بسبب "خطورة وضع مناطق الزيارات الدينية"... عزل منطقة مقام السيدة زينب في دمشق

الجمعة 3 أبريل 202007:30 م

قرّرت الحكومة السورية عزل منطقة السيدة زينب في محافظة ريف دمشق، حيث مقام السيدة زينب الذي يقصده عشرات الآلاف من الزوار سنوياً، وذلك في إطار محاولاتها الحد من تفشي فيروس كورونا.

وأعلنت وزارة الداخلية ذلك عبر حسابها في فيسبوك، مساء 2 نيسان/أبريل، لافتة إلى أنه يأتي "تنفيذاً لقرار الفريق الحكومي المعني باستراتيجية التصدي لفيروس كورونا، كون المنطقة تضم تجمعاً سكانياً كبيراً، وما أصدرته منظمة الصحة العالمية بشأن خطورة الوضع في مناطق الزيارات الدينية المكتظة".

وتضمّن قرار وزير الداخلية محمد الرحمون "عزل مدينة السيدة زينب بالكامل، ومنع الدخول منها وإليها اعتباراً من تاريخه حتى إشعار آخر. وتُنفّذ قوات من الشرطة والجيش العزل، مع تكثيف الدوريات عند مداخل ومخارج المدينة واتخاذ الإجراءات القانونية بحق المخالفين".

إغلاق المقام واستمرار التفشي

وفي 16 آذار/مارس الماضي، كانت لجنتا الإشراف على مقامي السيدة زينب والسيدة رقية قد قرّرتا إغلاقهما حتى 2 نيسان/أبريل، على أن يتم إجراء أعمال الصيانة اللازمة والتعقيم خلال هذه الفترة.

وبرغم زعم السلطات السورية غلق حدودها، نقل شهود إلى وكالة "رويترز" أن "زواراً شيعة استمروا في دخول الحدود البرية خلال الأيام الماضية قاصدين المقام".

بعد إغلاقه منتصف آذار/ مارس الماضي لأجل تعقيمه على أن يُعاد فتحه في الثاني من نيسان/آذار، مقام السيدة زينب الذي يقصده عشرات الآلاف من الزوار يبقى مغلقاً حتى إشعار آخر، وسط عزل لكامل المنطقة المحيطة به بسبب المخاوف من تفشي كورونا

ويبدو أن قرار غلق المقام لم يكن كافياً، إذ أعلن رئيس بلدية السيدة زينب غسان حاجي، مطلع نيسان/أبريل، الحجر الصحي على بناء يضم 50 شخصاً في المنطقة، استجابةً لتوصيات مديرية الصحة في ريف دمشق.

وتتجه السلطات السورية إلى تنفيذ "آلية عزل تدريجية لمناطق التجمعات السكنية وخصوصاً مناطق المزارات الدينية"، إذ أعلنت وسائل إعلام محلية أن الفريق المعني بإستراتيجية التصدي لوباء كورونا بحث ذلك.

المزيد من التدابير

وقبل يومين، قررت الحكومة عزل بلدة منين في ريف دمشق الشمالي عقب وفاة امرأة من البلدة جراء إصابتها بالفيروس. وشددت إجراءاتها في ظل مخاوف من عدم قدرة النظام الصحي المتهالك بفعل الحرب والحصار الاقتصادي على تحمل آثاره، لا سيما أن الحدود البرية مع العراق غير مراقبة جيداً وأن تبادل الرحلات الجوية مع طهران مستمر، برغم أن الفيروس متفشٍ فيها على نطاق واسع.

ومن تلك التدابير وقف جميع وسائط النقل الداخلي بين المحافظات وتعليق صدور الصحف الورقية السورية وإغلاق المعابر أمام حركة القادمين من لبنان، وفي عدادهم المواطنون السوريون، وتعليق أي فعاليات جماعية.

وفُرض حظر تجول شبه كامل في المحافظات، يومي الجمعة والسبت أسبوعياً، يستمر من 12 ظهراً حتى السادسة من صباح اليوم التالي.

وأعلنت سوريا عن أول حالة إصابة مؤكدة بكورونا في 22 آذار/مارس الماضي، وقالت إنها لشابة عشرينية قادمة من إحدى الدول الموبوءة من دون ذكر اسم هذه الدولة.

أعلنت السلطات السورية اتجاهها إلى تنفيذ "آلية عزل تدريجية لمناطق التجمعات السكنية وخصوصاً مناطق المزارات الدينية"، بينما سجّلت وزارة الصحة 16 إصابة بالفيروس، بينها حالتا وفاة، وسط تشكيك كثر في دقة الأرقام المُعلنة

وحسب آخر الإحصائيات الرسمية، سجّلت وزارة الصحة السورية 16 إصابة بالفيروس، بينها حالتا وفاة، غير أن كثيرين يشككون في دقة الأرقام.

وما يعزز هذا الظن أن محافظ مدينة كربلاء نصيف الخطابي أعلن، الأسبوع الماضي، 11 إصابة بالفيروس في المحافظة، قال إن غالبيتها لزوار عائدين إلى سوريا.

كذلك قالت وزارة الصحة الباكستانية، منتصف الشهر الماضي، إن ستة من مواطنيها العائدين من سوريا تبيّنت إصابتهم بالفيروس.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard