اعتداءات جنسية وبدنية متكررة على طفل سوري في لبنان والقضاء يتحرك

الاثنين 29 يونيو 202011:07 ص

غضب عارم يجتاح مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان على خلفية جريمة اغتصاب واعتداءات جسدية وجنسية متكررة على طفل سوري لاجئ من قبل ثلاثة بالغين يقطنون منطقته. 

ومما أشعل ردود الفعل المستاءة، تصوير الجُناة اعتداءاتهم على الصبي والتباهي بفعلتهم، حسب ما أظهره مقطع فيديو اطلع عليه رصيف22 ويمسك عن نشره لاعتبارات أخلاقية ومهنية.

تظهر في الفيديو هوية أحد الجُناة وهوية الطفل بوضوح.

بالعودة إلى التفاصيل، التي نشرتها مواقع محلية، فإن الفتى البالغ ١٣ عاماً، تعرض لاعتداءات متكررة بالضرب والتحرش والاغتصاب من قبل ثلاثة من شباب بلدة سحمر في البقاع الغربي، حيث يعيش مع والدته.

تعتيم "لأسباب عشائرية"

تمتلك والدة الضحية محلاً لبيع الخضر تُعيل منه أسرتها عقب طلاقها من زوجها السوري الجنسيّة، أما الطفل الضحية فيعمل في معصرة.

"عمد المجرمون إلى ربطه والتناوب على ضربه والتحرش به واغتصابه"... اعتداءات بدنية وجنسية متكررة على طفل سوري من قبل ثلاثة لبنانيين تثير الغضب. القضاء تحرك أخيراً بعدما أثيرت القضية إعلامياً

ولفت موقع "المنتدى الإخباري" المحلي، الذي كان أول من نشر خبراً عن الجريمة، إلى أن الجُناة "معروفون بالاسم وجميعهم من الجنسية اللبنانية". وشدد الموقع على أن الطفل تعرض لـ"تعذيب نفسي وجسدي إذ عمد المجرمون في بعض الأحيان إلى ربطه والتناوب على الاعتداء عليه بالضرب والتحرّش والاغتصاب".

ونقل عن والدة الطفل مناشدتها الجمعيّات المعنية بحقوق الطفل "تبنّي حالة طفلها"، والدولة اللبنانية "إحقاق الحقّ وتوقيف كلّ من تثبُت إدانته"، مبرزةً أن "سكان البلدة، بمن فيهم المسؤولون، يعلمون بأفعال هؤلاء إلا أنهم يلتزمون الصمت لأسباب عشائرية".

وغرد الإعلامي اللبناني جو معلوف، سفير اتحاد حماية الأحداث في لبنان: "بعد ورود معلومات واتصالات من عدد من الزملاء حول قيام بعض الشبان بالتحرش واغتصاب قاصر (١٣ عاماً) في البقاع الغربي، تواصلتُ مع مدعي عام البقاع القاضي منيف بركات الذي تحرك فوراً وكلف القاضية ناديا عقل فتح تحقيق بعد انتشار فيديو ومعطيات ومعلومات عبر عدد من المواقع الإلكترونية".

والدة الطفل الضحية: "سكان البلدة، بمن فيهم المسؤولون، يعلمون عن أفعال هؤلاء إلا أنهم يلتزمون الصمت لأسباب عشائرية"

تحرك قضائي

وكان العديد من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في لبنان قد نشطوا في التدوين عن الجريمة وقالوا: "لا ينبغي أن تكون مجرد جريمة ستمر"، منادين بـ"فضح المجرمين".

وطالبوا بضرورة الإسراع إلى "محو الفيديو وعدم تداوله، وضبط المجرمين وتوقيع أشد العقاب عليهم، وتعهد الطفل الضحية بالعلاج النفسي والجسدي من قبل الاختصاصيين".

ورأوا أن "الأفظع" من الجريمة هو تخاذل المسؤولين عن نُصرة الضحية لأنه "أجنبي"، منبّهين إلى أن هذه الحادثة تعكس "قذارة وتخلّف بيئة ذكورية جاهلة كهذه، يكون فيها الإجرام مُستباحاً في ظلّ غياب أي محاسبة، وتعزيز منطق شريعة الغاب والقوة و السلاح. لا يمكن فصل الفعل الجرمي عن بيئة المجرم".

واعتبروا أن هذه الجريمة تُسلط الضوء على "الطفولة المُهملة والمتروكة لمواجهة مصيرها المخيف في ظلّ الضياع والتشتّت في بلدٍ يُعاني أزماتٍ معيشيّة واقتصاديّة وأمنيّة".

في الوقت نفسه، تفاعل عدد من الناشطين السوريين مع الحادثة، معربين عن استنكارهم "تجاهل السلطات اللبنانية شكوى عائلة الطفل"، ولافتين إلى أنه "لو كان الطفل يحمل جنسية دولة أخرى لقامت الدنيا ولم تقعد".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard