شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

غيّروا، لا تتأقلموا!
من أنابيب الصرف إلى نهر دجلة ومنه إلى المنازل... المياه الثقيلة تهدد حياة العراقيين

من أنابيب الصرف إلى نهر دجلة ومنه إلى المنازل... المياه الثقيلة تهدد حياة العراقيين

حياة

الجمعة 14 أكتوبر 202203:40 م

منذ سنوات، يُجري أستاذ علم البيئة والتلوث إبراهيم السوداني، بحوثاً على مياه نهر دجلة بهدف الكشف عن ارتفاع الملوثات ونسبة المعادن الثقيلة فيها، وتأثيرها على البيئة والإنسان والنبات والحيوان. توصّل السوداني في أبحاثه المختبرية التي ابتدأ بها منذ العام 2016، عبر فحص عيّنات من الماء، إلى اكتشاف ارتفاع كبير في نسب المعادن الثقيلة في مياه نهر دجلة، وكذلك مياه الشرب الواصلة إلى الناس من النهر عقب معالجتها.

في هذا التحقيق، سنطرح ما توصل إليه الباحث من نتائج تطابق ما توصلت إليه دراسات بحثية تكشف عن تلوث مياه نهر دجلة بالمعادن الثقيلة، جرّاء رمي المخلفات والمياه الثقيلة فيه، مما يتسبب في تهديد صحة الإنسان والحيوان والنبات.


معادن العاصمة الثقيلة

كشفت دراسة بحثية حملت عنوان "تقييم مؤشر جودة مياه نهر دجلة بين جامعة بغداد ونهر ديالى"، أجرتها الباحثة آيات عبد وآخرون، لصالح الجامعة التكنولوجية، وتم نشرها في جريدة المهندسين والتكنولوجيا عام 2021، عن تلوث مياه النهر بمعدلات مرتفعة من المعادن الثقيلة وعدم صلاحية المياه للاستخدام البشري.

تمت الدراسة عبر جمع عيّنات من النهر لمدة ستة أشهر بواقع عيّنة واحدة كل شهر لخمسة عشر موقعاً ممتداً من وسط العاصمة، وتحديداً من جامعة بغداد، وحتى نهر ديالى، وركّزت على تلك المنطقة لوقوع العديد من المصانع والمؤسسات الحكومية على ضفتي النهر فيها، كشركة المشروبات الغازية ومصفاة النفط ومصانع الكيماويات والبلاستيك والجلود ومحطات الكهرباء وغيرها، وخلصت إلى أن مياه النهر كانت ضعيفةً وغير صالحة للاستخدام البشري ولها تأثيرات على الحيوانات والنباتات في النهر، نتيجةً لتراكم كميات من المعادن الثقيلة بنسب مرتفعة في مياهه.

كذلك، أوضحت الدراسة أن معظم النفايات السائلة والصلبة التي يتم تصريفها في مياه النهر لا تتوافق مع المواصفات القياسية الوطنية، وتتسبب في ارتفاع نسب المعادن الثقيلة في مياه نهر دجلة وتلوثها، ودعت إلى ضرورة التحرك لإيقاف التجاوزات الحاصلة على نهر دجلة، وما تلقيه المؤسسات العامة والخاصة من مخلّفات ومياه ثقيلة تتسبب في ارتفاع نسب المعادن الثقيلة وتلوّث منسوب المياه في النهر وكذلك الترسبات الطينية في قاعه.


* معدلات التلوث بالمعادن

مشكلة قديمة

الدراسة البحثية لم تكن الأولى ولا الأخيرة التي أشارت إلى تلوث نهر دجلة وبمعدلات مرتفعة من المعادن الثقيلة نتيجة رمي المخلفات والمياه الثقيلة من المنشآت والمؤسسات الواقعة على ضفتيه بشكل مباشر فيه. ففي العام 2016، نشر الباحث عبد الحميد العبيدي وآخرون من قسم البيئة في الجامعة التكنولوجية، دراسةً بحثيةً تحمل عنوان "توزيع بعض المعادن الثقيلة في الرواسب والمياه في نهر دجلة،" في مجلة البيئة العالمية، خلصت نتائجها إلى أن نهر دجلة يعاني تلوثاً خطيراً بارتفاع نسب المعادن الثقيلة في كل من مياهه ورواسبه، نتيجة تصريف المياه الثقيلة والمخلفات من المؤسسات والمنشآت الواقعة على ضفافه.

وتتوصل الدراسة التي تم فيها سحب عيّنات لها على مدى عام كامل من ثلاثة مواقع عند مدخل نهر دجلة في العاصمة وعند وسطه ومدخله، إلى وجود تلوث خطير بالمعادن الثقيلة في ماء النهر ورواسبه وبيّنت وجود تأثير كبير لكل من معدني الكروم والرصاص على جودة مياه النهر، بينما كان للمعادن التالية "الكروم والكادميوم والرصاص والنيكل"، تأثير على الرواسب بالإضافة إلى أن نتائج مؤشر دليل التلوث بالعناصر الثقيلة أظهرت تجاوز عتبة التحذير في الماء والرواسب وفي جميع المواقع.


صورة لنتائج الدراسة تظهر ارتفاع نسب المعادن الثقيلة في مياه نهر دجلة


صورة لنتائج الدراسة تظهر ارتفاع نسب المعادن الثقيلة عند الرواسب في القاع

في المحافظات العراقية كلها

بعد خروجه من بغداد، يحمل نهر دجلة معه ما يصبّ فيه من ملوثات المعادن الثقيلة إلى مجراه في المحافظات الأخرى من العراق، إذ كشفت دراسة بحثية أجراها الباحث ستار عبيد المياحي وآخرون، على نهر دجلة عند محافظة الكوت، وهي المحافظة التي تُعدّ أول محافظة يصب فيها نهر دجلة بعد خروجه من العاصمة بغداد، تم عرضها خلال المؤتمر الدولي للأرض والبيئة والاستدامة التي نظّمتها الجامعة التكنولوجية في بغداد 2020، ونُشرت في سكوب أص، عن تلوث مياه نهر دجلة بمعدلات مرتفعة من المعادن الثقيلة وبالأخص الرصاص والكادميوم.

البحث خلص إلى أن المياه القادمة من العاصمة والتي تصب في محافظة الكوت مباشرةً، تكون ضعيفةً وغير صالحة للاستخدام البشري وتؤثر على حياة الكائنات الحية في النهر نتيجة ارتفاع كميات المعادن الثقيلة في مياهه بنسبة تشكل خطراً على الحياة العامة للإنسان والحيوان والنبات.


صورة لنتائج الدراسة تظهر ارتفاع معدلات المعادن الثقيلة في مياه نهر دجلة

مصدر المعادن الثقيلة

تدخل المياه إلى العاصمة قادمةً من الشمال، لكنها لا تخرج كما تدخل، وفقاً للدراسات البحثية التي طرحناها، ويؤكد المعاون العلمي لعميد كلية الطاقة والبيئة في جامعة الكرخ، إبراهيم السوداني، أن قضية تلوث المصادر المائية في العراق قديمة، مبيّناً رصده وجود أكثر من عشرين محطةً في بغداد وحدها، تلقي بمخلفات المنازل والمستشفيات والمصانع والمدن الصناعية، مباشرةً في نهر دجلة من دون معالجات، والأخيرة إن وُجدت فهي معالجات بسيطة، لا تقضي على مصادر التلوث.

السوداني سحب عيّنات من الماء بالقرب من أنبوب للصرف الصحي أسفل مدينة الطب، وهي مجمع مستشفيات حكومية في وسط العاصمة، بالإضافة إلى سحبه عيّنات من نهر دجلة في ثلاث نقاط تمثّل مدخل دجلة في بغداد ووسطه ونهايته، بالإضافة إلى عيّنات من مياه الشرب من نقاط مجاورة، وقام بإجراء الفحوصات عليها في مختبر البيئة التابع للجامعة التكنولوجية كمختبر معتمد، فتوصل إلى ارتفاع نسب بعض المعادن الثقيلة، وبالأخص الرصاص، إلى عشرة أضعاف الحد المقرر في المواصفات العراقية بالقرب من أنبوب مدينة الطب، وإلى ثلاثة أضعاف الحد المقرر في بقية العيّنات، مشيراً إلى أن "المعادن الثقيلة كالرصاص، والنيكل، مصدرها مياه الصرف التي تُرمى في الأنهر"، مضيفاً أن "الرصاص والنيكل يُستخدمان في المستشفيات في التصوير الإشعاعي وفي بعض التركيبات الكيميائية لصبغ الأنسجة وغيرها".

وثيقة الفحوصات


النتائج التي توصل إليها السوداني، جاءت مشابهةً لتقريرٍ لديوان الرقابة المالية في العام 2016، توصلنا إليه، ويوضح تشخيصه لطرح المخلّفات السائلة لجميع مؤسسات مدينة الطب في شبكات الصرف الصحي من دون معالجة، ويشير إلى أن تلك المخلفات تُعدّ أحد أسباب تلوّث مياه نهر دجلة نتيجةً لاحتوائها على مخلفات كيميائية ومخلفات بقايا المعادن الثقيلة ومياه الصرف الصحي للمرضى الراقدين.

فيديو تقرير ديوان الرقابة المالية


الأحياء المهمّشة أول المتضررين

يشكو أبناء منطقة المعامل في جنوب بغداد، من عدم صلاحية مياه الشرب الواصلة إليهم وتأثيرها على صحتهم. الطفل سجاد ذو التسعة أعوام، وهو من سكان المنطقة، عانى من أمراض جلدية حرمته من عيش حياة طبيعية مع أقرانه. لا يتحدث سجاد كثيراً ولا يلعب مع بقية الأطفال نتيجةً لأثر تلك الأمراض الظاهرة على وجهه وجسمه. يخبرنا إرشاد رحيم، وهو عم الطفل، بأن كل ما أصابهم من أمراض ناتج عن طبيعة المياه الواصلة إليهم، مبيّناً أن الأطباء أبلغوه بأن مرض سجاد ناجم عن تلوث الماء.

يضيف: "راجعنا أكثر من طبيب. الجميع أخبرونا بأن المياه هي السبب. ليست في يدنا حيلة، إذ تظاهرنا وناشدنا ولكن لا جواب ولا حل. المياه تأتي في فترات قليلة وتكون رديئةً جداً، لكننا مضطرون إلى استخدامها. سجاد تعبت نفسيته كثيراً. الأطفال لا يلعبون معه خوفاً من العدوى، والماء المفترض أن يكون نعمةً، تحول إلى لعنة".

فيديو لسجاد


انتقال الأمراض عبر المياه الملوثة

على بعد أمتار من منزل سجاد، يقع مركز صحي حكومي يُدعى الزهراء، وفي المستوصف لجنة للرقابة الصحية من ضمن واجباتها فحص نوعية المياه الواصلة إلى المنازل. تؤكد النتائج التي يجريها أعضاء اللجنة أن معظم المياه الواصلة إلى المنطقة تحتوي على أنواع من البكتيريا، بالإضافة إلى عدم صلاحيتها للاستعمال البشري.

يوضح علي محمد، أحد أعضاء اللجنة، أن النتائج تبيّن في معظم الأوقات عدم صلاحية تلك المياه للاستعمال البشري، مشيراً إلى أن 60 إلى 70% من عيّنات الماء التي نقوم بفحصها من محطات التصفية حتى قبل وصولها إلى المنازل تحتوي على نسبة عالية من العسرة والبكتيريا، وهو ما يؤكد أنها غير صالحة للاستعمال البشري.

راجعنا أكثر من طبيب ليعاين سجاد. الجميع أخبرونا بأن المياه هي السبب. ليست في يدنا حيلة، إذ تظاهرنا وناشدنا ولكن لا جواب ولا حل. المياه تأتي في فترات قليلة وتكون رديئةً جداً، لكننا مضطرون إلى استخدامها

التقينا بالدكتور علي عبد الرزاق، وهو استشاري الأمراض الجلدية والطبيب الذي راجعه الطفل سجاد وعائلته للعلاج، وأكد لنا أن حالة سجاد ناجمة عن رداءة المياه التي تمثّل عاملاً من عوامل نقل المياه للطفيليات والبكتيريا إلى الجلد كحالة سجاد، وبالرغم من هذا فإن تلك الحالات يمكن علاجها، لكنه أبلغنا بأن هناك ما هو أخطر في الماء، ويمكن أن ينقل الأمراض الفيروسية والأمراض الصحية.

المياه الثقيلة... أرقام صادمة

بالإضافة إلى ما توصلت إليه الدراسات البحثية، كشفت وزارة البيئة العراقية عن أرقام صادمة في شأن تلوث مياه نهر دجلة في العاصمة بغداد، وقال مسؤول شعبة الحد من مخاطر الكوارث في وزارة البيئة، أسامة إبراهيم محمد، إن مليوناً و500 ألف متر مكعب تُرمى كمخلّفات سائلة يومياً في نهر دجلة في بغداد فحسب، من مصانع ومصافي ومحطات توليد كهرباء المستشفيات، مؤكداً أنّ الأمر يتطلّب وقفةً جادةً من جميع الجهات لتلافي هذا الموضوع، ووصف محمد المشكلة بأنها كارثة من صنع الإنسان تصيب مياه الشرب، مما يستوجب حلها في أسرع وقت ممكن كونها على تماسّ مع حياة جميع المواطنين في العراق.

فيديو لأنابيب الصرف الصحي وهي ترمي المياه الثقيلة في النهر مباشرةً


المؤسسات الحكومية جزء أساسي من السبب

تتبع غالبية أنابيب الصرف الصحي التي ترمي بالمياه الثقيلة في نهر دجلة، لمؤسسات حكومية، عادةً، كما يوضح الدكتور خالد شمال، الخبير المائي لوزارة الموارد المائية، والذي يرى أن تلوث الماء بالمعادن مصدره الأساسي مياه الصرف، مشيراً إلى أنه مختلف عن بقية دول العالم. "في العادة، من يقوم بالتلوث في كل دول العالم هي جهات خارجة عن الرقابة والسيطرة الحكوميتين، وعادةً تقوم به مؤسسات القطاع الخاص، والمؤسسات المصنعية والتجارية المعنية بالربح الهامشي فقط. لكن في العراق، الحالة معكوسة والحالة مؤلمة"، مشيراً إلى أن "معظم مصادر التلوث هي مصادر مرتبطة بمؤسسات حكومية، تلقي بملوثات كثيرة إلى المصادر المائية، وهي تحتوي كميات كبيرةً من المعادن".

من ماء النهر إلى مياه الشرب

يُعدّ نهر دجلة المصدر الوحيد لمياه الشرب في مناطق وسط العراق وجنوبه، وتلوثه بالمعادن والمخلّفات يؤدي وفق مختصين إلى الإضرار بصحة الناس كما يوضح د. جاسم محمد جعفر، خبير التحليلات المجهرية في الماء، ويبيّن أن مياه الشرب يتم الحصول عليها من نهر دجلة، وتتم معالجتها باستخدام الكلور فقط، وهو لا يكفي لإزالة جميع الملوثات والأضرار المنتقلة من مياه النهر.

ويشير جعفر، إلى أن إجراء أي اختبار علمي بسيط لمياه الشرب سيظهر نوعيتها، ونسب العسرة والعكر في مياه الشرب مرتفعة جداً في مستويات (WHO، FDA، FAO)، وهي غير مسموح بها لدى منظمة الصحة العالمية، مشيراً إلى أن "هذه الفحوصات هي لمعرفة كمية الأملاح فحسب، ولا تبيّن ما إذا كانت المياه تحتوي على مركبات عضوية أو كيمياوية وهذا غير مستبعد".

فيديو لعملية الاختبار


الأمراض الناجمة عن تلوث مياه النهر والشرب

يشير جعفر، خبير التحليلات المجهرية، إلى أن "هناك قسمين للتلوث عبر الماء أحدهما فيزيائي والثاني كيميائي ميكروبي، والمياه تكون محمّلةً بكمٍّ هائل من المواد الكيماوية، وقسم منها قابل للتحلل والقسم الآخر غير قابل للتحلل، وكذلك تكون محملةً بكمّ هائل من الفيروسات والطفيليات والبكتيريا، وتتسبب بأمراض كثيرة مثل مرض التهاب الكبد الفيروسي، وينتقل عن طريق المياه ولدينا الأمراض البكتيرية ومثال عليها ما نمر به اليوم من ظهور إصابات بالكوليرا في البلاد، وهي ناجمة عن بكتيريا نسميها بكتيريا فيبروكوليرا وتسبب مشكلات في الأمعاء، وتسبب حالات إسهال قويةً جداً".

ويضيف: "أيضاً هناك أمراض السرطانات، وغالبية السرطانات أسبابها المياه الملوثة، سواء إذا كانت ملوثةً إشعاعياً أو كيميائياً أو ميكروبياً عبر الإهمال وعدم المعالجة الصحيحة، وأيضاً الفشل الكلوي، والأمراض الكلوية بجميع أنواعها، سببها الماء وخصوصاً إذا كانت نسبة المعادن الثقيلة والملوثات فيها مرتفعةً".

تتواجد أكثر من عشرين محطةً في بغداد وحدها، تلقي بمخلفات المنازل والمستشفيات والمصانع والمدن الصناعية، مباشرةً في نهر دجلة من دون معالجات والسكان يستخدمونها كونها تصل إلى منازلهم غالباً من دون معالجة

في المقابل، يشير السوداني، إلى أن "وجود هذه الملوثات وارتفاعها يؤشران إلى وجود حالة من انتشار الأمراض، والأوبئة، والإحصائيات الصادرة رسمياً من وزارة الصحة، تشير إلى ارتفاع واضح في معدلات الإصابة بالتيفوئيد، والجدري المائي، وحالات الكوليرا، والفشل الكلوي، ولدينا انتشار الهيضة والأميبا، وحالات الدزنتري، وهي مرتبطة بإمدادات المياه الصالحة للشرب".

ويضيف: "محطات معالجة المياه هي محطات بدائية، كل ما تقوم به هو ترسيب الأطيان العالقة، بينما تعمد إلى معالجة البكتيريا من خلال ضخ الكلور، والكلور نفسه له مضاعفات صحية على جسم الإنسان وعلى الصحة العامة، وليست هنالك معالجة حقيقية للمعادن الثقيلة، والملوثات الأخرى الهيدروكربونية، وعليه فإن الكثير من الملوثات الموجودة في الماء تنتقل من النهر إلى المنازل".

أما استشاري الأمراض الجلدية علي عبد الرزاق محي الدين، فيبيّن أن ارتفاع نسب العسرة لمياه الأنهار ومياه الشرب ووجود تلك المعادن الثقيلة في مياه الأنهر، يجعلانها غير صالحة للشرب والاستعمال الآدمي، كالغسيل حتى وإن تمت معالجتها بالكلور، وكذلك هي لا تصلح للاستعمال الحيواني، لأنها تضرّ بصحة الحيوان كما بصحة الإنسان.

ويضيف: "هذا كله يؤدي إلى الإصابة بالكثير من الأمراض الجلدية، وانتقالها عبر الجلد عقب استخدامها للغسيل، إلى جسم الإنسان، وتساهم في ترسّب الأملاح في الكلى والمجاري البولية، وقد تتسرب في بعض الأحيان بتأثيرات جانبية إلى الجهاز الهضمي وهذه كلها أضرار خطيرة تؤدي إلى فشل كلوي وإلى تكوّن حصى كثيرة في كلى الإنسان والمجاري البولية".


هذا التقرير نُشر كجزء من مشاركة الكاتب في ورشة الصحافة العلمية ومن خلال مشروع "الصحافة والعلوم في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا"، وهو أحد مشروعات معهد جوته الممولة من وزارة الخارجية الألمانية.

Website by WhiteBeard