"باسم الحب الدايم القايم فوق الخراب"... تعلن الفلسطينية تريز سليمان إطلاق ألبومها الجديد

السبت 7 مارس 202010:53 ص

وعليك الغناء كلما قلت محال

سنقرع الطبول عالياً باسم الجمال
هذه الكلمات تغنيها الفلسطينية تريز سليمان، على أنغام مزيج من الموسيقى الإلكترونية والروك، في أغنيتها "جنرال أمل"، الأغنية السابعة من ألبومها الجديد "موج عالي"، والذي أُطلق يوم الجمعة، السادس من آذار/ مارس 2020، عبر عدد من منصات الموسيقى الرقمية.

كان من المقرر أن تغنيها في حفل حي لإطلاق الألبوم الجديد بالعاصمة النرويجية، أوسلو، لكن تم إلغاؤه إثر انتشار وباء كورونا بعدد من الدول الأوروبية. وقد جاء الألبوم عن شركة KKV النرويجية، التي عملت على إطلاقه، وتأمل أن يتم إعادة تنظيم سلسلة العروض المقررة للمغنية الفلسطينية في أوروبا، خلال الشهر المقبل.

وبهذا يقتصر إطلاق "موج عالي" حالياً على منصات الموسيقى الرقمية؛ سبوتيفاي، ديزر وآي تيونز.

يأتي "موج عالي" لتريز سليمان بعد مسيرة غنائية غنية وضعتها في مقدمة المشهد الغنائي الفلسطيني والعربي، فقد نجحت الألبومات السابقة التي قدّمتها بالشراكة مع موسيقيين آخرين: "زهر اللوز" و "مينا"، بالوصول إلى قلب الجمهور الشبابي العربي

"صاحب ال مالو حدا"

على مدار 9 أغنيات تشكل ألبومها الجديد، تغني تريز سليمان باسم الحب والجمال والخير والصحبة والرضا.

إذ تفتتح ألبومها بأغنية "باسمَك"، وتغني: "يا صاحب ال مالو حدا/ يا كلمة حق يا ضمة هدى/ يا حب/ باسمك ابتدينا"... وتتوالى الأغنيات التي كتبتها تريز كما لو كانت فصول من حكاية واحدة: "حلوين"، "وردة"، "جوع"، "إنت"، "متل الميّ"، "جنرال أمل"، "لما يحملني الموج"، "باسمِك"... وتحمل كل أغنية تساؤلات المطربة الحيفاوية الشابة عن الحياة وتفاصيلها، ففي "حلوين"، أغنيتها الثانية من الألبوم تتساءل: كم كنا حلوين.. وكيف صارت الحياة؟

كإنه الهوا ما عدش يكفي

صار أقل، صرنا عم نطفي

فكرك صدفة كنا حلوين

حلوين كنا حلوين

لو نرجع نتسمى تنين

والعالم مقاسه غرفة.

من الجوع يطلع أمل

وتتنوع كلمات الأغاني ما بين اليأس والتفاؤل والإحباط والأمل، والقوة في الجمع ما بين هذه الموضوعات كافة.

يبرز هذا المزج في عديد من أغنيات الألبوم: فمثلاً في أغنية "جوع": "الموجوع آخرته يثور/ والغضب يمد جسور/ من الجوع يطلع أمل والأمل يتحول نور"،


وفي أغنيتها لما يحملني الموج تغني: "للسما حلمي/ للشتا غناي/ للأمل ابني/ لصحابي سلواي/ للأهل ضمة وللحب كلمة/ رح أترك بصوتي لما يحملني الموج".

تبدو الحكاية في ألبوم "موج عالي" وكأنها حكاية دائرية، تبدأ باسم الحب وتنتهي كما بدأت بأغنية "باسمِك"، لكن بكلمات مختلفة وبداية جديدة: "باسم اللي حامل محامل وكفه مرسى للغريق… باسمك يا مالي الفضا ابتدينا".

وتقول تريز لرصيف22: "ياسر خنجر رافقني على مدار كل سيرورة العمل على النصوص، من أول مسودة وحتى آخر صيغة نهائية للأغاني التسع".

وتتابع سليمان: "لهاد كان أثر كبير بالشكل النهائي اللي طلعت فيه النصوص وبالتالي الألبوم".

وحول زمن كتابة نصوص الأغنيات، توضح تريز أن "نصين من أصل تسعة كانوا بالجارور من كتير وقت، وبعنولي كتير عَ الصعيد الشخصي، وكنت مقررة أرجعلن بالوقت الصح، وهاد اللي صار؛ كانوا كلغة وصور وإيقاع شبيهين بالهوية النصية اللي تشكلت بالنصوص الباقية، لهيك قررت يفوتوا عالـ(مختبر)".

تأتي الأغنيات التسع من كلمات تريز سليمان، وألحان الموسيقي ريمون حدّاد، عدا أغنيتين من ألحانها هي، وأغنيتين تعاونت في كتابتهما مع الشاعر ياسر خنجر، ابن الجولان السوري المحتل، وأغنية ضمّت بيتاً من قصيدة "الطريق إلى الفرح"، للشاعرة أسماء عزايزة

موسيقى متقاربة غير متشابهة

يأتي "موج عالي" لتريز سليمان بعد مسيرة غنائية غنية وضعتها في مقدمة المشهد الغنائي الفلسطيني والعربي، فقد حصلت الألبومات السابقة التي قدّمتها بالشراكة مع موسيقيين آخرين: "زهر اللوز" و "مينا"، على نقد ممتاز في الصحافة العربية والعالمية، ونجحت الأغاني بالوصول إلى قلب الجمهور الشبابي العربي.

ويأتي التعاون مع ريمون حدّاد للمرة الثانية، بعد مشروعهما المشترك "مجاز" الذي صدر في العام 2007. هذا وجمعها "موج عالي" من جديد إلى جانب موسيقيين مهمين من النرويج: إيفيند آرسيت وهيلغي أندرياس، وقدم الفريق موسيقى بصور وألوان جديدة ومختلفة عن أعمالها الموسيقية السابقة.

وفي بيان إطلاق الألبوم، كُتب: "فقد أتت الموسيقى قوية وديناميكية، تتنوع بين ألوان مختلفة من الروك والجاز والموسيقى الإلكترونية، وتتوافق مع كلمات تريز سليمان الحميمية والحادة في آن. إذ جاءت الموسيقى متنوعة، متقاربة وغير متشابهة، فيها عناصر موسيقية تلمس المناطق الحدودية لألوان عديدة، مثل موسيقى الراب والموسيقى الإلكترونية".

على خلاف ألبوم "زهر اللوز" الذي تم إنتاجه على مدار 4 سنوات، استغرقت عملية إنتاج الألبوم الجديد نحو 6 شهور، تقول تريز سليمان لرصيف22: "من ساعة ما بلش فكرة العمل ع المشروع كإقتراح، لساعة ما صفى ألبوم بين إيديك مرق نص سنة تماماً".

تم تسجيل "موج عالي" في مدينة أوسلو، عدا أغنيتين، سُجل صوت الغناء لهما في الناصرة، وقد تم إنتاج الألبوم من قبل إيريك هيلستاد، إلى جانب ريمون حدّاد كمنتج مشارك، وبدعم من وزارة الخارجية النرويجية.


إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard