رغم استمرار الخطف ومحاولات الاغتيال… تظاهرات حاشدة في العراق

الأحد 8 ديسمبر 201903:09 م

رغم العنف الذي شهدته البلاد خلال اليومين الماضيين، خرج آلاف العراقيين في تظاهرات حاشدة في العاصمة بغداد والمحافظات الجنوبية، وسط إضراب عام في غالبية المدارس والجامعات وبعض الدوائر الحكومية.

ونفذ آلاف من طلاب الجامعات مسيرة موحدة في ساحة التحرير، مركز التظاهرات في العاصمة بغداد، بعدما توافدت عليها مسيرات عديدة من طلبة الجامعات العراقية المختلفة.

وأعلن هؤلاء تضامنهم مع ضحايا مجزرة السنك، حسبما أطلق عليها العراقيون.

وكان المحتجون عند جسر السنك قد تعرضوا ليلة 6 كانون الأول/ديسمبر، إلى هجوم من مسلحين مجهولين أسفر عن مقتل 24 شخص على الأقل، بينهم أربعة من القوات الأمنية، علاوةً على إصابة أكثر من 120 بجروح.

وخارج بغداد، احتشد المئات من مواطني محافظة الديوانية معربين عن غضبهم من تأخر تنفيذ مطالب الحراك الشعبي وعن تنديدهم للأحداث التي جرت على جسر السنك.

وأقدم المئات من المتظاهرين في محافظة بابل على غلق دوائر البلدية والوقفين الشيعي والسني في مدينة الحلة مركز المحافظة.

واستمر طلاب جامعة الكوفة في إضرابهم واعتصامهم المفتوح. وأغلق طلبة محتجون البوابة الرئيسية لجامعة كربلاء، رافضين دخول أي من الطلاب أو الكوادر التدريسية. كما نظمت مسيرات ووقفات احتجاجية حاشدة في كل من ميسان والكوت والناصرية.


وفي بيان، أعلن المركز الإعلامي لمجلس القضاء العراقي الأعلى إطلاق سراح 2.626 موقوفاً من المتظاهرين السلميين، مبيناً أنه "ما يزال هناك 181 موقوفاً جاري التحقيق معهم في الجرائم المنسوبة لهم وفق القانون".

تظاهرات حاشدة وإضراب طلابي واسع في العراق رغم استمرار الخطف ومحاولات القتل... آخرها محاولة اغتيال عضو تنسيقية التظاهرات بكربلاء مهند الكعبي


بالتزامن مع إفراج القوات الأمنية العراقية عن متظاهرين… الرئيس العراقي قال لممثلة الأمم المتحدة إن مجزرة السنك نفذتها "عصابات خارجة عن القانون"

في حين قالت وزارة النفط العراقية إن شركة توزيع المنتجات النفطية شرعت بمساندة المتظاهرين السلميين في محافظتي النجف وذي قار بحملة توزيع لأسطوانات الغاز السائل مجاناً على المواكب التي تخدم المتظاهرين في الساحات.

وأشارت أيضاً إلى "توزيع النفط الأبيض على عوائل شهداء المظاهرات في ذي قار بواقع 200 لتر لكل عائلة شهيد مجاناً".

استمرار الخطف ومحاولات القتل

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، تداول ناشطون عراقيون مقطعاً مصوراً يظهر العثور على عدد من المتظاهرين والناشطين الذين جرت محاصرتهم في جراج قريب من جسر السنك ليلة 7 كانون الأول/ديسمبر، من قبل مسلحي ميليشيات مناهضة للتظاهرات الشعبية.

ويظهر في المقطع المتداول المتظاهرون وهم مكبلو الأيدي ومعصوبو الأعين ويبدو أنهم قد تعرضوا للتعذيب.

واستمرت في الأثناء حالات خطف المتظاهرين والمنظمين للتظاهرات، ومحاولات اغتيال بعضهم.

وأصيب عضو تنسيقية كربلاء للحراك المدني المستقل، مهند الكعبي، بعد انفجار عبوة لاصقة موضوعة داخل سيارته. ونقل إلى المستشفى فيما احترقت سيارته بالكامل.

وأشار ناشطون في الوقت نفسه إلى الإفراج عن بعض المتظاهرين المختطفين.

وبحسب المفوضية العليا لحقوق الإنسان في العراق فإنه قد سقط أكثر من 260 قتيل و20 ألف مصاب حتى 6 كانون الأول/ديسمبر، يضاف إليهم ضحايا مجزرة السنك، وبعض حالات القتل والإصابات المتفرقة.

"عصابات خارجة عن القانون"

في الأثناء، التقى الرئيس العراقي برهم صالح في قصر السلام ببغداد، في 8 كانون الأول/ديسمبر، الممثلة الخاصة للأمم المتحدة في العراق جينين هينيس بلاسخارت للتباحث بشأن الأوضاع التي تمر بها البلاد.

وأفادت الرئاسة العراقية، بعد اللقاء، بأنه "تم التأكيد على أن الجريمة المروعة التي استهدفت المتظاهرين يوم الجمعة الماضي (أحداث جسر السنك) وراح ضحيتها شهداء وجرحى، نفذتها عصابات خارجة عن القانون استهدفت بشكل عام أمن واستقرار البلاد".

وأضافت: "يجري تكثيف وتعزيز الإجراءات الأمنية والقبض على منفذي الجريمة وإحالتهم إلى القضاء العادل والعمل بدقة وحرص بما يحول دون تكرار هذا الفعل الإجرامي البشع".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard