الخطوط الكويتية تنفي أن تكون سلطات مطار دبي قد منعت راكبين قطريين من النزول من الطائرة القادمة من مومباي، في دبي، والتي تم تحويلها إلى الإمارات بسبب إغلاق حركة الوصول والإقلاع في مطار الكويت نتيجة للأحوال الجوية… لماذا انتشرت الشائعات بعكس ذلك؟
الأزمة القطرية
لحادثة الطائرة خلفية نزاع ما زالت مستعرة، إذ قاطعت كل من السعودية والإمارات والبحرين ومصر قطر، في يونيو 2017، متهمة إياها بدعم جماعاتٍ إرهابية، من بينهما الإخوان المسلمين وداعش والقاعدة، وهي تهمة تنفيها الدوحة وتقول إن الهدف منها الضغط عليها للنيل من سيادتها. تحوّلت المقاطعة الدبلوماسية إلى حرب إعلامية بين قطر والدول المقاطعة لها، منذ يونيو 2017، وتكاثفت تلك "الحرب" مع حادثة اغتيال الصحافي السعودي جمال خاشقجي في قنصلية بلاده في إسطنبول، ما دفع الجانب القطري لرفع صوته عالياً مُتهماً ولي العهد السعودي محمد بن سلمان بقتل خاشقجي. وتعليقاً على تغطية الإعلام القطري للحادثة، قال وزير الخارجية السعودي عادل الجبير، يوم 15 نوفمبر "أعتقد أن هناك حملةً شرسة موجهة ضد السعودية ولا تزال قائمة وهذا الشيء مؤسف"، مُضيفاً "من المؤسف أيضاً محاولة تسييس هذا الأمر أو محاولة خلق فوضى حول هذا الأمر"، ليردّ الرئيس التنفيذي للمؤسسة القطرية للإعلام عبد الرحمن بن حمد عليه حينها قائلاً إن الإعلام في بلاده "لم يستدرج الشهيد جمال خاشقجي، ولم يكن الإعلام القطري من قال إن خاشقجي خرج من القنصلية بعد دقائق، ولم يكن الإعلام القطري هو من قطّع جثة الشهيد بعد قتله، ولم يقل الإعلام القطري إنه توفي نتيجة شجار بعد ذلك!". وسط هذا النزاع الخليجي، حافظت الكويت على دورها وسيطاً، فحاولت على امتداد أشهر خلق تقارب بين العواصم المتنافرة، دون أن تفلح. لكن القمة الخليجية المقبلة تبدو فرصةً سانحة للكويت لتنشيط مساعيها ورأب الصدع في البيت الخليجي. نائب وزير الخارجية الكويتي، خالد الجارالله، أعلن يوم 19 نوفمبر أن القمة الخليجية التي ستعقد، ديسمبر المقبل بالعاصمة السعودية الرياض، ستحضرها جميع دول مجلس التعاون الخليجي، وفقاً لما نقلته وكالة الأنباء الكويتية (كونا). وقال إن "منذ انعقاد القمة الأخيرة في الكويت والنهج الكويتي معروف بتوجيهات أمير البلاد الشيخ صباح الأحمد الجابر الصباح بأن 'نضع الخلاف الخليجي في إطار وأن نسعى إلى أن نواصل آليات عملنا الخليجي". ولفت إلى أن هذه القمة "تمثل بارقة أمل في إعادة إحياء الجهود الهادفة لاحتواء الخلاف الخليجي الذي طال أمده". قبل أقل من شهر القمة، جاءت قصة الطائرة وترحاب دبي بالمسافرين القطريين التزاماً منها بالمعاهدات الدولية، مثل بادرة حسن نية ولو بشكل غير مباشر، فمنحت ولو لبرهة من الزمن بعض الدفء لعلاقاتٍ أصابها التكلس والجمود والنفور.رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.
لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.
انضم/ي إلى المناقشة
مستخدم مجهول -
منذ 14 ساعةلا اتفق بتاااتا مع المقال لعدم انصافه اتجاه ا المراه العربية و تم اظهارها بصورة ظلم لها...
mahmoud fahmy -
منذ 3 أياممادة قوية، والأسلوب ممتاز
Apple User -
منذ 5 أيامهل هناك مواقف كهذه لعلي بن ابي طالب ؟
Assad Abdo -
منذ أسبوعشخصية جدلية
جيسيكا ملو فالنتاين -
منذ أسبوعأن تسخر التكنولوجيا من أجل الإنسان وأن نحمل اللغة العربية معنا في سفرنا نحو المستقبل هدفان...
جيسيكا ملو فالنتاين -
منذ أسبوعلم تسميها "أعمالا عدائية" وهي كانت حربا؟