مطالبته بالتعويضات باتت ممكنة… بريطانيا تتجه إلى الكشف عن أصول الأسد المجمّدة لديها

الجمعة 21 أغسطس 202003:26 م

يبدو أن بريطانيا ستتجه إلى الكشف عن الأصول السرية لثروة الرئيس السوري بشار الأسد داخل أراضيها، في إطار قضية تعويض لذوي ضحايا عملية اختطاف طائرة مصرية اتهم النظام السوري بالمسؤولية عنها.

وكانت قوانين الاتحاد الأوروبي تمنع وزارة الخزانة البريطانية من الكشف عن تفاصيل الأصول المجمدة للنظام السوري في بريطانيا، والتي تقدر بـ161 مليون جنيه إسترليني (نحو 211 مليون دولار أمريكي).

مطالبات بالتعويض

قاضٍ في المحكمة العليا البريطانية قضى أخيراً بأن وزارة الخزانة قادرة الآن على الكشف عن مواقع هذه الأصول، وفق صحيفة "التايمز" البريطانية، وهذا ما قد يمهد الطريق لذوي ضحايا آخرين للمطالبة بتعويضات من الأسد وأعوانه.

تتخطى الـ211 مليون دولار أمريكي… محكمة بريطانية تلزم وزارة الخزانة الكشف عن الأصول السرية لنظام بشار الأسد المجمدة لديها

وتتعلق القضية، التي سوف يُكشف عن الأصول في إطارها، برحلة شركة مصر للطيران الرقم 468 التي اختطفت إبان توجهها من أثينا إلى القاهرة في تشرين الثاني/ نوفمبر عام 1985. أُجبرت الطائرة من طراز بوينغ 737 على الهبوط في مالطا، فدَهَمتها قوات الكوماندوز المصرية بعدما بدأ مختطفون من منظمة أبو نضال الفلسطينية العسكرية بإطلاق النار على ركاب إسرائيليين وأمريكيين.

أسفر الحادث عن مقتل 58 مسافراً. وحصلت شركات التأمين على حكم قضائي أمريكي بصرف تعويضات بقيمة 51.5 مليون دولار عام 2011 بعدما ثبتت مسؤولية الدولة السورية وعملائها عن الهجوم.

وعام 2018، أمرت المحكمة العليا في لندن بأن الحكم الأمريكي واجب النفاذ داخل المملكة المتحدة. وشمل الادعاء الحكومة السورية والرئيس الأسد وثلاثة من عناصر المخابرات الجوية السورية.

وقالت شركات التأمين إن لدى بشار، الذي خلف والده في الحكم عام 2000، حساباً في مصرف HSBC بالمملكة المتحدة يزيد رصيده على قيمة التعويض 51.5 مليون دولار.

وقال قاض بريطاني إن وزارة الخزانة ليست ممنوعة من مساعدة المطالبين بالتعويضات، مناشداً إياها إعادة النظر في قرارها.

هذه الخطوة تُمهد لصرف تعويضات لضحايا حادث اختطاف طائرة مصرية، عام 1985، تورط فيها النظام السوري ووكلاؤه. كما تفتح الباب لمطالبات بتعويضات أخرى 

ثروة الأسد

في إطار العقوبات التي فرضها الاتحاد الأوروبي على نظام الأسد عقب الرد العسكري العنيف للنظام على الثورة الشعبية التي اندلعت عام 2011 وسرعان ما تطورت إلى حرب أهلية، جمدت بريطانيا أصول الرئيس السوري ومقربين منه وأرصدتهم.

لاحقاً، عام 2017، جُمّدت أيضاً أصول مملوكة لعم بشار، رفعت الأسد، على خلفية قضايا تهرب ضريبي وغسل أموال يتم التحقيق فيها بفرنسا. وعام 2019، جُمّد حساب أنيسة شوكت، ابنة شقيقة بشار نتيجة استخدامه في عمليات غسل أموال وتحايل على العقوبات المفروضة على النظام السوري.

ليس هناك تقدير رسمي أو دقيق لثروة بشار الأسد، لكن يُعتقد أنها تتخطى الـ1,5 مليار دولار، يحتفظ بها في أماكن عدة، منها روسيا، وربما دبي ولبنان والمغرب وهونغ كونغ

وليس هناك تقدير رسمي أو دقيق لثروة بشار الأسد، لكن محللين سوريين يعتقدون بأنها تتخطى الـ1,5 مليار دولار أمريكي، برغم العقوبات المفروضة على نظامه وتجميد عدة حسابات ذات صلة به.

ومن المرجح أن بشار يحتفظ بهذه الأموال في أماكن عدة مثل روسيا، وربما في دبي ولبنان والمغرب وهونغ كونغ. لكن أصول ثروته نفسها منتشرة في جميع أنحاء العالم حيث تُستثمر منذ سنوات تحت أسماء وهمية.

أما عمّه، رفعت، فقد جمع ثروة طائلة تضمّ قرابة 500 عقار في أوروبا، لا سيما في فرنسا وإسبانيا، قد تتعدى قيمتها اليوم المليار دولار.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard