ابنة الرئيس اللبناني ميشال عون لا تمانع السلام مع إسرائيل… لكن بشروط

الاثنين 26 أكتوبر 202006:24 م

في لقاء تلفزيوني بثته "قناة الجديد" اللبنانية في 25 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، صرحت كلودين عون، ابنة الرئيس اللبناني ميشال عون، بأن خلاف لبنان مع إسرائيل هو خلاف سياسي، مشيرة إلى أن لا مانع من التوصل إلى اتفاق سلام معها بعد إزالة العقبات بين البلدين. 

وقالت كلودين التي يتحالف والدها في المشهد السياسي الداخلي مع "حزب الله"، إنها ستكون منفتحة على السلام عند تسوية القضايا بين البلدين.

وفي تفسير لهذه القضايا، أكدت على ضرورة حل مشكلة ترسيم الحدود بين لبنان وإسرائيل وقضية اللاجئين الفلسطينيين وقضية حماية موارد لبنان الطبيعية. وقالت: "حالما يتم حل هذه المشاكل، لن أعترض على احتمال اتفاق سلام بين الدولة اللبنانية وإسرائيل".

وأضافت: "أنا أدافع أولاً عن مصالح بلدي لبنان. فهل المطلوب أن نبقى في حالة حرب؟ ليس لي خلاف عقائدي مع أحد، لكن خلافي سياسي".

وتابعت: "أنا أدافع عن سيادة بلدي، لكن اليوم نسأل من الضحية؟ إنه الشعب اللبناني". وأشارت إلى أنها "مع استراتيجية دفاعية لنكون كلنا معاً، بعد حل مشاكل ترسيم الحدود وتحرير مزارع شبعا"..

ويعترض لبنان على الحدود البرية الحالية بينه وبين إسرائيل، ويعتبر أن "الخط الأزرق" الذي رسمته الأمم المتحدة بعد انسحاب إسرائيل من لبنان عام 2000 يتداخل في الحدود اللبنانية، في 13 نقطة، لمصلحة إسرائيل. كما يختلف البلدان على ترسيم الحدود البحرية بينهما، على منطقة تبلغ مساحتها 964 كيلومتراً مربعاً، ويُعتقد أن فيها كميات تجارية من الغاز الطبيعي.
وفي 14 تشرين الأول/ أكتوبر الجاري، بدأت مفاوضات بين البلدين لحل الخلافات الحدودية بينهما، بوساطة أمريكية، في مقر قوات الأمم المتحدة العاملة في لبنان، في الناقورة، على أن تجري جولة ثانية في 28 أكتوبر، وهي مفاوضات وصفها الجانب اللبناني بأنها "تقنية".

"أنا أدافع أولاً عن مصالح بلدي لبنان. فهل المطلوب أن نبقى في حالة حرب؟ ليس لي خلاف عقائدي مع أحد، لكن خلافي سياسي"... ابنة الرئيس اللبناني تربط السلام مع إسرائيل بإيجاد حلّ لقضايا خلافية عالقة بين البلدين

هل تحدثت نيابة عن أحد؟

لا يُعرف ما إذا كانت كلودين التي تتولى رئاسة الهيئة الوطنية لشؤون المرأة اللبنانية، قد أطلقت هذه التصريحات ضمن رؤية والدها وحليفه حزب الله أو أنها مواقف شخصية.

ما يزيد من احتمال الفرضية الأولى أن تصريحاتها جاءت في إطار محاولتها الدفاع عن والدها بقولها إن كل القوى السياسية في لبنان خيّبت آمال الناس، معتبرة أن هناك استهدافاً لرئيس الجمهورية "لأنه في السياسة حين يتم استهداف شخص، يختبئ الجميع وراءه، في وقت تتحمل كل القوى السياسية مسؤولية".

وتأتي تصريحات ابنة ميشال عون بعدما أعطى "حزب الله" ضمنياً ضوءاً أخضر لرئيس البرلمان اللبناني ورئيس حركة أمل، نبيه بري، للتفاوض مع إسرائيل لترسيم الحدود.  

ابنة الرئيس اللبناني تطرح فكرة السلام مع إسرائيل بعد حل الخلافات بين البلدين على ترسيم الحدود وملفات أخرى... فهل كانت تعبّر عن وجهة نظرها أم تسوّق لوجهة نظر آخرين؟

تخرجت كلودين عون روكز من جامعة السوربون الفرنسية وحازت منها على دبلوم جامعي في الثقافة والتواصل، كما حازت على شهادة الماجستير في العلوم السينمائية والسمعية والبصرية.

وهي منخرطة في العمل السياسي إذ عملت من عام 2005 حتّى عام 2009 مديرةً لمكتب ميشال عون حين كان نائباً ورئيساً لتكتل التغيير والإصلاح. واتجهت إلى عالم الأعمال وجمع الثروة من خلال تأسيس شركة " كليمنتين ش. م. ل" التي تقدّم خدمات الإعلان والتواصل لأكثر من 100 شركة.

تعتبر نفسها مدافعة عن حقوق المرأة ومناضلة بيئيّة، وتعمل على عدد من الملفات المهمة، وفي طليعتها حماية الحيوانات والطيور المهاجرة والمحافظة على البيئة والنظافة العامة.

ويظهر نشاطها البارز في الحياة السياسية اللبنانية إذ زارت في أيلول/ سبتمبر الماضي مصطفى أديب الذي كان مكلفاً تشكيل الحكومة. وبحسب تقارير صحافية لبنانية، فقد طالبت أديب الذي فشل في تشكيل الحكومة لاحقاً "بالحرص على أن تأتي الحكومة متوازنة في تشكيلتها وتضم نساء من أهل الكفاية إلى جانب الوزراء الأكفاء".

وفي آب/ أغسطس الماضي، كتب الصحافي الفرنسي جورج مالبرونو، خلال مرافقته الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون في زياراته للبنان، في صحيفة "لوفيغارو" الفرنسية، أن ماكرون كان يعمل مع نظيره الأمريكي دونالد ترامب على فرض عقوبات ضد شخصيات لبنانية. ومن المستهدفين جبران باسيل، زوج شقيقة كلودين، ووزير الخارجية السابق، ورئيس البرلمان اللبناني وزعيم حركة أمل نبيه بري، ورئيس الوزراء اللبناني المكلف حالياً تشكيل الحكومة سعد الحريري، وبنات الرئيس عون، ومنهن كلودين.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard