متّهمةٌ بـ"دعم الرجعية" و"إذلال المرأة"... زواج دُرّة أغضب تونسيات

الثلاثاء 3 نوفمبر 202012:45 م

بينما تصدر حفل زفافها قائمة التداول عبر مواقع التواصل الاجتماعي في أكثر من بلد عربي بإطلالاتها المتعددة والأنيقة وبكائها فرحاً على كتف عريسها، هاجم العديد من التونسيات مواطنتهن الفنانة درة زروق واتهمنها بـ"إذلال المرأة" و"المساهمة في دعم الرجعية" على خلفية شائعة بأنها ستكون "زوجة ثانية". وهو ما نفته الفنانة في تصريح حصري لإذاعة "موزاييك إف إم" التونسية.

مساء 2 تشرين الثاني/ نوفمبر، زُفّت درة (40 عاماً) إلى رجل الأعمال المصري والمصمم الشهير هاني سعد، عقب قصة حب كُشف عنها قبل بضعة أشهر، في حفل فخم بأحد فنادق الجونة الساحلية وبحضور كوكبة من نجوم الفن أبرزهم: يسرا وأحمد السقا ودنيا سمير غانم وغادة عادل وخالد الصاوي وآسر ياسين.

وفيما تعددت المنشورات المباركة والمعبرة عن مشاعر الإعجاب بالعروسين اللذين كست تعابير الفرحة وجهيهما في مواقع التواصل الاجتماعي في مصر ودول عربية أخرى، ظهر منشور مُباغت عبر حساب الزوجة الأولى لسعد وأم أبنائه، منة هشام، لدقائق قليلة قبل أن يحذف. ورد في المنشور: "رداً على الشائعات… أنا وهاني مطلّقناش!". 

كان ممكناً ألا يثير المنشور المحذوف أي ضجة على فعاليات الفرح الذي انتشرت الصور ومقاطع الفيديو منه كالنار في الهشيم قبل أن ينتهي. لكن صديقات الزوجة الأولى على ما يبدو، أو متعاطفات معها، تبرعن بكتابة منشورات عديدة تُلمّح إلى أن الزوجة الأولى "شريكة الكفاح" تعرضت لـ"الغدر والخيانة" مع تأكيد أنها لم تنفصل عن والد أبنائها. حُذفت غالبية هذه المنشورات أيضاً سريعاً.

وتفيد التقارير الإخبارية المتداولة عبر مواقع مصرية بأن سعد "مطلق ولديه طفلان"، بينما العديد من الصور تجمعه بزوجته الأولى و"ثلاثة أطفال". ونفت مواقع إخبارية وفنية نقلاً عما وصفتها "مصادر مقربة" من سعد أن يكون لا يزال مرتبطاً بزوجته الأولى.

"كيف ترضين أن تكون ضُرة لا دُرة؟"... تونسيات يهاجمن مواطنتهن درة زروق بسبب زواجها من رجل أعمال مصري باغتت زوجته الأولى بمنشور تدعي فيه أنهما لم يتطلقا، والفنانة تدافع عن "حرية الاختيار" وتؤكد "زوجي مطلق"

"أصبحتِ ضرة لا درة"

مع ذلك، تحول عدد كبير من المعلقين، لا سيما السيدات، إلى الهجوم على درة ووصفها بأنها "خطافة رجالة" و"خرّابة بيوت"، وهو الحديث الذي رفضته ناشطات عبر الإنترنت قائلات إن الرجل شريك في العلاقة والاثنان مسؤولان عن اختيارهما وقرارهما بالقدر نفسه. لكن التونسيات على وجه التحديد كن أكثر غضباً وانتقاداً لها. وكان اعتراضهن الرئيسي على قبولها فكرة "تعدد الزوجات".

والتعدد مباح شرعاً وقانوناً في مصر. لكنه "جُرم" يُعاقب عليه القانون في تونس في نص الفصل الـ18 من مجلة الأحوال الشخصية. وتصل عقوبة المُعدد لـ"الغرامة والحبس أو لكليهما".

البرلمانية التونسية السابقة فاطمة المسدي هاجمت درة في منشور مطول عبر فيسبوك، كتبت فيه: "يا من هواها أذلها وأذلني… سيدتي الجميلة والأنيقة و‘المثقفة‘ يؤسفني أن أكتب لك هذه الكلمات ولن أهنيك بزواجك لأنه زواج أذل المرأة التونسية. كيف ترضين سيدتي أن تكوني ضُرة (زوجة ثانية) لا دُرة (لؤلؤة)؟ كيف ترضين أن تضربي المدرسة البورقيبية التي حررت المرأة التونسية من قيود الفكر الرجعي؟".

بعد فرح درة الوهمي… أصبحت متهمة في مصر بأنها "خطّافة رجالة" و"خرّابة بيوت"، أما في تونس فهي متهمة بـ"شرعنة انتهاج الشريعة الإسلامية" و"دعم الرجعية" والانقضاض على مكاسب المرأة التونسية وأبرزها تجريم التعدد

لفتت المسدي إلى أن درة "شخصية عامة" يتابعها "المراهقون والشباب والعامة" بل "يقتدون بها"، مبررةً قسوة هجومها. ثم تابعت: "أنتِ جعلت المرأة التونسية اليوم ذليلة وشرّعت انتهاج الشريعة بعد أن افتككنا (اقتنصنا) حريتنا منذ أكثر من 60 سنة"، مستفسرةً: "ما الفرق بينك وبين الجواري؟".

وزادت: "كنت معشوقة الحرائر، تمثلين المرأة التي لا تحتاج لرجل لتصنع مستقبلها وتعتمد على نفسها ولها شخصية قوية. لكنك اليوم ضربت بكل هذا عرض الحائط وأثبتّ أنكِ عكس ذلك". وختمت: "لا شكراً لكِ سيدتي على إذلال المرأة التونسية ومساهمتك في دعم الرجعية".

الفنانة التونسية جميلة الشيحي كانت أقل انتقاداً لدرة وقالت في مقابلة إذاعية: "تفاجأت أن درة زوجة ثانية وتقلقت كيفاش تقبل وأنا نعرفها قارية (قارئة وتقصد مثقفة) وذكية".

رداً على الهجوم، قالت درة لإذاعة "موزاييك إف إم"، صباح 3 تشرين الثاني/ نوفمبر، قائلةً إنها هي الزوجة الوحيدة وأن سعد "مطلق"، رافضةً التدخل في "الحياة الخاصة" و"حرية الاختيار" من قبل بعض "مروجي الإشاعات" الذين "يصطادون في المياه العكرة".

وكانت درة، التي أحاطت موعد زفافها بهالة من السرية ونفت أي أنباء حوله، قد قالت في منشور عبر حساباتها الرسمية: "ما جمعه الله في الحبّ لا يفرقه إنسان. الحمد لله الذّي تتم بنعمته الصّالحات. تمّ عقد قراني على من اختارني قلبه واختاره قلبي وجمعنا النصيب والقدر. شكراً وكل الحب للأصدقاء والأحبّاء الذين يشاركوننا فرحتنا بالحضور أو وجدانياً". 
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard