علاقة النظام الغذائي بالسرطان... أطعمة "خارقة" لمكافحة سرطان الثدي

الجمعة 23 أكتوبر 202005:55 م

يعتبر سرطان الثدي من أكثر أنواع السرطان شيوعاً بين أوساط النساء، مع العلم بأنه قد يصيب الرجال أيضاً أنما بنسبة قليلة، أقل من 1% من جميع حالات سرطان الثدي.

والحقيقة أن هناك الكثير من العوامل التي تؤدي إلى سرطان الثدي، من بينها تلف الحمض النووي والطفرات الجينية، كما يلعب أسلوب الحياة دوراً مهماً في هذا الشأن، بحيث يتم الربط بين الإفراط بتناول الكحوليات والتدخين واتباع أنظمة غذائية معينة بزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي، في حين تربط بعض الدراسات أنماط الأكل الأخرى، مثل حمية البحر الأبيض المتوسط، بانخفاض خطر الإصابة بهذا النوع من السرطان.

فما هي الأطعمة "الخارقة" التي ينصح بتناولها للمساعدة في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي، وما هي أبرز الأمور التي يجب تجنبها؟

أطعمة تحارب سرطان الثدي

لا يوجد طعام أو نظام غذائي واحد يمكن أن يمنع أو يتسبب في الإصابة بسرطان الثدي، ولكن الخيارات الغذائية للشخص يمكن أن تحدث فرقاً في خطر الإصابة بسرطان الثدي أو في وضعه الصحي أثناء التعايش مع هذه الحالة.

سرطان الثدي هو مرض معقد قد تقف وراءه العديد من العوامل التي لا يمكن التحكم فيها، على غرار العمر، التاريخ العائلي، الجينات والجنس، ولكن هناك عوامل أخرى يمكن للمرء السيطرة عليها، مثل التدخين، النشاط البدني والتركيز على النظام الغذائي، لا سيما وأن بعض العلماء اعتبروا أن العوامل الغذائية يمكن أن تكون مسؤولة عن 30-40% من جميع أنواع السرطان.

لا يوجد طعام أو نظام غذائي واحد يمكن أن يمنع أو يتسبب في الإصابة بسرطان الثدي، ولكن الخيارات الغذائية للشخص يمكن أن تحدث فرقاً في خطر الإصابة بسرطان الثدي أو في وضعه الصحي أثناء التعايش مع هذه الحالة

والواقع، إن هناك العديد من الأطعمة التي أكدت الأبحاث على قدرتها على حماية المرء من سرطان الثدي، نتيجة خصائص غذائية معيّنة تقوم بإزالة السموم من الجسم والتخلص منها.

فيما يلي أبرز الأطعمة التي ينصح بتناولها لمحاربة سرطان الثدي.

الخضراوات الورقية الخضراء: الكرنب، الجرجير، السبانخ والسلق هي من الخضروات الورقية الخضراء التي قد يكون لها خصائص مضادة للسرطان.

تحتوي الخضار الورقية الخضراء على مضادات الأكسدة الكاروتينية، بما في ذلك بيتا كاروتين، لوتين وزياكسانثين والتي ترتبط المستويات المرتفعة منها بالدم بتقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي.

وفي هذا السياق، وجد تحليل 8 دراسات أجريت على أكثر من 7000 شخص، أن النساء اللواتي لديهن مستويات أعلى من الكاروتينات كان لديهن خطر منخفض بشكل ملحوظ للإصابة بسرطان الثدي مقارنة بغيرهنّ.

وبالمثل، ربطت دراسة أجريت على أكثر من 32000 امرأة ارتفاع مستويات الكاروتينات في الدم بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 18-28%، فضلاً عن انخفاض خطر تكرار حدوثه والوفاة لدى المصابات بالفعل بسرطان الثدي.

علاوة على ذلك، كشفت الأبحاث أن تناول كميات كبيرة من حمض الفوليك، وهو فيتامين ب ويتركز بشكل أساسي في الخضار الورقية الخضراء، قد يقي من سرطان الثدي.

الحمضيات: تتميز الحمضيات ببعض المركبات التي قد تحمي من سرطان الثدي، بما في ذلك حمض الفوليك، فيتامين ج والكاروتينات مثل بيتا كريبتوكسانثين وبيتا كاروتين، بالإضافة إلى مضادات الأكسدة الفلافونويد مثل كيرسيتين وهسبريتين ونارينجين.

توفر هذه العناصر الغذائية تأثيرات مضادة للأكسدة، مضادة للسرطان ومضادة للالتهابات.

في الواقع، تربط الأبحاث بين الحمضيات وتقليل خطر الإصابة بالعديد من أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي، فقد ربطت مراجعة 6 دراسات أجريت على أكثر من 8000 شخص تناولوا كميات كبيرة من الحمضيات، بانخفاض بنسبة 10% في خطر الإصابة بسرطان الثدي.

هذا وتشمل ثمار الحمضيات، البرتقال والغريب فروت والليمون واليوسفي.

الأسماك الدهنية: تشتهر الأسماك الدهنية، بما في ذلك السلمون، السردين والماكريل، بفوائدها الصحية المميزة، بخاصة وأنها تتميز بدهون أوميغا 3 والسيلينيوم ومضادات الأكسدة التي لديها تأثيرات واقية من السرطان.

تظهر بعض الدراسات أن تناول الأسماك الدهنية قد يقلل على وجه التحديد من خطر الإصابة بسرطان الثدي.

فقد وجد تحليل لـ 26 دراسة أجريت على 883000 شخص، أن أولئك الذين تناولوا أعلى كمية من مصادر المأكولات البحرية من أوميغا 3، انخفض لديهم خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة تصل إلى 14%، مقارنة مع أولئك الذين تناولوا كمية أقل.

وبالتالي تبيّن أن موازنة نسبة أوميغا 3 إلى أوميغا 6 عن طريق تناول المزيد من الأسماك الدهنية، وتقليل الزيوت المكررة والأطعمة المصنعة، قد تساعد في تقليل خطر الإصابة بسرطان الثدي.

التوت: يساعد تناول التوت بانتظام على تقليل خطر الإصابة ببعض أنواع السرطان، بما في ذلك سرطان الثدي، إذ تبيّن أن مضادات الأكسدة في التوت، بما في ذلك الفلافونويد والأنثوسيانين، تحمي من التلف الخلوي، فضلاً عن منع تطور الخلايا السرطانية وانتشارها.

الأطعمة المخمرة: تحتوي الأطعمة المخمرة، مثل الزبادي، على البروبيوتيك والعناصر الغذائية الأخرى التي قد تحمي من سرطان الثدي.

تشير الأبحاث التي أجريت على الحيوانات إلى أن هذا التأثير الوقائي مرتبط بتأثيرات تعزيز المناعة لبعض البروبيوتيك.

الثوم والبصل والكراث: هذه الخضروات تحتوي على مجموعة من العناصر الغذائية، بما في ذلك مركبات الكبريت العضوي ومضادات الأكسدة الفلافونويد وفيتامين سي، وقد يكون لهذه الأطعمة خصائص قوية مضادة للسرطان.

هذا وقد ربطت دراسة أجريت على 660 امرأة في بورتوريكو أن تناول كميات كبيرة من الثوم والبصل يقلل خطر الإصابة بسرطان الثدي.

الخوخ والتفاح والإجاص: لقد ثبت أن بعض أنواع الفاكهة، بخاصة الخوخ والتفاح والإجاص، تحمي من سرطان الثدي.

ففي دراسة أجريت على 75929 امرأة، تبين أن النساء اللواتي تناولن ما لا يقل عن حصتين من الخوخ في الأسبوع، انخفض لديهنّ خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة تصل إلى 41%.

وقد كشفت دراسة أخرى أن مضادات الأكسدة التي تحتوي على مادة البوليفينول الموجودة في الخوخ، تمنع نمو وانتشار خط خلايا سرطان الثدي، هذا وربطت دراسة لتحليل البيانات من 272098 امرأة تناولن التفاح والإجاص بانخفاض خطر الإصابة بسرطان الثدي.

الأعشاب والتوابل: تحتوي الأعشاب والتوابل مثل البقدونس، إكليل الجبل، الأوريغانو، الزعتر، الكركم، الكاري والزنجبيل، على خصائص غذائية قد تساعد في الحماية من سرطان الثدي، بما في ذلك الفيتامينات، الأحماض الدهنية ومضادات الأكسدة.

وبالتالي نظراً لكون العديد من الأعشاب والتوابل لها تأثيرات قوية مضادة للسرطان، فمن الجيد تضمين مجموعة متنوعة منها في النظام الغذائي.

الأطعمة والمشروبات التي يجب تجنبها

في حين أن بعض الأطعمة قد تحمي من سرطان الثدي، فأن بعض الأطعمة الأخرى قد تزيد من خطر الإصابة بهذا المرض الخبيث.

على هذا النحو، من الأفضل تقليل تناول الأطعمة والمشروبات التالية أو تجنبها تماماً:

كحول: قد يؤدي تناول الكحول، وبخاصة الشرب المفرط، إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي بشكل كبير.

الوجبات السريعة: يرتبط تناول الوجبات السريعة بانتظام بالعديد من الجوانب السلبية، بما في ذلك زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب والسكري والسمنة وسرطان الثدي.

الأطعمة المقلية: تظهر الأبحاث أن اتباع نظام غذائي غني بالأطعمة المقلية قد يزيد بشكل كبير من خطر الإصابة بسرطان الثدي. فقد أظهرت دراسة أجريت على 620 امرأة إيرانية، أن تناول الأطعمة المقلية هو أكبر عامل خطر للإصابة بسرطان الثدي.

سرطان الثدي مرض معقد قد تقف وراءه العديد من العوامل التي لا يمكن التحكم فيها، على غرار العمر، التاريخ العائلي، الجينات والجنس، ولكن هناك عوامل أخرى يمكن للمرء السيطرة عليها، مثل التدخين، النشاط البدني والتركيز على النظام الغذائي

اللحوم المصنعة: إن اللحوم المصنعة، على غرار لحم الخنزير المقدد والسجق، قد تزيد من خطر الإصابة بسرطان الثدي، بحيث ربطت نحو 15 دراسة بين تناول اللحوم المصنعة المرتفعة وزيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي بنسبة 9%.

السكر: قد يؤدي اتباع نظام غذائي غني بالسكر المضاف إلى زيادة خطر الإصابة بسرطان الثدي بشكل كبير عن طريق زيادة الالتهاب وبعض الأنزيمات المرتبطة بنمو السرطان وانتشاره.

الكربوهيدرات المكررة: قد تزيد الأنظمة الغذائية الغنية بالكربوهيدرات المكررة من خطر الإصابة بسرطان الثدي، من هنا يجب استبدال الكربوهيدرات المكررة، مثل الخبز الأبيض والسلع المخبوزة بالسكر بمنتجات الحبوب الكاملة والخضروات الغنية بالعناصر الغذائية.

لا شك أن النظام الغذائي يمكن أن يساعد في الوقاية من الأمراض المزمنة، بما في ذلك سرطان الثدي، إلا أنه يمثل جزءاً واحداً من الحل، فحتى مع اتباع نظام غذائي صحي والحفاظ على وزن صحي، ينبغي إجراء فحوصات منتظمة لسرطان الثدي، مثل تصوير الثدي بالأشعة السينية والفحوصات اليدوية، فالكشف والتشخيص المبكر يزيدان بشكل كبير من فرص محاربة السرطان، كما أن ممارسة التمارين الرياضية بانتظام والحصول على قسط كاف من الراحة وعدم التدخين، كلها أمور من شأنها أن توفر حماية كبيرة ضد سرطان الثدي.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard