"عميد الدراما السعودية"... الفنان محمد حمزة يرحل عن 87 عاماً

الأربعاء 26 أغسطس 202006:26 م

أيقونة الدراما السعودية، عميد الدراما السعودية، رائد الحركة الدرامية السعودية، ثلاثة ألقاب استحقها محمد حمزة، الذي رحل في 26 آب/ أغسطس، عن عمر ناهز الـ87 عاماً، لإسهاماته المتميزة في الحركة الفنية السعودية منتجاً ومؤلفاً وممثلاً.

ما لا يعرفه الكثيرون عن الراحل أنه بدأ حياته لاعب كرة القدم، مهاجماً في صفوف ناديي الوحدة والأهلي السعوديين، قبل أن يلتحق بالمجال الفني عبر الإذاعة.

بدءاً، شارك حمزة في أعمال دينية خارجية، ثم في ثمانينيات القرن الماضي باشر الكتابة في الدراما وإنتاج أعماله من جيبه الخاص لأن هدفه كان الفن لا التجارة، حسبما صرح أخيراً نجله لؤي لصحيفة "عكاظ" المحلية.

صاحب "نكهة خاصة في المشهد الفني الخليجي"... الدراما السعودية تفقد أحد روادها، الفنان محمد حمزة، الذي رحل بعد مسيرة عطاء استمرت بضعة عقود وبصمة باقية برغم تغيٰبه عن المشهد منذ عام 2013

مكانة خاصة في الدراما السعودية

كان للفقيد "نكهة خاصة في الدراما المحلية" استشعرها الجمهور السعودي في أعماله التي ظلت عبر السنين ملء الذاكرة، وأبرزها: "أصابع الزمن" و"ليلة هروب" و"قصر فوق الرمال" و"دموع الرجال". بلغ ثراء هذه الأعمال أن تخطت الشهرة المحلية إلى العالم العربي.

كان الفنان الراحل حريصاً على أن تكون أعماله مفيدة للوطن وأن تجمع أفراد الأسرة حولها.

غاب حمزة تاركاً وراءه مسيرة زاخرة امتدت من مطلع ثمانينيات القرن الماضي إلى عام 2013 حين ختمها بمسلسل "أهل البلد".

فضلاً عن مكانته في قلوب محبّيه، كُرّم عربياً، تحديداً عام 2006 في مهرجان القاهرة للإذاعة والتلفزيون. لكن جمهوره يرى أنه كان يستحق تقديراً أكبر عن جملة إسهاماته الفنية طوال بضعة عقود.

وفي محاولة لإعادة تذكير الأجيال الجديدة بإنتاجه الراقي، أعادت قناة "ذكريات" عرض حلقات مسلسل "أصابع الزمن"، الذي أنتجه قبل 38 عاماً وقام ببطولته مع نجليه وائل ولؤي وعدد من رواد الفن السعودي.

الفن زمن الصحوة

يُذكر أن حمزة من القلائل الذين قادوا الحركة الفنية السعودية زمن الصحوة، زمن ذلك التيار الديني المتشدد الذي أحكم قبضته على زمام الحياة، فحرم وحظر جميع وسائل الترفيه تقريباً. ربما يفسر هذا سبب تكريم حمزة عربياً وخليجياً، واقتصار تكريمه داخل المملكة على مبادرات رعاها بعض رجال الأعمال.

"كان يسلينا في زمن لم تكن هناك مقومات للترفيه والتسلية"... حزنٌ على رحيل الفنان السعودي القدير محمد حمزة وتذكير بجهوده في إحياء الحركة الفنية السعودية زمن الصحوة ممثلاً ومنتجاً ومؤلفاً

هذا ما عبّر عنه سعوديون نشطون في مواقع التواصل الاجتماعي لدى رثائهم حمزة. كتب مغرّد اسمه لبيب: "رحم الله #محمد_حمزه، كان يسلينا في زمن لم تكن هناك مقومات للترفيه والتسلية. لن ننسى أوقاتنا التي قضيناها معه. ملأ الله قبره رضى كما ملأ أوقاتنا سعادة وتسلية".

وقال بكر بن وائل: "#محمد_حمزة ومحمد العلي وبكر الشدي كانوا يعملون في وقت كانت قطعان الصحوة تصول وتجول في المجتمع ووقفت بوجه تطور الحركة الفنية السعودية، وبوجه كل شي جميل. رحمهم الله".

ونعى عدد كبير من رموز الوسطين الفني والثقافي في السعودية والعالم العربي حمزة، معبّرين عن أهمية بصمته الإبداعية الحاضرة برغم غيابه عن المشهد منذ عدة سنوات. وفي مقدّم هؤلاء الفنان عبد المجيد عبد الله، والممثل والمخرج عبد المجيد الرهيدي، والناقد الفني محمد سلامة.
إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard