شاركوا في مهمّتنا،
بل قودوها

قدّم/ ي دعمك!
لماذا تصوّبون دائماً نحو امرأة...؟

لماذا تصوّبون دائماً نحو امرأة...؟

انضمّ/ ي إلى مجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات”.

هدفنا الاستماع إلى الكل، لكن هذه الميزة محجوزة لمجتمع "قرّائنا/ قارئاتنا الدائمين/ ات"! تفاعل/ي مع مجتمع يشبهك في اهتماماتك وتطلعاتك وفيه أشخاص يشاركونك قيمك.

إلى النقاش!

مجاز نحن والحريات الشخصية

الأربعاء 28 سبتمبر 202203:45 م

"ذلك الخطاط كتب ثلاثة خطوط؛ واحد قرأه هو وليس الغير، واحد قرأه هو والغير، واحد لا هو قرأه ولا الغير. أنا ذلك الخط الثالث". (شمس الدين التبريزي) — صفحة تحررها مريم حيدري 



1

دائماً هناك من يصلُ بعدَ غدٍ

سبق وقلتُ:

أعطني يدَكَ

في آخرِ ظهيرة العالم

لنعبرَ الصحراءَ معاً وننطلقَ في بعضِنا حافيَينِ.

أتيتَ

ولكن في الوقتِ الذي أخشى أن أنفصلَ عن ثيابي

وربما تدفعُك للهروب

جروحي التي تنفتح.

ارحلْ وإلا سيغطّي الأرضَ

ضبابٌ كثيفٌ

مثل دمِ آلهة الأولمب.

كلما تصبح السماءُ غائمةً

يُخيّل إليَ أن هناك امرأةً عاشقةً

خلعتْ ثيابَها.

2

المطار

فتِّشوا حقيبتي

وما جدوى ذلك؟

هناك آهةٌ مختفيةٌ في جيبي طالما سمعتْ:

قفي مكانكِ!

اتركوني!

أنام أصلاً مع شتلة التوتِ البرّيّ ولا أخجل

لماذا تصوّبون دائماً نحو امرأة

تتخلى عن الجدار

وتُعلّق قلباً من فستانِها بدبّوس صغير؟

لا شيء في حقيبتي

غير ضفائر لم تقترف أيَّ ذنب

اتركوني!

حلمتُ أنّي أخذتُ هذا القلبَ من الله ولن أصلَ إلى الغد

حلمتُ أني عندما أرحل إلى هناك

يلتصق حذائي بيوم الجمعةِ

وهل كلّ أرض الله مصابةٌ بسرطانِ الدّم؟

ظلّي يحتكّ بظلّك/ فأصبح جارةَ الربيع/ تنسكبُ/ والظلُّ/ ينسكِب تحتَ عيني/ فتخضرّ فوقي الأوراقُ... مجاز الخط الثالث

تفألاً آخذ هندباء برية وأطلقها نحو القمر:

عودي يا أيام الجمعة في الطفولة

عودي مع ذلك الصبيّ الذي

نبتتْ من يده طائرةٌ ورقية

وأنا عشقتُه

بالأصابعِ العشرِ التي كنت أعرفها

لماذا تصوّبون دائماً نحو امرأة

تعلّق قلباً من فستانها بدبّوس صغير؟

هنا يتوقّف الطيرانُ دائماً

في مصائدِ أزقّةِ الحرب

أو في تنّورة مُشجّرة على حبلِ الغسيل

في كلّ الأحوال سوف تهرم الخفافيش.

على الأقل،أعيدوا إليَّ صورةَ طفولتي!

لماذا تصوّبون دائماً نحو امرأة/ تتخلى عن الجدار/ وتُعلّق قلباً من فستانِها بدبّوس صغير؟/ لا شيء في حقيبتي/ غير ضفائر لم تقترف أيَّ ذنب... مجاز الخط الثالث

3

انتحار

تبّاً..

تصعد من نفْسكَ

تصعد

وهناك في الأعلى

لا شيء

إلا غرابٌ قديم وضجرٌ دافئ.

4

الظلال

ظلّي يحتكّ بظلّك

فأصبح جارةَ الربيع

تنسكبُ

والظلُّّ

ينسكِب تحتَ عيني

فتخضرّ فوقي الأوراقُ

ترحلُ

ومن أثر ظلّي... تبقى الشراشفُ خضراءَ

ثمّ أنسكِبُ دون ظلالٍ

على الخريف.

إنضمّ/ي إنضمّ/ي

رصيف22 منظمة غير ربحية. الأموال التي نجمعها من ناس رصيف، والتمويل المؤسسي، يذهبان مباشرةً إلى دعم عملنا الصحافي. نحن لا نحصل على تمويل من الشركات الكبرى، أو تمويل سياسي، ولا ننشر محتوى مدفوعاً.

لدعم صحافتنا المعنية بالشأن العام أولاً، ولتبقى صفحاتنا متاحةً لكل القرّاء، انقر هنا.

فلنتشارك في إثراء مسيرة رصيف22

هل ترغب/ ين في:

  • الدخول إلى غرفة عمليّات محرّرينا ومحرراتنا، والاطلاع على ما يدور خلف الستارة؟
  • الاستمتاع بقراءاتٍ لا تشوبها الإعلانات؟
  • حضور ورشات وجلسات نقاش مقالات رصيف22؟
  • الانخراط في مجتمعٍ يشاركك ناسه قيمك ومبادئك؟

إذا أجبت بنعم، فماذا تنتظر/ ين؟

    Website by WhiteBeard