صور الحسناوات تخدع الجنود... إسرائيل تزعم تدمير خوادم حماس

الأحد 16 فبراير 202003:15 م

زعم جيش الاحتلال الإسرائيلي، في 16 شباط/فبراير، أنه دمر شبكات خوادم لحركة المقاومة الإسلامية الفلسطينية (حماس) بعد محاولاتها استدراج جنوده عبر حسابات "وهمية لحسناوات لاختراق هواتفهم الذكية".

أعلن عن ذلك المتحدث باسم جيش الاحتلال، أفيخاي أدرعي، عبر تويتر، حيث قال في سلسلة تغريدات: "كشف النقاب: إحباط تكنولوجي ناجح لشبكات الخوادم التابعة لحماس بعد محاولات متجددة لاختراق هواتف جنود جيش الدفاع. حاولت حماس التواصل مع الجنود عبر مواقع التواصل الاجتماعي ومحاولة إغرائهم لتنزيل تطبيقات خبيثة ولكن هذه المرة كسابقاتها فشلت".

لا يخفى على إسرائيل شيء؟

وأضاف: "استخدمت حماس أسماء شخصيات وهميّة محاولة خداع الجنود، وقد حاولت استخدام طرق ذكية لتحقيق مبتغاها. لكن بفضل جهود هيئة الاستخبارات تم كشف هذه المحاولات ومتابعتها وجرى في الأيام الأخيرة، إحباط تكنولوجي لشبكات الخوادم التابعة لها نهائياً".

ثم أردف: "حماس فشلت مرة أخرى. لا شيء يخفى علينا".

من جهته، بيّن الموقع الإلكتروني لقناة "i24news" الإسرائيلية أن الطريقة التي اتبعتها حماس كانت "انتحال شخصيات حسناوات لجر الجنود إلى علاقات افتراضية واستخلاص المعلومات منهم".

وأشار إلى أن دائرة أمن المعلومات التابعة للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية وجهاز الأمن العام الإسرائيلي كانا قد لاحظا "محاولات متكررة من قبل حماس لزراعة فيروسات في هواتف الجنود الإسرائيليين تسمح بسرقة المعلومات من أجهزتهم في الأشهر الماضية".

وقال إن الشاباك وجيش الاحتلال تمكنا من إحباط تكنولوجيا خوادم الإنترنت التابعة للحركة الفلسطينية خلال عطلة نهاية الأسبوع.

"لا شيء يخفى علينا"... جيش الاحتلال يزعم تدمير شبكات خوادم تابعة لحماس حاولت اختراق هواتف جنوده بـ"صور حسناوات وحسابات وهمية"

اعتراف بنجاح الاختراق

لكن الموقع، وعلى عكس رواية أدرعي، اعترف بأن الخوادم كانت "تحوي معلومات مأخوذة من الهواتف المحمولة لمئات الجنود الإسرائيليين، معظمهم من المقاتلين والضباط الصغار". 

ونقل عن الجيش الإسرائيلي أن تلك كانت "المرة الأولى التي يتم فيها تنفيذ عملية مكافحة إرهاب تكنولوجي بهذه الطريقة"، من دون أية تفاصيل عن الطريقة التي نفذت بها العملية أو عن طبيعة الخطر الذي جرى إحباطه، حسبما أشار "i24news".

أما البيان الصحافي للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية، فركز على اتهام حماس بمحاولة، وعلى مدار الأعوام الأربعة الأخيرة، جمع معلومات عن جيش الاحتلال عبر "استخراج المعلومات من هواتف الجنود الذكية". 

واتهم الحركة من جديد بإتباع نهجها السابق في انتحال شخصيات حسناوات افتراضية للتواصل مع الجنود. وأضاف: "بعد دردشات عادية قصيرة، كانوا يطلبون من الجندي تثبيت برمجية تحتوي فيروس يعمل في الخلفية وينقل المعلومات الجمة إلى خوادم الإنترنت التابعة لحماس".

وكان جيش الاحتلال قد اتهم حماس، في تموز/يوليو عام 2018، بمحاولة اختراق هواتف جنوده عبر تطبيقات مواعدة وهمية، كاشفاً عن ست شخصيات نسائية وهمية اعتمدت عليها الحركة في هذه العملية.

ولمّح البيان الإسرائيلي إلى أن تتبعه للشخصيات الافتراضية التي رصدها في عملية الاختراق الإلكتروني المزعومة في عام 2018، قادته إلى الكشف عن محاولات الاختراق الأخيرة.

وذكر مسؤول أمني إسرائيلي لـ"i24news" أن هؤلاء الحسناوات الافتراضيات عادةً ما يعرفن عن أنفسهن بأنهن "مهاجرات جدد إلى إسرائيل للتستر على عدم اتقان العبرية بطلاقة وتبرير الأخطاء الكتابية التي قد تقع خلال الدردشة".

كما ادعى أن حماس "تعدل صور بروفايل الحسناوات ليكون من الصعب التحقق من أصلها ويتعذر الوصول إلى حالتها قبل التعديل".

بعكس رواية أفيخاي أدرعي… موقع إسرائيلي يعترف بأن الخوادم المدمرة كانت "تحوي معلومات من هواتف مئات الجنود الإسرائيليين"

فلسطينيون يشيدون

ولم تعلق حماس على المزاعم الإسرائيلية حتى نشر هذا التقرير. غير أن ناشطين فلسطينيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي اعتبروا أن الكشف الإسرائيلي يؤكد أن "حرباً تدور رحاها في الخفاء".

وأشادوا بـ"نجاح عملية حماس السيبرانية في نقل معلومات من الأجهزة المختَرَقة أوتوماتيكيًاً، والتقاط صور عن بعد، وتنزيل ملفات صوت، ومعرفة إحداثيات GPS، وغيرها مما لم يكشف عنه بعد".

ويتسق كل هذا مع إعلان موقع المجد الأمني التابع لحماس، مساء 14 شباط/فبراير، اختراق منصاته الإعلامية على مواقع التواصل الاجتماعي، متهماً أجهزة مخابرات الاحتلال بالوقوف خلف اختراق قنواته عبر "تليغرام" و"واتسآب".

وكان ذلك قد تزامن مع سيطرة المخابرات الإسرائيلية على حساب "كتائب القسام" عبر الواتساب، وفق مواقع محلية.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard