اعترف بتلقّي ملايين الدولارات من السعودية... ماذا جرى في محاكمة البشير؟

الاثنين 19 أغسطس 201904:51 م

قال محققون سودانيون خلال الجلسة الأولى لمحاكمة الرئيس السوداني السابق عمر البشير في 19 آب/أغسطس إن البشير كشف عن مصدر ملايين الدولارات التي وجدت في منزله عند القبض عليه.  

وذكرت وكالة رويترز أن محققاً قال في المحكمة التي يمثل أمامها البشير إنه اعترف للمحققين بتلقي ملايين الدولارات من السعودية، لافتاً إلى أن هذا التصريح جاء في إطار توضيحه مصدر النقود التي عثر عليها في منزله خلال استجواب المحققين له عقب احتجازه.

وبيّنت رويترز أن البشير الذي جلس داخل قفص المتهمين مرتدياً جلباباً تقليدياً أبيض اللون وعمامة، استمع إلى شهادة المحقق من دون أن يعلق عليها.

ملايين الدولارات من السعودية والإمارات

وكان موقع "باج نيوز" المحلي قد أشار  إلى أن "البشير ادعى أنه حصل من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان على مبلغ  25 مليون دولار تسلمها مدير مكتبه حاتم حسن بخيت، فضلاً عن  35 مليون دولار من العاهل السعودي الراحل الملك عبد الله، في عهد مدير مكتبه طه عثمان، وكشف عن شيك بمبلغ مليون دولار من رئيس دولة الإمارات خليفة بن زايد، قال إنه لم يعرف أين ذهب".

في الأثناء، أكدت وسائل إعلام عالمية، بينها صحيفة الغارديان البريطانية، أن "المحقق السوداني أحمد علي قال لهيئة المحكمة إن البشير اعترف بأن ولي العهد السعودي منحه 25 مليون دولار لاستخدامها خارج ميزانية الدولة، فضلاً عن دفعتين سابقتين من العاهل الراحل الملك عبد الله بقيمة 30 و35 مليون دولار". 

ووسط إجراءات أمنية مشددة ومنع الأجهزة الإعلامية من تغطية وقائع الجلسة، بحسب مواقع محلية، عقدت أولى جلسات محاكمة البشير في معهد العلوم القضائية والقانونية في العاصمة الخرطوم.

وتكونت هيئة الدفاع عن البشير من 97 محامياً، في مقدمّهم القيادي في حزب المؤتمر الوطني الحاكم سابقاً أحمد إبراهيم الطاهروحدد يوم 24 آب/أغسطس الجاري موعداً للجلسة الثانية من المحاكمة.

وسط إجراءات أمنية مشددة ومنع الأجهزة الإعلامية من تغطية وقائع الجلسة، عقدت أولى جلسات محاكمة الرئيس السوداني المخلوع عمر البشير بتهمة الفساد، لكن أنباء تسربت عن اعترافه بتلقي ملايين الدولارات من ولي العهد السعودي محمد بن سلمان ودولة الإمارات
بعد تأجيل مرات عدة، عقدت الجلسة الأولى لمحاكمة البشير حيث وقف 97 محامياً يمثلون هيئة الدفاع عنه في اتهامات تتعلق بـ"حيازة المال الأجنبي بشكل غير قانوني وقبول هدايا بصورة غير رسمية"

وأطاح الجيش السوداني البشير في 11 نيسان/أبريل الماضي عقب احتجاجات شعبية غير مسبوقة ضده. واحتجز منذ ذلك الوقت على ذمة اتهامات بـ"حيازة المال الأجنبي بشكل غير قانوني وقبول هدايا بصورة غير رسمية".

وكان رئيس المجلس العسكري الانتقالي عبد الفتاح البرهان قد أعلن، في نيسان/أبريل الماضي، العثور على ما يقارب 113 مليون دولار من الأموال النقدية بثلاث عملات في مقر إقامة البشير في العاصمة الخرطوم.

تأجيل متكرر "لدواعٍ أمنية"

مثل البشير أمام النيابة العامة السودانية للمرة الأولى في 16 حزيران/يونيو الماضي. وكان مقرراً أن تبدأ أولى جلسات محاكمته في 31 تموز/يوليو الماضي قبل أن تؤجل "لاعتبارات أمنية" ولتزامنها مع ظروف وفاة والدة البشير.

وعُيّن  17 آب/أغسطس موعداً ثانياً لأولى جلسات المحاكمة، لكنه أرجئ إلى 19 من الشهر نفسه، لتعذر إحضار البشير إلى مقر المحاكمة لدواع أمنية، لا سيما أن هذا الموعد تزامن مع "فرح السودان" أو مراسم الاحتفال بالتوقيع النهائي على اتفاق يحدد ملامح الفترة السياسية المقبلة من تاريخ البلاد بعد أشهر من الفوضى والاحتجاجات.

وسبق أن وجّهت إلى البشير اتهامات بـ"التحريض على قتل متظاهرين سلميين" في أيار/مايو الماضي، كما يتوقع استجوابه في اتهامات تتعلق بـ"غسيل الأموال والفساد وتمويل الإرهاب".

يذكر أن البشير مطلوب دولياً أيضاً من قبل المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي باتهامات خطيرة، بينها ارتكاب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية والتطهير العرقي لدوره المزعوم في الحرب في إقليم دارفور.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard