يوم الأرض الفلسطيني .. ذكرى الأوجاع وإحياء الآمال بعودة الحق لأصحابه

السبت 30 مارس 201912:37 م

يحيي الفلسطينيون في الداخل والخارج، في 30 مارس/آذار من كل عام "يوم الأرض" الفلسطيني في احتفالية رمزية تعبر عن تمسّكهم بأرضهم وهويتهم الوطنيّة، وهو يوافق هذا العام ذكراه الـ43 ويتزامن مع مرور عام على بدء "مسيرات العودة وكسر الحصار”.

يرجع أصل هذه المناسبة إلى العام 1976، حين صادرت السّلطات الإسرائيلية نحو 21 ألف دونم (21 مليون متر مربع) من الأراضي ذات الملكيّة الخاصّة أو المشاع في نطاق مناطق ذات أغلبيّة سكانيّة فلسطينية، لإسكان اليهود بالمنطقة في مشروع أطلقت عليه "تطوير الجليل".

حينذاك حدث إضراب عام وخرجت مسيرات من الجليل شمالاً إلى النقب جنوباً، واندلعت مواجهات أسفرت عن سقوط ستة فلسطينيين وجرح واعتقال المئات. وأصبح "يوم الأرض"، الذي حدد لاحقاً، حدثاً محورياً في الصراع على الأرض، يحرص الفلسطينيون في الداخل وفي الشتات والمتعاطفون مع قضيتهم العادلة على إحيائه تجديداً لتشبثهم بأرضهم.

ومن مظاهر إحياء "يوم الأرض الفلسطيني" خروج الآلاف في تظاهرات ومسيرات، وتنفيذ الإضرابات الشاملة في جميع المناطق الفلسطينيّة، وإطلاق جداريات ومجسمات تعبّر عن فلسطين بشكل عام، والقدس بشكل خاص. فضلاً عن حملات غرس أشجار الزيتون في الأراضي التي جرفتها سلطات الاحتلال، والحملات الإعلامية المتفرقة.

ويستعد آلاف الفلسطينيين للمشاركة في مسيرات "مليونية الأرض والعودة"، ظهر اليوم السبت، لإحياء الذكرى السنوية الأولى لانطلاق مسيرات "العودة وكسر الحصار"، التي تتزامن مع الذكرى 43 ليوم الأرض الفلسطيني، بعد أن دعت إليها "الهيئة الوطنية العليا لمسيرات العودة وكسر الحصار" في غزة.

"فلسطين للفلسطينيين"

وقال خالد البطش، رئيس الهيئة، خلال مؤتمر صحافي في غزة، الجمعة، "ندعو للمشاركة الفاعلة والسلمية في المسيرات، لنرسل رسالة للعالم أننا ضد صفقة القرن ومشاريع التطبيع مع الاحتلال".

في الأثناء، عزز جيش الاحتلال الإسرائيلي قواته على حدود قطاع غزة، خلال الأيام الأخيرة، تحسباً لمسيرات حاشدة متوقعة.

في هذه المناسبة، قال الرئيس الفلسطيني محمود عباس "فلسطين لن تكون إلا للفلسطينيين، وإن الدولة الفلسطينية الحرة المستقلة على حدود الرابع من حزيران 1967، وعاصمتها القدس الشرقية آتية لا محالة"، حسب ما نشرته وكالة الأنباء الفلسطينية الرسمية (وفا).

أضاف عباس: "المعاناة التي عاشها شعبنا على مدار 100 عام والتضحيات الجسام التي قدمها هذا الشعب العظيم لن تذهب هدراً"، لافتاً إلى أن ذكرى يوم الأرض الخالد مناسبة لتجديد العهد لشعبنا على التمسك بالثوابت والحفاظ على المقدرات، ولتأكيد صمود الشعب الفلسطيني لإفشال المؤامرات كافة التي تحاك ضده.

يحيي الفلسطينيون في الداخل والخارج، في 30 مارس/آذار من كل عام "يوم الأرض" في احتفالية رمزية تعبر عن تمسّكهم بأرضهم وهويتهم الوطنيّة.
يستعد آلاف الفلسطينيين للمشاركة في مسيرات "مليونية الأرض والعودة"، ظهر السبت 30 مارس، لإحياء الذكرى السنوية الأولى لانطلاق مسيرات "العودة وكسر الحصار"، التي تتزامن مع الذكرى 43 ليوم الأرض الفلسطيني.

الأرقام تفضح الاحتلال

يؤكد الجهاز الفلسطيني للإحصاء، في أحدث إحصاء صادر في مناسبة يوم الأرض الفلسطيني 2019، أن إسرائيل تسيطر حالياً على أكثر من 85 % من مساحة فلسطين التاريخية البالغة 27 ألف كم مربع، وهو الرقم الذي تؤكده منظمة "بتسليم" الإسرائيلية غير الحكومية.

كما بلغ عدد المواقع الاستيطانية 435 موقعاً في نهاية العام 2017. كذلك طرد 800 ألف فلسطيني من قراهم ومدنهم من أصل 1.4 مليون كانوا يقيمون في أراضيهم عام 1948. وبمناسبة يوم الأرض كشفت مصادر عبرية عن موافقة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو على منح تراخيص لبناء 5 آلاف وحدة استيطانية في الضفة الغربية وشرق القدس.

وذكر موقع jdnews التابع للمستوطنين وكبار الحاخامات المتطرفين، اليوم السبت، أن ن نتنياهو وافق على بناء 5 آلاف وحدة استيطانية في الضفة الغربية وشرق القدس. الموقع حصل على وثيقة أرسلها مساعد وزير الجيش لشؤون الاستيطان إلى المنسق المساعد للأنشطة الحكومية الإسرائيلية في الضفة الغربية، تؤكد أن نتنياهو وافق على عدد من الخطط المتعلقة ببناء 5 آلاف وحدة استيطانية.

وتظهر الوثيقة، التي قال الموقع إنها خطة انتخابية لصالح نتنياهو، أنه سيتم بناء1000 وحدة استيطانية في بيتار عيليت و1000 أخرى في افرات و73 في ارئيل و263 في كارني شمرون و750 في معاليه ادوميم و323 في كفار ادوميم و167 في جفعات زئيف ووحدات في مناطق متفرقة.

وبحسب جهاز الإحصاء الفلسطيني توفي 100,000 شهيد فلسطيني وعربي منذ النكبة في عام 1948 حتى اليوم (داخل فلسطين وخارجها)، في حين بلغ عدد الشهداء منذ بداية انتفاضة الأقصى 10,811 شهيداً، من سبتمبر/أيلول2000 حتى 27 مارس/آذار2019.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard