المغرب: زعيم "حراك الريف” يخيط شفتيه ورفاقه في إضراب جوع

الأربعاء 10 أبريل 201903:56 م

احتجاجاً على تثبيت أحكام سجنٍ مشددةٍ بحقهم، خاط ناصر الزفزافي، زعيم "حراك الريف" الذي هز شمال المغرب بين 2016 و2017، شفتيه ولحق به رفيقه في الزنزانة، فيما دخل عدد من المحكومين الآخرين في القضية نفسها في إضراب جوع. وتضامن معه مغاربة بتدشين حملة "تكميم الأفواه" عبر مواقع التواصل الاجتماعي.

وكانت محكمة الاستئناف في الدار البيضاء ثبتت، في 6 أبريل/نيسان الجاري، جميع أحكام الإدانة الصادرة في يونيو/حزيران 2018، ضد قادة تظاهرات "حراك الريف".

وتراوحت الأحكام بين السجن 20 عاماً للزفزافي وثلاثة من رفاقه هم نبيل أحمجيق ووسيم البستاني وسمير إغيد، والسجن مدة تراوح بين عامين و15 عاماً بحق 35 ناشطاً آخر.

الحق في الحرية

وكشف أحمد الزفزافي، والد ناصر، عبر حسابه على فيسبوك، أن رسالةً وصلته من ابنه من السجن، تؤكد أنه “خاط فمه وأضرب عن الطعام، تعبيراً عن إيمانه بحقه في الحرية واحتجاجاً على ظروف اعتقاله".

أضاف الوالد لوكالة الأنباء الفرنسية، الثلاثاء، أن: "ناصر اختار هذا الأسلوب اعتراضاً على الحراسة المشددة التي فرضت عليه داخل السجن في الدار البيضاء".

ولفت إلى أن زميله في الزنزانة محمد الحاكي، المحكوم بالسجن 15 عاماً، خاط هو الآخر شفتيه للأسباب نفسها. وأكد المحامي محمد أغناج أن "خمسة من معتقلي الحراك أكدوا له هذه المعلومات أثناء مقابلتهم يوم الاثنين".

وبينما لم يتضح متى على وجه التحديد بدأ الزفزافي إضرابه عن الطعام، تواردت أنباء عن حذو بعض المعتقلين حذوه، ورفيقه، ليبدؤوا إضراباً مفتوحاً عن الطعام دون خياطة الشفاه.

خاط زعيم "حراك الريف” في المغرب ناصر الزفزافي شفتيه ولحق به رفيقه في الزنزانة، فيما دخل عدد من المحكومين الآخرين في القضية نفسها في إضراب جوع احتجاجاً على تثبيت أحكام سجنٍ مشددةٍ بحقهم.


اعتراضات حقوقية

وتظاهر عدد من أمهات المعتقلين في ساحة وسط مدينة الحسيمة، مهد الحراك، احتجاجاً على أحكام الاستئناف. وأكد أعضاء من لجنة الدفاع عن حقوق المعتقلين أن ذويهم بحالة سيئة جراء الأحكام وإضراب أبنائهم عن الطعام.

كذلك دعت هيئات حقوقية وبعض المنظمات السياسية إلى "الإفراج عن المعتقلين". وأدانت، في بيانات متفرقة، المحاكمة التي وصفتها بـ "غير العادلة". ودعا نائب الأمين العام لحزب العدالة والتنمية الذي يقود الحكومة سليمان العمراني، لإطلاق سراح المعتقلين واصفاً الأحكام الاستئنافية بـ"المؤلمة".

من جهته، اعتبر عبد الرزاق بوغندور، رئيس العصبة المغربية للدفاع عن حقوق الإنسان، أنه لم يتبق سوى محكمة النقض للجوء إليها، مشيراً إلى أن عدداً من الجمعيات الحقوقية المغربية المحلية اجتمع، الاثنين، لمناقشة الأحكام ضد معتقلي "حراك الرييف"، وأن هناك محاولات لإجراء "لقاء مستعجل" مع وزير العدل، حسبما ذكرت بي بي سي.

حملة تكميم الأفواه

وتضامناً مع خطوة الزفزافي ورفاقه، أطلقت مجموعة من رواد مواقع التواصل الاجتماعي في المغرب، حملة لـ "تكميم الأفواه"، اشترك فيها العديد من أهالي المعتقلين.

وكانت والدة ناصر الزفزافي من طليعة المشاركين بالحملة، إذ نشر والده، عبر فيسبوك، صورةً لها ولحفيده وهما مكمما الفم ومكبلان.

ونشر آخرون صوراً وقد خاطوا شفاههم أو وضعوا تأثيرات تجعلهم يبدون كذلك عبر تطبيقات تعديل الصور. وكتبوا تعليقات مثل "تضامناً مع ناصر الزفزافي ورفاقه" و"لا لسياسة تكميم الأفواه" و"أفرجوا عن قادة حراك الريف".

واندلع "حراك الريف" في أكتوبر/ تشرين الأول 2016 واستمر 10 أشهر، في مدينة الحسيمة وعدد من مدن وقرى منطقة الريف (شمال المغرب)، مطالبة بـ"تنمية المنطقة وإنهاء تهميشها". واتهمت السلطات المغربية الحراك بخدمة "أجندة انفصالية والتآمر للمسّ بأمن الدولة".

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard