من السويد... إطلاق النسخة الرقمية الأولى من معرض الكتاب العربي في أوروبا

الأربعاء 2 سبتمبر 202011:42 ص

معرض الكتاب العربي الرقمي في أوروبا، الذي يعقد في الفترة من 20 أغسطس وحتى 4 سبتمبر 2020 عبر منصة رقمية، يُعد واحداً من مجموعة مبادرات ثقافية احترافية، تحمل رؤية جديدة، ويعد مبادرة فريدة تحدث للمرة الأول، ضمن ظروف ثقافية صعبة، بعد إلغاء أو تأجيل معظم معارض الكتاب داخل وخارج الوطن العربي. 

تستغل هذه المبادرة الفضاء الرقمي مستفيدةً من فضاء الحرية الذي توفره مملكة السويد، تلبيةً للحاجة لمبادرات مشابهة لسد الحاجة إلى المعرفة، ضمن الظروف التي فرضتها العزلة الإجبارية للجائحة العالمية.



توجهنا إلى الأستاذة فاطمة الرفاعي، المديرة العامة لدار لوسيل في قطر، التي أنجزت هذا المشروع بالتعاون مع شركة نوردك ديجيتال وورد، للحديث عن هذه المبادرة والصعوبات التي واجهتهم، وكذلك حاورنا علاء البرغوثي، المدير التنفيذي لشركة نوردك ديجيتال وورلد السويدية Nordic Digital World، ومدير النسخة الأولى من المعرض للحديث عن طريقة التقديم التقنية له.

يعتبر معرض الكتاب العربي الرقمي في أروروبا مبادرةً ثقافية احترافية فريدة تحدث للمرة الأولى بعد إلغاء معظم معارض الكتاب داخل وخارج المنطقة العربية عقب جائحة كورونا، فلنتعرف إليها في هذا المقال

البوستر الرسمي لمعرض الكتاب العربي في أوربا

مبادرة معرض الكتاب العربي الرقمي

عن هذه المبادرة المهمة، قالت السيدة فاطمة الرفاعي: "بعد إلغاء وتأجيل معارض الكتاب التقليدية بسبب أزمة كورونا، عملت دار لوسيل بمشاركة شركة نوردك ديجتال السويدية، على ابتكار مبادرة تنظيم المعرض الافتراضي الأول للكتاب العربي في أوروبا، الذي من شأنه تنشيط عملية نشر الثقافة، ومواجهة الظروف التي فرضها الوباء، ومساعدة القرّاء على اقتناء ما يرغبونه من كتب".

عمل المعرض الرقمي للكتاب على توفير رحلة افتراضية شيّقة للجمهور، حيث يمكن للقرّاء التجول بالمعرض والاطلاع على الكتب عن بُعد، كما يحدث تماماً على أرض الواقع وعندما يرغب القارئ باقتناء كتاب ما يكون ذلك عن طريق طلبه عبر الإنترنت

وأكدت الرفاعي أن هذه المشاريع تتطلب الكثير من التخطيط والجهد وإعمال الفكر لإنجاحها ضمن بيئات ثقافية جديدة، تختلف عن المعتاد في الشرق الأوسط والخليج العربي، ونوهت إلى أن الدار ذللت الصعاب والتحديات أمام المشاركين في المعرض، ووفرت كل سُبل النجاح. كما تضيف: "كان هناك عدة مهام أساسية اتبعناها وهي المتعارف عليها في كافة المعارض: عدد دور النشر المشاركة، عدد الكتب المتواجدة، طريقة الشحن، طريقة التوصيل وغيرها من الأساسيات التي كان من الجدير ذكرها واتباعها".

"أما أهم شرط لدينا، فكان ضرورة تواجد كتب ورقية في المعرض، فعملنا على تقنية دمج الافتراضي والورقي. إن المعرض يوفر رحلة افتراضية شيّقة للجمهور؛ حيث يمكن للقرّاء التجول بالمعرض والاطلاع على الكتب عن بُعد، كما يحدث تماماً على أرض الواقع، وذلك عبر الموقع الإلكتروني الخاص بالمعرض، وعندما يرغب القارئ باقتناء كتاب ما يكون ذلك بالطريقة الرائجة (أونلاين)، وسيتم توصيل الكتاب الذي تمّ شراؤه إلى المشتري في مكانه داخل الدول الأوروبية دون تكلفة إضافية.

كما سيوفر المعرض أكثر من 27000 كتاب إلكتروني لمحبي القراءة الإلكترونية". وكشفت عن السعي إلى تنظيم سلسلة معارض مشابهة تجوب البلدان الأوروبية، بالإضافة إلى تنظيم معرض عالمي للكتاب العربي، إضافة إلى تنظيم سلسلة من الندوات والفعاليات التي تضم باقة من أهم الأسماء من مجتمع النشر والترجمة، ونخبة من الإعلاميين والكتاب الروائيين العرب.

فاطمة الرفاعي، المدير العام لدار لوسيل في قطر

دمج الثقافات وتوسيع آفاق المعرفة

تقول الرفاعي "هدفنا من هذه الندوات هو دمج الثقافات المتعددة وتوسيع آفاق المعرفة الثقافية لدى البعض، كما أن جمهورنا الأساسي هو الجمهور العربي المتواجد في الدول الأوروبية، فنحن من خلال هذه الندوات نطلعهم على أبرز معايير الثقافة العربية من خلال ضيوفنا متعددي التخصصات الثقافية".

وتضيف: "اهتمامنا كبير جداً لإنجاح هذا المعرض، وذلك لإثبات فكرة دمج المعرض الافتراضي والورقي في آن واحد، وأيضاً إثبات قدرتنا على توصيل الكتاب العربي والثقافة العربية الى أوسع نطاق، كما لدينا سلسلة معارض مشابهة تجوب البلدان الأوروبية، وبعدها نسعى لتنسيق وتنظيم معرض عالمي للكتاب العربي، كما أن الكتاب الورقي يجب ألا يتوقف رغم كل الصعوبات والتحديات التي يمر بها العالم من أزمات صحية وما ينتج عنها من أزمات اقتصادية، إلا أن الثقافة العربية والكتاب الورقي يجب أن يواجه هذه الصعوبات وهذه الأزمات ليصل كل مثقف وكل قارئ".

"إضافة إلى ما سبق، سنعلن عن جائزة أدبية موجهة الى الكاتب العربي الموجود في الدول الأوروبية، وستكون الجائزة إصدار الكتاب الفائز ونشره عالمياً. هناك العديد والمزيد من المفاجآت التي تهم كل المثقفين العرب في أوروبا، منها خصومات تصل الى 50%، جوائز عديدة، إضافة إلى باقة جديدة من الضيوف سيتم الإعلان عنها في القريب العاجل".

المنصات الرقمية في المعرض

تواصلنا مع علاء البرغوثي، المدير التنفيذي لشركة نوردك ديجيتال وورلد السويدية، ومدير النسخة الأولى من المعرض، لنحاول فهم التفاصيل التقنية للمعرض: هل هناك مساحات عرض رقمية؟ كيف يمكن للزائر الولوج إلى المعرض الافتراضي واختيار الكتب التي يرغب باقتنائها؟ كيف سيتم إدارة الجلسات الثقافية المرافقة للمعرض؟ كيف يمكن للمهتمين حضور الجلسات، عبر أي منصات، متى، وأين؟

سيقام المعرض الرقمي على منصتين 2D و3D بحيث يتمكن الزائر من التجول بين مئتي جناح تحاكي المعارض التقليدية للكتاب، وتضم دور نشر من كل العالم العربي، بالإضافة إلى مراكز أبحاث للاطلاع والتقليب والاختيار بين الكتب المعروضة

قدم لنا البرغوثي شرحاً عن كيفية إقامة معرض افتراضي، بالقول: "سيقام المعرض على منصتين 2D و3D حيث سيكون التنقل بين الخيارين متاحاً لكل الزائرين الذي سيقابلون عند زيارة الموقع الرسمي للمعرض على الإنترنت واجهة ترحب بهم، وتطلب منهم تسجيل الاسم، ووضع العنوان الإلكتروني بشكل اختياري، حيث يعد خيار 3D بالنسبة للزائر عبارة عن محاكاة للمعارض التقليدية للكتاب". 

ويضيف: "سيتمكن الزائر من التجول بين مئتي جناح، تضم دور نشر من كل العالم العربي، بالإضافة إلى مراكز أبحاث للاطلاع والتقليب والاختيار بين الكتب المعروضة، ويختار الكتاب الذي يرغب باقتنائه بشكل ورقي أو إلكتروني، بعدها يتولى فريق الخدمات اللوجستية في المعرض إرسال الكتب إليه دون أي رسوم للشحن داخل أوروبا، هذا بالنسبة للكتب الورقية، كما يتيح المعرض الوصول إلى حوالي 13 ألف عنوان رقمي".

وبخصوص البرنامج الثقافي، يضيف علاء: "اعتمدنا أيضاً على وسائل الاتصال الافتراضية، حيث يتم بث الندوات افتراضياً عبر منصة المعرض، وأيضاً على صفحة المعرض الرسمية على الفيسبوك، بالإضافة إلى بثها عبر المنصات الإلكترونية لشبكة الكومبس الإعلامية الناطقة باللغة العربية في السويد، بمعدل جلستين يومياً، تضم ضيوفاً متنوعين ثقافياً، يغطون الامتداد الجغرافي العربي بالإضافة إلى ضيوف من داخل أوروبا".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard