شبهة غسيل وردي وخطاب تحريضي… هجمة جديدة على مثليي ومثليات فلسطين

الجمعة 10 يوليو 202001:30 م

في الأسابيع الأخيرة، وجد مثليون/ات وعابرون/ات جنسياً في الداخل الفلسطيني المحتل أنفسهم/ن عرضة لخطاب كراهية وحملات تحريض، وحتى محل اتهام بتعزيز "الغسيل الوردي" لسياسات الاحتلال الإسرائيلي، وذلك لأن شركة فلسطينية شهيرة في الداخل الفلسطيني قررت دعمهم/ن، لكن لسوء الحظ، عبر مؤسسة إسرائيلية.

قبل أيام، أعلنت "الأجودا"، الجمعيّة المعنية بقضايا مجتمع الميم في إسرائيل، إطلاقها خطّ دعم تدّعي أنه "الأول من نوعه" لأشخاص فلسطينيّين ذوي توجّهات جنسيّة وجندريّة مختلفة، بدعم من شركات عدة، منها شركة فلسطينية واحدة هي "طحينة الأرز".

و"الأجودا" ذات تاريخ حافل في الترويج للسياسات الاستعماريّة للكيان الصهيوني، في ما يُعرف بـ"الغسيل الوردي"، أي استغلال قضايا المثليين/ات وإظهار التسامح معهم ودعمهم للترويج لصورة زائفة لموقف متفتح من الأقليات وللتغطية على الممارسات المنتهكة لحقوق الإنسان. أما "طحينة الأرز" فهي شركة فلسطينية عريقة تمتلكها جوليا زهر من الناصرة.

وسرعان ما أعقب إعلان "الأجودا" -كما هو متوقع، ويا للأسف- هجوم شديد وجدل مجتمعي حيال دعم الشركة الفلسطينية لـ"الشواذ"، طال بالدرجة الأولى المثليين/ات الفلسطينيين/ات وغيرهم من ذوي الميول الجنسية والجندرية المختلفة. وأضحى هؤلاء عرضة لـ"زوبعة عنف متعدد الأوجه، عنف مجتمعي في سياق استعماري في زمن هيمنة رأس المال والشركات الخاصّة، وعليهم مقارعته".

"وجدنا أنفسنا في مواجهة ‘زوبعة عنف متعدد الأوجه‘ علينا مقارعته"... مثليو/ات الداخل الفلسطيني بين مطب دعم الغسيل الوردي الإسرائيلي ورفض "خطوة دعم سابقة" لحقوقهم/ن من شركة فلسطينية

وجدت الجماعات المعنية بحقوق مجتمع الميم الفلسطيني نفسها كذلك في مأزق. هل تدعم الخطوة على أمل أن تحذو حذوها شركات ومؤسسات فلسطينية أخرى مستقبلاً، وتنحاز إلى هذه الفئات والجمعيات الفلسطينية المعنية بها، أم ترفض ذاك الدعم الذي تخالطه شبهة "الغسيل الوردي" لسياسات الاحتلال القميئة.

عودة إلى دائرة العنف والتحريض

ودفع الهجوم على أفراد مجتمع الميم الفلسطينيين/ات جمعية "القوس" للتعددية الجنسية والجندرية في المجتمع الفلسطيني إلى التعليق في بيان، في 9 تموز/ يوليو، استنكرت فيه ظهور "أشخاص انتهازيين وشعبويين يقودون حملة التحريض والهجوم هذه ما يكسبها قوّة وسلطة أكبر على حساب حياتنا وتجاربنا كجزء من المجتمع الفلسطيني، وذلك باسم الدين والعادات والتقاليد".

"لن نتمكن من صياغة مشروعنا الوطني وتحصيل حرياتنا السياسية، ما دمنا نؤمن أن لا مكان لحرياتنا الاجتماعية والفردية".

ولفتت الجمعية إلى أن الحملة العنيفة هذه ليست غريبة "في ظلّ السلطة الأبويّة وحكم المؤسسات التربوية والدينيّة والعشائريّة العنيفة"، مستدركةً أنها، كما كلّ مرّة، "تُعيدنا إلى دائرة من الأسف والغضب والخيبة بدرجة إقصائه وألمه من أبناء شعبنا"، وإن كانت في الوقت نفسه تزيد الإصرار على المواجهة ومواصلة العمل على توسيع النقاش حول قضايا التعددية الجنسية والجندرية في المجتمع.

وعلى فترات متباعدة، يتعرض ذوو الميول الجنسية المختلفة في فلسطين والداخل المحتل لحملات تشويه وعنف وكراهية وتحريض، نشطت أخيراً مع وفاة الفنان والراقص الفلسطيني أيمن صفية وانتحار الناشطة الكويرية المصرية سارة حجازي.

وأوضحت "القوس" أن هذا العنف المجتمعي لا يقل أذىً من عنف المؤسسات الاستعماريّة المختلفة التي تقوم على محو الوجود والتجربة الفلسطينيين، مثل الأجودا، لافتةً إلى أن جوهر عملها هو أن "الفلسطينيات/ين أدنى درجة وبحاجة إلى تدخّل الإسرائيلي المستعمِر".

وبيّنت "القوس" أنها تواصلت مع "طحينة الأرز"، معبرةً عن أسفها واستيائها لكنها لم تلق تجاوباً لاعتقاد الشركة أن ما قامت به كافٍ ولا يقتضي نقاشاً إضافياً.

تسلّق على أكتاف المثليين/ات الفلسطينيين/ات

وقالت الجمعية الحقوقية الفلسطينية: "عدا كونها كرتاً سياسياً دبلوماسياً خارجياً للاستعمار، وترضي عقليّة الاستعلاء والإنقاذ الاستعماريّة، غدت هذه السياسات التي تقوم على ‘إنقاذ المثليين الفلسطينيين‘ مصدراً لدخل الكثير من المؤسسات الإسرائيليّة أخيراً، لما تجذبه من تمويل ودعم، مثل دعم شركة طحينة الأرز الفلسطينيّة، للأسف".

لعل هذا ما دفع بعدد من الفلسطينيين إلى المطالبة باتخاذ موقف صارم من الشركة الفلسطينية ومقاطعتها، مثل الكاتب الفلسطيني رأفت آمنة جمال الذي رفض  الدعوات إلى دعم الشركة الفلسطينية، موضحاً: "طحينة الأرز بدها تدعم المثليين تتفضّل تدعم جمعيّات عربيّة وفلسطينيّة مش أجودا اللي بتعزّز الغسيل الوردي وتصوّر المثليين ضحايا وبدها تنقذ أرواحهم من الوحش اللي اسمه المجتمع الفلسطيني! الأچودا مش شايفة المثليين والعابرين جنسيّاً الفلسطينيين من متر... هي مجرد تسلّق على الأكتاف لتجميل واقع إسرائيلي قبيح!".

وختم: "أنا مع المثليّين والمثليّات وحقوقهم وضدّ طحينة الأرز ودعمها!".

شركة "طحينة الأرز" الفلسطينية اختارت أن تكون سبّاقة في تقديم دعم علني لأفراد مجتمع الميم الفلسطينيين. لكنها لسوء الحظ اختارت توجيه دعمها لجمعية إسرائيلية تعزز "الغسيل الوردي" لسياسات الاحتلال متجاهلةً الجمعيات الفلسطينية المعنية

لا للمقاطعة

ولم يكن ممكناً تقبّل شريحة واسعة من العاملين في المجال الحقوقي الفلسطيني دعوات المقاطعة إذ قال ربيع عيد، كاتب وصحافي فلسطيني مقيم في حيفا، لرصيف22: "قرار شركة عربيّة كبيرة وشهيرة تدخل منتوجاتها إلى كل بيت، بالانحياز علناً لقضايا التعدديّة الجنسيّة والجندريّة هو سابقة في المجتمع العربي الفلسطيني في الداخل" وإن كان يعتبر أنه "من الأحرى دعم مشاريع من خلال مؤسسات فلسطينيّة تنشط منذ أكثر من عقد ونصف العقد على هذه القضايا، وفي الوقت نفسه تحارب الغسيل الوردي الإسرائيلي، الذي يعمل على تغريب المثليين الفلسطينيين عن مجتمعاتهم".

وفيما وصف قرار الشركة الفلسطينية دعم "الأجودا" بـ"الخطأ الكبير"، قال عيد: "برأيي يجب التصدي لهذه الحملات (لمقاطعة الشركة) ومواجهة خطاب الكراهية الذي تبثّه بكل قوّة وبشكل منظّم من قبل النشطاء، وفي الوقت نفسه التحذير من الوقوع في مطب دعم الغسيل الوردي الإسرائيلي الذي قد يقع فيه البعض عن دون دراية لمخاطره، ويجب الاستمرار في التواصل مع شركة الأرز لسحب هذا التمويل من ‘الأجواد‘ وإقناعها بالعدول عن التمويل". 

وأوضحت لرصيف22 غدير الشافعي، المديرة التنفيذية لمؤسسة "أصوات" -المركز النسوي الفلسطيني للحريات الجنسية والجندرية- أن "المقاطعة أداة ناجعة لتحقيق العدالة والضغط على مؤسسات وحكومات من أجل إجبارها على الالتزام  بالحقوق الإنسانية والأخلاقية الحقوقية".

لكنها تستدرك: "توظيف إستراتيجية المقاطعة في حالة شركة طحينة الأرز هو توظيف مخطئ لأنه يمس الحقوق والحريات الفردية للمثليين/ات. وهنا تسخّر المقاطعة لمعاقبة شكل من أشكال الدعم العلني لحريات التعددية الجنسية والجندرية، وهذا في ذاته خرق لمعايير إنسانية واجتماعية، على رأسها الحق بالعيش بكرامة وحرية".

في السياق ذاته، أكدت الشافعي أن قرار "طحينة الأرز" دعم الشركة الإسرائيلية "مخطئ ويمس نشاطنا وتراكم انجازاتنا في الشارع الفلسطيني لأن ‘الأجودا‘ تستثمر جل جهودها في توفير غطاء ‘وردي‘ لانتهاكات الاحتلال ولتورطها المباشر في سياسات الغسيل الوردي".

وشددت على أن "خطورة الغسيل الوردي بشكل خاص تكمن في إظهار المجتمع العربي الفلسطيني كمجتمع ‘رجعي، متخلف، يعاني رهاب المثلية‘، وعليه تقوم إسرائيل من خلال ‘الأجودا‘ بإنقاذ المثلي الفلسطيني من مجتمعه، وهنا مربط الفرس".

وأعربت الشافعي عن دهشتها لقرار الشركة الفلسطينية، قائلةً: "لا أفهم اختيار طحينة الأرز في دعم مؤسسة اسرائيلية منتهكة لحقوق المثليين/ات، خاصة في وجود حراكات ومؤسسات فلسطينية نسوية كويرية تعمل في كل فلسطين التاريخية منذ عقدين وعلى رأسها ‘أصوات‘ و‘القوس‘".

ورأت "القوس"، في بيانها، أن هذا القرار "قد يُحسب للشركة (الفلسطينية) ويراه الكثيرون خطوة إيجابية وسبّاقة، إلّا أنّ هذا الدّعم لم يتعدَّ المستوى الرمزي وبقي أسير معادلة رأس المال، وليس الاستثمار في نقاش مجتمعي أو دعم حقيقي بنّاء أقلّ ما فيه الالتزام بفحص الجهة المدعومة بغضّ النظر عن النوايا".

دعم الشركة "على أمل... "

الباحثة والناشطة إيناس خطيب أيضاً حذرت من دعوات مقاطعة الشركة الفلسطينية. قالت: "وإحنا نفكر في الـ‘بينك ووش‘ (الغسيل الوردي) خلينا نوخذ بالحسبان أنهم راح يستعملوا حملة مقاطعة طحينة الأرز لمصلحتهم، بمجرد ما يعملوا إسّا (الآن) حملة مساندة للطحينة، ودعايات لتعزيز اقتنائها".

وأضافت أنه ينبغي أن يكون النقاش حول "مع أو ضد طحينة الأرز لأنها دعمت الأجودا وليس جمعية عربية" وليس "مع أو ضد طحينة الأرز لأنها دعمت المثليين/ات".

واعتبرت خطيب أن الضجة بشأن موقف الشركة "سيف ذو حدين". وتابعت: "بدنا نكون حذرين أكثر بين المقاطعة والمساندة للأرز! بهذه الحملة ممكن رفع الوعي ونشر رسائل توعوية على عدة مستويات، الحريات ومجتمع الميم و‘البينك ووش‘ وحملات المقاطعة، وأهمها ضرورة دعم المصالح الكبيرة للمجتمع وقضاياه".

أما الفنانة والموسيقية الفلسطينية هيا زعاترة فدعت إلى الفصل بين الشق السياسي والشق الاجتماعي في خطوة "طحينة الأرز"، شارحةً "الغسيل الوردي هو موضوع سياسي، بينما تقبّل فكرة المثليين هو موضوع اجتماعي-طبعاً واضح إني عم كون سطحية، وأنه بين السياسي والاجتماعي علاقة مباشرة، بس النقاشات الاجتماعية اللي أثارتها هاي الخطوة، والأصوات الجميلة والجريئة اللي عم تتجرأ تطلع، بالذات عند جيل أهالينا، كتير أهم بهاي المرحلة".

وأضافت: "يعني بيناتنا، الغسيل الوردي موجود مع أو بلا طحينة الأرز، بس وينتا قبل صار في هيك نقاش؟"، مناشدةً دعم خطوة الشركة "على أمل أنه البيزنس الفلسطيني الجاي اللي راح يدعم حقوق المثليين الفلسطينيين، يدعمهن عن طريق مؤسسات فلسطينية".


"قد يُحسب القرار للشركة ويراه الكثيرون خطوة إيجابية وسبّاقة، إلّا أنّ هذا الدّعم لم يتعدَّ المستوى الرمزي وبقي أسير معادلة رأس المال، وليس الاستثمار في نقاش مجتمعي أو دعم حقيقي بنّاء أقلّ ما فيه الالتزام بفحص الجهة المدعومة بغضّ النظر عن النيات"

نفاق مجتمعي؟

ثمة معلقون سخّفوا صبغ الخطوة الحقوقية بصبغة سياسية، واصفين ذلك بـ"النفاق المجتمعي" ولافتين إلى أن المحرضين على ذلك لا يجرؤون مثلاً على مقاطعة منتجات المستوطنين الأشد عداءً وكرهاً لكل ما هو عربي، أو الشركات الإسرائيلية، أو على نحو آخر مقاطعة منصات عالمية داعمة لمجتمع الميم مثل فيسبوك.

من هؤلاء والدة الشهيد أسيل عاصلة الذي قتلته شرطة الاحتلال في تشرين الأول/ أكتوبر عام 2000، إبان الانتفاضة الثانية. كتبت عاصلة عبر فيسبوك: "شعب بغالبيته غاب عن الوعي منذ الاحتلال واستفاق بقدرة قادر على مرطبان طحينة".

وكانت ريهام أبو العسل، رئيسة مجلس إدارة جمعية "نعمات" في الناصرة، أكثر جرأةً في دعم "طحينة الأرز" وصاحبتها زهر. فقالت عبر فيسبوك: "تحية فخر واعتزاز للسيدة جوليا زهر لدعمها حقول المثليين والمثليات. ليس صدفة أن تختار امرأة دعم هذه الفئة في مجتمعنا، فقد كانت النساء عبر التاريخ السباقات في تحدي المجتمع وفي زعزعة بنيانه القامع للنساء ولكل فئة مضطهدة داخله".

ووجهت الشكر "لزهر وللكثيرات من نسائنا اللواتي يدفعن ثمناً باهظاً ليكشفن لنا ازدواجيتنا، وتناقضاتنا، وتشنجاتنا وتوقنا الدائم للحرية".

وأشارت إلى أن النقاش الحاد الحاصل حالياً "يحمل في طياته أبعد من قضية المثلية الجنسية، يحمل الصراع القائم داخل مجتمعنا على القضية الأكبر والأعمق: الحرية، الحرية بكل تمثيلاتها ومستوياتها". 

وتابعت: "حان الوقت أن نعترف أن البُنى القامعة لها دور أساسي في فشلنا في مواجهة الاحتلال والاستعمار ومختلف أشكال السياسات التمييزية والعنصرية، وأننا لن نتمكن من صياغة مشروعنا الوطني وتحصيل حرياتنا السياسية، ما دمنا نؤمن أن لا مكان لحرياتنا الاجتماعية والفردية".

في الإطار نفسه، أعرب معلقون آخرون عن استيائهم جراء احتدام النقاش حول هذه القضية واستمراره فيما قضايا وحوادث خطيرة لا تحظى باهتمام مماثل كحوادث قتل النساء على أيدي ذويهن.


جانب إيجابي

تجد الشافعي في النقاش المثار راهناً جانباً إيجابياً ينبغي أن يُستغل. وتوضح لرصيف22: "هذا الجدل يُبين مواقف الناس وليس رأي النشطاء والمثقفين فحسب، إنما رأي الشارع الفلسطيني بكل نسيجه. وفي الحديث عن موضوع الحريات الجنسبة نجحنا في كسر التابوهات لأن الحقوق الجنسبة والجندرية في مركز النقاش في فلسطين، والتحدي الأكبر هو ألّا نهدر جهودنا في ملاحقة المحرضين/ات أو في توفير تفسيرات".

"شعب بغالبيته غاب عن الوعي منذ الاحتلال واستفاق بقدرة قادر على مرطبان طحينة".

وتابعت: "فالمحرض/ة باسم الدين والعادات والتقاليد لا حيز مشتركاً معه/ا لأن تحريضه/ا لا يقتصر على المثليين/ات ويشمل النساء والنسويات والفتيات وكل تعبير عن حرية يهدد ‘ذكورية‘ المحرض/ة"، مبرزةً أن "غالبية المجتمع تقف على حافة الطريق وتصغي للنقاشات على وسائل التواصل الاجتماعي، بعضها يساند، وبعضها يناصر وبعضها يشعر أن هناك أمراً خطأ".

ودعت إلى "استثمار هذا الجدل لرفع الوعي الفردي والمجتمعي عن طريق فتح مساحات وفضاءات للنقاش وتوفير مساحات آمنة للمثليين/ات لتعرضهم/ن لهجوم وحماية أي شخص تعرض للتهديد أو عدم الأمان"، وذلك في إطار "عمل جماهيري يتخطى ‘أصوات‘ و‘القوس‘ كجمعيتين تُعنيان بالتعددية الجنسية والجندرية".

يتفق الصحافي عيد مع ذلك، ويضيف: "هناك حاجة مستمرة للتوعية من الغسيل الوردي ومحاربة اختراقه المجتمع الفلسطيني الذي ما زالت شرائحه الأوسع تتعامل مع قضايا تقبل وجود المثليين/ات والعابرين/ات جنسيًا واحترام ميولهم". 

وأكد عيد أن "هجوم بعض المجموعات المحافظة وأصحاب المصالح على شركة الأرز، أثار ردّة فعل متضامنة مع الشركة وسط شرائح واسعة غير معتادة التعامل أو الحديث في قضايا التعدديّة الجنسيّة والجندريّة". ورأى في ذلك "فرصة جيدة للوصول إلى هذه الشرائح التي بدأت تتقبل رويداً رويداً وجود هذه القضايا داخل المجتمع والانفتاح عليها بشكل أكبر بعيدًا عن الأفكار المُسبقة".

وفي اعتقاده، ربما التضامن مع "طحينة الأرز" ناتج من أنها "شركة عربيّة ناجحة لديها منتج شعبي محبوب كالطحينة وتترأس مجلس إدارتها إمرأة"، واصفاً ذلك بأنه "حدث مهم وسابقة".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard