عيّنت بعد مقتل خاشقجي… ريما بنت بندر تباشر عملها سفيرةً سعودية لدى واشنطن

الخميس 4 يوليو 201902:30 م

تسلمت الأميرة ريما بنت بندر رسمياً، 3 يوليو/تموز، مهمات عملها سفيرةً للمملكة العربية السعودية في واشنطن بعد أكثر من أربعة أشهر من إعلان توليها المنصب كأول سفيرة في تاريخ المملكة، لتصبح رسمياً أول سفيرة سعودية.

وعبر حسابها على تويتر، أعلنت الأميرة مباشرتها العمل في سفارة السعودية في أمريكا، قائلةً: "بدأت اليوم مهمتي سفيرة للمملكة لدى الولايات المتحدة الأمريكية. أسأل الله لي ولزملائي التوفيق في مهمتنا لخدمة وطننا الحبيب".

وباشرت  ريما عملها بلقاء مساعد وزير الخارجية الأمريكي لشؤون الشرق الأدنى ديفيد شينكر، وفق ما أكدته صحيفة الرياض. وأضاف المصدر نفسه أنه تم خلال الاجتماع بحث الموضوعات ذات الاهتمام المشترك بين البلدين "الصديقين" .

وأعلن حساب سفارة المملكة في الولايات المتحدة في تويتر "وصول الأميرة ريما بنت بندر العاصمة واشنطن لبدء مهامها كسفيرة للسعودية".

في الأثناء، أكد المتحدث الرسمي باسم سفارة المملكة بواشنطن فهد ناظر أن "الأميرة ريما بنت بندر باشرت مهمتها على الفور لتعزيز الشراكة التاريخية بين المملكة العربية السعودية والولايات المتحدة الأمريكية"، مشيراً إلى أن الأميرة ستعمل على "تطوير العلاقة الإستراتيجية، ومواصلة بناء مجالات التعاون الرئيسية بين البلدين".

وأشار إلى أن الأميرة ريما قدمت، الأربعاء 3 يوليو/تموز، نسخة من أوراق اعتمادها إلى وزارة الخارجية الأمريكية.

ظروف تعيين ريما

وجرى تعيين ريما في هذا المنصب، في23 فبراير/شباط الماضي، في سابقة تاريخية وسياسية لتصبح السفيرة الحادية عشرة للمملكة العربية السعودية لدى الولايات المتحدة الأمريكية منذ عام 1945.

وحلت ريما محل السفير السابق خالد بن سلمان نجل الملك سلمان بن عبد العزيز الذي غادر واشنطن بشكل مفاجئ عقب اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في أكتوبر/تشرين الأول 2018، إذ طلبت منه الخارجية الأمريكية آنذاك أن يعود ومعه معلومات بشأن الجريمة.

عاد الأمير خالد في ديسمبر/كانون الأول إلى واشنطن من دون تقديم الحقيقة بشأن اغتيال خاشقجي، ولاحقاً عُيّن نائباً لوزير الدفاع السعودي، المنصب الذي يتولاه شقيقه ولي العهد الأمير محمد بن سلمان، في حين عيّنت الأميرة ريما سفيرةً لدى واشنطن.

خاشقجي لا يزال حاضراً

ولا تزال قضية خاشقجي سبباً في انتقادات دولية واسعة للمملكة لا سيما بعد صدور تقرير أنييس كالامار المقرِّرة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بالإعدامات العشوائية والقتل خارج نطاق القانون، في 19 يونيو/حزيران الماضي. وقد اعتبر التقرير هذه الجريمة "قتلاً برعاية الدولة وإعداماً خارج نطاق القانون"، متحدثاً عن "أدلة كافية لاتهام ولي العهد السعودي ومسؤولين سعوديين كبار بالتورط في الجريمة". ورفضت السعودية كل ما ورد في التقرير ووصفته بـ"المنحاز" ضدها ومحض افتراءات.

تسلمت الأميرة ريما بنت بندر رسمياً مهمات عملها سفيرةً للمملكة العربية السعودية في واشنطن بعد نحو أربعة أشهر من إعلان توليها المنصب كأول سفيرة في تاريخ المملكة
 "مهمة ثقيلة" في انتظار ريما بنت بندر سفيرة السعودية في واشنطن لتحسين صورة بلدها بعد اغتيال خاشقجي وفي ظل اعتقال سعوديات طالبن بحقوق مدنية

وفيما سعى مشترعون أمريكيون مراراً اتخاذ إجراءات عقابية ضد الرياض بسبب قضية خاشقجي ودورها في الصراع الدائر في اليمن واحتجازها ومحاكمتها معارضين وناشطات نسويات وسط أحاديث عن تعذيب وتحرشات جنسية، يصر الرئيس الأمريكي دونالد ترامب على أن "السعودية حليف اقتصادي قوي".

و29 يونيو/حزيران، أجزل ترامب الثناء على ولي العهد السعودي وجهوده "الانفتاحية" خصوصاً في ما يتعلق بحقوق المرأة السعودية على هامش قمة دول مجموعة العشرين التي عقدت في مدينة أوساكا اليابانية، متجاهلاً  دعوة كالامار قادة دول المجموعة إلى الضغط على الرياض في ما يتعلق بقضية خاشقجي والتعامل مع المعارضين بشكل عام. 

واعتُبر تعيين الأميرة ريما محاولة لـ"تحسين صورة السعودية" أمام العالم وإزاحة الفكرة النمطية عن المرأة السعودية، ومفادها أن السعوديات لا يحظين بفرص عادلة لشغل المناصب المهمة.

ولدى الأميرة التي ولدت في الرياض عام 1975، لوالديها بندر بن سلطان وهيفاء بنت فيصل، حضور بارز داخل المملكة لكن بعيداً عن السياسة، إذ عملت في الهيئة العامة للرياضة، وقادت حملة لزيادة مشاركة المرأة في المجال الرياضي وتولت العديد من المناصب الاقتصادية والمجتمعية الخيرية.

وسبق أن حلت في المرتبة الـ 16 ضمن قائمة أقوى 200 امرأة عربية التي تعدّها مجلة "فوربس الشرق الأوسط"، وفق ما نشرته وكالة الأنباء السعودية (واس).

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard