دعوى لإجبار المخابرات الأمريكية على إعلان نتائج تحقيقاتها في مقتل خاشقجي

الجمعة 21 أغسطس 202010:37 ص

رفعت The Open Society Justice Initiative (مبادرة عدالة المجتمع المفتوح) دعوى قضائية تهدف إلى إجبار مكتب مدير المخابرات الوطنية الأمريكية (ODNI) على إعلان تقييمه بشأن المسؤول عن قتل الصحافي السعودي جمال خاشقجي. 

ويشرف ODNI على وكالات الاستخبارات الأمريكية ويخضع لإشراف البيت الأبيض، وبموجب قانون حرية المعلومات الأمريكي (FOIA)، يحق لوسائل الإعلام والمنظمات الحقوقية مطالبة المؤسسات الحكومية بالكشف عن التقارير التي تعتبرها "سرية" بعد الطعن في تصنيف هذه الوثائق. 

وفي دعواها المقدمة إلى محكمة اتحادية في المنطقة الجنوبية لنيويورك، رأت المنظمة أن السجلات المطلوب كشفها "ضرورية ليتمكن الجمهور من تقييم استجابة الحكومة الأمريكية بشكل صحيح وفي الوقت المناسب" لحادثة قتل أحد المقيمين في الولايات المتحدة وكاتب عمود في صحيفة "واشنطن بوست" جمال خاشقجي.

مساعٍ متكررة

وتلك ليست المحاولة الأولى لحمل إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على إعلان ما توصلت إليه التحقيقات الاستخبارية الأمريكية بشأن جريمة قتل وتقطيع الصحافي السعودي الذي كان منتقِداً بشدة سياسات ولي العهد السعودي محمد بن سلمان الذي يعتبره ترامب وصهره وكبير مستشاريه جاريد كوشنر "حليفاً جيداً جداً".

"ضرورية ليتمكن الأمريكيون من تقييم استجابة حكومتهم للجريمة"... مبادرة حقوقية تقاضي إدارة ترامب لإلزامها الكشف عن نتائج تحقيقات الاستخبارات الأمريكية في مقتل خاشقجي

وقتل خاشقجي داخل قنصلية بلاده في إسطنبول مطلع تشرين الأول/ أكتوبر عام 2018. وأدت الجريمة إلى تنديد دولي بالقيادة السعودية. واختار ترامب الدفاع عن بن سلمان الذي وجد تقريرٌ للمخابرات المركزية الأمريكية أنه أمر بقتل خاشقجي. وأشعل دعم ترامب المرتكز على العلاقات التجارية والاقتصادية والتعاون الأمني بين البلدين غضب مشرعين من الحزبين الجمهوري والديمقراطي.

ويسعى عدد من مشترعي الكونغرس إلى الكشف عن محتوى التقارير الاستخبارية حول الجريمة منذ أشهر. وقد أفضت هذه المحاولات إلى إقرار الكونغرس، في كانون الأول/ ديسمبر عام 2019، قانوناً يطالب مدير المخابرات الوطنية بتقديم تقارير غير سرية للكونغرس عن مقتل خاشقجي في غضون 30 يوماً عقب سن القانون.

ويشترط القانون أن تتضمن التقارير غير السرية معلومات عن المعرفة المسبقة بالجريمة ودور أي مسؤول سعودي حالي أو سابق أو شخصية سياسية بارزة قد تكون أمرت أو تلاعبت بالأدلة في عملية اغتيال خاشقجي. كما ينص على أن يتضمن التقرير قائمة بالأشخاص الأجانب الذين يثق مدير المخابرات الوطنية بأنهم مسؤولون عن مقتل خاشقجي أو ساعدوا فيه أو رعوه أو عرقلوا التحقيق فيه.

وبرغم مرور ثمانية أشهر، لم يقدم التقرير المطلوب، وبدلاً من ذلك، قدم مكتب مدير الاستخبارات الوطنية، في شباط/ فبراير الماضي، تقريراً سرياً ورسالة تفيد بأن المكتب لا يمكنه تقديم أي معلومات غير سرية بشأن وفاة خاشقجي.

في شباط/ فبراير الماضي أيضاً، حث رئيس لجنة المخابرات في مجلس النواب الأمريكي، آدم شيف، القائم بأعمال المدير ريتشارد غرينيل على رفع السرية عن التقرير. 

وأضاف في رسالة: "لا أتوقع أن ينتجوأي ضرر للأمن القومي للولايات المتحدة عن رفع السرية عن النتائج الواردة في الملحق السري لـDNI (مدير الاستخبارات القومية) مع التنقيحات حسب الضرورة". في حين لفت إلى أن "خطر رفع السرية عن الملحق قد يثير مخاوف من استخدام ODNI  عملية التصنيف بشكل غير مسموح به من أجل حماية المعلومات ذات الاهتمام العام من النشر".

لاحقاً، في آذار/ مارس، حثّ كل من السيناتور الجمهوري ريتشارد بور والسيناتور الديمقراطي مارك وارنر رئيس ونائب رئيس لجنة المخابرات في مجلس الشيوخ، على إعادة النظر في قرار الوكالة القاضي بعدم رفع السرية عن التقرير.

المعلومات المطلوب كشفها تتعلق بكل من كانت لديه معرفة مسبقة بالجريمة وأي مسؤول سعودي حالي أو سابق قد يكون أمر أو تلاعب بالأدلة المتصلة بعملية الاغتيال

المبادرة تؤكد مساعيها

تأتي دعوى "مبادرة عدالة المجتمع المفتوح" بعد طلب قُدّم، في 20 تموز/ يوليو الماضي، إلى مكتب مدير الاستخبارات القومية يطالبه بإعلان التقارير المرفوعة إلى الكونغرس. وفشل المكتب في الرد خلال المهلة المحددة -20 يوماً- وفق ما يقتضيه قانون حرية تداول المعلومات.

وتعدّ هذه الدعوى القضائية الثانية للمبادرة عقب الدعوى التي اختصمت فيها وكالة المخابرات المركزية الأمريكية ومكتب مدير المخابرات القومية ووزارتا الخارجية والدفاع الأمريكيتان لفشلها جميعاً في الكشف عن السجلات المتعلقة بقتل خاشقجي. ولا تزال الدعوى الأولى قيد النظر أمام المحكمة الفيدرالية في نيويورك.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard