هل أعلنت قطر عن أول انتخابات نيابية في تاريخها لـ"تحسين سمعتها دولياً"؟

الأربعاء 4 نوفمبر 202001:44 م

أعلن أمير قطر، تميم بن حمد آل ثاني، عن أول انتخابات نيابية في تاريخ البلاد، وهي الخطوة التي اعتبر محللون أن هدفها تحسين سمعة قطر على المستوى الدولي مع اقتراب بطولة كأس العالم لكرة القدم التي ستستضيفها عام 2022.

هذه الانتخابات التي طال انتظارها من شأنها أن تمثل توسعاً نادراً في المشاركة الشعبية في الأنظمة السياسية الخليجية.

خلال استفتاء عام 2003، وافق القطريون بأغلبية ساحقة على دستور جديد نص على أن انتخاب ثلثي أعضاء "الشورى" -كهيئة استشارية تقوم بدور مشابه للبرلمان- عبر الاقتراع العام، مع تعيين أمير البلاد البقية. لم تجر انتخابات المجلس، الذي عُيّن جميع أعضائه حتى الآن، منذ ذلك الحين.

"ليس بسبب تزايد المطالب الديمقراطية"... لأول مرة في تاريخ البلاد، أمير قطر يعلن عن انتخابات لاختيار ثلثي أعضاء مجلس الشورى. ما علاقة ذلك ببطولة كأس العالم 2022؟

"تعزيز الصورة العالمية"

بمناسبة افتتاح الدورة الجديدة للمجلس، في 3 تشرين الثاني/ نوفمبر، صرّح الأمير تميم: "نتخذ خطوة مهمة نحو تعزيز التقاليد الاستشارية لدولة قطر وتطوير العملية التشريعية من خلال مشاركة أوسع للمواطنين".

ولم تحدد الدوحة بعد تفاصيل العملية الانتخابية المخطط لها في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2021، بما في ذلك شروط التصويت أو الترشح.

رجّح محللون أن قطر تهدف من هذه الخطوة إلى تعزيز صورتها العالمية قبل كأس العالم.

قال ديفيد روبرتس، الأستاذ المساعد في كلية كينجز لندن: "يود القادة القطريون أن تجري الانتخابات قبل كأس العالم 2022 من أجل التباهي بالدولة في أفضل ضوء ممكن"، منبهاً إلى أن "النخب (القطرية) تشعر بالحاجة إلى الدعوة إلى انتخابات من أجل الشهرة المستوحاة من الديمقراطية التي يشعرون أنها ستتحقق، وليس بسبب تزايد المطالب الديمقراطية".

خلال السنوات الأخيرة، تضررت سمعة قطر بسبب العديد من القضايا، أبرزها مزاعم الرشوة وإساءة معاملة العمال المرتبطة باستضافتها كأس العالم 2022.

بينما تعدّ الكويت "الأكثر ديمقراطية في الخليج"... يعيّن العاهل السعودي أعضاء مجلس الشورى المحدود الصلاحيات، ووسعت عُمان والبحرين صلاحيات المجالس الاستشارية. انتخابات الشورى القطرية المزمعة "توسع نادر في المشاركة الشعبية في الأنظمة السياسية الخليجية"

في الشهر الماضي، طفت على السطح فضيحة جديدة بعد خضوع نساء في مطار الدوحة لفحص جسدي داخلي قسري بعدما كُنّ على متن طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية متوجهة إلى مدينة سيدني يوم 2 تشرين الأول/أكتوبر الماضي. كانت السلطات القطرية تبحث عن أدلة على الولادة أخيراً بعد العثور على طفل حديث الولادة في مطار الدوحة.

خلّف الحادث غضباً عارماً في أستراليا وانتقادات من جماعات حقوق الإنسان الدولية واعتبر التفتيش بمثابة "الاعتداء القسري".

قبل ذلك، كان دعم الدوحة لجماعات الإسلام السياسي سبباً في غضب ومقاطعة عدد من الدول العربية، لا سيما الجارات الخليجية السعودية والإمارات والبحرين علاوةً على مصر، للدوحة منذ حزيران/ يونيو عام 2017.

منذ ثورات الربيع العربي عام 2011، لعبت قطر، إحدى أغنى بلدان العالم، دوراً بارزاً كداعم للحركات الإسلامية في جميع أنحاء المنطقة. وهي تمول قناة "الجزيرة"، التي واصلت البث عن الثورات في جميع أنحاء الشرق الأوسط.

في جميع أنحاء الخليج، يحتفظ القادة بالسيطرة على صنع القرار في بلدانهم، مع مشاركة شعبية متفاوتة. لكن الكويت الأكثر ديمقراطية  مع برلمان يتحدى باستمرار الوزراء المعيّنين من قبل الأمير، وقادر على منع التشريعات الحكومية

ديمقراطية أمتن بالخليج؟

بحسب دستور البلاد، فإن مجلس الشورى منوطة به الموافقة على القوانين ومناقشتها، بما في ذلك الموازنة ، لمراقبة أداء الوزراء والتصويت على التشريعات المقترحة، على الرغم من أن القوانين لا تزال تتطلب موافقة أمير البلاد.

في جميع أنحاء الخليج، يحتفظ القادة بالسيطرة على صنع القرار في بلدانهم، بدرجات متفاوتة من المشاركة الشعبية.

الكويت تعدّ الأكثر ديمقراطية في الخليج، مع برلمان يتحدى باستمرار الوزراء المعيّنين من قبل الأمير وهو قادر على منع التشريعات الحكومية.

أما البحرين وسلطنة عمان، فقد وسعتا صلاحيات المجالس الاستشارية. ويتم التصويت على نصف المجلس الوطني الإماراتي من قبل هيئة انتخابية يختارها حكام الإمارات السبع. في الشقيقة الكبرى، السعودية، يعيّن الملك أعضاء مجلس الشورى (عددهم 150) الذي يتمتع بصلاحيات محدودة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard