رسمياً الصهر المدلل جبران باسيل على قائمة العقوبات الأمريكية والسبب: حزب الله

الجمعة 6 نوفمبر 202010:19 ص


وضعت إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، في 6 تشرين الثاني/ أكتوبر، رأس أكبر كتلة نيابية في لبنان، قائد التيار الوطني الحرّ ووزير الخارجية السابق وصهر الرئيس ميشال عون، جبران باسيل، على قائمتها السوداء في محاولة لتخفيف قبضة حزب الله على السلطة.

وكانت "وول ستريت جورنال" أول من كشف عن القرار الأمريكي، مساء 5 تشرين الثاني/ نوفمبر، ورجحت أن يُعلن القرار في غضون ساعات نقلاً عن "أشخاص مطلعين"، بينهم مسؤول أمريكي.

في أول رد فعل له، قال باسيل عبر تويتر: "لا العقوبات أخافتني ولا الوعود أغرتني. لا أنقلب على أي لبناني. ولا أنقذ نفسي ليهلك لبنان. اعتدت الظلم وتعلمت من تاريخنا: كُتب علينا في هذا الشرق أن نحمل صليبنا كل يوم... لنبقى".

وقبل أن يعلّق باسيل، غرد السياسي اللبناني والوزير السابق المقرب منه، غسان عطا الله: "إذا معتقدين أنو بعقوبات منقدم تنازلات عن ثروة بلدنا وعن شبر أرض وعن قناعتنا بمد اليد لأي مكون من المكونات اللبنانية، فمين يلي بدو يحط عقوبات ما بيعرفنا".

وتابع: "نحن من مدرسة: يستطيع العالم أن يسحقني لكنه لن يأخذ توقيعي"، مرفقاً تغريدته بصورة تجمعه بباسيل.

وكان مسؤول أمريكي وشخص آخر مطلع على الخطوة الأمريكية قد أوضحا لـ"وول ستريت جورنال" أن السبب وراء القرار هو مساعدة زعيم التيار الوطني الحر لحليفه الرئيسي حزب الله الموالي لإيران والذي تعتبره واشنطن "منظمة إرهابية".

يرجح أن تؤدي هذه الخطوة إلى زعزعة محاولات تشكيل حكومة جديدة في لبنان الذي يشهد أزمة سياسية واقتصادية غير مسبوقة منذ نحو عام.

"في محاولة لتخفيف قبضة حزب الله على السلطة في لبنان"... إدارة ترامب تفرض عقوبات على أكثر من سبّه اللبنانيون: جبران باسيل. وهو يرد: "اعتدت الظلم". ما القصة؟

استباقاً لنهاية حكم ترامب

وتأتي الخطوة التي تسبق نهاية الفترة الرئاسية لترامب بـ11 أسبوعاً فقط، في إطار تسريع البيت الأبيض فرض العقوبات الرئيسية على خصوم أمريكا في الشرق الأوسط. حتى الآن، ليس واضحاً إذا كان ترامب سيفوز بفترة رئاسية ثانية.

بالرغم من أن تغيير القرار في اللحظة الأخيرة أمر مطروح، إلا أن الموافقة على القرار من حيث المبدأ من قبل وزارة الخزانة ووزير الخارجية مايك بومبيو قد أعطيت بالفعل. وهو ما يرجح كشف النقاب عن العقوبات في واشنطن قبل ظهر الجمعة، على حد قول أحد مصادر "وول ستريت جورنال".

لم يرد ممثلو وزارة الخزانة الأمريكية على طلبات الصحيفة التعليق. كما رفض متحدث باسم وزارة الخارجية التعليق. ولم يتسن الوصول إلى باسيل للتعليق.

لكن، في وقت سابق من العام، حين سئل باسيل عن احتمال فرض الولايات المتحدة عقوبات عليه بسبب علاقته بحزب الله، صرّح لـ"وول ستريت جورنال" بأن العمل مع الحزب كان حقيقة سياسية في بلد تعتبر فيه الجماعة الشيعية "لاعباً مهيمناً".

وأضاف: "يجب معاقبة الجميع في لبنان لأن الجميع يتعامل مع حزب الله في لبنان بكل الأحوال".

قبيل 11 أسبوعاً من انتهاء فترة رئاسة ترامب خطى متسارعة لفرض عقوبات على "خصوم أمريكا". هذه المرة المستهدف هو جبران باسيل لا لفساده فقط إنما لتحالفه مع "حزب الله الإرهابي"

تأثير سلبي على تشكيل الحكومة

نظراً لرئاسته التيار الوطني الحر، فإن باسيل في قلب الجهود لتشكيل حكومة جديدة في ظل غضب شعبي بلغ الذروة في أعقاب الانفجار الضخم بمرفأ بيروت، في 4 آب/ أغسطس الماضي. أدى الانفجار إلى مقتل نحو 200 شخص وتدمير أجزاء كبيرة من المدينة وإسقاط آخر حكومة ائتلافية.

نهاية العام الماضي، أطاحت احتجاجات شعبية مناهضة للفساد بحكومة رئيس الوزراء سعد الحريري. ولم تتمكن آخر حكومتين من إخراج البلاد من التدهور الاقتصادي والسياسي أو إعادة الأموال المنهوبة ووقف الفساد وهما المطلبين اللذين لا يتوقف اللبنانيون عن المطالبة بهما.

عقب تأزم محاولات تشكيل الحكومة، كُلف الحريري مجدداً بتشكيل الحكومة وهو يسعى حالياً إلى تشكيل حكومة ائتلافية جديدة. في غضون ذلك، اتهم حلفاء الحريري باسيل بالسعي إلى التمتع بنفوذ واسع في الحكومة الجديدة، وبالتالي تباطؤ المحادثات.

ويرى شخص مطلع أن إدراج باسيل على القائمة السوداء الأمريكية من شأنه أن "ينسف (جهود) تشكيل الحكومة".

وكانت إدارة ترامب تدرس فرض عقوبات على باسيل منذ شهور، غير أن الانقسام بين كبار المسؤولين الأمريكيين منع واشنطن من اتخاذ الخطوة حتى الآن.

عزل باسيل بالعقوبات سيكون قراراً له صدى طويل الأمد يمتد حتى لما بعد انتهاء الفترة الرئاسية الحالية لترامب في 20 كانون الثاني/ يناير المقبل.

وكانت الإدارة الأمريكية قد أدرجت، أيلول/ سبتمبر الماضي، اثنين من الوزراء اللبنانيين السابقين الأقل شهرة في القائمة السوداء، قائلةً إنهما ساعدا حزب الله المدعوم من إيران وجزء من الفساد الممنهج.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard