شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

ضمّ/ ي صوتك إلينا!
حكومة حماس... السلطة العنيفة وإدارة الألم

حكومة حماس... السلطة العنيفة وإدارة الألم

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

عند تحليل الظواهر الاجتماعية، يتوجب علينا تحليلها تحليلاً تفكيكياً، كونها تشكلت في مجموعة التفاعلات الاجتماعية والثقافية والسياسية وفقاً لعوامل داخلية وخارجية. ظاهرة الألم الاجتماعي والوجودي عند الغزّيين ليست وليدة الصدفة، ولا هي من صنع الغزّيين أنفسهم، بل هي ظاهرة مركّبة نشأت بفعل الحصار ودوائر العنف التي أفرزتها منظومات السيطرة السياسية والثقافية.

لا يمكن أن نفهم غزة ومجتمعها والتجربة الإنسانية المشلولة التي يعيشها الغزّيون من دون التمحيص في مفردة الألم كونها سياقاً كاملاً يعيشه الناس هناك. إذ يبدو مفهوماً ضمنياً أنّهم يشعرون بالألم الوجودي والاجتماعي والسياسي بفعل الحصار المفروض عليهم إسرائيلياً، وبفعل فشل السلطة القائمة في تقديم نموذج سلطة تراعي أنها تحكم تحت الاحتلال شعباً تحت الاحتلال، إلا أّن هذا الفهم لما يجرّبه الناس في داخل هذه البقعة المحاصرة يبدو سطحياً وبحاجة إلى تفتيش أكثر في المسببات والتراكمات وفي طبيعة النقاش العام الذي يدور بشكل يومي في البنى الاجتماعية في غزة. هذا الألم، حتى وإن بدا معروفاً للجميع بشكله الظاهري، وترجمته إلى مفردات الموت والحصار والتعب والقهر والظلم، يظل غريباً في مفهومه الحقيقي داخل الحصار، أي داخل الجغرافيا، وداخل أجساد الغزّيين.

لا يمكن أن نفهم غزة ومجتمعها والتجربة الإنسانية المشلولة التي يعيشها الغزّيون من دون التمحيص في مفردة الألم كونها سياقاً كاملاً يعيشه الناس هناك.

لكن السؤال الذي يطرح ذاته في هذا السياق، هو كيف وصل المجتمع في غزة إلى مرحلة يمارس فيها الناس الألم على بعضهم البعض؟ وما الدافع إلى الألم بحكم أنه جزء رئيس من الحياة اليومية للناس؟ للألم في غزة سياق تاريخي طويل منذ النكبة، وحتى أحداث الانقسام السياسي فيها عام 2006، إذ طرأت تغيرات وتحولات على المجتمع، وهذه التحولات مرتبطة بالمجتمع بتركيبته الثقافية والاجتماعية بحد ذاتها. يتشكل المجتمع في غزة من طبقات اجتماعية مختلفة معظمها من اللّاجئين الفلسطينيين عام 48 و67، وأيضاً من فئة تسكن غزة حتى منذ ما قبل النكبة، وهذا التفاوت لم يكن واضحاً بشكل فج في مجتمع صغير يتفاعل مع بعضه البعض تحت الاحتلال، وتحت آلة القهر الإسرائيلية حتى مجيء أوسلو، وهنا حدث تحول في العقد الاجتماعي الفلسطيني، إذ جاءت أوسلو بطبقة جديدة تمارس العنف قانونياً على المجتمع، وقد خلقت أوسلو طبقةً اجتماعيةً جديدةً من العائدين مع ياسر عرفات.

الفلسطينيون في مواجهة أنفسهم

لم يكن تشكيل نواة دولة فلسطينية على جزء من الأراضي المحتلة عابراً في التأسيس لمرحلة جديدة في العلاقة بين الفلسطينيين أنفسهم، فقد شكلت السلطة أجهزةً إداريةً وقانونيةً وتنفيذيةً، احتكرت من خلالها تمثيل الفلسطينيين في أراضي 67، حتى تغيرت مسارات العنف وانقسمت إلى نصفين، جزء منها يمارسه الاحتلال بوصفه احتلالاً قائماً على الأرض الفلسطينية، والجزء الآخر يتمثل في النظام السياسي الفلسطيني الناشئ بعد أوسلو. إن العقد الاجتماعي الفلسطيني الذي بُني بعد أوسلو مثّل أزمةً في التمثيل وأزمةً في حكم الجغرافيا كونها غير متصلة. وعلى الرغم من ذلك، صارت للنظام الفلسطيني رؤيته تجاه القضايا الاجتماعية والثقافية والسياسية، يطبّقها ويملكها وفقاً للقانون في مجتمعي الضفة الغربية وقطاع غزة، وهما بالفعل مجتمعان مختلفان يتصلان بالهوية وينفصلان في الكثير من التوجهات الثقافية والفكرية والاجتماعية. دعمت السلطة الفلسطينية التوجهات الليبرالية والعلمانية في المجتمع، ولكنها أيضاً لم تكن فجةً في نقاش العادات والعرف العام في المجتمع الفلسطيني كونه مجتمعاً يعطي قيمةً معقولةً للقبيلة والدين، إلى أن جاءت أحداث الانقسام السياسي الفلسطيني المؤسفة وأضافت عاملاً جديداً إلى منظومة العنف الداخلي، تمثلت في ممارسة العنف داخلياً بشكل مركّب بين الفلسطينيين أنفسهم، أي أن فئات المجتمع الفلسطيني الاجتماعية والسياسية شرعنت ممارسة العنف ضد بعضها البعض من الخطاب السياسي الحاد في فترة الانقسام، وقد فعلت ذلك من خلال الصراع على السلطة، وهذا فتح باباً جديداً في البنى الاجتماعية حول نقاش العنف وتبريره ورفضه وتمثيله والتماهي معه بين الفلسطينيين أنفسهم.

إلا أنّ غزة جرّبت صيغةً جديدةً من الأدوات الاحتلالية، ألا وهي الحصار. جاءت حركة حماس بالصندوق إلى الحكم، وهي تحمل توجهات سياسيةً من أيديولوجية إسلامية مغايرة بشكل كبير عن تلك التوجهات التي حملتها حركة فتح في السلطة الفلسطينية، ولا يمكن أن نفهم التوجهات السياسية لكلا الطرفين بمعزل عن البنية الاجتماعية التي أتت منها، خاصةً في غزة. أدت الأحداث المؤسفة إبان الانقسام السياسي الفلسطيني إلى مزيد من شرعنة العنف كونه عملاً تمثيلياً للتوجهات الفكرية والسياسية بين الأطراف المتنازعة وبين القواعد الجماهيرية لهذه الأطراف حتى امتد الأمر إلى الأحزاب الأخرى والمؤسسات السياسية، وأيضاً إلى المجتمع في عائلاته وعشائره وطوائفه، وهذه السابقة في التاريخ الفلسطيني كانت شرارةً مؤسفةً لناحية التماهي مع العنف الداخلي وفرض أفكار راديكالية في النقاش الاجتماعي العام. بات الفلسطينيون بعدها يرزحون تحت أشكال اجتماعية وثقافية جديدة أكثر عنفاً وتطرفاً من تلك التي كانت موجودةً قبل الانقسام.

لكن السؤال الذي يطرح ذاته في هذا السياق، هو كيف وصل المجتمع في غزة إلى مرحلة يمارس فيها الناس الألم على بعضهم البعض؟ وما الدافع إلى الألم بحكم أنه جزء رئيس من الحياة اليومية للناس؟

تفاعلات منظومة الألم في الحيز العام

وظف الاحتلال الإسرائيلي حدث الانقسام بوصفه نقطة تحول جديدةً في ممارسة الألم على الفلسطينيين من خلال قهرهم لأنفسهم، وكان ذلك من خلال ممارسات معقدة ومركبة في فصل المجتمعات الفلسطينية عن بعضها من خلال حصار غزة والتضييق على الضفة الغربية، ومنع التواصل بين الفلسطينيين خنق النقاش الفلسطيني العام حول قضاياه ومستقبله على كافة المستويات السياسية والاجتماعية والثقافية، وحتى على مستوى البرامج السياسية بين الأحزاب. إدارة الحكم في الضفة الغربية وقطاع غزة مارست أشكالاً مختلفةً ومغايرةً عن بعضها البعض وفقاً لمرجعياتها الحزبية والأيديولوجية. وفي خضم ذلك، غذّى الانقسام فائض القوة عند كلا النظامين، فبدلاً من توجيه العمل السياسي باتجاه الخارج، أي فك الحصار وتحقيق حياة أفضل للمحكومين، جربت عنفها السياسي وسلطتها القهرية في الداخل المحاصر، وهذه التجربة باتجاه الداخل تمثلت في قيود صارمة على حرية العمل السياسي وحرية الرأي والأفكار الجديدة وحتى قطاعات الفكر والثقافة والمسرح والموسيقى، كما أنها حجّمت قدرة المبدعين على التفاعل مع المجتمع من خلال الرقابة على المنشورات والفعاليات الثقافية. أفرز الانقسام نماذج جديدةً من سلطة الأمن في التغول على المساحات المجتمعية كالثقافة والعمل السياسي والمجتمعي والطلابي. هذا القهر كان محاصراً أيضاً بحكم أن مثل هذه المساحات المجتمعية هي التي تغذّي النقاش الاجتماعي، وتحاول أن تقرّب المجتمع من بعضه البعض وتلعب دوراً كبيراً في خلق حلول للمشكلات العامة، إلا أن ذلك كان كله محاصراً بفعل فائض القوة القادمة فعلياً من شرعنة العنف إبان الانقسام.

كل ذلك كان غريباً على المجتمع الفلسطيني، كونه لم يواجه قهراً من الداخل في مسيرته الطويلة في أثناء النضال الفلسطيني المستمر، بل هو عامل جديد أضافه الانقسام إليه، وفي خضم هذه التجارب القاسية جرّب الفلسطينيون في غزة الحرب كعامل قهر إضافي في شكل اعتداءات عسكرية متتالية من الاحتلال الإسرائيلي، وفقد الناس في غزة بعد تجارب طويلة مع الموت والحصار والتحمل والخسارة مفاهيم كثيرةً لطالما تمسكوا بها لناحية النضال الوطني، وهذا بفعل تقصير السلطة في إيجاد حلول لفك الحصار وتقليل نسب البطالة وحلول مشكلات الكهرباء والمياه النظيفة وحرية الحركة والتنقل، وبهذا التوازي يجد الفلسطينيون أنفسهم تحت منظومة قهر وعنف داخلي وخارجي مركبة لا يستطيعون تفكيكها لناحية التحرر ولا يستطيعون التحرر منها فيزيائياً بفعل الحصار، ولكنهم يجربون الألم داخلها بأشكال متنوعة حتى صاروا يجرّبون الألم على بعضهم البعض، كأحد إفرازات الحصار والعنف الداخلي.

وظف الاحتلال الإسرائيلي حدث الانقسام بوصفه نقطة تحول جديدةً في ممارسة الألم على الفلسطينيين من خلال قهرهم لأنفسهم

أجيال جديدة وُلدت متألمةً

السؤال عن العنف في غزة له إجابات كثيرة، وكلّ الإجابات مرتبطة بدائرة العنف الداخلي والخارجي؛ ابتداءً بالاحتلال والحصار المفروض على غزة حتى المشكلات الاجتماعية المنتشرة في القطاع، الإدمان، الهجرة، الزواج المتأخر، البطالة، الفقر والعوز، والتسّول الإلكتروني، وكلّ الظواهر الاجتماعية المنتشرة اليوم تقطع التواصل بين إدارة الحكم والمجتمع خاصةً أنها نتاج مفاهيم السلطة عن الحياة والقضية والمجتمع والدولة. إذ لا يمكن تخيّل السلطة بعيدةً عن العنف داخل الحصار، ولا يمكن بأي شكل من الأشكال التبرير لصمتها أحياناً عن ظواهر جديدة في المجتمع، حتى وإن كانت لم تؤسس لها بشكل مباشر.

وينطبق هذا على الأجيال الجديدة في غزة أيضاً. فالذين وُلدوا بعد الانتفاضة الثانية صاروا الآن شباباً، وهؤلاء بفعل الواقع في غزة وبفعل نظام الحياة الصعب لم يعيشوا طفولتهم، ولا مراهقتهم، ولم يعرفوا أنماطاً للعيش غير تلك الموجودة. هذه الأجيال صارت اليوم طلاباً في الجامعة أو طلاباً ينهون سنواتهم الأخيرة في المدرسة، وبهذا يكونون قد دخلوا من دون إرادة منهم في دوامة الألم الكبيرة التي أنتجها الحصار والسلطة معاً للعيش في غزة.

الأجيال الجديدة في غزة لم تستطع إنتاج أدوات للتفكير خارج دوائر العنف المنظمة والتسلّط الاجتماعي والديني والسياسي، لأنهم أُجبروا على أن يكونوا طرفاً فيها منذ لحظة ولادتهم؛ فقد عاشوا الأحداث الدامية للانقسام وحرب عام 2008 و2012 و2014 و2021، وأحداث قمع سياسي واجتماعي وديني متتالية خلال سنوات الحصار. ربما لم يكونوا قادرين على إنتاج أفكار وأدوات لحراك إنهاء الانقسام وحراك بدنا نعيش وحراك الكهرباء وحتى في مسيرات العودة على الحدود، فالنظام السياسي يسيطر على كل أدوات التفاعل الاجتماعي والسياسي في المجتمع الصغير، وتالياً هو من يقود النقاش ومن يخلق الأداة ومن يعدمها أو يوفّرها حسب الحاجة التي تخدم بقاءه.

وفي أي حال من الأحوال، فإن الغضب الجمعي للناس تحوّل إلى غضب فردي كلّ حسب قدرته على التعبير عنه، ولكن لا أحد يعبّر عن الغضب الجماعي وهذا تماماً ما يمكن تسميته "إدارة الألم"، أو لنقل إدارة التَّسلُّط. فالنظام يعطي مساحات معيّنةً للتنفيس عن هذا الغضب، ولكن بشكله الفردي؛ أي أنه يمكنك الهجرة أو الكتابة على صفحتك في فيسبوك، بعض الكلمات التي لا تزعج النظام أو شراء الحشيش أو الحبوب المخدرة، أو التحدث مع فتاة على الواتساب، ولكن لا يمكنك الخروج في مظاهرة أو تنظيم حراك ثقافي، اجتماعي أو سياسي، يترك أثراً حقيقياً. يمكنك فعل كلّ شيء وحدك في إطار غضبك الفردي إن سمح لك النظام بذلك، ولكن لا يمكنك مشاركة غضبك مع الآخرين لإنتاج غضب موحد، فالنظام يقف بالعصا مانعاً أي تفاعل يهدد بقاءه واستمراريته.

الأجيال الجديدة في غزة لم تستطع إنتاج أدوات للتفكير خارج دوائر العنف المنظمة والتسلّط الاجتماعي والديني والسياسي، لأنهم أُجبروا على أن يكونوا طرفاً فيها منذ لحظة ولادتهم

أدوات قمع مركبة ابتكرها النظام الحمساوي

يمارس الاحتلال حصاراً على غزة من كل نواحيها الجغرافية، ويمنع النظام النقاش الاجتماعي والفكري العام وذلك خلق دوائر عنف ونقاشات متطرفةً وأفكاراً راديكاليةً لا يستطيع أحد أن يفككها، فالصراع بين الضحايا داخل الحصار حصار من نوع آخر، حيث أن التطرف الموجود على مستوى الأفكار والممارسة الحياتية لا ينصبّ في اتجاه السلطة، بل يحدث بين الفئات الاجتماعية ضد بعضها البعض، بحيث تُستدعى فئة اجتماعية أخرى لقمعها. فمثلاً، حين مارست بعض الفتيات كرة القدم، ونشرن فيديو لهن في الملعب على مواقع التواصل الاجتماعي، لم تقمعهن السلطة بل سمحت لبعض المتطرفين دينياً بتهديدهن على مواقع التواصل الاجتماعي. وفي قضية وسام وفاطمة، لم تتدخل السلطة في إعطاء رأي قطعي في حرية البنات المعنّفات من والدهن، ولا حتى وقفت مع الوالد، بل تركت الناس يصارعون بعضهم البعض حول رواية العنف ضد المرأة من دون أن تتدخل بشكل حقيقي، وهذه هي طريقة النظام في إدارة النقاش العام. فالنظام لم يعد يقمع مباشرةً، بل طوَّر أدوات قمع مركبةً وناعمةً لا تحرجه أمام المؤسسات الحقوقية والرأي العام، وراح يتفرج على صراع الضحايا والمتألمين وكيف يجربون الألم على بعضهم البعض. وهذه الطريقة في إدارة الألم تؤسس لمجتمع متوحش يمارس غضبه على بعضه البعض، ويحجب النقاش الواعي الحر بين الناس حول الموضوعات المختلقة والأفكار الجديدة، ويستبدل النقاش بالصراخ الاجتماعي، وفي الصراخ الاجتماعي أيضاً للسلطة تقييم معيّن وقياسات معيّنة، وطالما أن هذا الصراخ لا يتجه إلى السلطة فإنه مباح.

كيف نفكك منظومة العنف؟

بنظرة فاحصة إلى مجتمع غزة الآن، وما يعيشه من تراكمات تثقل كاهله في إنتاج حوار اجتماعي، لا يمكن لنا أن نجد حلولاً سحريةً للتخلص من الحصار والتخلص من القمع. لكن ما نستطيع أن نفعله هو توعية المجتمع حول منظومة العنف التي أسسها النظام من خلال الكشف عن أطرها وتفاعلاتها الاجتماعية و قبضتها الأمنية.

خاصة وأن منظومة العنف التي يشتغل على تطويرها النظام القائم يوماً بعد يوم، تقوم بالأساس على قتل أي فرصة للنقاش الاجتماعي العام الحر، وإبقاء البنى الاجتماعية ترزح تحت روايات سلطة الأمن والدين ومنصات التنظير التقليدية كالأحزاب والسلطة نفسها وأيضاً القوى الاجتماعية التقليدية كسلطة القبيلة وسلطة رجل الدين. إن خلق حوار اجتماعي عام حول الأفكار العامة وحول المجتمع بحد ذاته بين الفئات الاجتماعية كلها، يمكن أن يخلق فرصةً لإنشاء عقد اجتماعي جديد وإعادة تعريف المفاهيم، وبذلك تكون السلطة القائمة غير قادرة على استخدام الفئات الاجتماعية ضد بعضها البعض، ولن تكون قادرةً على إدارة التسلط وتوزيع الألم بأقدار مختلفة على الغزّيين.

إنضمّ/ي إنضمّ/ي

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.



* يعبّر المقال عن وجهة نظر الكاتب/ة وليس بالضرورة عن رأي رصيف22

ما زلنا في عين العاصفة، والمعركة في أوجها

كيف تقاس العدالة في المجتمعات؟ أبقدرة الأفراد على التعبير عن أنفسهم/ نّ، وعيش حياتهم/ نّ بحريّةٍ مطلقة، والتماس السلامة والأمن من طيف الأذى والعقاب المجحف؟

للأسف، أوضاع حقوق الإنسان اليوم لا تزال متردّيةً في منطقتنا، إذ تُكرّس على مزاج من يعتلي سدّة الحكم. إلّا أنّ الأمر متروك لنا لإحداث فارق، ومراكمة وعينا لحقوقنا.

Website by WhiteBeard