سمير الخطيب يعلن "توافقاً سنياً" حول الحريري… ماذا عن الشعب المنتفض؟

الأحد 8 ديسمبر 201906:05 م

أعلن رجل الأعمال اللبناني سمير الخطيب، في 8 كانون الأول/ديسمبر، عزوفه عن تولي رئاسة الحكومة اللبنانية المقبلة بعد مقابلة مفتي الجمهورية اللبنانية عبد اللطيف دريان في دار الفتوى وإطلاعه على وجود "توافق سني حول تسمية الحريري مرة أخرى".

وبعد لقائه المفتي اللبناني، قال الخطيب: "تشرفنا بلقاء سماحته واستمعت إلى آرائه وإرشاداته وتوجيهاته وحكمته في هذه المرحلة الصعبة التي يمر بها لبنان. جرى خلال اللقاء التأكيد على تعزيز وحدة الصف الوطني والإسلامي. صاحب السماحة (المفتي) من داعمي الرئيس سعد الحريري الذي يبذل جهوداً للنهوض بلبنان ويدعم دوره العربي والدولي الذي يصب في هذا الإطار".

"توافق أبناء الطائفة الإسلامية"

ثم تابع بالقول: "علمت من سماحته أنه بعد اللقاءات والمشاورات والاتصالات مع أبناء الطائفة الإسلامية تم التوافق على تسمية الرئيس سعد الحريري لتشكيل الحكومة المقبلة".

وختم: "سأتوجه إلى بيت الوسط (مقر إقامة الحريري) للاجتماع مع الحريري لإبلاغه بالأمر لأنه هو من سماني لتشكيل حكومة جديدة، وأنا له شاكر على هذه الثقة الغالية بالنسبة لي".

وكان الحريري قد استقال في 29 تشرين الأول/أكتوبر الماضي، على وقع احتجاجات شعبية واسعة تمسكت برحيل الحكومة كأحد المطالب الأساسية للقضاء على الفساد وإصلاح الاقتصاد المتدهور. 

وتباينت التحليلات حول تأخر تشكيل الحكومة رغم طرح أسماء بالفعل؛ ورأى البعض أن هدف التأخير هو إعادة تسمية الحريري رئيساً للحكومة الجديدة واضطرار الانتفاضة الشعبية على القبول به.

في حين خرجت بعض تسريبات حول "شروط" الحريري لتولي حكومة جديدة، ومن بينها استبعاد الوزير جبران باسيل الذي يهاجمه المنتفضين بشدة.

وفي بيان، في 26 تشرين الثاني/نوفمبر الماضي، أعلن رئيس حكومة تصريف الأعمال صراحةً أنه "بعد 40 يوماً على حراك اللبنانيات واللبنانيين، وقرابة الشهر على استقالة الحكومة، متمسك بقاعدة ‘ليس أنا، بل أحد آخر‘ لتشكيل حكومة تحاكي طموحات الشبان والشابات".

ورفض الحريري إلقاء مسؤولية تأخير الحكومة عليه؛ قائلاً إنه لا ينوي أبداً تولي الحكومة في هذه الأثناء.

لكن ناشطين لبنانيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي اعتبروا، آنذاك، أن تلك "مناورة جديدة من الشيخ سعد".

رجل الأعمال اللبناني سمير الخطيب يعلن عزوفه عن رئاسة الوزراء بعد لقاء المفتي، ويؤكد "هناك توافق في الطائفة السنية على الحريري"
ناشطون لبنانيون عبر مواقع التواصل الاجتماعي يرون أن الخطيب "ورقة جديدة تسقط ضمن مسلسل مناورات الشيخ سعد"، ويصفون المشاورات الحكومية بـ"المسرحية"

ألا يعلم الحريري رأي المفتي؟

وفور تداول نبأ تراجع الخطيب عن رئاسة الوزراء، أعرب الكثير من المعلقين اللبنانيين عبر مواقع التواصل الاجتماعي عن انزعاجهم من استمرار "المناورات" و"التلاعب" بمطالبهم، بل ووصفوا المشاورات الحكومية ككل بـ"المسرحية".

ورأى كثيرون أن الخطيب ليس إلا "ضحية جديدة لمناورات الحريري" و"ابتزازه العلني"، لافتين إلى أنه تحول إلى "ساعي بريد" بعد لقاء المفتي. 

وأعرب هؤلاء عن شعورهم بـ"الإحباط" مطالبين الانتفاضة الشعبية بالتركيز على "الإصلاحات ومحاربة الفساد لأن مآل الحكومة إلى الحريري".

وسخر النائب في البرلمان اللبناني جميل السيد من تصريح الخطيب متسائلاً: "ع أساس الشيخ سعد ما معو خبَر وناطرَك تخبّرو؟!".

واعتبر البعض أن "الاستشارات (الحكومية) عرّت تيار المستقبل (الذي يتزعمه الحريري) والحريري وشركائه الدينيين" وجديتهم في المساعدة للخروج من الوضع الراهن في البلاد.

ولفت البعض إلى أنه بعيداً عن كل هذه المناورات أو المشاورات السياسية فإن الحكومة المقبلة للبنان "لن تمر إلا بمباركة الساحات والميادين" التي أزاحت الحكومة السابقة.

في المقابل، أفاد المفتش العام المساعد لدار الفتوى في لبنان حسن المرعب عبر حسابه في تويتر: "قلتها سابقاً وأعيدها مرة أخرى عشان يالي ما سمع يسمع… مرشحنا لرئاسة الحكومة سعد الحريري فقط ولا أحد غيره. نحن من نسمي ونحن من نختار من يمثلنا ونقطة على السطر".

وتداول مؤيدون للحريري مقطع قصير، ليس واضحاً متى قيل أو في أي مناسبة، يخاطب فيه اللبنانيين بالقول: "أنا قاعد معكم طول العمر".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard