"ثورتنا عيونكم"... تضامن لبناني واسع مع ضحايا العنف الأمني

الاثنين 20 يناير 202003:28 م

بعد أيامٍ من الاستشراس الأمني على المتظاهرين السلميين، وإصابة عدد منهم  بجروح ورضوض جراء القوة المفرطة لعناصر الأمن، دشن ناشطون لبنانيون حملة "ثورتنا عيونكم" تضامناً مع جميع جرحى "شبيحة الأمن".

وخلال يومين ، أصيب 546 مواطناً على الأقل، جميعهم متظاهرون أو مدنيون، وفق أرقام الدفاع المدني اللبناني والصليب الأحمر.

وبعد إصابات مباشرة في العيون بالرصاص المطاطي وقنابل الغاز، اعتبر ناشطون أن السلطات "تتعمد هذه الأساليب لإخافة المتظاهرين"، وأن ذلك يجعل النظام في لبنان "مجرماً رسمياً".

تعليقاً على شهادات أهالٍ تحدثوا عن فقدان أبنائهم عيونهم في التظاهرات، كان نائب مدير قسم الشرق الأوسط في هيومن رايتس ووتش مايكل بايج قد اتهم الأمن اللبناني بـ"إطلاق الرصاص المطاطي على عيون" المتظاهرين.

وتصدرت وسوم "أوقفوا قنص العيون" و"ثورتنا عيونكم" و"من الشارع مش طالعين"، أكثر القوائم تداولاً في لبنان في 20 كانون الثاني/يناير. 

واعتبر الناشط حمزة الصايغ أن السلطات "تقتلع عيون الشعب لأنه أبصر". ويتهم المحتجون السلطة بـ"الفساد ونهب الأموال العامة" طوال 30 عاماً.

ونشر العديد من الناشطين صوراً لهم وهم ساترون العين المصابة. من هؤلاء الصحافية دجى داوود التي أرفقت بصورتها تعليقاً: "ثورتنا عيونكم مهما طفّوا نور البصر. الأذية والوحشية مش أمن. المحاسبة مطلوبة، لأن البلد اللي بدنا ياه فيه عدالة".

وكتب الكاتب والناشط خلدون غرز الدين: "أوقفوا قنص العيون لأن بدنا نشوف لبنان جديد اللي كلنا منحلم فيه".

ثورتنا عيونكم. أوقفوا قنص العيون… ناشطون يدشنون حملة تضامن مع جرحى الانتفاضة اللبنانية في وجه العنف الأمني المفرط

توصيات أمنية

وعقد اجتماع أمني موسع في بعبدا برئاسة رئيس الجمهورية ميشال عون وحضور وزيري الدفاع والداخلية في حكومة تصريف الأعمال إلياس بو صعب وريّا الحسن، وقادة الأجهزة الأمنية، في 20 كانون الثاني/يناير، لمناقشة تقرير القادة الأمنيين عن التطورات الأمنية منذ نشوب انتفاضة 17 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، وآلية عمل الأجهزة الأمنية خلال الفترة الماضية. وركز المجتمعون على "وجود مندسين في صفوف المتظاهرين".

كذلك بُحثت الإجراءات التي ستتخذها القيادات الأمنية لـ"حماية المتظاهرين السلميين، والممتلكات العامة والخاصة، وردع المجموعات التخريبية"، وفق ما ذكرته وسائل إعلام محلية.

وقالت مصادر لموقع "النهار" المحلي إنه كان مقرراً أن ينعقد مجلس الدفاع الأعلى لكن رفض رئيس حكومة تصريف الأعمال سعد الحريري حضور الاجتماع لبحث سبل إعادة الهدوء والاستقرار للبلاد، حوّل اللقاء إلى اجتماع أمني.

في الأثناء، قال الحريري عبر تويتر: "الجيش والقوى الأمنية كافة تتولى مسؤولياتها في تطبيق القوانين ومنع الإخلال بالسلم الأهلي، وهي تتحمل يومياً نتائج المواجهات مع التحركات الشعبية".

ناشطون يعتقدون أن السلطة باتت "تستهدف عيون الشعب لأنه أبصر" أخيراً، وآخرون يذكرون بأن هذا هو "نهج الاحتلال" الذي اقتلع عين المصور الصحافي الفلسطيني معاذ العمارنة

وأضاف: "حكومتنا استقالت في سبيل الانتقال إلى حكومة جديدة تتعامل مع المتغيرات الشعبية. المطلوب حكومة جديدة على وجه السرعة".

وكان الحريري قد وصف المحتجين بـ"المرتزقة"، وقال إن الذين يقومون "بأعمال شغب" يستهدفون حلم رفيق الحريري، والده.

ولبنان بلا حكومة منذ استقال الحريري في 29 تشرين الأول/أكتوبر الماضي ويواجه أكبر أزمة اقتصادية منذ الحرب الأهلية بعدما فقدت الليرة اللبنانية نحو نصف قيمتها وارتفعت الأسعار نحو 30%، وبات الأمن الاجتماعي متضعضعاً.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard