أحكام مشددة بانتظار "رموز النظام السابق"... والشعب يسأل عن الأموال المنهوبة

الأحد 8 ديسمبر 201904:45 م

بعد أربع أيام من المحاكمات والاستجوابات المستمرة، التمست النيابة العامة بمحكمة الجنح الابتدائية بسيدي محمد بالجزائر العاصمة، في 8 كانون الأول/ديسمبر، عقوبات مشددة بحق "رموز النظام السابق" الذين يحاكمون في ما عرف إعلامياً بـ"محاكمة القرن".

ومن بين المتهمين رئيسي الوزراء في عهد الرئيس السابق عبد العزيز بوتفليقة، أحمد أويحيى وعبد المالك سلال، وعدد من وزراء الصناعة والنقل السابقين وولاة سابقين، بالإضافة إلى رجال أعمال بارزين أهمهم علي حداد.

فساد واستغلال نفوذ

يحاكم هؤلاء جميعاً، منذ 4 كانون الأول/ديسمبر، على خلفية اتهامهم في قضايا "فساد واستغلال نفوذ" لاسيما قضية تركيب السيارات وتمويل الحملة الانتخابية لبوتفليقة. ويرتقب أن يصدر الحكم خلال ساعات.

وطلبت النيابة العامة عقوبة السجن 20 عاماً وغرامة قدرها مليون دينار جزائري لأويحيى وسلال. وطلبت العقوبة نفسها لوزير الصناعة الأسبق عبد السلام بوشوارب الموجود خارج البلاد والصادر بحقه أمر ضبط دولي.

في حين دعت النيابة إلى سجن كل من يوسف يوسفي ومحجوب بدة، وزيري صناعة سابقين، 15 عاماً. والتمست أحكاماً بالسجن 10 سنوات بحق رجال الأعمال المتهمين في قضية "تركيب السيارات والتمويل الخفي" للحملة الانتخابية لبوتفليقة.

من المرتقب أن تصدر أحكام مشددة بحق "رموز نظام بوتفليقة" خلال ساعات بعد التماس النيابة العامة عقوبات تصل إلى السجن 20 عاماً وغرامات بملايين الدينارات
في حملة بوتفليقة الرئاسية وحدها تكبدت الخزينة العامة الجزائرية 11 ألف مليار سنتيم، بحسب النيابة العامة... جل ما يشغل الجزائريين حالياً هو إمكانية إعادة هذه الأموال 

ومن بين هؤلاء علي حداد وفرات أحمد وحاج مالك سعيد (وطلبت أيضاً تغريمهم 3 ملايين دينار جزائري لكل منهم)،  ومحمد بايري ومعزوز محمد وعاشور عبود وحسان لعرباوي ونمرود عبد القادر (طلبت تغريم كل منهم 1 مليون دينار جزائري).

وطلبت أيضاً عقوبة 10 سنوات سجناً للوالية السابقة لولاية بومرداس الشمالية نورية يمينة زرهوني. و10 سنوات أيضاً وغرامة مليون دينار جزائري لوزير النقل السابق عبد الغني زعلان. واكتفت النيابة بطلب عقوبة السجن 8 سنوات وغرامة 3 ملايين دينار جزائري لفارس سلال نجل عبد المالك سلال.

هل تعود هذه الأموال؟

وقد استفاض ممثل النيابة العامة في توضيح الجرائم التي ارتكبها كل متهم على حدة وفي كل قضية، لافتاً إلى أن الحملة الانتخابية لبوتفليقة الذي أسقطه الحراك الشعبي مطلع نيسان/أبريل الماضي، وحدها كبدت الخزينة العمومية للبلاد 11 ألف مليار سنتيم (حوالي 9 ملايين دولار).

وبعيداً عن مخرجات المحاكمة، ينصب اهتمام الجزائريين حالياً على إمكانية استعادة هذه الأموال المنهوبة من عدمه.

وكان رجل الأعمال علي حداد قد اعترف بأن تدخله في الحملة الانتخابية لبوتفليقة جاء بعد طلب مباشر من شقيقه، السعيد بوتفليقة، مع وعود بامتيازات لقاء ذلك.

وقد استدعي السعيد بوتفليقة للشهادة في 7 كانون الأول/ديسمبر، لكنه رفض الرد على أسئلة القاضي وأمر بإخراجه من القاعة وإعادته إلى سجن البليدة العسكري حيث يقضي حكماً بالسجن 15 عاماً على خلفية إدانته بـ"التآمر على سلطة الدولة". 

وكان قد رفض السعيد سابقا المثول خلال محاكمته في نهاية أيلول/سبتمبر. وقدم النائب العام طلب حضوره بعد مثول علي حداد، الرئيس السابق لجمعية أرباب العمل، في ملف تمويل انتخابات الرئيس السابق.

وهذه هي المحاكمة الأولى لبعض رموز النظام السابق الذين ما يزال يقبع المزيد منهم رهن الحبس المؤقت في الحراش بتهم فساد بانتظار المحاكمة.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard