شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

ساهم/ ي في صياغة المستقبل!

"الروبوت" في زمن كورونا... توجيه وتعقيم وسهر على رعاية المرضى

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

حياة

الأحد 5 أبريل 202006:42 م

مثلما تبدلت معطيات حياتنا جميعاً في زمن كورونا، حصلت "الروبوتات"، بمختلف تصميماتها، على مهام جديدة ارتبطت بجهود مكافحة تفشّي الفيروس في بقاع مختلفة من العالم.

وبين التوعية بأهمية إتباع إجراءات الوقاية من العدوى، تعقيم الشوارع والمناطق العامة، وصولاً إلى السهر على رعاية المرضى وتزويدهم بالطعام والأدوية، تنوعت تلك المهام المستحدثة لـ"الروبوت".

أبو ظبي: التعقيم

ضمن برنامج التعقيم الوطني الذي أطلقته الإمارات، استُخدم الروبوت "TAF35" لأول مرة في تعقيم شوارع أبو ظبي.

وبثّت صحيفة "الخليج" المحلية، في 4 نيسان/أبريل، مقطعاً مصوراً لطريقة عمل الروبوت، معلقةً بالقول: "لأول مرة أبو ظبي تستخدم الروبوت TAF35 لتعقيم وتطهير شوارعها ضمن #برنامج_التعقيم_الوطني".

وأبرزت الصحيفة أن هذا الروبوت "يتميز بضخّ كميات كبيرة من المواد المعقمة بالتحكم عن بعد، بمدى 300 متر".

وكانت شرطة أبو ظبي قد أعلنت للمرة الأولى، في 17 شباط/فبراير الماضي، عن تجربة استخدام هذا الروبوت لأغراض إطفاء الحرائق، عن بعد يصل إلى 300 متر.

وفي الشهر الماضي، ظهرت أجهزة الروبوت وهي تقوم بتعقيم الشوارع وقطارات المترو في هونغ كونغ.

قطر: رصد المخالفات

وفي 4 نيسان/أبريل، أعلنت وزارة الداخلية القطرية عن بدء استخدام روبوت "العساس" في شوارع البلاد، ضمن جهودها لمواجهة كورونا.

وأبرزت عبر حسابها في تويتر أن "وزارة الداخلية بدأت استخدام الروبوت الأمني 'العساس' للتوعية المجتمعية بأهمية منع التجمّعات للحد من فيروس كورونا، ويقوم الروبوت برصد المخالفين لقرار منع التجمعات، من خلال دوريات ينفذها الروبوت الآلي المزود بست كاميرات ثابتة".


في زمن كورونا، يتجول روبوت في شوارع تونس مطالباً المارة بإظهار هوياتهم، فيما يعقّم آخر شوارع أبو ظبي ويرصد ثالث المخالفين لتدابير الوقاية في قطر

تونس: التوعية

منذ نحو أسبوعين، تناول عدد من الناشطين مقاطع فيديو لروبوت صغير يوقف المارة في العاصمة التونسية، ويستجوبهم حول سبب نزولهم إلى الشارع، مذكراً بالحجر الصحي المفروض على البلاد، ومطالباً إياهم بإظهار بطاقات هوياتهم أو تصاريح عملهم التي تمنحهم استثناءً من الحظر.

كذلك بثّت لقطات لهذا الروبوت، وهو يتلو، عبر مكبر صوت على المواطنين داخل منازلهم، إجراءات الوقاية التي يُنصح بها لتفادي الإصابة بالفيروس، وكيفية دعم الإجراءات الرسمية للخروج من الأزمة.

 ويسمع في أحد المقاطع وهو يقول: "يجب الامتثال للقانون والالتزام بالحجر الصحي العام وعدم مغادرة البيوت، للحد من انتشار العدوى حفاظاً على الأرواح البشرية".

وفق موقع "ألترا تونس"، فإن الروبوت، وهو يشبه مدرعة صغيرة مزودة بكاميرات ومكبرات صوت، سيّرته الشرطة التونسية في الشوارع كوسيلة للتوعية بشأن إجراءات العزل، وتأتيه التوجيهات من غرفة عمليات في وزارة الداخلية.

ولفت الموقع المحلي إلى أن التجربة انطلقت من العاصمة "على أن تعمم لاحقاً في بقية الجهات".

والروبوت "PGuard" تونسي الصنع، ومن إنتاج شركة "إينوفا روبوتيكس" التي صنعت أربعة أنواع منه تخدم في مجالات مثل الصحة، التعليم والأمن.

وحظيت تجربة استخدام الروبوت للتوعية على إشادة واسعة عربياً وعالمياً، واعتبر أنها "الأمثل" لمراقبة تنفيذ القرارات من دون تعريض أفراد الشرطة للخطر. 

وكانت هذه التجربة قد رُصدت أولاً في الصين، خلال شهر شباط/فبراير الماضي.

بين التوعية بأهمية إتباع إجراءات الوقاية من العدوى، وتعقيم الشوارع والمناطق العامة، وصولاً إلى السهر على رعاية المرضى وتزويدهم بالطعام والأدوية، تنوعت المهام المستحدثة لـ"الروبوت"

تمريض ورعاية وتوصيل طلبات

ولجأت بلدان مختلفة من العالم إلى الاعتماد على الروبوت في التعامل مع المرضى المصابين بفيروس كوفيد-19 المستجد، في محاولة لحماية كوادرها الطبية.

وكانت الصين، التي ظهر بها فيروس كورونا أولاً وكبدها خسائر فادحة، أول من عمد إلى توظيف الروبوت لتقديم العلاج والغذاء للمرضى المصابين بالفيروس، في محاولة لتقليل التواصل بين البشر والحد من انتشار الفيروس.

وفي الهند، جرى نشر أجهزة روبوت على هيئة ممرضة تحمل الدواء للمرضى المعزولين في مناطق مختلفة من البلاد.

ومع تفاقم الخسائر في الأرواح وسط صفوف العاملين بالأطقم الطبية في إيطاليا، لاسيما مع نقص معدات الوقاية الطبية، مثل الكمامات والقفازات، بدا استخدام أجهزة الروبوت فرصة جيدة لحماية العاملين بالمستشفيات والمراكز الطبية، وتقليل فرص نشر العدوى.

وتوسعت الصين في الاعتماد على الروبوت، فجعلته بديلاً لعمال التوصيل إلى المنازل، وكذلك لإمداد المستشفيات باحتياجاتها من الأدوية ومستلزمات الوقاية الصحية.

أما ألمانيا، فسيّرت عدداً من الأجهزة الآلية لتوجيه المتسوقين وحثهم على الالتزام بمسافة آمنة بين بعضهم البعض، خلال القيام بأعمال الشراء والتبضع.

إنضمّ/ي إنضمّ/ي

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

Website by WhiteBeard