إسرائيل غاضبة من قرار أممي "يتجاهل علاقة اليهود" بالحرم الشريف

الجمعة 6 نوفمبر 202012:47 م

من سبع وثائق تخص أو تشجب إسرائيل وممارساتها القامعة، عبّرت إسرائيل عن غضبها إزاء قرار أممي يشير إلى الحرم الشريف باسمه الإسلامي فقط، من دون الاسم اليهودي: جبل الهيكل. 

في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر، تبّنت لجنة المسائل السياسية الخاصة وإنهاء الاستعمار (اللجنة الرابعة) التابعة للجمعية العامة للأمم المتحدة، والمكونة من 193 دولة، سبعة قرارات تتعلق بإسرائيل من دون أي قرارات تخص أي دولة أخرى في العالم.

شملت القرارات تجديد تفويض وكالة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ويدين "الإجراءات القمعية" ضد المواطنين السوريين في مرتفعات الجولان السوري المحتل، وتفويض "اللجنة الخاصة للأمم المتحدة للتحقيق مع الإسرائيليين".

وفي وثيقة تعبّر عن القلق من "التوترات والعنف" في الأراضي الفلسطينية و"الممارسات التي تمس حقوق الإنسان للشعب الفلسطيني والعرب في الأراضي المحتلة بما في ذلك الأماكن المقدسة في القدس"، خُص بالذكر "الحرم الشريف".

دعا هذا مبعوث إسرائيل لدى الأمم المتحدة، جلعاد إردان، إلى التنديد بالقرار الذي قال إن صياغته "تتجاهل علاقات اليهودية مع المكان المقدس، أقدس مكان في الديانة". بل زاد باعتبار تمرير الوثيقة "وصمة عار"، مشدداً على أنه "لن يغيّر أي قرار الصلة الأبدية بين الشعب اليهودي وأقدس موقع لديننا، هار هبايت (أي) جبل الهيكل".

"ازدراء للديانتين اليهودية والمسيحية"... غضب إسرائيلي بسبب صيغة قرار أممي يشير إلى الحرم الشريف باسمه الإسلامي فقط. مبعوث إسرائيل يصف ذلك بأنه "وصمة عار" في جبين الأمم المتحدة

ازدراء لليهودية والمسيحية؟

بدورها، اعتبرت منظمة "يو ان ووتش" غير الحكومية أن المنظمة الأممية "أظهرت ازدراءً لكل من اليهودية والمسيحية من خلال تمرير قرار لا يذكر اسم جبل الهيكل، وهو أقدس موقع في اليهودية، وهو مقدس لدى جميع الذين يبجلون الكتاب المقدس"، بحسب المدير التنفيذي للمنظمة غير الحكومية، هليل نوير. 

من المقرر إعادة التصويت على هذه القرارات رسمياً، في كانون الثاني/ ديسمبر المقبل، من قبل الجمعية العامة. وقد حازت القرارات السبعة تأييد 138 دولة، ورفضتها تسع وامتنعت 16 عن التصويت داخل اللجنة.

اللافت أن في عداد الدول التي أيدت القرارات الثلاثي العربي: الإمارات والبحرين والسودان. وهي التي وقعت اتفاقات تطبيع مع دولة الاحتلال أخيراً.

ثلاثي التطبيع: الإمارات والبحرين والسودان في عداد الدول المؤيدة للقرار الذي أزعج إسرائيل بشأن الحرم الشريف. هل تغيّر موقفها حين يتم التصويت عليه رسمياً في الجمعية العامة للأمم المتحدة الشهر المقبل؟

"أمر سريالي"

بشكل عام، اعتبر نوير، وهو معروف بدفاعه عن إسرائيل، أن "هجوم الأمم المتحدة على إسرائيل بسيل من القرارات الأحادية الجانب أمر سريالي"، قائلاً إن "الهدف هو شيطنة الدولة اليهودية".

وأضاف: "بينما كان متوقعاً أن تدعم فرنسا وألمانيا والسويد ودول الاتحاد الأوروبي الأخرى معظم القرارات العشرين المقدرة التي سيتم تبنيها ضد إسرائيل في كانون الأول/ ديسمبر، فشلت الدول الأوروبية نفسها في تقديم قرار واحد للجمعية العامة للأمم المتحدة بشأن حالة حقوق الإنسان في الصين، وفنزويلا، والسعودية، وكوبا، وتركيا، وباكستان، وفيتنام، والجزائر، أو 175 دولة أخرى".

وتساءل: "أين اهتمامهم المفترض بالقانون الدولي وحقوق الإنسان؟".

"الهدف هو شيطنة الدولة اليهودية"... تمرير سبعة قرارات أممية تخص أو تدين إسرائيل لا سيما ممارساتها القامعة سكان الجولان السوري المحتل، والتوترات والعنف بحق الشعب الفلسطيني والعربي بما في ذلك الأماكن المقدسة

ولفت إلى مزاعم الفساد والشبهات التي تحيط بـ"الأونروا"، قائلاً: "ثلاثة قرارات اليوم تتعلق بالأونروا، مع ذلك لم يذكر أن رئيس الوكالة قد أقيل العام الماضي بعد أن شاركت الإدارة العليا في ما وصفه تحقيق داخلي للأمم المتحدة بأنه ‘سوء سلوك جنسي ومحاباة وانتقام وتمييز وإساءات أخرى لاستخدام السلطة، لتحقيق مكاسب شخصية‘".

واتهم جميع دول الاتحاد الأوروبي متواطئة في مؤامرة الصمت هذه التي تتيح ثقافة الإفلات من العقاب في الأونروا.

وعقّب على صياغة سوريا لقرار يدين ممارسات الاحتلال بحق سكان الجولان المحتل بأنه "أحدث عمل في مسرح العبث التابع للأمم المتحدة".

وزاد: "مهزلة اليوم تؤكد حقيقة بسيطة: ليست لدى الأغلبية التلقائية للأمم المتحدة مصلحة في مساعدة الفلسطينيين حقاً، ولا في حماية حقوق الإنسان لأي شخص"، قائلاً إن "الهدف من هذه الإدانات الطقسية الأحادية الجانب هو جعل إسرائيل كبش فداء".

وختم بالإشارة إلى أن ما وصفه بـ"هجوم الأمم المتحدة غير المتناسب على الدولة اليهودية يقوّض الصدقية المؤسسية لما يفترض أن يكون هيئة دولية محايدة"، زاعماً أن "التسييس والانتقائية" وراء القرارات.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard