سحل وتوقيفات لمنع معلمي الأردن من الاحتجاج

الخميس 5 سبتمبر 201906:45 م

استجابة لدعوة نقابة المعلمين الأردنيين للمشاركة في وقفة احتجاجية مطالبة بتحسين الأوضاع، خرج آلاف المعلمين الأردنيين في 5 أيلول/سبتمبر، صوب منطقة الدوار الرابع القريبة لرئاسة الوزراء في العاصمة عمّان، قبل أن يصطدموا بالتعزيزات الأمنية المكثفة وسرعان ما تطور الوضع إلى مواجهات بين المحتجين والأمن تخللها سحل وضرب وتوقيفات وإطلاق غاز مسيل للدموع.

وبعد عصر 5 أيلول/سبتمبر، أعلن نائب نقيب المعلمين الأردنيين ناصر النواصرة تنفيذ إضراب في 8 أيلول/سبتمبر، رداً على "تجاهل الحكومة مهلة النصف ساعة لفتح الطريق أمام الدوار الرابع" لتنظيم وقفتهم التي أعلنوا عنها في وقت سابق.

وبعد منعهم من الوصول إلى الدوار الرابع، تجمع آلاف المعلمين عند دوار الداخلية مرددين هتاف "يا سلامة يا حماد رئيسك واحد كذاب"، وسلامة حماد هو وزير الداخلية الأردني والمقصود بالهتاف رئيس الوزراء عمر الرزاز.

تشديد أمني وتصعيد

وقبل ذلك بقليل، تحدث الناطق الرسمي باسم نقابة المعلمين الأردنيين نور الدين نديم عن اعتقالات واعتداءات بالهراوات استهدفت المعلمين فضلاً عن إطلاق الغاز المسيل للدموع لمنعهم من الوصول إلى الدوار الرابع، وفق ما ذكرته وكالة زاد الأردن الإخبارية.



ونقلت الوكالة المحلية عن نديم اتهامه الأجهزة الأمنية باعتقال أكثر من 15 معلماً والاعتداء على معلمات في الشارع رغم التزامهم "السلمية والقانون"، مرجحاً إعلان النقابة "إجراءات تصعيدية بعد اجتماع مجلسها الطارئ خلال ساعات".

وأضاف: "مجلس النقابة لن يسمح بعودة المعلمين وقد هدرت كرامتهم بهذا الشكل".

وخلت المدارس في مختلف مناطق الأردن، في 5 أيلول/سبتمبر، وفق ما أكدته وكالة الأنباء الأردنية (بترا)، ما أدى إلى خروج الطلاب إلى الشوارع وشعور الأهالي بالإرباك، على حد وصفها.

هتفوا ضد الداخلية ورئيس الوزراء... سحل وضرب وتوقيفات تمنع وقفة احتجاجية لمعلمي الأردن لكنهم يلوحون بإضراب مفتوح في 8 أيلول/سبتمبر


وكانت نقابة المعلمين قد دعت إلى تنفيذ الوقفة الاحتجاجية في محيط الدوار الرابع في عمان للمطالبة بعلاوة 50 %، تراها مستحقة منذ خمس سنوات، غير أن الجهات الرسمية سمحت للمعلمين بتنفيذ الوقفة في الساحة المقابلة لمجلس النواب، مشددةً إجراءاتها بالقرب من رئاسة الوزراء، بما في ذلك غلق الشوارع المؤدية إليها.

وبدأت السلطات الأمنية غلق الشوارع المؤدية إلى ما يطلق عليه "دوار المعلم" منذ ساعات الصباح الباكر رغم أن الوقفة كانت مقررة في الـ12 ظهراً بالتوقيت المحلي، ما سبب اختناقات مرورية كبيرة.

وعبر مواقع التواصل الاجتماعي، تداول مغردون مقاطع مصورة للاعتداءات التي قامت بها السلطات الأمنية ضد "مربي الأجيال" متسائلين "كيف يؤدي المعلمون رسالتهم ويزرعون حب الوطن في طلابهم بينما تنتهك حقوقهم هكذا ويعاملون بتلك الدونية".

بين الترهيب والترغيب

في الأثناء، شددت الحكومة الأردنية، في بيان صحافي صادر في 5 أيلول/سبتمبر نقلته بترا، على التزامها بالحوار وحرصها على التفاعل مع مطالب نقابة المعلمين مشترطةً "مراعاة المصلحة الوطنيّة وعدم الإضرار بحقّ الطلبة في التعليم".

وأشارت إلى عقد العديد من اللقاءات والاجتماعات مع مجلس النقابة (السابقة) للوصول إلى حلول بشأن مطالبها المطروحة، تمخض عنها التوافق على إقرار نظام مزاولة المهن التعليمية الذي يتيح علاوات تصل إلى 250 % مقترنة بنوعية الأداء، وقد صادق عليه مجلس النقابة السابق، مؤكدة التزامها بتطبيق هذا النظام الذي يعتبر وثيقة قانونية ملزمة.

وكان المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم وليد الجلاد قد اعتبر، في 4 أيلول/سبتمبر، الدعوة إلى التغيب عن المدارس، في 5 أيلول/سبتمبر، وحث الطلبة على عدم المداومة "أمراً غير قانوني".

وأضاف في بيان آخر حول مطالب المعلمين المحتجين: "الوزارة تحترم الدور الكبير الذي يضطلع به المعلم ودوره وقدسية رسالته وعظم المسؤولية التي تقع على عاتقه"، مشيراً إلى أن أبواب الحوار كانت وما زالت مفتوحة معهم.

ولفت إلى التزام الحكومة بنظام مزاولة المهن التعليمية، مبيناً أن هذا النظام ربط الحافز بالأداء وأن العلاوة قد تصل إلى 250%.

وأوضح، في المقابل، أن علاوة الـ50% التي تطالب بها نقابة المعلمين الحالية تكلف خزينة البلاد قرابة 112 مليون دينار أردني.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard