فوز المدون السعودي رائف بدوي بجائزة ساخاروف الأوروبية لحرية الفكر 

الأربعاء 12 أكتوبر 201606:34 ص

منح البرلمان الأوروبي الخميس المدون السعودي رائف بدوي المحكوم عليه بألف جلدة وبالسجن عشر سنوات بتهمة الإساءة للإسلام، جائزة ساخاروف المرموقة لحرية الفكر وحقوق الانسان.

وحكم على رائف بدوي (31 عاماً)، المسجون منذ العام 2012، في مايو 2014 بالسجن عشر سنوات وغرامة مليون ريال (267 ألف دولار) وألف جلدة موزعة على 20 أسبوعاً بتهمة الإساءة للإسلام. ونفذ الحكم بأول خمسين جلدة في يناير 2015. ولم يتكرر ذلك بعد موجة الاستنكار العالمية التي أثارها الحكم.

مقالات أخرى:

هل تكون وسائل التواصل الاجتماعي السلاح الأبرز في مواجهة الشرطة الدينية في السعودية؟

كيف تقودك المشاركة في تظاهرة إلى الإعدام؟

وخلال إعلانه عن منح الجائزة، دعا رئيس البرلمان الاوروبي مارتن شولتز العاهل السعودي الملك سلمان إلى إطلاق سراح المدون رائف بدوي "على الفور"، واصفاً حكمه بأنه "تعذيب قاس" ومطالباً الرياض بالارتقاء إلى المعايير الأوروبية في ما يتعلق بحقوق الإنسان. وقال شولتز "أطلب من العاهل السعودي إطلاق سراح بدوي على الفور حتى يأتي لتسلم جائزته" في ديسمبر، معتبراً أن بدوي "رجل استثنائي، ومثالي، فرضت عليه العقوبة الأكثر قسوة". وأضاف رئيس البرلمان الأوروبي في بيان أن بدوي "عبر بشجاعة عن أفكاره وشكوكه حول سياسيات بلاده" و"حارب من أجل حرية جميع السعوديين".

اعتقل بدوي، مؤسس الشبكة الليبرالية السعودية، في العام 2012 بتهمة الإساءة للإسلام وتأسيس شبكة ليبرالية على الانترنت. وكان موقعه الإلكتروني قد طالب بوضع حد لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر في المملكة التي تتبع المذهب الوهابي الصارم.

واعربت زوجته انصاف حيدر، التي تقيم في كندا مع أطفالها الثلاثة، عن سعادتها لمنحه الجائزة، معتبرة أنها "رسالة أمل وشجاعة"، تأتي بعد يومين فقط من تحذيرها بأن السلطات السعودية قد تستأنف جلد زوجها. وقالت حيدر الثلاثاء إن السلطات السعودية "أعطت الضوء الأخضر لاستئناف جلد رائف بدوي" ولكن هذه المرة داخل السجن وليس في ساحة عامة.

"رسالة لمعذبيه"

رحب الاتحاد الدولي لحقوق الإنسان بمنح الجائزة لبدوي، معتبراً أنه لعب دوراً رئيسياً في تعزيز حرية التعبير ومحاولة نشر ثقافة النقاش في السعودية. وقال رئيس الاتحاد كريم لحيدجي إن "رائف تحدث نيابة عن جميع السعوديين الذين ببساطة يحلمون بأن يتمتعوا بالحقوق التي يملكها غيرهم من البشر. لقد دفع ثمناً باهظاً لالتزامه، وجائزة ساخاروف هذه تبعث برسالة واضحة وقوية لمعذبيه".

مهدت كيبيك الطريق لبدوي للذهاب إلى كندا عبر تصنيفه كمهاجر له الأولوية لأسباب إنسانية. وبحسب زوجته، درس بدوي الاقتصاد وكان يدير معهداً للغة الإنكليزية والمعلوماتية، لكنه عثر على ضالته في الكتابة مدافعاً بشغف عن حرية التعبير.

وأوضحت إنصاف حيدر أنه "أراد أن يتحدث الناس بحرية وأن تكون حرية التعبير متاحة للجميع وأن يتم احترام حقوق المرأة والناس بشكل عام. وهذا ما شكل حافزاً دائماً له"، ولهذا أسس مع الناشطة سعاد الشمري الشبكة الليبرالية السعودية.

ووصفت منظمة "مراسلون بلا حدود" في باريس التي منحت بدوي جائزة حرية الصحافة للعام 2014 موقع الشبكة الليبرالية بأنه "منتدى هدفه تشجيع النقاش السياسي والديني والاجتماعي في السعودية".

يذكر أن جائزة ساخاروف المرموقة لحقوق الإنسان تمنح سنوياً لتكريم الأفراد الذين يكافحون ضد التعصب والظلم والاستبداد. والعام الماضي، منح البرلمان الأوروبي الجائزة إلى الطبيب الكونغولي دينيس موكويجي لمساعدة ضحايا الاغتصاب الجماعي من قبل الجنود. ومن بين الفائزين السابقين الناشطة الباكستانية ملالا يوسف زاي، رئيس جنوب إفريقيا السابق نيسلون مانديلا، والناشطة البورمية اونغ سان سو تشي.

إظهار التعليقات
Website by WhiteBeard