كورونا وعمايله… ظهور "المهدي المنتظر" و"دابة الأرض" و"إحياء ميت"

الأربعاء 25 مارس 202004:21 م

مع استمرار أزمة فيروس كورونا، وطول فترة الحجر المنزلي واتخاذ دول عدة مزيداً من الإجراءات الاحترازية للحد من انتشاره، أصبحنا نشاهد العديد من التحولات والتصرفات الغريبة وغير المتوقعة في مختلف أنحاء العالم. فرأينا التحليلات المختلفة التي ربطت ما يعيشه العالم حالياً بـ"علامات نهاية الكون"، والتحولات اللافتة في سلوك الحكومات والمواطنين.

في ما يلي بعض أغرب هذه التصرفات والتحولات.

مصر: "المهدي المنتظر" و"دابة الأرض"

على مدار اليومين الماضيين، تداول عدد كبير من المصريين عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطعيْن مصورين لرجل يدّعي أنه "المهدي المنتظر"، وسيدة تزعم أنها "دابة الأرض" المذكورة في القرآن، وكلاهما من علامات قرب نهاية الكون حسب المعتقد الإسلامي.

أما "المهدي المنتظر" المزعوم، فكان عجوزاً واقفاً أمام أبواب أحد المسجد يخطب في الناس بصوت عالٍ: "يا أيها الناس، أنا المهدي المنتظر. بعثني الله رسولاً إلى الدنيا كلها، أخبر عني محمد رسول الله. أنا المهدي، أنا المهدي رسول الله عيسى بن مريم. أمرت أن أسلم فأسلمت لله رب العالمين. أنا المهدي أملك الناس سبع سنوات فإن مت قامت القيامة. أنا المهدي، اللهم إني بلغت، اللهم فاشهد".

وفي مقطع آخر، ظهرت سيدة على سلالم نقابة الصحافيين في القاهرة وهي تقول: "لا إله إلا الله، يا ناس يا كل الناس: أنا الدابة من الأرض المذكورة في الآية 82 من سورة النمل. ملخص كلامي للناس أننا نعيش فتنة ‘المسيح الدجال‘. وكي نقضي على هذه الفتنة لا بد من التوحد على الدعاء والاستغفار". 

واعتبر معلقون كثر أن الحجر المنزلي والفزع على خلفية أزمة تفشي "كورونا" دفعا الناس إلى "الجنون" و"الادعاء ومحاولة نشر الجهل"، في حين وصفت دار الإفتاء المصرية "المهدي المنتظر" المزعوم بأنه "عديم العقل".

ظهور اثنتين من "علامات الساعة" في مصر وعودة الروح إلى "ميتٍ" في الأردن. تعرفوا إلى أبرز غرائب أزمة تفشي فيروس كورونا

الأردن: "ميت" تعود إليه الروح

وفي الأردن الذي فرض أيضاً حظر تجوّل على المواطنين للحد من تفشي عدوى "كورونا"، ابتكر عدد من المواطنين حيلة اعتبرها البعض "طريفة" لكسر حظر التجوّل بافتعال جنازة.

وظهر نحو 15 شخصاً وهم يحملون أو يمشون خلف نعشٍ، وفور سماع دوي صافرات سيارات دوريات الحماية من الشرطة والجيش يترك الجميع النعش أرضاً ويفرون.

وسرعان ما يتحسس "الميت" المزعوم الغطاء ويلقي به جانباً ويهرب هو أيضاً فيفاجأ رجال الشرطة بأنه طفل لا يتجاوز العاشرة من العمر.

وبرغم أن الكثيرين اعتبروا الواقعة "تصرفاً غير مسؤول وتعريضاً لحياة الناس والأطفال للخطر"، عدّ آخرون ما جرى "طريفاً ومضحكاً".

وأشار معلقون إلى أن السلطات اعتقلت أبطال الواقعة بتهمة خرق حظر التجول. ولم يتسنَّ لرصيف22 التحقق من ذلك.

لبنان وتبادل الأدوار

في لبنان، أدت أزمة تفشي فيروس كورونا إلى تبادل طريف في الأدوار بين وحدات الجيش اللبناني المنتشرة في أرجاء البلاد لضمان تنفيذ قرار حظر التجول الرامي إلى الحد من انتشار العدوى. فتداول لبنانيون نشطون عبر مواقع التواصل الاجتماعي مقطعاً مصوراً يظهر فيه بعض عناصر الجيش وهم يغنون عبر مكبرات الصوت: "هيلا هيلا وهيلا هيلا هو طريق مسكر يا حلو". 

وهذا هو أحد أبرز هتافات الثوار اللبنانيين الذين خرجوا في 17 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، منتفضين ضد السلطة، ومنفذين إغلاقاً للطرق بغية الضغط على الحكومة حتى تحقيق مطالبهم.

وعلق لبنانيون على المقطع، قائلين إن "الأيام دوارة".

دول تتصرف كعصابات، ومافيات تقوم بدور الدولة في تطبيق إجراءات وقائية… هل حقاً يؤدي "كورونا" إلى "التوحش الإنساني"؟

"هيستريا" الدول والمافيات

من أبرز التحولات "الصادمة" أو غير المتوقعة التي شهدتها الأيام الماضية على خلفية تفشي الفيروس، ارتكاب بعض الدول "أفعال عصابات" وقيام بعض أخطر عصابات المافيا العالمية بـ"أدوار الحكومات".

ففي 23 آذار/مارس، قال وزير التجارة التونسي محمد المسيليني إن باخرة مُحملة بالكحول والأدوات الطبية تعرضت للسرقة في عرض البحر فيما كانت متجهة إلى تونس.

وأضاف في مقابلة تلفزيونية: "هناك حالة هستريا، الدول تسرق بعضها بعضاً. الاتحاد الأوروبي لم يعد اتحاداً أوروبياً".

وأعقب ذلك قيام السلطات التشيكية بالاستيلاء على شحنة من المساعدات الطبية المرسلة من الصين إلى إيطاليا لمساعدتها على احتواء محنة التفشي الخطير للفيروس في البلاد مع ارتفاع معدلات الإصابة والوفاة فيها إلى نحو مقلق جداً.

وكانت المساعدات مكوّنة من 680 ألف قناع وبعض أجهزة التنفس الاصطناعي.

وعلق مغردون على هذه التصرفات باعتبارها دليلاً على"التوحش الإنساني".

على النقيض من ذلك، عكفت الجماعات المسلحة وعصابات الجريمة المنظمة في مدينة ريو دي جانيرو البرازيلية على "فرض حظر تجول وتأمين التزام السكان به" في ما يعرف بـ"مدينة الرب"، وهي مجموعة واسعة من الأحياء الفقيرة.

وجاءت هذه الخطوة في ظل ضعف الإنفاق والاهتمام الحكوميين بالمدينة، ووسط انتقادات حادة للرئيس البرازيلي جائير بولسونارو الذين قلل من خطورة تفشي الفيروس.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard