاولاتها الفاشلة في إغراق حياتنا بالبضائع والأدوات

التحايل واحدة من صفات الغيميك كما نرى لاحقاً، لكنها لا تعني أنه لا ينجز وظيفته التي يفترضها تصميمها، لا وصفه. الغيميك يحوي سحراً من نوع ما أو خدعة غير قابلة للتصديق، لكنه ليس حصراً على "الساحر"، أي ليس كـ "المشاتين"، وهي الأدوات التي يستخدمها الساحر لإبهار جمهوره، إذ يمكن للجمهور شراء هذه الأغراض، ومن يبيعها لا يستعرض قدرات خفية للغيميك لا يمكن الوصول لها، بل يستعرض موهبته. أي لا يوجد ما هو خفيّ في الغيميك، الأهمّ أن هذه الأدوات لا تتحايل ولا تخدع دائماً، فبعضها "يعمل" أي يحقق الوظيفة المطلوبة، كأداة التبول الخاصة بالنساء.

تشير الباحثة سيان ناغي في كتابها "نظرية الغيميك" أن هذه الأغراض تعكس "غياب سحر الرأسمالية"، أو محاولاتها الفاشلة في إغراق حياتنا بالبضائع والأدوات، هي تجلّ واضح لهدف المنتجات الرأسمالية الأسمى: اختزال الجهد وتوفير الزمن ومخاطبة الحس الجمالي وتفعيل القيمة المضافة. فمنتجات الغيميك مُتاحة للجميع بثمن رخيص لكنها "لا تعمل". بصورة أدق، لا تلبي كلياً الوعد الذي تقدمه للمستهلك الذي يشكّ بها دوماً، كالكأس التي تحرّك السكر أوتوماتيكياً (أمتلك 4 منها، اثنتان تعملان واثنتان تتحرك العجلة داخلهما ببطء يمنع ذوبان السكر) هي ذات شكل جميل "الذوق"، وتوفر الوقت "زمن التحريك"، وتختزل الجهد "الطاقة المبذلة لتحريك الكأس"، وتفعل القيمة المضافة "شاي محرّك دون الحاجة لاستخدام الملعقة".

العقلية وراء الغيميك نابعة من رأس المال الذي يبحث عن الجهد خارج وقت العمل، يستهدف اليومي وممارسته ليأسرها في المثلث الرأسمالي "وقت، جهد، قيمة"، جاعلاً إياها مساحة للاستثمار، أي يشير إلى المشكلة ويقدم لنا الحل، كـالريمونت كونترول الذي يتحكم بكل شيء، ونؤكد على لفظة "ريمونت" المغلوطة لأن هذا الجهاز الرخيص متعدد الوظائف، دائماً يشير إلى المشكلة اليومية التي نواجهها في منازلنا، ألا وهي تعدد أدوات التحكم عن بعد، ليأتي "الريمونت" كحل عصري وملائم، لكن بمجرّد حمله واكتشاف وزنه وملمسه يظهر "الريمونت" كخدعة رخيصة مبتذلة، لكن بعضنا يشتريه مرة، مراهناً على أمل زائف، يقول بأنه ربما اشترى القطعة التي تعمل، والتي فعلاً ستحل مشكلة تعدد أدوات التحكم عن بعد، لكن على الأغلب، الريموت سيخيب الأمل، ويتحول إلى قطعة مرمية في درج ما يلتهمها الغبار يومياً.

الغيميك وإشكالية الذوق

يهدد الغيميك الذوق، لأنه صفة أيضاً لا مجرد جهاز أو أداة، نستخدم في اللغة العربية كلمات مشابهة لا تختزل المعنى الإنكليزي، إثر غياب شروط الإنتاج الضخم لهذه الأغراض، كحالة غياب كلمة معادلة لـ "كيتش"، فنوظف صفات تحقيرية: مُبتذل، بيخرّي، لحس طيز، تافه، لا يعمل...". تتحرك هذه الصفات بين الشكل والوظيفة، وننطقها علناً حين نواجه هكذا منتجات، كونها تستفز فينا ضرورة إبداء الحكم.

المؤسسة العلمية المقدّسة، التي نُدعى دوماً لـ "الإيمان" بها، انتهى بها الأمر بأن تحول قطعة قماش توضع على الفم إلى وسيلة لخلاص البشرية، هذا الحل غير مقنع وغيميك لمواجهة وباء فتاك، كما تدّعي هذه المؤسسة التي أثبتت القدرة على تحديد جنس الجنين في بطن أمه، بل واختيار هذا الجنس مسبقاً

هذه الضرورة هي أيضاً دعوة للحوار، وكأننا نطلب من آخر ما موافقة أو اختلافاً عن رأينا، هذه الصفات تنسحب أيضاً على ما ينتمي للتكنولوجيا العالية، كحالة السماعات اللاسلكية التي طرحتها أبل، التي ما زالت إلى الآن تتحرك بين الغيميك وبين الأعجوبة التكنولوجية، هذا التناقض أو اللبس الذي يحرره الغيميك سببه مكونات المُنتج نفسه، هناك احتمال أن يكون مبالغاً به أو أقل وظيفية مما هو مطلوب، إذ مازلت أخاف اقتناء السماعات اللاسلكية، لأني متأكد بداخلي أنها ستضيع بالرغم من شكلها العصري واختزالها لجهد فك شربكة الأسلاك، وهذا أمر مذهل وأرغب بتجاوزه، لكن يبقى السؤال: ماذا لو ضاعت؟ وهذا ما أسأله حين أشاهد من يرتديها: "ألا تخاف أن تضيع؟" فيأتي الجواب: "لكنها جميلة!".

الغيميك بأوجهه المتعدة أساسه دوماً تقديم وعد زائف ورخيص، خدعة مكشوفة وواضحة، لكن ما يجعله جذاباً أن آلية عمله كوميدية. بصورة ما هو التجلي المادي لمفارقة الكوميدي، لعبة سخيفة تضحكنا، قد نشتريها لكن لا نأخذها على محمل الجدّ، تبدو دائماً متأخرة أو متقدمة عن عصرها، خصوصاً أن آلية عملها مفضوحة، يتضح هذا في الفرق بين السكين السويسرية الأصلية والنسخة عنها، بين السكين التي فعلاً تحقق كل الوظائف المنوطة بها، والنسخة التي تكسر أو تفقد حدّتها بعد ثالث استخدام، وهنا يظهر الفرق في الخبرة الجمالية، الأولى ننعتها بالجميلة والثانية ننعتها بأنها "بتخريّ"، لا بسبب شكليهما الذي قد يتطابق، بل بسبب الوظيفة.

الأثر النفسي/الجمالي للغيميك يتجلى في قدرته على أن يستفز فينا الفضول، لذا نشتريه لنكتشف أنه إما شديدة البراغماتية، أو على العكس مفرط في التعقيد لأجل نتاج مبتذل، كحالة قشارة التفاح المعقدة والتي تدّعي اختزال الزمن، لكنها تعطينا نهاية نتيجة واحدة مبتذلة: تفاحة مقشرة، هذه الأداة ابتدعت جهداً مزعجاً ثم اختزلته عبر "جهاز". ذات الأثر يظهر في شدة البساطة والبراغماتية التي أيضاً تعطي نتيجة غير مرضية، كسخانة المياه في الكأس، التي تتألف من قضيب معدني يوصل بالكهرباء، هناك يقين بأنها لابد أن "تخرب" بالرغم من بساطتها الشديدة، لكن الفضول يدفعنا لتأملها وإطلاق حكم عليها بانتظار تأكيد ما أو نفي ما، لأنها كغيمك تختزن غموضاً ما، يثير فضولنا ويحيرّنا حين نفكر في شكلها ووظيفتها والعلاقة بينهما.

هذا الشكل من المنتجات التي تنتشر بشكل كبير وتطرح للاستهلاك تمثل قمة الإحراج لرأس المال، وما يدّعيه من اختزال للجهد والوقت على حساب القيمة، هذه المنتجات تفترض ترتيباً جديداً للعالم والعلاقات بين الأفراد يقوم على اختزال الجهد، أو إلغائه كلياً من حياتنا اليومية، كعلب الموز المقشر، أو علب حبات العنب المنفصلة، نحن أمام وعود باختزال الزمن اليومي من أجل إطالة "وقت الفراغ" أو الاستفادة القصوى من وقت العمل، وهنا سحرية الغيميك، هو يعدنا بزمن أطول عبر استئصال الجهد من أدق أماكن وجوده، فتقشير الموز وفصل حبات العنب "يستهلك وقتاً" يمكن أن يتلاشى للتفرغ لما هو "أهم".

الغيميك كأسلوب للهيمنة السياسية

الادعاءات الزائفة التي يقدمها الغيميك كفكرة أو أسلوب تشكل جزءاً من عمل السلطة، نحن أمام وعود تراهن على السحر واختزال الزمن والجهد، لكن هذه الوعود تنتهي عادة بخيبة أمل، ليظهر الغيميك كعلامة على الهيمنة الساخرة بسبب زيفه، وظهوره ضمن بنية متأخرة أو متقدمة غير قادرة على احتوائه، ففي سوريا مثلاً، نلاحظ الأمر مع تطبيق نظام البطاقات الذكية، دون الغوص في بنية الفساد التي أنتجت هذه البطاقات، لكنها حسب الجهات الرسمية تسعى لتنظيم الدور وتوفير الوقت وفرز المنتجات الوطنية التي تقدمها الدولة. غرض ملفت للانتباه يشابه بطاقات الائتمان التي لا تعمل في سوريا، (هذا أول دليل على عدم تقدم البطاقة على شروط الحياة في سوريا). هذه البطاقة تعد المواطنين بأن لا وقوف على الدور بعد اليوم، لكن النتيجة كانت العكس.

نحن هنا أمام وعد زائف، وظفت الدولة إثره "غيميك" لتأسر مواطنيها ضمن جهد يومي عطّل حياتهم، ساعات من الانتظار في طوابير للحصول على الغاز والمازوت والبنزين والخبز، المفارقة أن المواد التي تعد البطاقة مستخدميها بها غير موجودة، أي خلقت السلطة السياسية إشكالية، وبسبب عجزها عن حلها، أضافت غيميك كوعد زائف بتقديم حل انتهى به الأمر باستنزاف جهود الأفراد وأوقاتهم.

تعقيد الغيميك لا ينفي عدم جديته التي تُكتشف بالخبرة الحياتية ذاتها التي يستهدفها، كحالة كاشفات المتفجرات التي كانت تُستخدم على الحواجز العسكريّة في سوريا والعراق، هي تدّعي التعقيد لكنها لا تؤدي وظيفتها، هي معطوبة، وسبب عدم الثقة بها بسيط، هي غير قادرة على كشف السيارات التي تحوي متفجرات، فهذه السيارات عبرت الحواجز وحققت أهدافها، لكن سخرية السلطة تكمن في الاستمرار باستخدامها، لخلط طوابير من السيارات تستزف الزمن والجهد وتغتال العقل وتمنع التجمع. الأشد إضحاكاً هو أسلوب عملها الذي يكشف عدم جدواها، فهي تتألف من سلك يميل تجاه السيارة التي تحوي متفجرات، لكن هناك مفارقة، إن كانت السيارة تحوي مزيل عرق، فالسلك سيميل أيضاً تجاهها.

يُوظف الغيميك سياسياً بوصفه الحل الأسهل الذي لم ينتبه له أحد من قبل، نلاحظ ذلك في تصريحات اليمين المتطرف وأصحاب نظريات المؤامرة، فـحل مشكلة اللاجئين بسيط: "نبني جداراً"، "الأرض مسطحة" لماذا "لأننا نستطيع مشاهدة الشاطئ الآخر من مكان وقوفنا"، هذه العبارات تحوي سحراً بسبب سذاجتها والتبسيط الشديد للمشكلة والحل، وبالرغم من أن هذه الحلول لا تنتمي لهذا العصر، بسبب بدائيّتها وسخريتها، لكنها توظف سحر الغيميك الذي يقتنع به البعض، السبب أن الغيميك لا يفترض الجدية، بل يراهن على عدمها، هو انفتاح على التفاهة بأشد أشكالها قسوة، موظفاً المعارف اليومية بوصفها الأصح والأشد إقناعاً لبساطتها وسخفها.

يُوظف الـ Gimmick سياسياً بوصفه الحل الأسهل الذي لم ينتبه له أحد من قبل، نلاحظ ذلك في تصريحات اليمين المتطرف وأصحاب نظريات المؤامرة، فـحل مشكلة اللاجئين بسيط: "نبني جداراً"، "الأرض مسطحة" لماذا "لأننا نستطيع مشاهدة الشاطئ الآخر من مكان وقوفنا"، هذه العبارات تحوي سحراً بسبب سذاجتها والتبسيط الشديد للمشكلة والحل

المثال الحالي والأوضح هو الكمامة، هل هي غيميك أو وسيلة طبيّة؟ هناك اختلاف سياسي حول "وظيفتها" و"جدواها" انتهى بأن وصفها البعض بالخدعة، مُنتج "صيني" لا فائدة منه ضد الوباء. لكن لنتأمل الكمامة، هي غرض استخدامه بسيط "يوضع على الفم ويختزل جهد الوقاية"، وشكله في بعض التصميمات جميل "القيمة الجمالية"، وثمنه رخيص "الواحدة بدولار واحد"، ويعدنا بالوقاية من المرض "القيمة المضافة"، لكن هل قطعة القماش هذه هي الحل الأنسب والأشد فعالية تجاه فيروس لا مرئي خلّف مليون ضحية في أنحاء العالم؟ خصوصاً أن علبة الكمامات نفسها تقول إن الهدف هو "احتواء الفيروسات الصادرة من الفم"، أي هي لا تقي من الفيروس، بل تصده.

الكمامة، هل هي غيميك أو وسيلة طبيّة؟ هناك اختلاف سياسي حول "وظيفتها" و"جدواها" انتهى بأن وصفها البعض بالخدعة، مُنتج "صيني" لا فائدة منه ضد الوباء... هل قطعة القماش هذه هي الحل الأنسب والأشد فعالية تجاه فيروس لا مرئي خلّف مليون ضحية في أنحاء العالم؟

الكمامة غيميك يثير الضحك بالنسبة للبعض، لأنها حل بدائي وغير فعّال تجاه المشكلة مباشرة، لكن الأمر أعمق بسبب المفارقة التالية: المؤسسة العلمية المقدّسة، التي نُدعى دوماً لـ "الإيمان" بها، انتهى بها الأمر بأن تحول قطعة قماش توضع على الفم إلى وسيلة لخلاص البشرية، هذا الحل غير مقنع وغيميك لمواجهة وباء فتاك، كما تدّعي هذه المؤسسة التي أثبتت القدرة على تحديد جنس الجنين في بطن أمه، بل واختيار هذا الجنس مسبقاً.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard